جارى البحث

الاتحاد الأوروبي يحذر من استهداف الإمداد الغذائي بعد هجمات إلكترونية جديدة على ثلاجات متاجر

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 03-11-2026 03:19
| آخر تحديث منذ 13 ساعة
الاتحاد الأوروبي يحذر من استهداف الإمداد الغذائي بعد هجمات إلكترونية جديدة على ثلاجات متاجر
ثلاجات فارغة في متجر ببلجيكا عقب تعرضه لخلل في أنظمة تكنولوجيا المعلومات، 2 تشرين الثاني 2026. (أ ف ب)
حفظ

حذر الاتحاد الأوروبي الاثنين، من محاولات لاستهداف سلاسل الإمداد الغذائي، بعدما شهدت متاجر البقالة في دول عدة ارتفاعا في درجات الحرارة داخل وحدات التبريد، في ما يُشتبه بأنها هجمات إلكترونية مماثلة لتلك التي استهدفت فرنسا في تشرين الأول.

وطال أحدث هجوم يُنسب إلى قراصنة إلكترونيين، متاجر في 9 دول على الأقل هي بلجيكا وإستونيا وفنلندا وإيرلندا ولوكسمبورغ وهولندا والسويد والبرتغال وإيطاليا، ما اضطرها إلى التخلص من أغذية تلفت أو كانت معرضة للتلف.

وأعلنت كبرى شركات التجزئة في فرنسا في 12 تشرين الأول أن مئات أنظمة التبريد في متاجرها تعرضت لهجوم إلكتروني، ما اضطرها للتخلص من كميات كبيرة من الأغذية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هجوم الشهر الماضي أو الهجمات التي وقعت الاثنين.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الغذاء والزراعة كريستوف هانسن، إن التكتل يتعامل مع هذه الحوادث "بجدية بالغة"، واصفا الهجمات المتكررة بأنها "مثيرة للقلق العميق".

ورأى فيها "محاولة متعمدة لتعطيل سلسلة إمداداتنا الغذائية وتقويض ثقة المستهلكين بها، وهي بمثابة تحذير يجب أن نأخذه على محمل الجد".

وتركزت الاضطرابات الاثنين في بلجيكا، حيث أعلنت السلطات فتح تحقيق، من دون أن تؤكد بشكل قاطع أن ما جرى كان عبارة عن هجمات قرصنة إلكترونية. إلا أن بعض الأطراف المتضررة كانت حاسمة لجهة تأكيد ملابسات الحوادث.

وأعلنت سلسلة "كارفور" في بلجيكا عن اضطراب في نحو 15 من متاجرها الـ700. وقال الناطق باسمها ميش فيرغوين "إنه هجوم إلكتروني. لا سبب آخر".

وقالت ناطقة باسم "إيكيا بلجيكا" أيضا إن هجوما إلكترونيا استهدف فرع السلسلة في مونس بجنوب غرب البلاد، ما أدى إلى ارتفاع درجات حرارة الثلّاجات فجأة في الساعات الأولى من الصباح.

كما أفادت سلاسل التجزئة "دلهيز" و"كولرويت" و"إنترمارشيه" بأن أنظمة التبريد في متاجرها تأثرت بمشكلات تقنية. وأعلنت "دلهيز" أن 4 من متاجرها في لوكسمبورغ تأثرت أيضا.

وقالت مجموعة "سابكوبيل" البلجيكية المتخصصة في أنظمة التبريد الصناعية، إنها بدأت تأمين منشآتها بعد الهجوم في فرنسا، إلا أن نحو 10% من الأنظمة لم تكن قد خضعت للتحديث بعد، وبعضها موجود في المتاجر المتضررة الاثنين.

وأعلنت مجموعة "موسغريف"، المالكة لسلسلة "سوبر فالو" في إيرلندا، أن 13 من متاجرها تضررت. كما تأثر عدد محدود من المتاجر الصغيرة في هولندا.

وفي البرتغال، أكدت مجموعة "موسكيتيروس" وقوع حوادث في 7 متاجر تابعة لـ"إنترمارشيه"، مرتبطة بهجوم إلكتروني. وقالت إنه "استهدف على ما يبدو مزود خدمة خارجيا مسؤولا عن إدارة أنظمة التبريد"، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.

وفي السويد، أكدت سلسلة "كوب" تعرض 6 من متاجرها التي يناهز عددها 800، لهجوم إلكتروني صباح الاثنين.

وقال المتحدث باسمها كارلوس كانسينو "نؤكد أنه حادث إلكتروني. وقد تم حل المشكلة الآن وعادت الثلاجات والمجمدات إلى العمل بصورة طبيعية".

وأوضح أن المتاجر المتضررة كانت متصلة بشبكة اتصالات من الجيل الرابع (4G) وليس بالنظام المحدّث للجيل الخامس (5G)، ما جعلها "أكثر عرضة" للاختراق.

