جارى البحث

المعارضة الإسرائيلية تتعهد تشكيل حكومة لإطاحة نتنياهو وسط خلاف بشأن الأحزاب العربية

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 04-11-2026 03:48
المعارضة الإسرائيلية تتعهد تشكيل حكومة لإطاحة نتنياهو وسط خلاف بشأن الأحزاب العربية
غادي آيزنكوت، زعيم حزب "ياشار". (أ ف ب)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

تعهدت كتلة المعارضة الإسرائيلية بقيادة غادي آيزنكوت تشكيل حكومة في أسرع وقت لإطاحة بنيامين نتنياهو، دون حسم آلية ذلك، وسط خلاف بشأن إشراك الأحزاب العربية في الائتلاف. وحصل معسكر آيزنكوت على 48 مقعدا مقابل 53 لائتلاف نتنياهو، فيما حققت القائمتان العربيتان المشتركة والموحدة 19 مقعدا في الكنيست.

تعهدت كتلة المعارضة الإسرائيلية بقيادة غادي آيزنكوت، الثلاثاء، تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن لإطاحة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، لكنها لم توضح بعد آلية تحقيق ذلك، في ظل خلافات بينهما بشأن التحالف مع ممثلي الأحزاب العربية.

واجتمع رؤساء الأحزاب الخمسة في كتلة المعارضة في فندق بمدينة هرتسليا للتشاور بشأن المرحلة المقبلة، وذلك للمرة الأولى منذ الانتخابات التي جرت في 27 تشرين الأول ولم تسفر عن نتيجة حاسمة على صعيد ضمان الغالبية في الكنيست لتشكيل حكومة.

وفي بيان مشترك، قال قادة المعارضة إن هدفهم يتمثل بتأليف حكومة "في أسرع وقت ممكن، ومنع جرّ إسرائيل إلى انتخابات جديدة".

وأكد القادة تمسكهم بأربعة مبادئ وضعها آيزنكوت، من بينها اشتراط اعتراف أي حزب يشارك في الحكومة بإسرائيل باعتبارها دولة يهودية، وإدانة حركة حماس باعتبارها "منظمة إرهابية"، وهي شروط قد تؤدي إلى استبعاد بعض النواب العرب من المشاركة في الحكومة.

وجاء في البيان أن القادة "اتفقوا على ضرورة تشكيل حكومة صهيونية في أقرب فرصة، استنادا إلى المبادئ الأربعة التي حددها آيزنكوت".

وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن قادة المعارضة أعطوا الأفضلية لتشكيل ائتلاف مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة التي تُعد تقليديا من الداعمين لنتنياهو، على حساب التحالف مع الأحزاب العربية.

ولم يحصل أي من المعسكرين المتنافسين، أي ائتلاف نتنياهو اليميني (53 مقعدا بينها 27 لحزب الليكود بزعامته)، أو التكتل الذي يقوده آيزنكوت (48 مقعدا)، على أغلبية تجعل اختيار الشخصية التي ستشكل الحكومة أمرا محسوما.

ويمكن للنواب العرب توفير الأغلبية البرلمانية لآيزنكوت.

وحققت القائمة العربية المشتركة والقائمة العربية الموحدة "راعم" نتيجة تاريخية بحصولهما على 19 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، بفضل المشاركة الواسعة للمقترعين العرب في الداخل.

ورغم تباين مواقف قادة أحزاب كتلة آيزنكوت بشأن عدد من القضايا، بما فيها دور النواب العرب، فإن جميعهم أعلنوا دعمهم له لتشكيل الحكومة المقبلة.

وقال نفتالي بينيت، رئيس الوزراء اليميني السابق الذي حل حزبه في المرتبة الثالثة، للصحافيين "ليس لدينا وقت، يجب أن نتحرك بسرعة كبيرة"، مؤكدا دعمه لآيزنكوت.

وأظهرت استطلاعات الرأي التي أُجريت قبل الانتخابات انقساما بين مؤيدي المعارضة من اليهود الإسرائيليين بشأن إشراك الأحزاب العربية في الحكومة، في حين يعارض الإسرائيليون المنتمون إلى اليمين هذا الخيار بشدة.

وقال رئيس القائمة العربية المشتركة يوسف جبارين الاثنين، إن على المعارضة تقبّل "الحقيقة السياسية" والتعاون مع قائمته للتمكّن من الإطاحة بنتنياهو.

