جارى البحث

مستوطنون يعتدون بالضرب على مصور بالضفة الغربية

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 07-10-2026 03:52
مستوطنون يعتدون بالضرب على مصور بالضفة الغربية
حفظ

اعتدى مستوطنون في الضفة الغربية المحتلة بالضرب على مصور صحافي من وكالة فرانس برس وأطلقوا النار في اتجاهه وزميل له أثناء تغطيتهما الثلاثاء هجمات المستوطنين التي تصاعدت مع بدء موسم قطف الزيتون.

وتعرّض جعفر اشتية البالغ 58 عاما، وهو مصوّر مخضرم في الأراضي الفلسطينية، لكدمات في الرأس والجذع، ونُقل بسيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى في نابلس، بحسب شهود عيان وأفراد من عائلته وزملائه الصحافيين.

وكان اشتية وجون ويسيلز، وهو بدوره مصوّر في فرانس برس، قرب بلدة عقربا في شمال الضفة، عندما لاحظا جنديا من جيش الاحتلال الإسرائيلي يحتجز رجلا فيما كان فلسطينيون من سكان البلدة يقطفون الزيتون.

وفجأة اندفعت دراجة رباعية باتجاه صحافيي فرانس برس أعلى تلة، وأطلق أحد الرجال الذين كانوا عليها الرصاص الحي، بينما سقط أحد الفلسطينيين أرضا. ونقل الرجل إلى المستشفى بعدما أصيب بعيار ناري في قدمه، وفقا لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وبعد ذلك، اندفع ما لا يقل عن 6 أشخاص آخرين باتجاه صحافيي فرانس برس وهم يطلقون النار. وحين حاول اشتية دخول السيارة، انقض عليه رجلان وقاما بضربه باستخدام أسلحتهما.

وقال ويسيلز الذي تعرّض هو أيضا لتهديد بالسلاح "كنت أسمع صرخاته".

وأوضح زين جعفر، نجل اشتية، أن والده كان واعيا وتحت الإشراف الطبي في مستشفى بمدينة نابلس، حيث سيخضع لفحوص بالأشعة.

وبحسب ويسيلز، استولى المعتدون على معدات التصوير الخاصة باشتية.

وأشار ويسيلز الى أن الرجل الذي أطلق النار في البداية كان يرتدي قميصا أبيض طويلا وبنطالا وحذاء عسكريين، وهي ملابس يرتديها الجنود عادة.

وقال مدير الأخبار في وكالة فرانس برس فيل شيتويند "نندد بشدة باعتداء جديد خطر على صحافيين يحاولون تغطية الأحداث في الضفة الغربية ونطالب بتحقيق شامل. من غير المقبول أن يتعرض صحافيون للاعتداء والسلب من قبل مستوطنين مسلحين أمام قوات (الاحتلال) الإسرائيلي التي لم تحاول التدخل".

"قلق بالغ"

وقالت رابطة الصحافة الأجنبية التي تمثل وسائل الإعلام الدولية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، إنها تشعر بـ"قلق بالغ" بعد حادثة الاعتداء على اشتية.

ودعت الرابطة سلطات الاحتلال إلى التحقيق "في سبب عدم تدخل الجنود الموجودين في المنطقة لوقف هذا الهجوم ضد صحافيين جرى التعرف عليهم بشكل واضح".

وأضافت "هذا الهجوم محاولة صارخة لترهيب الصحافة وعرقلة التغطية الدقيقة للأحداث في الضفة الغربية"، مشيرة إلى أن الإعلام الدولي "يتحمل مسؤولية عرض كل جوانب القصة، ولن تثنيه الاعتداءات الجسدية أو التهديدات عن أداء هذه المهمة".

كما استنكرت نقابة الصحافيين الفلسطينيين "تصاعد استهداف الصحافيين من قبل قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين"، معتبرة ذلك "حلقة جديدة في سياسة الاحتلال الممنهجة ضد الصحافيين ووسائل الإعلام".

وقالت في بيان إنها "تدعو الجهات الدولية الضامنة لحقوق الصحافيين وحرية العمل الصحافي إلى إدانة إجراءات الاحتلال، وتوفير الحماية الميدانية العاجلة للصحافيين".

بدورها، استنكرت منظمة "مراسلون بلا حدود" الهجوم "بأشد العبارات".

وقالت المنظمة إن "الهجمات التي يرتكبها مستوطنون على صحافيين، والتي تترك بلا أي مساءلة، تتزايد وتيرتها بشكل متواصل في الضفة الغربية".

وبحسب "مراسلون بلا حدود" ومقرها باريس، احتجزت السلطات الإسرائيلية 19 صحافيا في الضفة الغربية خلال السنوات الثلاث التي أعقبت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، ومن بينهم صحافي متعاون مع وكالة فرانس برس.

وتعرض اشتية لهجوم قبل نحو عام أثناء موسم قطف الزيتون على أيدي مستوطنين رشقوه بالحجارة ثم أضرموا النار في سيارته.

وتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة.

ويشن مستوطنون هجمات يومية على الفلسطينيين تتضمن اعتداءات جسدية وسرقة أراض ومحاصيل وتخريب دور عبادة ومنازل ومنشآت.