 "استغلال ثغرات" 

كما أفادت سلسلة "إيكا" السويدية بأن "عددا محدودا" من متاجرها واجه مشكلات في أنظمة التبريد، لكنها لم تتمكن من تأكيد أن سببها هجوم إلكتروني.

ووفقا للمتحدثة باسم الشركة هيلينا يوهانسون، فإن كل المتاجر المتضررة كانت متصلة بنظام تحكم خارجي في التبريد توفره شركة "دانفوس" الدنماركية، وهي الشركة نفسها التي استُهدف نظامها في الهجوم الإلكتروني الذي طال متاجر فرنسية الشهر الماضي.

ونشر أحد متاجر "إيكا" في مدينة شوبو بجنوب السويد على فيسبوك أن ثلاجاته ومجمداته "تعرضت للاختراق وتم ضبط درجة الحرارة على 50 درجة مئوية".

وفي فنلندا، رصدت أيضا درجات حرارة غير طبيعية في عدد من متاجر البقالة الصغيرة التابعة لمجموعة "كيسكو".

وقال بيتري كايهكو، رئيس أمن الشركات في المجموعة، "نحن نحقق حاليا في السبب، ولم يُستبعد بعد احتمال وجود تدخل عبر الشبكة".

من جهته، لم يستبعد روني كوكولا، المتخصص في أمن المعلومات في المركز الوطني للأمن السيبراني التابع لوكالة النقل والاتصالات الفنلندية "ترافيكوم"، فرضية التدخل الإلكتروني في فنلندا.

وقال "شهدنا حالات مماثلة في أوروبا خلال الأشهر القليلة الماضية، لذلك كان من المتوقع أن يمتد الأمر إلى دول أخرى خارج فرنسا"، مضيفا "أصبح من المعتاد اليوم استغلال مختلف أنواع الثغرات بوتيرة متزايدة وسريعة".

وفي إيطاليا، أوردت وسائل إعلام محلية أن الوكالة الوطنية للأمن السيبراني تلقّت إخطارا بوقوع حادث من شركة تعمل في قطاع التموين تقع في إقليم توسكانا. كما رصدت الوكالة هجوما استهدف شركة متخصصة في الأغذية المجمدة في منطقة إيميليا-رومانيا.

وأوصت الوكالة بالتحقق من مدى ارتباط أنظمة التحكم والدعم الفني عن بعد بالإنترنت، والعمل على عزلها بهدف الحد من مخاطر الاختراق ومنع المقرصنين من بلوغ الأنظمة الصناعية الحساسة أو التحكم بها عن بُعد.

وفي إستونيا، تعرض متجر واحد على الأقل لهجوم إلكتروني أدى إلى رفع درجة حرارة وحدات التبريد إلى 50 مئوية، وفق هيئة الإذاعة العامة "إي آر آر".

وقال يان موتسو، مدير شركة "كيتمان كولدتيك" المصنعة والموزعة لأنظمة التبريد المتقدمة، إن الوحدات المستهدفة كانت من طرازات قديمة أنتجتها "دانفوس"، مشابهة لتلك التي استُهدفت في هجوم الشهر الماضي.

وعقب الهجوم الذي شهده القطاع في فرنسا، أوضحت شركة "دانفوس" أن معظم المعدات المتضررة كانت من المنتجات القديمة التي "لم تعد تتلقى تحديثات برمجية أو أمنية".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