ولا يؤيد هذا التحالف سوى زعيم حزب "الديموقراطيون" اليساري يائير غولان، والذي أعلن صراحة تأييده للتحالف مع الأحزاب العربية، معتبرا أن استبعادهم أمر عنصري.

والتقى غولان زعماء الأحزاب العربية المنضوية تحت القائمة المشتركة وتعهد بأن يعمل حزبه على معالجة معدلات الجريمة المرتفعة في البلدات العربية، التي تُعد من أبرز القضايا التي تؤرق المجتمع العربي، إلى جانب العمل على تحقيق "الازدهار والمساواة" لهم.

في المقابل، يعارض أفيغدور ليبرمان، المنتمي إلى اليمين والعضو في كتلة آيزنكوت، بشدة إشراك الأحزاب العربية في الحكومة، رغم تأكيده أيضا رغبته في تجنب إجراء انتخابات جديدة.

وخلال حملته الانتخابية وحتى بعد إعلان نتائج الانتخابات، دأب نتنياهو على استهداف الأحزاب العربية، متهما إياها بالتزوير وسرقة الانتخابات، ومقدما إياها باعتبارها تهديدا لبقاء إسرائيل.

في هذا الإطار، دعت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف-ميارا الثلاثاء جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) إلى إطلاعها على نتائج التحقيق في شأن شبهات تزوير انتخابي تورّطت فيها أحزاب عربية، مؤكدة أن أيّ أدلة على ذلك لم تقدّم.

وجاء ذلك بعدما طلب رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني استجواب قادة الأحزاب العربية في إطار تحقيق بخصوص شبهات تزوير خلال الانتخابات، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية.

وقالت بهاراف-ميارا "سيُستجوب كل مَن تستدعي الحاجة استجوابه، لكن لن يخضع أحد للتحقيق من دون أسس وأدلة تبرّر ذلك"، فيما ردّ حزب الليكود متهما إياها بـ"عرقلة التحقيق".

من جهته، اتّهم آيزنكوت نتنياهو بالقيام بـ"مذبحة بحق الديموقراطية".

وكان نتنياهو قال في رسالة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي الاثنين، إنه "منفتح على الحوار"، داعيا إلى تشكيل ائتلاف حكومي واسع بقيادته، علما أنه يرفض مشاركة الأحزاب العربية في الائتلاف الحكومي.

ولم تصدر كتلة المعارضة أي ردّ علني على ما طرحه نتنياهو الاثنين.

