جارى البحث

تصعيد في سوريا عقب خسائر تركية كبيرة

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 28-02-2020 18:39
| آخر تحديث منذ 6 سنوات
تصعيد في سوريا عقب خسائر تركية كبيرة
مدفعية تركية ذاتية الدفع تطلق النار على أهداف للجيش السوري في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، 28 فبراير/شباط 2020. (أ ف ب)
حفظ

أجرى الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان الجمعة محادثات هاتفية سعياً إلى احتواء التصعيد في شمال غرب سوريا بعد مقتل أكثر من 30 جندياً تركياً في غارة جوية نُسبت إلى دمشق، وسط احتمال عقد قمة بينهما الأسبوع المقبل في موسكو.

وبعدما منيت بأفدح خسائر في هجوم واحد منذ بدء تدخلها العسكري في سوريا عام 2016، طلبت أنقرة دعم المجموعة الدولية ملوّحة بتهديد فتح أبواب الهجرة مجدّدًا الى أوروبا.

واحتشد عشرات الأشخاص، غالبيّتهم أفغان، في محطّة باصات في اسطنبول حيث ركبوا حافلات وسيّارات أجرة باتّجاه حدود اليونان حيث كان بالإمكان رؤية لاجئين يسيرون في طابور طويل على جانب الطريق.

مقتل 33 جنديا تركيا

والخميس قُتل 33 جنديًا تركيًا على الأقلّ في ضربات جوّية نسبتها انقرة الى قوات الجيش السوري في ادلب، وردّت تركيا ما أدّى الى مقتل 31 عنصرا من قوات الجيش السوري حسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

كما أعلنت وزارة الدفاع التركية الجمعة مقتل جندي تركي وإصابة آخر في قصف مدفعي شنه الجيش السوري في شمال سوريا.

ومن شأن هذا التصعيد أن يفاقم الوضع الإنساني الصعب أساسا في ادلب حيث نزح حوالى مليون شخص في الأشهر الماضية بسبب هجوم تشنه قوات الجيش السوري منذ كانون الاول/ديسمبر.

وأمام هذا الوضع الصعب، دعت الأمم المتحدة الى وقف إطلاق نار فوري، فيما عبّر الاتحاد الأوروبي عن قلقه من انزلاق سوريا الى "مواجهة عسكرية دولية كبرى".

وأفاد المرصد السوري عن مقتل 45 عنصرا من قوات الجيش بقصف تركي من طائرات مسيرة ومدفعية في إدلب ومحيطها.

كما قتل عشرة عناصر من حزب الله اللبناني بقصف من الفصائل والقوات التركية قرب سراقب. وتشارك مجموعات تدعمها إيران وبينها حزب الله في القتال إلى جانب قوات الحكومة السورية بحسب المرصد.

وتسببت غارات روسية بمقتل 7 مدنيين على الاقل بحسب المرصد، بعد حصيلة سابقة أفادت بمقتل اربعة مدنيين من عائلة واحدة.

وعقد مجلس الأمن جلسة طارئة الجمعة حول آخر التطورات في سوريا.

في غضون ذلك، اعلن البيت الابيض ان الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والتركي طالبا الجمعة روسيا وسوريا ب"وقف" الهجوم العسكري. وقال البيت الابيض في بيان ان ترامب "عبَّر في اتصال هاتفي عن تعازيه وادانته".

وتابع أن الزعيمان اتفقا على أنه يجب على الحكومة السورية وروسيا وإيران وقف هجومهم قبل قتل وتشريد مزيد من المدنيين الأبرياء.

- بوتين وإردوغان "قلقان" -

صبيحة الجمعة، أعرب بوتين وإردوغان خلال اتصال هاتفي عن "القلق الشديد" حيال الوضع في إدلب. وبعد الظهر، أعلن الكرملين أنّ الرئيسين قد يلتقيان الأسبوع المقبل في موسكو.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، وفق ما نقلت عنه وكالات أنباء روسية، "يجري حالياً الإعداد على أعلى مستوى للقاء محتمل في موسكو في 5 أو 6 آذار/مارس".