الاتحاد الأوروبي
دول الاتحاد الأوروبي ستضخ 42,6 مليون برميل من النفط بموجب تعهد مجموعة السبع
ستضخ العديد من دول الاتحاد الأوروبي 42,6 مليون برميل من النفط، حسبما أعلن مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن الخميس، وذلك بموجب تعهد مجموعة السبع هذا الشهر لتهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية. وقال يورغنسن للصحفيين "أكدت دول الاتحاد الأوروبي التزامها تسريع ضخ 42,6 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية خلال الأشهر المقبلة، وسيكون نحو نصف هذه الكمية من الديزل". وقالت 12 دولة، بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا، في بيان إنها ستطرح كميات من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية بحلول نهاية كانون الثاني 2027، بما في ذلك 20.5 مليون برميل من الديزل. ويأتي هذا الإعلان بعد أسابيع من إعلان دول مجموعة السبع أنها ستطرح 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام، في أعقاب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض حظر على صادرات الديزل. أما الدول الأوروبية الأخرى المشاركة فهي بلجيكا، والدنمارك، واليونان، ولاتفيا، وليتوانيا، ولوكسمبورغ، وهولندا، والبرتغال، والسويد. وكانت وكالة الطاقة الدولية، والدول ال12 المذكورة أعضاء فيها، قد وجهت دعوة مماثلة في منتصف تشرين الاول، حثت فيها أعضاءها على تكثيف طرح مخزونا
الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي يفتح فصلا جديدا في مفاوضات انضمام أوكرانيا إليه
يفتتح الاتحاد الأوروبي الثلاثاء فصلين تفاوضيين جديدين مع أوكرانيا، في ما يمثل خطوة أساسية ضمن المسار الطويل لانضمام كييف إلى التكتّل. وكان البرلمان الأوكراني أقر الاثنين تشريعا وقّعه الرئيس فولوديمير زيلينسكي يضمن حقوق الأقليات القومية، مزيلا بذلك عقبة رئيسة أمام مساعي البلاد للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ولطالما شكل وضع الأقلية الناطقة بالمجرية في غرب أوكرانيا موضع توتر مع بودابست التي عرقلت مسار انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي، منذ تقدمت بطلب العضوية رسميا بعد أيام من بدء الغزو الروسي في شباط 2022. ورحّب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الاثنين بـ"قرار الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اليوم فتح مجموعتَين تفاوضيتَين إضافيتَين مع أوكرانيا مولدافيا". وأضاف "نتطلع إلى فتح كل المجموعات التفاوضية المتبقية في أقرب وقت ممكن". وتابع "مستقبلكم داخل الاتحاد الأوروبي. فَلْنواصل الحفاظ على الزخم". وكانت وزيرة الخارجية المجرية أنيتا أوربان أشادت بالخطوة، معتبرة إيّاها "شرطا ضروريا" لموافقة بلادها على بدء جولة جديدة من المحادثات الأوكرانية الأوروبية. من جهته، قال رئيس الوزراء المجري بيتر ماديا
الاتحاد الأوروبي
اليونان تقترح على الاتحاد الأوروبي تعليق طلبات اللجوء في حالات الطوارئ
حثت اليونان، الخميس، الاتحاد الأوروبي على السماح للدول الأعضاء بتعليق طلبات اللجوء مؤقتا خلال الموجات الكبيرة للهجرة، معتبرة أن القواعد الحالية غير كافية للتعامل مع حالات التدفق الجماعي، مثل تلك التي شهدها جيب سبتة الإسباني هذا الصيف. وحظي المقترح الذي طُرح على وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع مجلس العدل والشؤون الداخلية في لوكسمبورغ بدعم بعض الدول الأعضاء على ما يبدو. وقال وزير الهجرة الهولندي بارت فان دن برينك "علينا إيجاد سبيل قانوني لعدم إدراجهم في إجراءات اللجوء... ففي حالات مثل سبتة، ينبغي التعامل مع الأمر كمسألة تتعلق بإدارة الحدود وليس كقضية لجوء". ويمثل العداء للهجرة عاملا مؤثرا في السياسة بأنحاء أوروبا منذ عام 2015، حين تدفق أكثر من مليون شخص، على دول الاتحاد الأوروبي. وعزز تدفق المهاجرين الدعم للأحزاب القومية واليمينية المتطرفة، ودفع العديد من الحكومات نحو تبني سياسات هجرة أكثر صرامة تركز على مراقبة الحدود والردع وعمليات الترحيل. وتراجعت معدلات الوصول غير النظامي للمهاجرين بنسبة 35% هذا العام، في حين ارتفعت معدلات الترحيل 8% خلال النصف الأول منه. وتشير تقديرات إسبان
الاتحاد الأوروبي
إسبانيا وفرنسا تبديان ترحيبهما بفكرة عودة بريطانيا للاتحاد الأوروبي
عبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء عن ترحيبهما بفكرة عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي، واتفقا على ضرورة أن تعزز أوروبا دفاعاتها التجارية في مواجهة الصين. وطرح رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام احتمال عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي في مقابلة أجريت معه في وقت سابق من الأربعاء، وهو ما وصفه ماكرون بأنه "خبر ممتاز" و"قرار جيد". وقال سانتشيث "سنفتح أذرعنا لبريطانيا". وأضاف عقب أول زيارة دولة يجريها ماكرون إلى إسبانيا إن البلدين الجارين يقفان في طليعة "مقاومة أعداء قارتنا والنموذج الأوروبي"، وذلك في وقت تستعد فيه فرنسا وإسبانيا لانتخابات تُجرى العام المقبل، يُتوقع أن يحقق خلالها اليمين المتطرف مكاسب كبيرة. كما دعا الزعيمان إلى مزيد من المرونة في إيجاد موارد إضافية للتكتل قبل مفاوضات ميزانية الاتحاد الأوروبي في تشرين الأول، إذ ناشد سانتشيث بروكسل بإبداء "المزيد من التعاطف" مع الحكومات "التي تقف في الخطوط الأمامية وتحاول الاستجابة لمخاوف المواطنين". وإسبانيا وفرنسا ضمن مجموعة من الدول تخشى أن يؤدي ضغط كبار المساهمين في ميزانية الاتحاد الأوروب