أ ف ب 

أخبار ذات صلة

الانتخابات الإسرائيلية
نتنياهو يدعو إلى تشكيل "حكومة وطنية موسعة" بقيادته
دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين إلى تشكيل حكومة ائتلافية موسعة في إسرائيل تستثني القائمتين العربيتين، معتبرا أنه يجب أن تكون برئاسته على اعتبار أن حزب الليكود بزعامته فاز بأكبر عدد من المقاعد في الكنيست. وقال نتنياهو في بيان نشره الليكود على تلغرام "نسعى إلى تشكيل حكومة موسعة مع شركائنا ومع أي حزب يرغب في الانضمام ولا يدعم ’الإرهاب’". وأضاف "لا يريد الناس في إسرائيل حكومة تقوم على حزب راعم والقائمة المشتركة"، في إشارة الى القائمتين العربيتين اللتين حصدتا عددا قياسيا من المقاعد. وأظهرت النتائج المعلنة للانتخابات التشريعية الإسرائيلية حصول القوائم العربية على 19 مقعدا في الكنيست، مقابل 53 مقعدا لمعسكر بنيامين نتنياهو و48 مقعدا لمعسكر المعارضة، في ظل عدم امتلاك أي من المعسكرين الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، ما يمنح الأحزاب العربية دورا مؤثرا في المشاورات السياسية المقبلة. وحصلت القائمة العربية المشتركة على 11 مقعدا، فيما نالت القائمة العربية الموحدة 8 مقاعد، لترتفع حصيلة التمثيل العربي إلى 19 مقعدا، مقارنة بـ10 مقاعد في الانتخابات السابقة. وفي المقابل، تراجع حزب الل
الانتخابات الإسرائيلية
المعارضة الإسرائيلية تسعى لتغيير رئيس الكنيست وتمرير قوانين تستهدف نتنياهو
تستعد أحزاب المعارضة الإسرائيلية للتحرك داخل الكنيست لتغيير رئيسه وتمرير تشريعات تستهدف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في مسعى لتغيير موازين القوى السياسية، رغم عدم تمكن أي من المعسكرين من حشد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة المقبلة. وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، مقابل 48 مقعدا لأحزاب المعارضة و19 مقعدا للأحزاب العربية، دون أن يتمكن أي معسكر من بلوغ الأغلبية المطلوبة، والبالغة 61 مقعدا. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أن قادة المعارضة أجروا لقاءات ثنائية ومحادثات هاتفية، ويعتزمون عقد اجتماع يضم زعماء أحزاب المعسكر في منزل زعيم المعارضة يائير لبيد، لبلورة خطة عمل مشتركة بشأن تشكيل الحكومة وتحويل نتائج الانتخابات إلى قوة سياسية داخل البرلمان. ويضم المعسكر زعماء أحزاب "هناك مستقبل" بزعامة لبيد، و"يشار" بزعامة غادي آيزنكوت، و"إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان، و"الديمقراطيون" بزعامة يائير غولان. ومن المقرر أن تبدأ المشاورات لتحديد الشخصية التي ستكلف بمحاولة تشكيل الحكومة، الأربعاء 11 تشرين الثاني، في مقر الرئيس ا
الانتخابات الإسرائيلية
مئات الإسرائيليين يتظاهرون في تل أبيب للمطالبة بحكومة تضم الأحزاب العربية
تظاهر مئات الإسرائيليين، مساء السبت، في مدينة تل أبيب، للمطالبة بتشكيل حكومة ائتلافية تضم الأحزاب العربية واليهودية، في أعقاب نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي أظهرت حصول معارضي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أغلبية مشتركة في الكنيست. ورفع المتظاهرون في ساحة هبيما شعارات من بينها "اليهود والعرب يرفضون أن يكونوا أعداء" و"لا للعنصرية، نعم للشراكة"، ونظمت الاحتجاج مجموعة "الوقوف معا" اليسارية، وفقا لـ"وفا". وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، شارك نحو 500 شخص في المظاهرة، فيما تجمع أنصار لنتنياهو على أطراف الساحة، احتجاجا على إشراك الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة المقبلة. وفي المقابل، تجمع مئات من نشطاء اليمين الإسرائيلي في ساحة هبيما، احتجاجا على تشكيل حكومة تستند إلى دعم الأحزاب العربية، وفق ما أورده القناة 14 الإسرائيلية. وحصلت الأحزاب المناهضة لنتنياهو على 67 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، بينها 19 مقعدا للأحزاب العربية، فيما حصلت الأحزاب اليهودية المعارضة لنتنياهو على 48 مقعدا. في المقابل، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، وسط رفض معظم الأحزاب اليهودية المعارضة لرئيس الوزراء تشكيل ائتلاف
الانتخابات الإسرائيلية
الطيبي لـ"المملكة": الحكومة المقبلة لن تكون حكومة سلام لكنها ستكون أقل سوءا من حكومة نتنياهو
قال عضو الكنيست الإسرائيلي عن القائمة العربية المشتركة، أحمد الطيبي، السبت، إن الحكومة الإسرائيلية المقبلة لن تكون "فارس أحلامنا" أو حكومة سلام، لكنها ستكون أقل سوءا من حكومة بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. وأضاف الطيبي، خلال حديثه لـ"المملكة"، أن القائمة المشتركة تريد التعاون مع كل طرف في المعارضة يسعى إلى إسقاط الحكومة الحالية، مشيرا إلى أنها تطرح تقديم شبكة أمان للمجتمع العربي من خلال الحوار مع ما يعرف بكتلة التغيير. وأوضح أن القائمة تسعى إلى تحسين أوضاع المجتمع العربي ومنع جرائم القتل ومواجهة انتشار السلاح والعصابات الإجرامية، إلى جانب وقف هدم المنازل ومعالجة قضايا البنى التحتية. وأشار إلى أن مطالب القائمة تتضمن موقفا سياسيا يتعلق بالأفق السياسي المطلوب في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ووقف ما وصفه بـ"الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية. وقال الطيبي إن الحكومة الإسرائيلية تدعم الاعتداءات في الضفة الغربية ماليا ولوجستيا، بما يشمل توفير الجرارات والأسلحة، مشيرا إلى أن غادي آيزنكوت تحدث علنا عن إنهاء هذه الظاهرة. وأضاف أن وقف الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربي