جارى البحث

تعز تواجه خطر انهيار الخدمات الصحية وسط نقص الوقود والأدوية

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 20-10-2026 22:29
| آخر تحديث منذ يوم
تعز تواجه خطر انهيار الخدمات الصحية وسط نقص الوقود والأدوية
يمنيون في طوابير أمام محطة غاز لتعبئة أسطوانات غاز الطهي في مدينة تعز، 19 أكتوبر 2026. (رويترز)
حفظ

تتفاقم الأزمة الإنسانية في مدينة تعز اليمنية مع استمرار المعارك وإغلاق طرق الإمداد، وسط تحذيرات أممية من نقص الغذاء والمياه والوقود والأدوية، في وقت تجاوز فيه عدد النازحين داخل اليمن ربع مليون شخص منذ تصاعد القتال.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء، إن أكثر من 250 ألف شخص نزحوا داخل اليمن منذ تصاعد الأعمال القتالية، مشيرة إلى أن تعز تصدرت مناطق النزوح، إذ ارتبطت بها 76% من حالات النزوح المسجلة، فيما تستضيف المحافظة 52% من النازحين حديثا.

وأوضحت المفوضية أن الاحتياجات الأكثر إلحاحا للأسر النازحة تشمل المأوى والغذاء والمساعدات النقدية، في ظل نقص حاد في التمويل، داعية إلى تقديم دعم عاجل لتلبية احتياجات المتضررين.

مخيم مؤقت للنازحين قرب العاصمة المؤقتة عدن. (رويترز)

 

تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية

وقال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، لوران بوكيرا، إن إغلاق الطرق وانعدام الأمن يمنعان وصول الإمدادات الحيوية، بما فيها الوقود، إلى تعز والمناطق المحيطة بها، ما يهدد حياة ملايين الأشخاص ويحرمهم من الوصول إلى الخدمات والسلع الأساسية.

ودعا بوكيرا السلطات الحوثية إلى فتح ممرات آمنة بصورة عاجلة، للسماح بدخول السلع التجارية والمواد الغذائية والأدوية والمساعدات الإنسانية إلى المدينة والفئات الأكثر احتياجا من دون عوائق.

وحذر من أن النظام الصحي بات على وشك الانهيار، في ظل نقص الطاقة اللازمة لتشغيل المستشفيات والأكسجين الطبي، ما يهدد حياة مئات المرضى، مشيرا إلى أن أسعار المواد الغذائية المتبقية والوقود ارتفعت إلى أكثر من الضعف.

ولفت إلى أن مئات الآلاف من الأسر تواجه صعوبة في الحصول على المياه، بعد تراجع إنتاجها في المدينة إلى النصف ونفاد البدائل المتاحة، محذرا من أن الجوع والأمراض التي يمكن الوقاية منها والإصابات قد تحصد مزيدا من الأرواح.

وشدد المسؤول الأممي على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية واحترام القانون الدولي الإنساني، مؤكدا أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومن دون قيود.

من جهته، قال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في اليمن، إن القتال ونقص الوقود يهددان أنظمة المياه التي تخدم نحو 3 ملايين شخص في تعز، بينهم ما لا يقل عن 1.6 مليون طفل.

وأضاف في تصريحات أدلى بها من عدن لصحفيين في جنيف الثلاثاء، أن نحو 120 ألف شخص نزحوا إلى تعز منذ التصعيد الأخير في أيلول، محذرا من أن استمرار القتال يعطل الخدمات الأساسية ويزيد الضغوط على الأسر النازحة.

وأشار إلى أن العائلات بدأت تقنين استهلاك المياه وسط مخاوف من عدم قدرتها على إعادة ملء أوعيتها بعد نفاد مخزونها، لافتا إلى أن الأطفال يواجهون مخاطر متزايدة بسبب الجوع وانعدام مياه الشرب الآمنة وانتشار الأمراض ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية.

