جارى البحث

دعم يوناني قبرصي لدور الملك في الوصاية على مقدسات القدس

دقائق القراءة: 6
تاريخ الإنشاء: 28-07-2021 14:10
| آخر تحديث منذ 5 سنوات
دعم يوناني قبرصي لدور الملك في الوصاية على مقدسات القدس
منظر عام للبلدة القديمة تظهر فيه كنيسة القيامة، وقبة الصخره في القدس المحتلة. 27/02/2021. (عفيف عميرة/ وفا)
حفظ

أعادت اليونان وقبرص في البيان المشترك للقمة الثلاثية في أثينا بمشاركة الأردن، التأكيد على دعمهما للدور المهم لجلالة الملك عبد الله الثاني في الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأشادت اليونان وقبرص بالدور الأردني في استعادة التهدئة ووقف الاعتداءات في القدس وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وصدر عن القمة الثلاثية التي جمعت جلالة الملك عبدالله الثاني، والرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، في أثينا الأربعاء.

ونص البيان على "نحن كيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء الجمهورية الهيلينية، وعبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، ونيكوس أناستاسيادس، رئيس جمهورية قبرص، اجتمعنا في 28 تموز 2021 في أثينا، واتفقنا على تعزيز الشراكة الفاعلة ضمن إطار آلية التنسيق الثلاثي، وتدعيم التعاون والتنسيق في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، والمجالات الأخرى ذات الاهتمام المشترك، خصوصا في الفترة الصعبة ما بعد جائحة كورونا".

واستعرض القادة التقدم الكبير الذي تم إحرازه ضمن إطار الشراكة وعلى مدار القمتين الثلاثية السابقتين والاجتماعات الوزارية، كما اتفقوا على استكشاف المزيد من الفرص للبناء على ما تم تحقيقه من تقدم وتعزيزه، ولهذه الغاية أكد القادة أهمية دور السكرتاريا الدائمة للآلية التي أنشئت في نيقوسيا لتسهيل التعاون الثلاثي.

وبالنظر إلى التبعات السلبية للجائحة على الاقتصاد العالمي، وبالتالي على التعاون الاقتصادي بين الدول الثلاث، وإدراكا لأهمية تعزيز التضامن العالمي للتخفيف من التبعات المتفاقمة للظروف الاستثنائية العالمية، أعادت اليونان وقبرص التأكيد على دعوة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين إلى "إعادة ضبط العولمة" لتحقيق التكامل الدولي في المهارات والموارد والمبادرات ضمن إطار جديد وشامل ومحفز للنمو، وبشكل يتيح بناء روابط متماسكة ومستدامة، ويعزز الروابط الإيجابية بين الدول نحو الازدهار للجميع.

في هذا السياق، أعرب القادة عن حرصهم المشترك على تعزيز ودعم أوجه التناغم القائمة في جميع القطاعات الاقتصادية، والتشجيع الفاعل للمساعي الجديدة التي تهدف للبناء على ديناميكيات التحول الرقمي في بلدانهم، للحد من التحديات والصعوبات الناجمة عن القيود المتعلقة بجائحة كورونا.

وأكد القادة أهمية التقارب الجغرافي والإرث الثقافي الغني بين دولهم، مما سيوفر فرصة هائلة لتحسين التعاون في مجالات رئيسية ذات أولوية، تشمل الثقافة والتعليم، والتجارة، والأمن الغذائي، والسياحة، والطاقة، والزراعة، والمياه، والبيئة، والرعاية الصحية، والاستثمار، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. واتفقوا على إعادة إطلاق الاجتماعات القطاعية، التي توقفت بسبب الجائحة، لتحديد مشاريع ملموسة تتيح لشعوبهم فرصا عديدة لتحقيق الأهداف الثلاثية والبناء على الشراكة الاستراتيجية.

وأعاد القادة التأكيد على دعمهم للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة ودائمة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، استناداً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة الذي يجسد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة على خطوط 4 من حزيران للعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

وأعادت اليونان وقبرص التأكيد على دعمهما للدور المهم لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في حماية الأماكن المقدسة والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم فيها. وفي هذا السياق، أشادت اليونان وقبرص بالدور الأردني في استعادة التهدئة ووقف الاعتداءات في القدس وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وناقش القادة القضية القبرصية، بما في ذلك التطورات الأخيرة في فاروشا، وبيان رئاسة مجلس الأمن للأمم المتحدة، حيث أكدوا دعمهم لتسوية عادلة وشاملة وقابلة للحياة لقضية قبرص، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والقانون الدولي، كما أكد القادة ضرورة وقف جميع الخطوات والإجراءات الأحادية التي لا تتفق مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والقانون الدولي، أو التي تقوض جهود التوصل إلى حل سلمي متفق عليه.

وأشار القادة إلى أهمية دور قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام بقبرص في الحفاظ على السلم والاستقرار وفقا لمبادئ الأمم المتحدة، وأكدوا أن التوصل إلى تسوية شاملة للقضية القبرصية ستصب في مصلحة الشعب القبرصي وتسهم في دعم السلم والاستقرار للمنطقة.

وشدد القادة على أن استقرار وازدهار منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط أولوية استراتيجية لدول المنطقة، داعين جميع دول المنطقة إلى احترام سيادة الدول وسلطة كل منها على نطاقها البحري وفقا للقانون الدولي، وخاصة قانون البحار، وبهذا الخصوص، أكد القادة أهمية الانخراط في مفاوضات وحوار مثمر، طبقاً للقانون الدولي.

وأكد القادة التزامهم التام بمواجهة خطر الإرهاب والتطرف العنيف، واتفقوا على تعزيز التعاون بهدف مساندة الجهود الدولية في هذا الإطار، بما في ذلك مبادرة "اجتماعات العقبة" المحورية، التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، عبر الفهم العميق لأسباب التطرف العنيف وتحليل عوامله، مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات المتزايدة مثل إساءة استخدام شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لأهداف تدعم الإرهاب.

وعبّر القادة عن دعمهم للحكومة العراقية في مساعيها لحماية وحدة العراق وأمنه واستقراره، وتحقيق آمال الشعب العراقي في تحقيق المزيد من التقدم والازدهار، كما يقف القادة إلى جانب العراق في عملية إعادة البناء وتعزيز الاستقرار.

أما فيما يتعلق بليبيا، عبّر القادة عن التزامهم بحل سياسي ينهي الصراع في ليبيا، على أساس قراري مجلس الأمن للأمم المتحدة رقم 2570 و2571 (2021)، بالإضافة إلى جميع قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة، وعزمهم على المساعدة في استعادة الاستقرار، والأمن، والازدهار لليبيا.

ورحبوا بالتطور السياسي المتمثل في مخرجات ملتقى الحوار السياسي الليبي والمعقود تحت رعاية الأمم المتحدة، وعبروا عن دعمهم للحكومة الانتقالية الليبية لجهودها في عقد الانتخابات يوم 24 كانون الأول 2021، كما أكد القادة أهمية الانسحاب التام للقوات الأجنبية، والمقاتلين، والمرتزقة كما هو منصوص عليه في إعلان وقف إطلاق النار الذي أصدرته اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5 + 5) في جنيف يوم 23 تشرين الأول 2020.

كما عبر القادة عن التزامهم بسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مؤكدين ضرورة إحراز التقدم نحو تحقيق حل سياسي للصراع وفقا لقرار مجلس الأمن للأمم المتحدة رقم 2254 (2015)، يفضي إلى السلام، والاستقرار، والأمن للشعب السوري ويقود إلى العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين والنازحين. كما شددوا أيضا على أهمية استمرار الدعم الدولي للدول المضيفة للاجئين السوريين، لمساعدتها في جهودها الرامية إلى تلبية احتياجات اللاجئين، والحفاظ على منعة المجتمعات المضيفة.

أما بالنسبة للعلاقات بين الأردن والاتحاد الأوروبي، شدد القادة على أهمية التعاون الأورو-متوسطي ضمن مسار برشلونة، والتي احتفلت مؤخراً بالذكرى الخامسة والعشرين، بالإضافة إلى دور الاتحاد من أجل المتوسط في هذا الخصوص، والذي يحظى بالتقدير الكبير، واكتسب الاتحاد من أجل المتوسط في ظل الرئاسة المشتركة بين الأردن والاتحاد الأوروبي أهمية كبيرة في دعم التنسيق وتعزيز الأهداف المشتركة نحو تحقيق الازدهار والتكامل إقليميا.

وبهذا الصدد، وفي إطار أولويات الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي والتحديات الأمنية المشتركة في المنطقة، أعاد القادة التأكيد على اهتمامهم المشترك بتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، من خلال التعاون الاستراتيجي في السياسة الخارجية والأمنية، وبمعالجة القضايا التي تمتد عبر عدة قطاعات، من التعليم إلى إيجاد فرص العمل، والتغير المناخي، وحرية الحركة، واستغلال الموارد الطبيعية بشكل مستدام، ومكافحة الإرهاب.

وشدد القادة على الالتزام بحماية وتعزيز التراث التاريخي والثقافي الغني للمنطقة والتراث المشترك للبشرية، وقد تم التأكيد على هذا الهدف المشترك في مؤتمر القمة الثلاثي الأول، الذي عقد في نيقوسيا في عام 2018، عبر التوقيع على الاتفاقية المتعلقة بمنع السرقة وأعمال الحفر السرية والاستيراد والتصدير غير المشروع للممتلكات الثقافية ونقلها، وتعزيز إعادتها إلى بلادها الأصلية، كما اتفقوا على العمل معا لزيادة الوعي بأهمية الحفاظ على السلامة والأصالة والقيمة العالمية الاستثنائية لمواقع التراث الثقافي في المنطقة والمدرجة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، مع المراعاة الكاملة لجميع قرارات ومقررات اليونسكو ذات الصلة.

مهّدت المحادثات، التي ركزت في صميمها على السلام والاستقرار وشملت جملة واسعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، الطريق لتعزيز التعاون والتسريع في تنسيق المبادرات بهدف إحراز تقدم ملموس في جميع المجالات لحين انعقاد مؤتمر القمة المقبل. ولهذه الغاية، أعرب القادة عن التزامهم بإعادة تفعيل الشراكات، وحشد الموارد، وتعزيز الجهود لتحقيق منافع مشتركة مستدامة ومتطورة ذات قيمة مضافة للدول الثلاث المشاركة في إطار التعاون هذا".

المملكة

أخبار ذات صلة

قمة ثلاثية
الكرملين: التحضير لاجتماع ثلاثي محتمل بين بوتين وترامب وشي في الصين
أعلن الكرملين، الأربعاء، أن التحضيرات جارية لعقد اجتماع ثلاثي محتمل يجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ المقررة في مدينة شنتشن الصينية الشهر المقبل. وقال مستشار الكرملين يوري أوشاكوف للصحافيين إن الاجتماع، إذا عُقد، سيكون الأول من نوعه بين قادة الدول الثلاث، مشيرا إلى أن موسكو تعمل على إدراجه ضمن برنامج القمة. وكان الكرملين قد طرح احتمال عقد الاجتماع في مطلع أيلول، فيما قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف آنذاك إن الانتقال إلى التحضيرات الفعلية يتطلب الاتفاق أولا على جدول الأعمال والنتائج المتوقعة. ومن المقرر عقد قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في شنتشن يومي 18 و19 تشرين الثاني، وسط ترقب لاحتمال عقد لقاءات بين القادة الثلاثة. ولم يُعلن بعد عن جدول أعمال نهائي للاجتماع الثلاثي. وقال أوشاكوف لقناة فيستي التلفزيونية الحكومية إن جولة جديدة من المحادثات الثلاثية التي تضم روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا ربما تُعقد في أبو ظبي. "ننظر في (أن يكون موقع الاجت
قمة ثلاثية
بوتين: مستعد لقمة مع شي وترامب إذا تم الاتفاق على جدول أعمال
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إنه مستعد لعقد اجتماع ثلاثي مع نظيره الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترامب، لكنه أشار إلى ضرورة وضع جدول أعمال أولا. وفي أوائل أيلول، أعلن الكرملين أن بوتين وترامب وشي ربما يعقدون اجتماعا ثلاثيا على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ المقبلة في تشرين الثاني. وفي بداية أيلول، نقلت وكالة تاس للأنباء الحكومية الروسية عن سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله، الأحد، إنّ احتمال عقد اجتماع ثلاثي بين قادة روسيا والولايات المتحدة والصين لم يُستبعد. لكن ريابكوف قال، إنه قبل الانتقال إلى التحضيرات الفعلية للاجتماع، ينبغي أولا تحديد جدول أعماله. وأضاف "السؤال الرئيسي هنا يتمثل في كيفية صياغة مضمون الاجتماع، وما النتائج التي يمكن توقعها منه". وكان يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد طرح احتمال عقد اجتماع يجمع بوتين ونظيريه الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) المقرر عقدها في شنتشن الصينية في تشرين الثاني. رويترز + المملكة
قمة ثلاثية
الكرملين: بوتين وشي وترامب قد يعقدون اجتماعا ثلاثيا
قال يوري أوشاكوف مساعد الكرملين، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيريه الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ قد يعقدون اجتماعا ثلاثيا خلال القمة المقبلة لمنظمة التعاون الاقتصادي في آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في تشرين الثاني. وردا على سؤال في التلفزيون الرسمي عن إمكانية عقد اجتماع كهذا، قال أوشاكوف "نعم، نوقش هذا الموضوع". وأضاف أن من المتوقع حضور القادة الثلاثة للقمة "وإذا اتضح الأمر كما قيل، فسيكون بإمكان الثلاثة عقد اجتماع". وكان أوشاكوف يتحدث من بشكك عاصمة قرغيزستان حيث حضر بوتين وشي اجتماعا لمنظمة شنغهاي للتعاون. روسيا والصين والولايات المتحدة أعضاء في منظمة أبيك التي تضم 21 عضوا. وستستضيف شنتشن الصينية القمة المقبلة للقادة يومي 18 و19 تشرين الثاني. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي "ليس لدينا في الوقت الحالي أي إعلانات بشأن حضور الرئيس ترامب قمة أبيك". رويترز + المملكة
قمة ثلاثية
الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي
أكد الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس أن القمة الأردنية - القبرصية - اليونانية، عقدت في مرحلة تتسم بالعديد من التحديات الجيوسياسية، معربا عن شكره لجلالة الملك على استضافة أعمالها. ولفت خريستودوليدس، إلى أهمية توقيت انعقاد القمة، أثناء تولي قبرص رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى دور بلاده كحلقة وصل بين أوروبا والشرق الأوسط، ومؤكدا أهمية الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي. وأعرب الرئيس خريستودوليدس عن فخر قبرص بشراكتها الثلاثية مع الأردن واليونان، والتي تسهم بشكل حيوي في تعزيز الاستقرار وتوطيد التعاون للتصدي للتحديات المشتركة والاستثمار في فرص توسيع الشراكات الاقتصادية. كما أعرب عن تضامن قبرص مع الأردن في ظل الاعتداءات التي تعرض لها خلال الأزمة الأخيرة في الإقليم، مشددا على ضرورة الالتزام بالحوار للتوصل لحل الصراع وبناء إطار للسلام في الإقليم. وبدوره، تحدث رئيس الوزراء اليوناني عن أهمية انعقاد هذه القمة خاصة في ظل الظروف الإقليمية، مؤكدا أنها تحمل رسالة واضحة من الصداقة والتعاون والالتزام التام بالقانون الدولي. ولفت إلى أن الشراكة بين الأردن وا