جارى البحث

رويترز: البنتاغون يطلب من دول أوروبية تخفيف حدة خطابهم تجاه روسيا

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 30-10-2026 08:22
رويترز: البنتاغون يطلب من دول أوروبية تخفيف حدة خطابهم تجاه روسيا
صورة جوية لمبنى البنتاغون في عاصمة الولايات المتحدة واشنطن (رويترز)
حفظ
  • رويترز: البنتاغون يطلب من دول حلف الأطلسي والبلطيق الحد من الخطاب المتشدد مع روسيا
  • بعض المسؤولين الأوروبيين متفاجئون من رسالة البنتاغون

قالت 4 مصادر إن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) طلبوا في الأسابيع القليلة الماضية من عدة دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي تخفيف حدة خطابهم بشأن التهديد الذي تشكله روسيا، بحجة أن بعض التصريحات الصادرة عن القادة والمسؤولين الأوروبيين تقوض أمن القارة.

وذكرت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، أن ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا من بين الدول التي تلقت رسائل تحثها على ضبط تصريحاتها العلنية. ولم يتضح ما إذا كانت هذه الرسائل، التي سُلمت خلال اجتماعات ثنائية، تلقتها حكومات أوروبية أخرى.

وتأتي هذه المطالبات الأميركية في وقت تحيي فيه إدارة دونالد ترامب مساعيها للتفاوض من أجل إنهاء الحرب الشاملة في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وجمعت أحدث المساعي بين تقديم حوافز لروسيا - مثل تخفيف العقوبات - وبين الضغط على أوكرانيا لوقف هجماتها على البنية التحتية للطاقة في روسيا.

وردا على طلب للتعليق، قال مسؤول في البنتاغون "الأحاديث الخاصة بين الحلفاء هي محادثات خاصة، لذلك لن نعلق على هذه الادعاءات".

وقال أحد المصادر إن من بين التعليقات التي لفتت انتباه المسؤولين الأميركيين ما قاله قادة أوروبيون حول كون روسيا محاصرة وتلجأ إلى إجراءات يائسة ومتهورة بشكل متزايد مع تباطؤ غزوها لأوكرانيا إلى حد كبير.

وقال مصدران إن رئيس شؤون السياسات في البنتاغون إلبريدج كولبي، وهو شخصية محورية في مراجعة تتم حاليا لتقييم مستويات نشر القوات الأميركية في أوروبا، كان من بين المسؤولين الأميركيين الذين نقلوا الرسالة. 

لم يشر أي من المصادر، وهم ثلاثة مسؤولين أوروبيين ومسؤول أميركي، إلى أن الرسالة أوصلت بطريقة تصادمية.

تجنب "استفزاز" روسيا

تعكس الرسائل الأميركية نقاشا داخل حلف شمال الأطلسي حول كيفية التعامل علنا مع تهديد روسيا المتزايد.

ويرى بعض المسؤولين الغربيين أن التأكيد على التهديد الروسي قد يصب في مصلحة الكرملين، الذي يقولون إنه يسعى إلى بث الخوف وتقويض الدعم لأوكرانيا.

ويرى آخرون أن على الحكومات الأوروبية التحلي بالشفافية لتظهر لشعوبها أن التضحية وتقديم الموارد ضروريان لكبح جماح موسكو. وهذا صحيح على وجه الخصوص إذ يبدو أن روسيا تسرع حملة تخريب سرية في أنحاء القارة.

وتنفي روسيا تنفيذ مثل هذه الحملة.

وقال أحد المصادر المطلعة إن كولبي أخبر مسؤولا في دول البلطيق في الآونة الأخيرة بأنه ينبغي عدم توجيه "استفزاز" للروس.

وأوضح المصدر أن كولبي وصف ما قاله الأوروبيون علنا حول أن روسيا باتت "محاصرة مثل الفأر" بأنه مثال على خطاب لا جدوى منه.

ولم يتضح ما هو التصريح المحدد الذي كان كولبي يشير إليه. غير أن رئيس وزراء إستونيا كريستين ميهال وصف بوتين بأنه "جرذ محاصر في زاوية" في أواخر أيلول، مشيرا إلى أن الزعيم الروسي يلجأ إلى أعمال تخريبية في أوروبا مع استمرار حرب موسكو في أوكرانيا.

وقال مسؤول أوروبي آخر، واصفا الرسائل الحديثة التي نقلها البنتاغون في أحاديث خاصة "نحن نساعدكم. الأميركيون موجودون هناك... فقط لا تكونوا صاخبين. لا تثيروا ضجيجا".