مواطنون فوق حطام منازلهم عقب هجوم صاروخي استهدف أحد الأحياء بمدينة تعز. (رويترز)

 

تحذيرات من نفاد الإمدادات الطبية والغذائية

بدورها، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش ميليشيا الحوثيين إلى رفع الحصار عن تعز فورا، وحثت جميع الأطراف على إعطاء الأولوية لإدخال الإمدادات الأساسية.

وأفادت المنظمة، في منشور على منصة إكس، بأن الأمم المتحدة ذكرت أن المنظمات الإنسانية في تعز وزعت الأسبوع الماضي آخر الطرود الغذائية المتاحة، مشيرة إلى تراجع إمدادات المياه بنسبة 50% واقتراب نفاد الأدوية والأكسجين والوقود من المستشفيات.

وتقول السلطات المحلية في تعز إن ميليشيا الحوثيين تفرض حصارا على المدينة، محذرة من كارثة إنسانية قد تطال أكثر من 4 ملايين نسمة في المحافظة.

والسبت الماضي، اتهمت السلطة المحلية الحوثيين بمنع دخول صهاريج مياه الشرب القادمة من الآبار في منطقة الضباب إلى المدينة، معتبرة أن ذلك يفاقم معاناة السكان ويهدد بحرمان مئات الآلاف من الأسر من المياه الصالحة للشرب.

تصعيد عسكري مستمر

تصاعدت المواجهات في اليمن منذ صيف 2026، مع اشتداد المعارك على جبهات عدة، خصوصا في تعز والساحل الغربي، إلى جانب محافظتي مأرب والجوف.

وفي 5 تشرين الأول، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إطلاق عملية "فجر اليمن"، بهدف استعادة مؤسسات الدولة والسيطرة على العاصمة صنعاء، وفق ما أعلنه.

وتكتسب تعز أهمية استراتيجية لموقعها الذي يربط مناطق شمال اليمن وجنوبه، وامتداد طرق النقل والإمداد عبرها، فضلا عن قربها من الساحل الغربي ومضيق باب المندب عبر ميناء المخا.

ويزيد استمرار القتال وإغلاق طرق الإمداد من صعوبة وصول السلع والمساعدات الإنسانية إلى المدينة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تفاقم الاحتياجات الأساسية للسكان والنازحين.

