قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه أجرى محادثات "مرضية" ومقتضبة مع نظيره الأميركي ماركو روبيو على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا، معربا عن تقديره لموقف إدارة الرئيس دونالد ترامب وانفتاح واشنطن على التواصل مع موسكو، فيما انتقد الموقف الأوروبي من روسي.
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، إنه أجرى محادثات "مرضية" مع نظيره الأميركي ماركو روبيو على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في الولايات المتحدة.
وصرح لافروف للصحافيين عقب لقائه روبيو "نعم، أجرينا حديثا مرضيا وإن كان مقتضبا، لأن لديه، لأسباب مفهومة، مهمات كثيرة بصفته المضيف".
وأثار حضور المسؤول الروسي للقمة في أتلانتا بولاية جورجيا تحفظا أوروبيا، لكنه سلط الضوء على تحسن العلاقات الأميركية الروسية.
وقال لافروف إنه يقدّر موقف إدارة الرئيس دونالد ترامب، لافتا إلى أن الولايات المتحدة هي الدولة الغربية الوحيدة التي أقرت بـ"الأسباب الجذرية" للنزاع بين روسيا وأوكرانيا.
وأشاد بانفتاح واشنطن على التواصل مع موسكو، فيما هاجم الأوروبيين على خلفية "مقاطعتهم المتعجرفة".
وبدأ اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين على وقع إلغاء الصورة الجماعية التقليدية، لعدم رغبة الأوروبيين في الظهور إلى جانب لافروف، وفق مصدر دبلوماسي.
واتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، لافروف بالترويج لـ"أكاذيب" حول أوكرانيا خلال الاجتماع.
وقالت: "كنا نناقش الأزمات الجيوسياسية الكبرى، بما في ذلك أوكرانيا، وتمكنا من مواجهة سيرغي لافروف بشكل مباشر"، مضيفة "بالطبع، طرح الكثير من الأكاذيب والروايات المضللة، وتمكنّا أيضاً من دحضها".
وتقاطع معظم الدول الغربية موسكو منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط 2022، ويخضع لافروف نفسه لعقوبات دولية.
وجاءت تصريحات لافروف قبل جولة جديدة من المفاوضات بين موسكو وكييف وواشنطن الشهر المقبل.
وصرّح للصحافيين بأن المحادثات المقررة في أبوظبي "ستُعقد".
لكنه انتقد أوكرانيا، معتبرا أن سعيها للحصول على مزيد من الصواريخ بعيدة المدى لا يهيئ "أجواء مناسبة" للمحادثات.
وفي خطوة قد تعقّد الاجتماع المرتقب، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة موافقتها على بيع 500 صاروخ من طراز باتريوت لأوكرانيا.
وحمّل لافروف أيضا "النشاط الأوروبي المشين" مسؤولية عرقلة مقترحات أميركية سابقة، أيّدتها روسيا، كانت تهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.
أ ف ب