وفي اجتماع منفصل عُقد في الفترة الأخيرة، حث البنتاغون وفدا إستونيا على أن يكون "متزنا" في اتصالاته، وفقا لمصدر مطلع على اللقاء إلا أن المصدر لم يوضح ما إذا كان مسؤولو البنتاغون اشتكوا من تصريح بعينه.

لم ترد وزارات الدفاع في ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا على طلبات التعليق، بينما أحجم حلف شمال الأطلسي عن التعقيب.

موسكو تختبر عزيمة أوروبا

وقال أحد المسؤولين الأوروبيين إن نصيحة البنتاغون، على الرغم من كونها ودية، إلا أنها محيرة بالنظر إلى أن أجهزة المخابرات في دول البلطيق قللت باستمرار في الأشهر الماضية من احتمالية قيام روسيا باختبار مبادئ الدفاع المشترك لحلف الأطلسي.

وعلى النقيض من ذلك، حذرت أجهزة مخابرات أخرى في دول بالحلف علنا من تكثيف روسيا لحملتها التخريبية في المستقبل القريب.

وتأتي رسائل البنتاغون إلى مسؤولي دول حلف شمال الأطلسي في وقت عصيب بالنسبة للأمن الأوروبي.

وقال مسؤولون في أجهزة مخابرات غربية إن موسكو كثفت في الآونة الأخيرة حملتها من الهجمات التي يمكن إنكار المسؤولية عنها مستهدفة دول حلف الأطلسي.

وأعلن المدعون العامون الألمان الأربعاء اعتقال اثنين من بيلاروسيا بتهمة التخطيط لإضرام النار في مبنى أو منشأة بنية تحتية حيوية في منطقة نورمبرج. وفي أيلول، اتهمت الحكومة الألمانية روسيا بمحاولة شن هجوم بطائرة مسيرة على مطار لايبزيج/هاله، وهي اتهامات نفتها موسكو.

وفي الوقت نفسه، يناقش مسؤولون أميركيون صفقات تجارية محتملة مع روسيا في إطار مساعي إدارة ترامب لوقف الحرب في أوكرانيا. ولاقت هذه الجهود ردود فعل متباينة من المسؤولين الأوروبيين، الذين يدعو الكثير منهم إلى استمرار فرض العزلة الاقتصادية للكرملين.

وفي غضون ذلك، يراجع مسؤولو البنتاغون وضع القوات الأميركية في أوروبا، وهي عملية قد تؤدي إلى انخفاض حاد في الوجود العسكري الأمريكي في القارة.

وقال مسؤولون أميركيون إن على أعضاء حلف الأطلسي الأوروبيين تحمل المزيد من مسؤولية مهام الدفاع، لا سيما مع تركيز الولايات المتحدة على التهديدات في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وشرق آسيا.