المملكة + وكالات

أخبار ذات صلة

عملية فجر اليمن
الطيران المدني السعودي: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، مساء الأربعاء، وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص، تراوحت إصاباتهم بين الطفيفة والبليغة، إثر اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي في الدمام. وقالت الهيئة إنه جرى نقل المصابين بشكل فوري إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة، مشيرة إلى أن الاعتداء أسفر أيضا عن أضرار مادية. وفي سياق متصل، قال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، اللواء الركن تركي المالكي، إنه تم اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيرة في المنطقة الشرقية. وفي وقت سابق الأربعاء، توفي مقيمان من الجنسيتين الفلبينية والنيبالية، وأصيب اثنان من الجنسيتين الباكستانية والهندية، جراء سقوط شظايا عقب اعتراض الدفاعات الجوية السعودية طائرة مسيرة حاولت استهداف أحد المعامل في حقل شيبة التابع لشركة أرامكو السعودية في المنطقة الشرقية. وقال مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، إن اعتراض المسيرة أسفر عن نشوب حريق في مركبة تابعة لأحد المقاولين العاملين في الحقل، خارج أسوار المعمل، دون تأثير في العمليات التشغيلية. وأوضح المصدر أن الجهات المختصة باشرت التعام
عملية فجر اليمن
قوات التحالف تعلن اعتراض 6 مسيّرات في أجواء السعودية
أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي الأربعاء، اعتراض 6 طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه المملكة، بما في ذلك في منطقة المدينة المنورة. وكتب المالكي على منصة إكس "تم اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه المملكة"، موضحا في منشور ثان أن عمليات الاعتراض جرت في المنطقة الشرقية ومنطقة المدينة المنورة. وأعلن المالكي الذي لم يحدّد الجهة التي أطلقت المسيّرات، اعتراض مسيّرة أخرى في المنطقة الشرقية. وأضاف مساء الأربعاء أن التحالف اعترض مسيّرة سادسة أطلقت باتجاه جنوب المملكة، واتهم الحوثيين بإطلاقها. وصعد الحوثيون هجماتهم على السعودية هذا الشهر، وشملت ضربات على مطار الرياض، أسفرت إحداها عن وفاة 13 شخصا وإصابة مئات آخرين في 10 تشرين الأول، في أعنف هجوم على أراضي المملكة منذ أكثر من عشر سنوات. المملكة
عملية فجر اليمن
السيسي: الدعم العسكري المصري للسعودية دفاعي ولا يشمل مهاجمة اليمن
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الجهد العسكري المصري لدعم السعودية يقتصر على الدفاع عن أراضيها وأمنها، ولا يمتد إلى شن هجمات على اليمن أو إلى خارج حدود مصر أو أي دولة شقيقة تحرص القاهرة على أمنها واستقرارها، في ظل تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وميليشيا الحوثي المدعومة من إيران. وقال السيسي إن مصر لا تسعى إلى مواجهة أي طرف أو مهاجمته، مشددا على أن التحرك المصري يأتي في إطار الدفاع عن السعودية، وذلك بالتزامن مع بحث البرلمان المصري طلبا رئاسيا بالتفويض لتقديم دعم عسكري للمملكة إذا طلبت ذلك. وفي وقت سابق، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن "أي تدخل مصري أو أجنبي في الحرب الدائرة في اليمن سيجعل حل الأزمة أكثر صعوبة". وكان البرلمان المصري أرجأ، الاثنين، مناقشة طلب التفويض إلى الأسبوع المقبل، في وقت تتعرض فيه السعودية لهجمات حوثية متكررة. تضامن مصري مع السعودية وكان مجلس الدفاع الوطني المصري، برئاسة السيسي، أعلن الأحد تضامن مصر الكامل مع السعودية، مؤكدا ارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي. وقال المجلس، عقب اجتماع عقد في قصر الاتحادية، إنه قرر
عملية فجر اليمن
القوات اليمنية تفشل هجوما حوثيا غرب تعز وتعلن إسقاط مسيّرة
أعلنت القوات المسلحة اليمنية، الأربعاء، إفشال هجوم شنته ميليشيا الحوثي على الجبهة الغربية لمدينة تعز، وإسقاط طائرة مسيّرة تابعة لها، بالتزامن مع مواجهات وغارات جوية استهدفت تحشيدات وآليات قتالية ومنصة لإطلاق الصواريخ، في وقت تتواصل فيه الهجمات الحوثية على مطاري عدن والريان. وقالت القوات المسلحة، في بيان، إنها تخوض منذ صباح الأربعاء مواجهات مع ميليشيا الحوثي في منطقتي المطار القديم ومدرات، غربي تعز، مؤكدة تكبيدها خسائر في الأرواح والعتاد، بدعم من المقاومة الشعبية والطيران الحربي. وأضافت أن الطيران الحربي شن غارات استهدفت تحشيدات وآليات قتالية ومنصة لإطلاق الصواريخ تابعة للحوثيين في محيط جبل هان ومدرات والربيعي غربي المدينة، ومنطقة الأقروض جنوبا والجند شرقا، فيما أسقطت الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة للميليشيا في الجبهة الغربية. ويأتي التصعيد في تعز في ظل استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثي على عدة جبهات، بالتزامن مع هجمات حوثية استهدفت مواقع عسكرية ومرافق حيوية في مناطق خاضعة للحكومة اليمنية. وأعلن الحوثيون، الأربعاء، استهداف موقع عسكري في محيط مطار عدن ومعدات عسكرية، في