جارى البحث

"مقاومة الجدار": تواطؤ إسرائيلي رسمي لفرض وقائع استيطانية في الضفة الغربية

دقائق القراءة: 2
تاريخ الإنشاء: 10-10-2026 10:17
| آخر تحديث منذ أسبوع
"مقاومة الجدار": تواطؤ إسرائيلي رسمي لفرض وقائع استيطانية في الضفة الغربية
علم إسرائيلي رفعه المستوطنون في حي الطيرة عند المدخل الغربي لمدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة. 27/09/2026. (أ ف ب)
حفظ

كشف تقرير تحليلي أعدته هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية يتقدم، في نماذج موثقة، عبر فرض وجود مادي وسكاني يسبق استكمال التخطيط، على مرأى من الجهات الرسمية الإسرائيلية، وبتواطؤ يتجاوز السماح بفرض الوقائع إلى المشاركة في إنشائها ودعمها.

وأوضحت الهيئة أن وضع الكرفانات وشق الطرق وإسكان العائلات يحوّل المواقع إلى تجمعات قائمة، ثم تتقدم الإجراءات التخطيطية لتثبيتها وتوسيعها، بما يكشف تواطؤاً يتجاوز السماح بإنفاذ الوقائع إلى توفير مقومات استمرارها.

وبيّنت الهيئة أن تقريرها، الذي يرصد الفترة من 7 تشرين الأول 2023 إلى 30 أيلول 2026، يتضمن سجل تنفيذ ميداني من 19 مدخلاً، شملت البناء ووضع المباني المتنقلة والإشغال السكاني وتدشين منشآت في مواقع قائمة، إلى جانب 11 موقعاً شهدت تقدماً تخطيطياً.

ووثّق التقرير المصادقة النهائية في أربعة مواقع تضم مخططاتها 1,451 وحدة، والإيداع في ثلاثة مواقع، وإدراج أربعة مواقع أخرى لجلسات تخطيط لم تُثبت نتائجها النهائية مستقلاً. وأكدت الهيئة أن الوحدات المخططة لا تعني مساكن منفذة، وأن إثبات أسبقية البناء يستند إلى مقارنة التواريخ في الموقع نفسه.

وقدّمت "صانور" مثالاً واضحاً؛ إذ وضع مجلس شومرون الكرفانات في 17 آذار 2026، وانتقلت 16 عائلة للسكن في 19 نيسان، قبل جلسة إعطاء المخطط 108/2 مفعولاً في 29 نيسان. وفي "عادي عاد"، التي أُقيمت عام 1998، طُرح خلال أيلول 2026 مخطط لتسوية البؤرة بوصفها حياً تابعاً لـ"عميحاي"، بما يوضح كيف تتولى مؤسسات التخطيط استيعاب وجود استعماري سبقها بسنوات طويلة.

وأشارت الهيئة إلى أن المشاركة الرسمية تظهر أيضاً في "معوز تسور"، حيث وثّق مجلس بنيامين تجهيز الطريق وشبكات الماء والكهرباء والمباني المتنقلة قبل وصول 11 عائلة. وتكشف هذه الوقائع أن إنشاء المواقع يستند إلى شبكة من المجالس ومؤسسات الاستيطان والجهات الحكومية، تتكامل أدوارها في التنفيذ والخدمات والدعم السياسي.

وشددت الهيئة على أن خطورة هذا المسار تكمن في تحويل الوجود الميداني إلى أساس لقرارات لاحقة؛ فكل طريق ومنشأة ومجموعة سكانية تولّد احتياجات ومصالح تُستخدم لدفع التثبيت والتوسع. ويمتد هذا الضغط من شمال الضفة إلى الأغوار وغرب رام الله ومحيط بيت لحم والخليل، بما يعمّق السيطرة على الأرض الفلسطينية ويقوّض اتصالها الجغرافي. وأكدت الهيئة أن التسويات داخل المنظومة الإسرائيلية لا تمنح الاستعمار مشروعية، وأن مواجهة هذا المسار تستدعي وقف التنفيذ الميداني ومساءلة الجهات التي تيسّره وتدعمه، ومتابعة أثره على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم وحقهم في استخدامها وتطويرها بحرية وأمان.