ويقول فلسطينيون إن مستوطنين أقدموا على قطاف الزيتون من حقولهم وسرقتها بمساندة من جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وتقول منظمات معنية بحقوق الصحافيين إن المستوطنين يستهدفون المراسلين بصورة متزايدة، وإن السلطات فرضت قيودا متنامية على التغطية الإعلامية.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

أ ف ب + المملكة

أخبار ذات صلة

الضفة الغربية
الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق بوابة عين يبرود ويغلق مدخل المغير الوحيد في الضفة الغربية
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، إغلاق البوابة الحديدية المقامة عند مدخل بلدة عين يبرود شرق رام الله، لليوم الثاني على التوالي، فيما أغلقت فجر الأحد مدخل قرية المغير شمالا، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". وأوضحت مصادر فلسطينية، أن قوات الاحتلال تواصل، منذ السبت، إغلاق البوابة المقامة عند المدخل الشرقي للبلدة، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة، وعرقلة حركة المواطنين المغادرين والمتوجهين من وإلى مدينة رام الله. كما أغلقت قوات الاحتلال منذ ساعات الصباح مدخل قرية المغير الغربي الوحيد، وأطلقت قنابل الغاز صوب المركبات المارة، علما أن قوات الاحتلال أغلقت المدخل الشرقي منذ 4 أعوام. ووفقا لقاعدة بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بلغ عدد الحواجز ونقاط الإغلاق والعوائق في الضفة الغربية 942، منها824 حاجزا، ونقطة إغلاق ثابتة، و118 عائقا من السواتر والخنادق وحواجز الطرق، فيما يصل مجموع أطوالها إلى نحو107.7 كيلومتر، وفق معطيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. المملكة
الضفة الغربية
واشنطن تطالب بمحاسبة المعتدين على مصورة "واشنطن بوست" في الضفة الغربية
طالب السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بإجراء تحقيق كامل في الاعتداء على المصورة الصحافية في صحيفة "واشنطن بوست" هايدي ليفين، واعتقال المتورطين وملاحقتهم قضائيا، بعد إصابتها بجروح خطيرة خلال هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة. وقال هاكابي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن ليفين مواطنة أميركية وكانت تحمل ما يعرّفها بوضوح على أنها صحافية، واصفا الاعتداء بأنه "عمل إرهابي" نفذه أشخاص ملثمون، ومشددا على ضرورة محاسبة كل من شارك فيه بأقصى ما يسمح به القانون. وأضاف أن السفارة الأميركية طالبت بتحقيق كامل في الحادثة، وتوقيف المسؤولين عنها وتقديمهم إلى العدالة. وكانت ليفين قد أصيبت خلال هجوم استهدف فلسطينيين كانوا يقطفون الزيتون قرب قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، الجمعة، ونقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج. جاء الاعتداء على ليفين في ظل تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة خلال موسم قطف الزيتون، الذي يشكل مصدر رزق رئيسيا لعائلات فلسطينية. وأفادت تقارير صحافية بأن مجموعة من المستوطنين الملثمين هاجمت فلسطينيين كانوا يقطفون الزيتون قرب قرية أ
الضفة الغربية
30 شهيدا برصاص المستوطنين منذ بداية العام الحالي
كشفت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تصاعد خطير في حصيلة الشهداء على يد المستوطنين خلال العام 2026، فقد بلغ عددهم 30 شهيدا حتى الثاني من تشرين الأول الحالي، متجاوزا كل عام من الأعوام المرصودة منذ 2022، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". وبينت أن حصيلة الأشهر المنقضية من 2026 تجاوزت ضعف حصيلة العام الماضي بأكمله، بزيادة تقارب 114%، في مؤشر على التصاعد الخطير في النتائج القاتلة لإرهاب المستوطنين. وتبرز خصوصية معطيات العام الحالي أيضا في تركز الحصيلة بمحافظتي رام الله والبيرة ونابلس، إذ سجلت الهيئة 15 شهيدا في رام الله والبيرة و7 في نابلس، أي نحو 73% من الإجمالي، مقابل 3 في الخليل، واثنين في كل من القدس وسلفيت، وشهيد في قلقيلية. وتوثق القائمة وقائع قتل متعددة الضحايا خلال هجوم واحد، وهي معطيات تظهر كيف بات إرهاب المستوطنين يهدّد حياة الفلسطينيين في أماكن سكنهم وتعليمهم وعملهم، ويضاعف الضغوط الرامية إلى اقتلاعهم من أرضهم. المملكة
الضفة الغربية
مستوطنون يغلقون طريقا في البيرة ويرفعون أعلام الاحتلال برام الله
أغلق مستوطنون الجمعة، الطريق الرابط بين مدينة البيرة ومخيم الجلزون شمالا، بالقرب من مستوطنة "بيت إيل"، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". وأفادت مصادر فلسطينية، بأنّ عددا من المستوطنين أقدموا على إغلاق الطريق بوساطة مركبة، قبل أن يغلقوا بوابة حديدية ينصبها جيش الاحتلال في المكان. من جانب آخر، أقدم مستوطنون على رفع أعلام الاحتلال فوق عدد من الميادين شمالي مدينة رام الله، من بينهما العودة والريحان. المملكة