جارى البحث

مأزق الـ61 مقعدا يعزز احتمالات الانتخابات المبكرة في إسرائيل

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 31-10-2026 06:58
| آخر تحديث منذ 3 أيام
مأزق الـ61 مقعدا يعزز احتمالات الانتخابات المبكرة في إسرائيل
صورة مركبة لنتنياهو وآيزنكوت وبينيت وبن غفير قبيل الانتخابات الإسرائيلية. (رويترز)
حفظ

تواجه إسرائيل مأزقا سياسيا في أعقاب الانتخابات التشريعية، مع عجز معسكري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعارضة عن حسم الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، البالغة 61 مقعدا في الكنيست، رغم تصدر معسكر نتنياهو النتائج بحصوله على 53 مقعدا، مقابل 48 مقعدا لمعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، فيما حصدت القوائم العربية مجتمعة 19 مقعدا.

وتبقى حسابات تشكيل الحكومة مفتوحة على عدة سيناريوهات، في مقدمتها تشكيل حكومة بدعم من الأحزاب العربية، أو حكومة وحدة وطنية، أو استمالة نواب من المعارضة، بينما يبرز احتمال إجراء انتخابات مبكرة إذا فشلت المشاورات في الوصول إلى ائتلاف يحظى بالأغلبية المطلوبة.

وجاء حزب الليكود في صدارة الأحزاب الإسرائيلية بحصوله على 27 مقعدا، يليه حزب "يشار" بقيادة آيزنكوت بـ21 مقعدا، في حين سجل حزب شاس الحريدي تراجعا بحصوله على 6 مقاعد.

وتتجه الأنظار إلى مشاورات الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مع قادة الأحزاب لتحديد الشخصية المكلفة بتشكيل الحكومة، إذ يحصل المرشح على 28 يوما لإنجاز المهمة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يوما.

وفي حال فشل المحاولات المتتالية في تشكيل حكومة تحظى بتأييد 61 عضوا في الكنيست، قد تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة.

خيارات المعارضة تصطدم برفض التحالف مع الأحزاب العربية

وتستطيع المعارضة نظريا جمع 67 مقعدا بالتحالف مع الأحزاب العربية، لكن هذا الخيار يواجه رفضا من قوى مثل نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان، إلى جانب الخلافات بشأن تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم عربي من خارج الائتلاف.

وفي هذا السياق، نقلت تقارير إسرائيلية أن نتنياهو اجتمع مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في محاولة لعرقلة تشكيل معسكر "التغيير" حكومة أقلية، فيما قال حزب "قوة يهودية" إن الاجتماع بحث "الحفاظ على الحكم ومنع تشكيل حكومة يسار مدعومة من جهات تؤيد الإرهاب".

كما اتهم حزب الليكود الأحزاب العربية بالتلاعب بالانتخابات، في اتهامات قالت الشرطة إنها لا تستند إلى أدلة تحقيقية أو استخباراتية.

وفي المقابل، أكد آيزنكوت عزمه استخدام مختلف الوسائل لاستبدال حكومة نتنياهو، مع بقاء احتمال تشكيل حكومة وحدة وطنية مطروحا.

ولا تقتصر تحركات المعارضة على مفاوضات تشكيل الحكومة، إذ تشمل خياراتها العمل داخل الكنيست لانتزاع رئاسته، والدفع نحو تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات السابع من تشرين الأول 2023.

الانتخابات المبكرة في صدارة السيناريوهات

ورجح خبير في الشأن الإسرائيلي، أن تكون إعادة الانتخابات السيناريو الأقرب، مشيرا إلى أن نتنياهو يعمل على إفشال محاولات خصومه تشكيل حكومة، من خلال تخوين الأطراف التي تسعى إلى الاعتماد على أصوات الأحزاب العربية.

وأوضح شديد أن تشكيل حكومة تستند إلى الأصوات العربية قد يتيح للمعارضة إبعاد نتنياهو ووزيري اليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير عن الحكم، لكنه لن يضمن استقرارها، إذ قد تنهار عند طرح ملفات خلافية، مثل تشكيل لجنة تحقيق في هجوم السابع من أكتوبر أو التعديلات القضائية.

وأشار إلى وجود مخاوف داخل معسكر المعارضة من تكرار تجربة بيني غانتس، الذي تحالف سابقا مع نتنياهو قبل أن تتراجع مكانته السياسية، ولم يدخل سباق المنافسة في الانتخابات الأخيرة.

وبحسب شديد، تفضل الولايات المتحدة تشكيل حكومة توافقية تتجنب انتخابات جديدة، لكن تحقيق هذا السيناريو يظل معقدا ما لم يقدم آيزنكوت تنازلات بشأن شركائه السياسيين.

حكومة الوحدة تصطدم بالخلافات السياسية

من جانبه، استبعد خبير بالشؤون الإسرائيلية تحالف نتنياهو مع المعارضة، معتبرا أن دخوله في شراكة معها سيحول دون استكمال مشروعه للتعديلات القضائية، وإرضاء الأحزاب الحريدية بشأن قانون الإعفاء من التجنيد.

وأوضح الشرفا أن معسكر المعارضة لا يستطيع بدوره التحالف مع نتنياهو، لأن ذلك يعني التخلي عن تعهداته بتشكيل لجنة تحقيق في أحداث السابع من أكتوبر، ومراجعة القرارات المتعلقة بالقضاء وقانون التجنيد.

كما رأى أن تشكيل حكومة أقلية بدعم من الأحزاب العربية بات خيارا بعيد المنال، في ظل مبادئ طرحها معسكر آيزنكوت يصعب قبولها عربيا، مرجحا أن تكون إعادة الانتخابات الخيار المتبقي، رغم كلفتها السياسية والأمنية والاقتصادية.

وأشار الشرفا إلى أن نتنياهو يرفض حتى الآن فتح حوار مع آيزنكوت، ويراهن على تحقيق مكاسب انتخابية جديدة، محذرا من أن استمرار حكومته الحالية قد يفاقم عزلة إسرائيل، ويدفع إلى مزيد من العقوبات الاقتصادية وهجرة العقول ورؤوس الأموال.

المملكة + وكالات

أخبار ذات صلة

الانتخابات الإسرائيلية
نتنياهو يدعو إلى تشكيل "حكومة وطنية موسعة" بقيادته
دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين إلى تشكيل حكومة ائتلافية موسعة في إسرائيل تستثني القائمتين العربيتين، معتبرا أنه يجب أن تكون برئاسته على اعتبار أن حزب الليكود بزعامته فاز بأكبر عدد من المقاعد في الكنيست. وقال نتنياهو في بيان نشره الليكود على تلغرام "نسعى إلى تشكيل حكومة موسعة مع شركائنا ومع أي حزب يرغب في الانضمام ولا يدعم ’الإرهاب’". وأضاف "لا يريد الناس في إسرائيل حكومة تقوم على حزب راعم والقائمة المشتركة"، في إشارة الى القائمتين العربيتين اللتين حصدتا عددا قياسيا من المقاعد. وأظهرت النتائج المعلنة للانتخابات التشريعية الإسرائيلية حصول القوائم العربية على 19 مقعدا في الكنيست، مقابل 53 مقعدا لمعسكر بنيامين نتنياهو و48 مقعدا لمعسكر المعارضة، في ظل عدم امتلاك أي من المعسكرين الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، ما يمنح الأحزاب العربية دورا مؤثرا في المشاورات السياسية المقبلة. وحصلت القائمة العربية المشتركة على 11 مقعدا، فيما نالت القائمة العربية الموحدة 8 مقاعد، لترتفع حصيلة التمثيل العربي إلى 19 مقعدا، مقارنة بـ10 مقاعد في الانتخابات السابقة. وفي المقابل، تراجع حزب الل
الانتخابات الإسرائيلية
المعارضة الإسرائيلية تسعى لتغيير رئيس الكنيست وتمرير قوانين تستهدف نتنياهو
تستعد أحزاب المعارضة الإسرائيلية للتحرك داخل الكنيست لتغيير رئيسه وتمرير تشريعات تستهدف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في مسعى لتغيير موازين القوى السياسية، رغم عدم تمكن أي من المعسكرين من حشد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة المقبلة. وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، مقابل 48 مقعدا لأحزاب المعارضة و19 مقعدا للأحزاب العربية، دون أن يتمكن أي معسكر من بلوغ الأغلبية المطلوبة، والبالغة 61 مقعدا. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أن قادة المعارضة أجروا لقاءات ثنائية ومحادثات هاتفية، ويعتزمون عقد اجتماع يضم زعماء أحزاب المعسكر في منزل زعيم المعارضة يائير لبيد، لبلورة خطة عمل مشتركة بشأن تشكيل الحكومة وتحويل نتائج الانتخابات إلى قوة سياسية داخل البرلمان. ويضم المعسكر زعماء أحزاب "هناك مستقبل" بزعامة لبيد، و"يشار" بزعامة غادي آيزنكوت، و"إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان، و"الديمقراطيون" بزعامة يائير غولان. ومن المقرر أن تبدأ المشاورات لتحديد الشخصية التي ستكلف بمحاولة تشكيل الحكومة، الأربعاء 11 تشرين الثاني، في مقر الرئيس ا
الانتخابات الإسرائيلية
مئات الإسرائيليين يتظاهرون في تل أبيب للمطالبة بحكومة تضم الأحزاب العربية
تظاهر مئات الإسرائيليين، مساء السبت، في مدينة تل أبيب، للمطالبة بتشكيل حكومة ائتلافية تضم الأحزاب العربية واليهودية، في أعقاب نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي أظهرت حصول معارضي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أغلبية مشتركة في الكنيست. ورفع المتظاهرون في ساحة هبيما شعارات من بينها "اليهود والعرب يرفضون أن يكونوا أعداء" و"لا للعنصرية، نعم للشراكة"، ونظمت الاحتجاج مجموعة "الوقوف معا" اليسارية، وفقا لـ"وفا". وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، شارك نحو 500 شخص في المظاهرة، فيما تجمع أنصار لنتنياهو على أطراف الساحة، احتجاجا على إشراك الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة المقبلة. وفي المقابل، تجمع مئات من نشطاء اليمين الإسرائيلي في ساحة هبيما، احتجاجا على تشكيل حكومة تستند إلى دعم الأحزاب العربية، وفق ما أورده القناة 14 الإسرائيلية. وحصلت الأحزاب المناهضة لنتنياهو على 67 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، بينها 19 مقعدا للأحزاب العربية، فيما حصلت الأحزاب اليهودية المعارضة لنتنياهو على 48 مقعدا. في المقابل، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، وسط رفض معظم الأحزاب اليهودية المعارضة لرئيس الوزراء تشكيل ائتلاف
الانتخابات الإسرائيلية
الطيبي لـ"المملكة": الحكومة المقبلة لن تكون حكومة سلام لكنها ستكون أقل سوءا من حكومة نتنياهو
قال عضو الكنيست الإسرائيلي عن القائمة العربية المشتركة، أحمد الطيبي، السبت، إن الحكومة الإسرائيلية المقبلة لن تكون "فارس أحلامنا" أو حكومة سلام، لكنها ستكون أقل سوءا من حكومة بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. وأضاف الطيبي، خلال حديثه لـ"المملكة"، أن القائمة المشتركة تريد التعاون مع كل طرف في المعارضة يسعى إلى إسقاط الحكومة الحالية، مشيرا إلى أنها تطرح تقديم شبكة أمان للمجتمع العربي من خلال الحوار مع ما يعرف بكتلة التغيير. وأوضح أن القائمة تسعى إلى تحسين أوضاع المجتمع العربي ومنع جرائم القتل ومواجهة انتشار السلاح والعصابات الإجرامية، إلى جانب وقف هدم المنازل ومعالجة قضايا البنى التحتية. وأشار إلى أن مطالب القائمة تتضمن موقفا سياسيا يتعلق بالأفق السياسي المطلوب في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ووقف ما وصفه بـ"الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية. وقال الطيبي إن الحكومة الإسرائيلية تدعم الاعتداءات في الضفة الغربية ماليا ولوجستيا، بما يشمل توفير الجرارات والأسلحة، مشيرا إلى أن غادي آيزنكوت تحدث علنا عن إنهاء هذه الظاهرة. وأضاف أن وقف الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربي