جارى البحث

وزير العدل: التحول الرقمي الكامل للمحاكم يستغرق نحو عامين

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 14-10-2026 20:48
حفظ

قال وزير العدل بسام التلهوني، الأربعاء، إن التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية يستغرق من عام ونصف إلى عامين، مشيرا إلى أن العمل الفعلي بدأ بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي لاستدراج الجهة التي ستتولى تنفيذ المشروع.

وأضاف التلهوني، في حديثه لـ"المملكة"، أن زيارة ولي العهد إلى وزارة العدل أكدت أهمية القضاء والإجراءات القضائية واتصالها بمصلحة الوطن والمواطن، وضرورة قيام السلطة التنفيذية، ممثلة بوزارة العدل، بدورها الداعم والمساند للجهاز القضائي، وفقا لما نصت عليه التشريعات والدستور.

وأوضح أن الوزارة عرضت أمام ولي العهد الإجراءات والسياسات التي اتخذتها بالتشارك مع الجهات المعنية، فيما يتعلق بالقضاء والمواطنين، بهدف تسهيل الإجراءات وضمان استمراريتها بالشكل المطلوب، والإسهام في تقصير أمد التقاضي، لافتا إلى أن تطوير الإجراءات والسياسات والتشريعات يؤثر بشكل مباشر في ذلك.

التحول الرقمي في المحاكم

وقال التلهوني، إن وزارة العدل عملت منذ فترة على تعديل تشريعاتها وإدخال الإجراءات الرقمية إلى الجهاز القضائي وإجراءات التقاضي، بهدف جعلها ميسرة وسهلة، مشيرا إلى أنها قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال، وعدلت تشريعات عدة، وأدخلت التوقيع الرقمي على إجراءات التقاضي.

وأضاف أن التبليغات القضائية تتم حاليا بشكل مرقمن، كما أصبحت الإجراءات التي يقوم بها المحامون، بما فيها إيداع الوثائق وغيرها، متاحة بشكل رقمي، مبينا أن الإجراءات التي ستطلق في المحاكم خلال المستقبل القريب ستتحول إلى الشكل الإلكتروني، بما يحقق أتمتة هذه الإجراءات ويخدم القضايا ويسهل التقاضي.

وأكد أن العمل على تنفيذ التحول الرقمي سيبدأ بشكل مباشر وكامل فور اختيار الجهة المنفذة، مشددا على ضرورة الإسراع في إجراءات الرقمنة ومواصلة تطويرها في مجال التقاضي والعمل القضائي، وفق توجيهات سمو ولي العهد.

ولفت إلى أن إعداد الموارد البشرية القادرة على التعامل مع الإجراءات الرقمية يمثل مسألة في غاية الأهمية، إلى جانب ضرورة التأكد من جودة الخدمات قبل إطلاقها أو عند إطلاقها، والتعامل مع البيانات وتحليلها والاستفادة منها في العمل القضائي.

وحول العقبات اللوجستية والتقنية التي قد تواجه الانتقال إلى القضاء الرقمي وضمان عدم إعاقة سير المحاكم أو المساس بحقوق الدفاع، قال التلهوني، إن تجربة وزارة العدل في إطلاق هذه الخدمات أظهرت أن العقبات كانت في أدنى حدودها.

وأوضح أن هذه الإجراءات تستند إلى تشريعات وإجراءات تقنية، وتوجد جهات تعمل على إدامة الخدمات المرقمنة وضمان الأمن السيبراني لها، معربا عن اعتقاده بأنه لن تكون هناك تهديدات تواجه هذه الإجراءات.

وأشار إلى أن الإجراءات المرقمنة أصبحت كاملة ومتكاملة في دول محيطة بالأردن طبقت هذه الإجراءات، مضيفا أن الوزارة ستعمل على تنفيذ التحول خلال العام ونصف العام المقبلين، دون أن يتوقع وجود إشكاليات تعترض عملية التطبيق والرقمنة فيما يتعلق بإجراءات التقاضي.

العقوبات البديلة

وبشأن العقوبات البديلة للإيداع في السجون، قال التلهوني، إن الأردن قطع شوطا جيدا في هذا المجال، رغم أن الموضوع حديث نسبيا، مشيرا إلى وجود زيادة في تطبيق هذه العقوبات والاستفادة منها.

وأضاف أن تطبيق هذه الإجراءات سيخفف من عدد الأشخاص المحكومين أو النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل، موضحا أن النزلاء قد يكونون محكومين أو موقوفين، وأن المنظومة التشريعية تتيح العقوبات البديلة وبدائل التوقيف.

ولفت إلى أن تطبيق هذه الإجراءات يشهد زيادة مستمرة، نظرا إلى التشريعات وسهولة تطبيقها ووضوح نصوصها بشكل عام.

تعديلات تشريعية ومركز وطني للتحكيم

وفيما يتعلق بالتشريعات والقوانين المقبلة، قال التلهوني، إن الدورة العادية المقبلة قد تشهد إدراج تعديلات على قانون التحكيم، بحسب الرزنامة التشريعية للحكومة ومجلسي النواب والأعيان.

وأوضح أن التعديلات ستتضمن إنشاء مركز وطني للتحكيم يكون متاحا للتحكيم داخل الأردن وخارجه، ويشكل جهة جاذبة لهذه القضايا بشكل عام، مشيرا إلى وجود مجموعة من التشريعات المتعلقة بالوسائل البديلة لحل المنازعات خارج إطار المحاكم، بما يتيح للمواطنين والمحامين الاستفادة منها.

وأضاف أن لجنة متابعة تطوير العمل القضائي أعدت، مجموعة من التشريعات المتعلقة بالعمل القضائي داخل المحاكم، تشمل قانون التنفيذ، وقانون أصول المحاكمات المدنية، وقانون أصول المحاكمات الجزائية، وقانون تشكيل المحاكم، وقانون استقلال القضاء.

