أكدت لجنة تحقيق دولية تابعة للأمم المتحدة أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين، وأن أعمال الإبادة الجماعية في غزة مستمرة رغم وقف إطلاق النار. ووثقت استشهاد 254 فلسطينيا بغارات إسرائيلية في الضفة الغربية منذ 7 تشرين الأول 2023، ونزوح 34,176 فلسطينيا حتى آب 2026.
أكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل، الاثنين، أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين، شملت الإفناء والاضطهاد والتعذيب والاغتصاب وأشكالا أخرى من العنف الجنسي، مشيرة إلى استمرار ارتكاب أعمال الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وقالت اللجنة، في تقرير قدمته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن قوات الاحتلال الإسرائيلية تستهدف المدنيين الفلسطينيين بشكل متعمد، وإن أعمال الإبادة الجماعية في غزة مستمرة حتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار، بهدف تدمير الفلسطينيين كليا أو جزئيا.
وخلص التقرير إلى أن الأوضاع في الضفة الغربية شهدت تدهورا خطيرا منذ 7 تشرين الأول 2023، في ظل تصاعد العدوان العسكري الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين، التي اعتبرتها اللجنة جزءا من هجوم واسع النطاق ومنهجي يستهدف السكان المدنيين الفلسطينيين.
وأشار التقرير إلى ارتفاع كبير في أعداد الشهداء الفلسطينيين جراء الغارات الجوية الإسرائيلية في الضفة الغربية، إذ استشهد 254 فلسطينيا بين 7 تشرين الأول 2023 و30 أيلول 2026، مقارنة بـ6 شهداء خلال الفترة الممتدة من عام 2008 وحتى 6 تشرين الأول 2023.
وأكدت اللجنة أن الفلسطينيين في الضفة الغربية يتعرضون للاستهداف على أساس الجنسية والعرق والانتماء الإثني والجنس والعمر، مشيرة إلى أن الانتهاكات تشمل القتل المتعمد والتعذيب والعنف الجنسي وإلحاق أضرار جسدية ونفسية جسيمة بالمدنيين، بمن فيهم الأطفال.
وقال رئيس اللجنة سرينيفاسان موراليدهار إن القتل والإصابات المتعمدة في صفوف المدنيين الفلسطينيين وتدمير المنازل في الضفة الغربية، إلى جانب استمرار تنصل إسرائيل من المسؤولية، تشكل جزءا من استراتيجية أوسع تستهدف القضاء على الفلسطينيين وتهجيرهم وفرض ظروف معيشية لا يمكن تحملها.
وأضاف أن توسيع إسرائيل سيطرتها على الأراضي في قطاع غزة "لا يزال يتسبب بمقتل مدنيين" فلسطينيين وإصابتهم لدى اقترابهم من "الخط الأصفر" أو عبوره.
وبحسب التقرير، أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ كانون الثاني 2025 إلى أكبر موجة نزوح للفلسطينيين في الضفة منذ عام 1967، إذ ظل 34,176 فلسطينيا نازحين حتى آب 2026.
وفي سياق تحقيقها في الأسباب الجذرية للصراع والتوترات المتكررة، خلصت اللجنة إلى أن إسرائيل سعت منذ حرب عامي 1947 و1948 إلى توسيع سيطرتها الجغرافية وتهجير الفلسطينيين باستخدام العنف.
ودعت اللجنة إسرائيل إلى الامتثال للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في تموز 2024، وإنهاء احتلالها غير القانوني للأرض الفلسطينية فورا، وإخلاء جميع المستوطنين وإزالة المستوطنات.
كما أوصت بوقف مصادرة الممتلكات والأراضي الفلسطينية والاستيلاء عليها لأغراض عسكرية، وإعادة الأراضي المصادرة إلى أصحابها الفلسطينيين.
وتأتي هذه النتائج ضمن تحقيقات اللجنة الدولية المستقلة التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، للتحقيق في انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.
المملكة