رويترز

أخبار ذات صلة

الحرب في أوكرانيا
6 إصابات في غارات روسية على زابوريجيا وتشيرنيهيف بأوكرانيا
قال حاكم منطقة زابوريجيا في جنوب شرق أوكرانيا ميخايلو سيميكين، عبر تطبيق تلغرام الاثنين إن هجوما روسيا على مدينة زابوريجيا أسفر عن إصابة 4 أشخاص خلال الليل. وذكرت خدمة الطوارئ الأوكرانية على تلغرام أن شخصين أصيبا في غارات روسية على منطقة تشيرنيهيف. وقالت وزارة الدفاع الروسية على تلغرام إن قواتها استهدفت محطة كهرباء في مدينة خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، ومستودعا في المنطقة المحيطة بها بالإضافة إلى محطة كهرباء أخرى في منطقة خملنتسكي. وذكرت الوزارة أنها استهدفت بالإضافة إلى ذلك البنية التحتية لميناء في تشورنومورسك وسفينة شحن متجهة إلى أوديسا تستخدم لأغراض عسكرية. وتضغط الولايات المتحدة على أوكرانيا لوقف هجماتها على مصافي النفط في روسيا، التي تقول إنها تتسبب في ارتفاع أسعار الطاقة، وهي قضية حساسة بالنسبة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خضم حربها على إيران مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الشهر المقبل. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة بثت الأحد إنه يتعين على موسكو وقف استهداف البنية التحتية للطاقة حتى تتوقف كييف عن شن الهجمات. وأضاف أن على الولايات الم
الحرب في أوكرانيا
ماسك يتهم أوكرانيا بانتهاك شروط استخدام "ستارلينك"
اتهم إيلون ماسك، رئيس شركة "سبايس إكس"، أوكرانيا بانتهاك شروط استخدام خدمة "ستارلينك"، بعد أيام من تقييد سرعة الخدمة على خلفية توترات مع واشنطن. وكتب ماسك على منصة إكس السبت "بقيت شروط استخدام ستارلينك ثابتة: هي نظام مدني، وليست وسيلة للقتل. أي انتهاك لهذه الشروط سيؤدي إلى إنهاء الخدمة". وأضاف أن "ستارلينك" ما زالت "حيوية لدفاع أوكرانيا" كونها النظام الوحيد الذي لا يمكن التشويش عليه أو تدميره، أقله في الوقت الراهن. وأكد في منشور آخر أنه "لو تم تعطيل ستارلينك، لانهارت خطوط المواجهة الأوكرانية فورا". ورغم أن ماسك غير موقفه بشأن أوكرانيا مرات عدة منذ الغزو الروسي للبلاد عام 2022، كان يؤكد دائما أن أي خلل يقع ضمن مسؤولية الحكومة الأميركية وليس شركته "سبايس إكس". وكانت أوكرانيا أعلنت السبت استعادة "اتصال مستقر" بخدمة "ستارلينك". وقال وزير الدفاع الأوكراني يفغين خمارا في بيان "تسجل أنظمة المراقبة التابعة لوزارة الدفاع عودة سرعة ستارلينك/ستارشيلد. نسجل سرعات تتجاوز 400 كيلومتر في الساعة، والاتصال مستقر". وأضاف "هذه النتيجة بالغة الأهمية لخطوط المواجهة، ولجيشنا، ولعمليات الطائرات المسيّرة، ول
الحرب في أوكرانيا
مراهقة متهمة بتسميم جنود في أوكرانيا لحساب روسيا
أعلنت الشرطة الأوكرانية الجمعة، توقيف مراهقة تبلغ 17 عاما للاشتباه في تسميمها جنودا أوكرانيين لحساب روسيا، ما أدى إلى مقتل عسكريين اثنين. وبحسب المحققين، كانت الفتاة ترسل بالبريد مخدرات تحتوي على "جرعات قاتلة من الميثادون" إلى جنود جرى التواصل معهم عبر تلغرام، بتوجيه من جهاز الأمن الفدرالي الروسي. وقالت الشرطة على شبكات التواصل الاجتماعي "كانت، بناء على تعليمات من مسؤول روسي يتولى توجيهها، تعبّئ المخدرات وترسلها بالبريد، مع إدراج معلومات مزيفة عن المرسل". وأضافت "وُعدت بالحصول على خمسة آلاف هريفنيا على الأقلّ مقابل ذلك"، أي نحو 112 دولار. وكان الجنود المستهدفون يُشجَّعون بعد ذلك على تعاطي هذه الموادّ أمام الكاميرا. وتوفي اثنان منهم في منطقة جيتومير، غرب كييف، بحسب الشرطة التي أكّدت أيضا أنها حالت دون وفاة أربعة جنود آخرين. وأوقفت الفتاة في المنطقة نفسها، وهي تواجه عقوبة تصل إلى السجن 15 عاما بتهم المشاركة في قتل عمد مع سبق الإصرار ضمن عصابة منظمة والاتجار بموادّ محظورة. وكتبت الشرطة "لا تقبلوا أدوية أو أي موادّ أخرى، ولا أطعمة أو مشروبات مجهولة المصدر، من أشخاص لا تعرفونهم جيدا". ومنذ
الحرب في أوكرانيا
ترامب: صرنا أقرب من أي وقت مضى من إنهاء الحرب في أوكرانيا
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، عن اعتقاده بأن نهاية الحرب الروسية الأوكرانية صارت أقرب من أي وقت مضى، وذلك في معرض شكره للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على إطلاق سراح مواطن أميركي كان مسجونا. وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض "كنت أتحدث في الأيام الماضية مع فلاديمير بوتين بشأن تسوية حربه مع أوكرانيا، وهي مسألة أعتقد أننا نقترب من حلها، بل ربما نكون الآن أقرب من أي وقت مضى". سبق أن أدلى ترامب بتصريحات مماثلة، لكن جولات عدة من المحادثات، إلى جانب قمة عقدها مع بوتين في ولاية ألاسكا العام الماضي، لم تنجح في إنهاء الحرب في أوكرانيا، مع تمسك موسكو بمطالبها. وكان ترامب دعا سابقا أوكرانيا إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع روسيا. قال المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، إنّ المحادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كانت "بنّاءة"، مضيفا أنّ "هناك عملا مهما" لا يزال يتعيّن القيام به، وذلك في وقت قلّل الكرملين من شأن المقاربات الجديدة الصادرة عن كييف والأوروبيين لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء تأييده عقد اجتماع ثلاثي يضمّ كييف وموسكو وواشنطن ف