جارى البحث

تلوث الأوزون يكلف آسيا خسائر محاصيل بمليارات الدولارات

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 18-01-2022 11:16
| آخر تحديث منذ 4 سنوات
تلوث الأوزون يكلف آسيا خسائر محاصيل بمليارات الدولارات
صورة توضيحية لآلة تحصد محاصيل قمح. (shutterstock)
حفظ

تكلّف المستويات المرتفعة لتلوث الأوزون في آسيا الصين واليابان وكوريا الجنوبية، خسائر تقدر بنحو 63 مليار دولار سنويا من محاصيل الأرز والقمح والذرة، على ما أظهرت دراسة حديثة نشرت في مجلة "نايتشر فود" المتخصصة.

وبخلاف الأوزون في الستراتوسفير، وهو "طبقة الأوزون" الشهيرة التي تحمي الأرض من الأشعة فوق البنفسجية، فإن الأوزون يشكّل لدى وجوده في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي ملوثاً ثانوياً يصبح ساما عندما يزداد تركيزه.

وهو ينشأ عبر تفاعل كيميائي ناجم عن اختلاط ملوثين، غالبا ما يبعثان من السيارات أو الصناعة، في وجود ضوء الشمس، وقد يتداخلان مع عملية التمثيل الضوئي للنبات ونموه.

واستندت الدراسة التي نشرت الاثنين إلى بيانات مراقبة التلوث من المنطقة وتجارب ميدانية لتظهر أن تأثير الأوزون على المحاصيل في آسيا أكبر مما كان يعتقد.

وقال مؤلفو الدراسة، إن النتائج يجب أن تدفع بصنّاع السياسات إلى خفض الانبعاثات التي تنتج الأوزون.

وأوضح المعدّ الرئيسي للدراسة والأستاذ الفخري في جامعة طوكيو كازوهيكو كوباياشي "نجحت السيطرة على نسبة تلوث الهواء في كل أميركا الشمالية وأوروبا في خفض مستويات الأوزون".

وأضاف لوكالة فرانس برس "علينا تكرار هذا النجاح في شرق آسيا وجنوبها".

واستخدمت تقديرات سابقة لتأثير الأوزون على المحاصيل الأساسية مثل الأرز والقمح والذرة في بعض الأحيان أصنافا من هذه المحاصيل غير منتشرة في آسيا أو اختبرت نباتات تزرع في أوعية بدلا من الحقول.

وبهدف الحصول على صورة أكثر دقة، تناول الباحثون أصنافا شائعة في المنطقة وأجروا تجارب على محاصيل في الأوعية وفي الحقول أيضا.

وعرّضوا الأرز والقمح والذرة لمستويات متفاوتة من الأوزون، واستخدموا غلات محاصيلها لوضع نموذج يظهر كيف يؤثر التعرض لنسب مختلفة من الأوزون على نمو النبات.

كذلك اختبروا النموذج بتجربة ثانية تمت خلالها معالجة المحاصيل بمادة كيميائية تحمي من تأثيرات الأوزون، لمعرفة ما إذا كان المحصول قد ازداد بما يتماشى مع تقديراتهم.

- "تهديد للأمن الغذائي" -

وبهدف تحديد التأثيرات على أرض الواقع، طبق الباحثون بيانات الأوزون التي استحصلوا عليها من أكثر من ثلاثة آلاف موقع مراقبة في الصين وكوريا الجنوبية واليابان، على نموذجهم.

ووجدوا أن 33% من محصول القمح في الصين يفقد سنويا بسبب تلوث الأوزون، مع خسارة 28% في كوريا الجنوبية و16% لليابان.

بالنسبة إلى الأرز، كانت نسبة الخسائر في الصين 23%، رغم أن الباحثين وجدوا أن السلالات الهجينة كانت أكثر عرضة للخطر بشكل ملحوظ من السلالات الفطرية. وكانت النسبة في كوريا الجنوبية نحو 11%، فيما بلغ ما يزيد قليلا عن 5% في اليابان.

كذلك، تأثرت محاصيل الذرة في الصين وكوريا الجنوبية بمستويات أقل. ولا تزرع الذرة في اليابان بكميات كبيرة.

وقال الباحثون، إن النتائج التي توصلوا إليها كانت محدودة بالعديد من العوامل، بما فيها وجود معظم أجهزة مراقبة الأوزون في المناطق الحضرية، إضافة إلى أن مستوياته في المناطق الريفية غالبا ما تكون أعلى.

وكتبوا في الدراسة أن الأوزون السطحي "يشكل تهديدا للأمن الغذائي" نظرا إلى تأثيراته في منطقة توفر 90% من أرز العالم، و44% من قمحه.

وشرح كوباياشي لوكالة فرانس برس "من المعروف أن الأوزون يؤثر بشكل كبير على إنتاج المحاصيل. ومع ذلك، فإن الخسارة المقدرة في محاصيل الأرز، خصوصا الأنواع الهجينة، قد تكون صادمة بعض الشيء لمن لم يكن يعلم ذلك في السابق".

وفي المجموع، تقدر الدراسة خسائر سنوية تبلغ 63 مليار دولار، وقال كوباياشي، إنه يأمل في أن "تشجع النتائج الناس على التحرك".

وختم "يمكننا في آسيا تكرار نجاح مكافحة تلوث الهواء في أميركا الشمالية وأوروبا حيث تتراجع خسارة المحاصيل التي يسببها الأوزون".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

أبحاث
دراسة أميركية: أطقم الطيران الأكثر تضررا من خطر الإشعاع المرتبط بالعمل
يقول باحثون إن دراسة واسعة النطاق أجريت على العاملين الأميركيين أظهرت أن مضيفي الطيران والطيارين يسجلون "أعلى معدلات وفيات" نتيجة السرطان المرتبط بالتعرض للإشعاع أثناء العمل. وأضاف الباحثون في دورية (غاما إنترنال ميدسن) أن معدلات الوفيات المرتبطة بالسبب نفسه تكون أقل حتى بين الفنيين في المراكز الطبية التي تستخدم التقنيات النووية والذين يتعرضون بانتظام للإشعاع. واستخدم الباحثون في الدراسة النظام الوطني للإحصاءات الحيوية لتحليل شهادات وفاة تم جمعها بين عامي 2020 و2024 لما يقرب من 13 مليون متوفى في 503 مِهن، بما في ذلك ما يقرب من 14 ألف طيار وسبعة آلاف من طواقم الطيران. وركزوا في الدراسة على الوفيات الناجمة عن إصابة بأنواع سرطان مرتبطة بالإشعاع في الثدي والجهاز العصبي المركزي والدم والغدة الدرقية والبروستاتا والجلد. وبعد الأخذ في الاعتبار عوامل الخطر الفردية، وجد الباحثون أن الطيارين ومضيفي الطيران لديهم معدلات وفيات أعلى بشكل ملحوظ إحصائيا بسبب سرطان الثدي والجهاز العصبي المركزي وسرطان البروستاتا وسرطان الجلد. وأظهرت الدراسة أيضا أن معدلات الوفيات الناجمة عن سرطان الدم جاءت أعلى بين الطي
أبحاث
أطباء بريطانيون يقدّمون علاجاً رائداً لأحد أنواع سرطان الدم
دافع أطباء بريطانيون عن فعالية علاج مخصص لنوع فتّاك من سرطان الدم، أكثر أنواع السرطانات شيوعاً لدى الأطفال، بعدما تعافت أوّل مريضة أُخضعت له. وشُخّصت إصابة أليسا البالغة 13 عاماً بسرطان الدم الليمفاوي الحاد من الخلايا التائية عام 2021. ولم يتفاعل هذا المرض مع العلاجات التقليدية التي تلقّتها، وبينها العلاج الكيميائي وزرع نخاع العظم. وشاركت المراهقة في تجربة سريرية أجريت داخل مستشفى "غرايت أورموند ستريت" للأطفال في لندن، لعلاج جديد يستخدم الخلايا المناعية المعدلة وراثياً المتأتية من متطوع سليم. وفي غضون 28 يوماً، كان وضعها مستقراً ما أتاح إخضاعها لعملية زرع نخاع عظمي ثانية لإعادة عمل جهازها المناعي، على ما أوضح الباحثون خلال اجتماع سنوي عقدته الجمعية الأميركية لأمراض الدم في عطلة نهاية الأسبوع. وبعد ستة أشهر، أصبح وضع أليسا جيداً وعادت إلى منزلها في ليستر وسط إنجلترا مع تلقيها متابعة طبية. وأشارت المستشفى في بيان الأحد إلى أنّ "الخيار الوحيد الذي كان أمام أليسا لولا خضوعها للعلاج التجريبي، هو الرعاية التسكينية". ويطال سرطان الدم الليمفاوي خلايا الجهاز المناعي والخلايا ا
أبحاث
نوع جديد من إنفلونزا الخنازير في الصين قادر على التسبب بجائحة
اكتشف باحثون في الصين نوعا جديدا من إنفلونزا الخنازير لديه القدرة على التسبب بجائحة، وفقا لدراسة نشرت الاثنين في مجلة العلوم الأميركية "بناس". وينحدر هذا الفيروس الذي يطلق عليه "جي 4" وراثيا من سلالة "إتش 1 إن 1" التي تسببت بجائحة العام 2009. وقال علماء في جامعات صينية والمركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إنه يملك "كل السمات الأساسية للتكيف بشكل كبير لإصابة البشر". بين العامين 2011 و2018، أخذ الباحثون 30 ألف مسحة أنفية من خنازير في المسالخ في 10 مقاطعات صينية، وفي مستشفى بيطري؛ مما سمح لهم بعزل 179 فيروسا من إنفلونزا الخنازير. وكانت غالبيتها من نوع جديد انتشر في صفوف الخنازير منذ العام 2016. ثم أجرى الباحثون تجارب مختلفة بما في ذلك على النمس الذي يستخدم على نطاق واسع في دراسات الإنفلونزا؛ لأنه يظهر أعراضا مشابهة لأعراض الإنسان خصوصا الحمى والسعال والعطس. ولوحظ أن "جي 4" شديد العدوى ويتكاثر في خلايا البشر؛ ويسبب أعراضا أكثر خطورة لدى النمس من الفيروسات الأخرى. وأظهرت الاختبارات أيضا أن أي مناعة يكتسبها البشر من التعرض للإنفلونزا الموسمية لا توفر الحماية ضد