وألقت المواجهات بين القوات التركية والسورية بثقلها على التعاون الوثيق الذي تطوّر في السنوات الماضية بين أنقرة وموسكو في مجالات مثل الملف السوري والدفاع والطاقة.

والجمعة أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الجنود الأتراك الذين استهدفهم قصف قوات الجيش السوري الخميس كانوا ضمن "وحدات مقاتلة من مجموعات إرهابية"، الأمر الذي نفته أنقرة تماماً.

من جانبه، قدّم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "التعازي" لأنقرة، مؤكداً أنّ موسكو "تبذل كل الجهود لضمان أمن الجنود الأتراك" المنتشرين في سوريا.

وانعقدت ايضا محادثات جديدة حول إدلب بين مسؤلين روس وأتراك في أنقرة الجمعة.

وعقد حلف شمال الأطلسي الذي تنتمي اليه أنقرة اجتماعا طارئا بطلب تركيا، غير أنّ أعضاءه اكتفوا بالإعراب عن التضامن، من دون اتخاذ إجراءات ملموسة.

وحضت تركيا المجموعة الدولية على إقامة منطقة حظر جوي في شمال غرب سوريا لمنع طائرات الجيش السوري وحليفته روسيا من شن ضربات.

- حدود مغلقة-

في محاولة واضحة للضغط على الاتحاد الأوروبي للحصول على مزيد من الدعم، أعلنت أنقرة انها لن توقِف بعد الآن المهاجرين الراغبين في التوجه الى أوروبا من تركيا، ما يثير مخاوف عودة أزمة الهجرة الخطيرة التي هزت القارة الأوروبية عام 2015.

وأظهرت صور ملتقطة من طائرات بلا طيار عشرات المهاجرين يعبرون الحقول حاملين حقائب على ظهورهم متجهين نحو الحدود اليونانية.

وقال لاجئ أفغاني يدعى صبغة الله أماني ويبلغ 20 عاماً، لفرانس برس "أريد الذهاب إلى ألمانيا". واضاف قبيل أن يستقل حافلة متجهة إلى الحدود اليونانية "كل اصدقائي معي، سنقوم بالرحلة سوياً".

وأغلقت اليونان وبلغاريا الجمعة الحدود مع تركيا.

ومنع حرس الحدود اليونانيّون مئات المهاجرين من عبور نقطة حدودية في كاستانيس. وعلق على أثر ذلك مئات الاشخاص في المنطقة العازلة بين اليونان وتركيا.

غير أنّ بضعة عشرات وصلوا إلى جزيرة ليسبوس بالمركب آتين من تركيا.

تستضيف تركيا على أراضيها حوالى أربعة ملايين مهاجر أو لاجئ غالبيتهم من السوريين، وتخشى موجة جديدة من النزوح من ادلب.

المملكة + أ ف ب

أخبار ذات صلة

توتر دولي
كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة تجدد تأكيد التزامها بنزع السلاح النووي من كوريا الشمالية
جدد وزراء خارجية كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة تأكيد التزام دولهم بنزع السلاح النووي من كوريا الشمالية بشكل كامل، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية، السبت. ويزور وزير خارجية كوريا الجنوبية تشو هيون الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماع مجموعة العشرين. ونددت كوريا الشمالية ببيان مشترك صادر عن مجموعة من الدول التي تراقب تنفيذ العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ، ووصفته بأنه "انتهاك سافر لسيادتها" نابع من عداء الولايات المتحدة والغرب لها، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية، السبت. ودعا بيان صدر هذا الأسبوع عن المجموعة، التي تضم الولايات المتحدة وأستراليا والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية، الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالعقوبات، والتي تحظر الاستعانة بعمال من كوريا الشمالية، وتمنع التعاون العسكري مع بيونغ يانغ. ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله: "قد تنجح العقوبات والضغوط مع الضعفاء، لكنها لن تؤثر علينا أبدا". وأضاف المتحدث، الذي لم تذكر الوكالة اسمه: "حملة العقوبات النمطية ا
توتر دولي
أتراك يقولون إنهم اخترقوا مواقع إلكترونية يونانية
ادعى قراصنة أتراك الجمعة، أنهم اخترقوا لأكثر من 90 دقيقة مواقع إلكترونية يونانية تابعة للبرلمان ووزارتي الخارجية والاقتصاد بالإضافة إلى البورصة. وبررت مجموعة القرصنة التركية "انكا نيفرلير تيم" في منشور على فيسبوك عملها بالقول إن "اليونان تهدد تركيا في بحر إيجه وفي شرق المتوسط، والآن تهدد المؤتمر حول ليبيا". وجاءت قرصنة المواقع في وقت أجرى المشير خليفة حفتر، في شرق ليبيا، محادثات في أثينا قبل يومين من مؤتمر برلين الذي من المتوقع أن يحضره هو ورئيس حكومة طرابلس المعترف بها دوليا فايز السراج. وتدعم أنقرة حكومة السراج وأعلنت أنها سترسل قوات إلى ليبيا للمساعدة في صد الهجمات التي تشنها قوات حفتر. ولم تتم دعوة الحكومة اليونانية لحضور مؤتمر برلين الذي يهدف إلى إطلاق عملية سلام في ليبيا تحت رعاية الأمم المتحدة. وقبل يومين من المؤتمر، التقى رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس مع حفتر حاضا إياه على "الحفاظ على موقف بناء في برلين". أ ف ب
توتر دولي
تركيا مستعدة للتحرك ضد حفتر إذا استأنف هجماته في ليبيا
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، إن بلاده لن تتوانى عن "تلقين" المشير خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا "درسا" إذا واصل هجماته على الحكومة الليبية المعترف بها دوليا. وأضاف أردوغان في كلمته أن "حفتر الانقلابي فر هاربا" من موسكو بعدما أخفقت المحادثات التي جرت الاثنين بينه وبين فائز السراج رئيس وزراء الحكومة المعترف بها دوليا ومقرها طرابلس في دفعه لوقف إطلاق النار لإنهاء الصراع الدائر بين الطرفين منذ تسعة أشهر. حفتر، غادر موسكو بدون التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق نار ينهي تسعة أشهر من القتال، على ما أعلنت وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء لوكالة فرانس برس. وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قال الثلاثاء إن روسيا ستواصل جهودها للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في ليبيا بعدمغادرة حفتر، المحادثات في موسكو بدون توقيع اتفاق. وقال لافروف في مؤتمر صحافي في كولومبو "سنواصل جهودنا في هذا الاتجاه. لم يتم تحقيق نتيجة نهائية حتى الان". وطلب حفتر مساء الاثنين "بعض الوقت الإضافي حتى الصباح" لدراسة الوثيقة بعدما وقع عليها رئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها أمميًا فايز السرّاج، لكنه
توتر دولي
ترامب يحذر إيران لكنه ما زال مستعداً لمحاورتها
حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران مجدداً الأحد، من قمع المتظاهرين احتجاجا على إسقاط الحكومة الإيرانية لطائرة ركاب تابعة للخطوط الأوكرانية، في حين أكد وزير الدفاع في إدارته أن الرئيس ما زال مستعداً لمحاورة إيران. وكتب ترامب في تغريدة "أقول لقادة إيران: لا تقتلوا متظاهريكم"، وذلك غداة تحذيره طهران من ارتكاب "مجزرة جديدة بحق المتظاهرين السلميين". وفرقت الشرطة الإيرانية السبت طلاباً أثناء تجمع لتكريم ضحايا تحطم الطائرة الأوكرانية الـ176، والتي اعترفت إيران بأنها أسقطتها "من طريق الخطأ". وأضاف ترامب "آلاف الأشخاص قتلوا أو سجنوا أصلاً من جانبكم"، منبها إلى أن العالم "والأهم الولايات المتحدة تراقبكم". ويشير ترامب إلى التظاهرات التي اندلعت منتصف تشرين الثاني/نوفمبر في إيران بعد إعلان السلطات زيادة كبيرة في أسعار البنزين، وقتل فيها 300 شخص وفق منظمة العفو الدولية. ويأتي تحذير ترامب في ظلّ توتر بين الولايات المتحدة وإيران تصاعد بشكل كبير منذ أن قتل الأميركيون قائد فيلق القدس السابق في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني في 3 كانون الثاني/يناير. ورد الإيرانيون ا