وفا

أخبار ذات صلة

الانتهاكات الإسرائيلية
العفو الدولية" تطالب بفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين ووقف اعتداءات المستوطنين في الضفة
طالبت منظمة العفو الدولية "أمنستي" المجتمع الدولي بفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين متورطين في انتهاكات القانون الدولي، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع بدء موسم قطف الزيتون. اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين، بما فيها تدمير للمحاصيل وسرقتها، إلى جانب القيود التي يفرضها الجيش الإسرائيلي على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، تتسبب في معاناة إنسانية وخسائر اقتصادية جسيمة منظمة العفو الدولية وأشارت إلى سلسلة من الاعتداءات التي شهدتها بلدتا خربة أبو فلاح والطيبة، شرق رام الله، خلال نهاية الأسبوع الماضي، والتي طالت مصورة صحفية تعمل لصالح صحيفة "واشنطن بوست"، ووفدا من الدبلوماسيين الأوروبيين. ودعت "أمنستي" الدول إلى وقف أشكال التجارة والاستثمار والتعاون التي تسهم في استمرار الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، واتخاذ خطوات عملية لمنع التواطؤ في الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين. كما طالبت بفرض عقوبات محددة على المسؤولين الإسرائيليين الذين تتوافر أدلة موثوقة على تورطهم في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي،
الانتهاكات الإسرائيلية
نادي الأسير: أكثر من 26 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الليلة الماضية وحتى ساعات صباح الخميس، حملة اعتقالات وعمليات تحقيق ميداني طالت نحو 95 فلسطينيا في عدة مناطق وبلدات بالضفة الغربية، وسجلت عمليات التحقيق الميداني العدد الأكبر من الحالات. وتركزت الاعتقالات والتحقيقات الميدانية في بلدة عقابا بمحافظة طوباس، وبلدة مادما بمحافظة نابلس، ومدينة يطا جنوب الخليل، إلى جانب مناطق في جنين وبيت لحم والبيرة. وفي مدينة قلقيلية، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت أسرى محررين وعائلات أسرى وأسرى محررين، بينهم والدة أسير محرر وزوجة أسير، كما اقتحمت عشرات المنازل، بينها منزل رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان. وقال نادي الأسير إن عمليات الاقتحام والاعتقال والتحقيق الميداني رافقها تخريب وتدمير لمحتويات المنازل، واعتداءات على الفلسطينيين، في ظل تصعيد متواصل في استخدام القوة والعنف بحق الفلسطينيين. وأضاف أن هذه الحملة تأتي في سياق تصعيد مستمر، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين على البلدات والقرى الفلسطينية وموسم قطف الزيتون، الذي يشهد اعتداءات متكررة على الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، بالتزامن مع استمر
الانتهاكات الإسرائيلية
مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون ويسرقون ثمارها في رام الله ونابلس
صعّد مستوطنون إرهابيون، الاثنين، اعتداءاتهم على المزارعين الفلسطينيين وموسم الزيتون في عدد من قرى وبلدات محافظتي رام الله ونابلس، حيث سرقوا ثمار الزيتون، واعتدوا على الأشجار وقاطفيها، ومنعوهم من مواصلة عملهم، في اعتداءات متزامنة تستهدف أراضي الفلسطينيين ومصادر رزقهم. وفي قرية أم صفا شمال غرب رام الله، سرق مستوطنون ثمار الزيتون من أراضي الفلسطينيين، بالتزامن مع الاعتداء على الأشجار وضربها بالعصي وتخريبها. وفي السياق، سرق مستوطنون، بحماية جيش الاحتلال، ثمار الزيتون من أراضي الفلسطينيين في بلدة المزرعة الغربية شمال غرب رام الله، بالتزامن مع اعتدائهم على الأشجار وضربها بالعصي وتخريبها. كما تواصل مليشيات المستوطنين سرقة محصول الزيتون في بلدة بيتا جنوب نابلس، في اعتداءات تستهدف أراضي المزارعين ومحاصيلهم، ضمن سياسة ممنهجة لنهب الأرض وثمارها وحرمان أصحابها من الانتفاع بها. وفي قرية الطيبة شرق رام الله، هاجمت عصابات من المستوطنين الإرهابيين قاطفي الزيتون، فيما أفاد فلسطينيون بأن هذه العصابات بدأت منذ أيام بسرقة ثمار الزيتون في المنطقة. وفي وقت سابق اليوم، هاجم مستوطنون إرهابيون قاطفي الزيتون في
الانتهاكات الإسرائيلية
إرهاب المستوطنين يتواصل .. اعتداءات واصابات وترحيل قسري وسرقة ثمار الزيتون
صعّد المستوطنون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، السبت، اعتداءاتهم على المزارعين، وأراضيهم وممتلكاتهم في عدد من محافظات الضفة الغربية، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون. ومنذ ساعات الصباح، تتواصل عربدة المستوطنين في البلدات الواقعة جنوب نابلس، حيث هاجموا منازل الفلسطينيين في المنطقة الغربية من قرية أوصرين، واعتدوا على عدد منهم، ما أدى إلى إصابتهم بجروح ورضوض. كما استهدف المستوطنون منازل الفلسطينيين ومركباتهم بالحجارة، في اعتداءات وثقتها مشاهد مصورة، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بها. وفي بورين، هاجم مستوطنون المزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون، واستولوا على معدات زراعية، وثمار زيتون، عدا عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الاحتلال خلال عملية اقتحام البلدة. وفي بلدة بيتا، هاجم مستوطنون المزارعين خلال قطفهم ثمار الزيتون في منطقة قماص، وذلك بعد يوم من هجومهم على منطقة جبل العرمة، وإطلاق الرصاص الحي، واحتجزوا عددا من الشبان والمتضامنين في المنطقة، الذين توافدوا لمساعدة المزارعين في قطف ثمار الزيتون. وفي بلدة المغير شمال شرق مدينة رام الله، رع