وبين أن هذه القوانين وغيرها سترفع إلى الحكومة، ثم تسلك مسارها عبر ديوان التشريع والرأي، قبل إحالتها إلى مجلس الأمة لإقرارها، مؤكدا أن هذه القوانين سيكون لها أثر مباشر في تقصير أمد التقاضي وتحسين النفاذ إلى العدالة وتعزيز سيادة القانون، بالشكل الذي يتطلع إليه المتقاضون والمواطنون وأطراف الدعوى.

المملكة

أخبار ذات صلة

وزارة العدل
التلهوني يؤكد أهمية تطوير منظومات العدالة وتعزيز سيادة القانون
أكد وزير العدل بسام التلهوني، أهمية تطوير منظومات العدالة وتعزيز سيادة القانون وترسيخ مبادئ العدالة الدولية وحماية حقوق الإنسان، مستعرضا تجربة الأردن في تحديث منظومة العدالة وتطوير إجراءات التقاضي وتوسيع نطاق التحول الرقمي في الخدمات القضائية. جاء ذلك خلال مشاركة التلهوني في أعمال قمة العدالة الدولية، التي عقدت في مدينة إسطنبول يومي 8 و9 تشرين الأول الحالي، بمشاركة وفود قضائية وقانونية من أكثر من 70 دولة، وبحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي ألقى كلمة أمام الوفود المشاركة في اليوم الثاني للقمة. وناقشت القمة عددا من القضايا القانونية والعدلية المعاصرة، أبرزها الانتهاكات في قطاع غزة، وحقوق الإنسان، والتحكيم الدولي، والذكاء الاصطناعي والجرائم السيبرانية، وتطبيق القانون الدولي الإنساني، ودور القضاء الدولي، والمسؤولية في الفضاء الرقمي، إلى جانب قضايا الطاقة والهجرة والكرامة الإنسانية. وعلى هامش القمة، عقد التلهوني سلسلة لقاءات مع وزراء العدل والمسؤولين ورؤساء الوفود المشاركة، لبحث سبل تعزيز التعاون القضائي والقانوني وتبادل الخبرات والتجارب، بما يسهم في تطوير منظومة العدالة وتعزيز الشر
وزارة العدل
وزير العدل: تعديلات نظام الوسائل الإلكترونية تعزز التحول الرقمي وتسرّع إجراءات التقاضي
أكد وزير العدل بسام التلهوني أن مجلس الوزراء أقر في جلسته الأحد النظام المعدل لنظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية المدنية لسنة 2026، في إطار مواصلة تطوير منظومة العدالة وتعزيز التحول الرقمي. وقال التلهوني إن التعديلات تأتي انسجاما مع توجهات الدولة في تحديث الإدارة العامة وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، من خلال توفير إطار قانوني أكثر مرونة لاستخدام الوسائل الإلكترونية في مختلف مراحل التقاضي، مع الحفاظ على الضمانات القانونية والحقوق الإجرائية لأطراف الدعوى. وأوضح التلهوني أن من أبرز التعديلات استحداث "البريد الرقمي" كوسيلة جديدة ومعتمدة ضمن الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية، مشيرا إلى أن التعديلات تتضمن إضافة تعريف مستقل للبريد الرقمي، باعتباره عنوانا رقميا ينشأ للشخص ويرتبط بهويته الرقمية، ويُعتمد لاستلام التبليغات والإشعارات الإلكترونية ومرفقاتها وفقا لأحكام التشريعات النافذة. وبين التلهوني أن أهمية استحداث البريد الرقمي تتمثل في الانتقال من مجرد استخدام وسائل إلكترونية متعددة إلى عنوان رقمي رسمي مرتبط بالهوية الرقمية للشخص، بما يوفر إطارا أكثر تنظيما وموثوقية
وزارة العدل
وزير العدل يترأس وفد الأردن في مؤتمر أممي لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في أبوظبي
ترأس وزير العدل بسام التلهوني، وفد المملكة الأردنية الهاشمية المشارك في أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الذي تستضيفه العاصمة الإماراتية أبوظبي خلال الفترة من 26 أيلول ولغاية 1 تشرين الأول، بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء، وعدد من المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية، والخبراء والمتخصصين في مجالات منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون. وفي مستهل كلمته تقدم التلهوني بالشكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة قيادة وحكومة وشعباً على استضافة المؤتمر مثمناً دور الأمانة العامة للأمم المتحدة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على دورهم في عقد هذا المؤتمر. وتناول التلهوني في كلمته أمام المؤتمر جملة من القضايا المرتبطة بتطوير منظومة العدالة الجنائية، والجهود الوطنية في تعزيز سيادة القانون، والوقاية من الجريمة ومكافحتها، إلى جانب أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المتزايدة والمتغيرة في مجال الجريمة والعدالة الجنائية. واستعرض التلهوني خلال كلمته التجربة الأردنية في تحديث وتطوير المنظومة القانونية والعدلية، وما شهدته المملكة من خطو
وزارة العدل
18 محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل
أدى 18 محاميا جديدا اليمين القانونية أمام وزير العدل بسام التلهوني، الخميس، بحضور نقيب المحامين الأردنيين يحيى أبو عبود. ورحب التلهوني بالمحامين الجدد، مثمنا دور مهنة المحاماة، وتمنى لهم التوفيق في حمل هذه الرسالة السامية. يشار إلى أن المادة (23) من قانون نقابة المحامين تلزم المحامي الذي يسجل اسمه لأول مرة في سجل المحامين الأساتذة أن يحلف اليمين القانونية أمام وزير العدل بحضور النقيب أو عضوين من مجلس النقابة. المملكة