جارى البحث

مسؤولون إيرانيون: طهران تطيل المفاوضات لإضعاف ترامب انتخابيا

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 20-10-2026 21:48
| آخر تحديث منذ يوم
مسؤولون إيرانيون: طهران تطيل المفاوضات لإضعاف ترامب انتخابيا
الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (رويترز)
حفظ

تسعى إيران إلى إطالة أمد المفاوضات مع الولايات المتحدة وتأخير التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، بهدف إضعاف الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسيا قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 تشرين الثاني المقبل، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤولين إيرانيين.

ونقلت الوكالة عن 3 مسؤولين إيرانيين كبار ومصدر إيراني، طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، أن فرص تحقيق انفراجة قبل الانتخابات ضئيلة، لأن طهران تعتقد أن تقديم تنازلات قد يمنح ترامب مكسبا سياسيا.

وقال أحد المسؤولين إن إيران تستعد لهجمات أميركية وإسرائيلية جديدة، بدلا من التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لإنهاء الحرب، مشيرا إلى أن المؤسسة الدينية الإيرانية مصممة على عدم منح ترامب انتصارا سياسيا.

حسابات انتخابية وضغوط اقتصادية

وقال المحلل الإيراني سعيد ليلاز إن بلاده تؤثر في الانتخابات الأميركية من خلال إطالة أمد المفاوضات، من دون اتخاذ أي إجراء غير قانوني.

من جهته، رأى مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط بواشنطن أليكس فاتانكا، أن المؤسسة الدينية الإيرانية تريد بوضوح إضعاف ترامب سياسيا، موضحا أن طهران تعتقد أن الرئيس الأميركي يسعى إلى تغيير النظام الإيراني، ويتبع سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرامية إلى إسقاط المؤسسة الحاكمة في إيران.

وتأتي هذه الحسابات في ظل ضغوط اقتصادية وسياسية يواجهها ترامب منذ اندلاع الحرب في 28 شباط الماضي، إذ تراجعت شعبيته إلى أدنى مستوياتها، وسط استطلاعات رأي تشير إلى أن ارتفاع أسعار البنزين قد يدفع ناخبين إلى معاقبة الحزب الجمهوري في انتخابات الكونغرس المقررة في 3 تشرين الثاني.

وكان ترامب قد توقع مرارا انخفاض أسعار النفط بعد الانتخابات، لكنه لم يقدم خطة مفصلة لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد ممرا رئيسيا لشحن الطاقة عالميا، فيما أدت الهجمات الإيرانية إلى تراجع حركة السفن عبره إلى مستويات محدودة.

وفي المقابل، تواجه إيران تداعيات اقتصادية متزايدة جراء الحرب والحصار البحري الأميركي، الذي حد من صادراتها النفطية، ما يضع القيادة الإيرانية أمام كلفة استمرار المواجهة، رغم تمسكها بعدم تقديم تنازلات تعتقد أنها قد تعزز موقف ترامب الانتخابي.

خطة إيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز

وعرضت طهران خطة مدتها 7 أيام لإعادة فتح مضيق هرمز، مشترطة رفع واشنطن الحصار البحري، وتخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الأعمال القتالية على جميع الجبهات.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد الماضي، إن العرض لا يزال مطروحا، وإن الرسائل مستمرة عبر الوسطاء. وتتمسك طهران بتنفيذ شروطها قبل بدء المفاوضات النووية، في حين تريد واشنطن إدراج البرنامج النووي الإيراني على جدول المفاوضات منذ البداية.

وأشار مسؤول إيراني إلى أن انعدام ثقة طهران بالتزام واشنطن بالدبلوماسية يعود إلى هجمات سابقة على إيران أدت إلى إفشال مفاوضات.

تعثر المفاوضات يعمق انعدام الثقة

وتعود إحدى محطات تعثر المفاوضات إلى حزيران 2025، عندما أدى هجوم إسرائيلي إلى إفشال خطط لعقد الجولة السادسة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان.

وفي شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران مباشرة بعد انتهاء جولة أخرى من المحادثات، في وقت كان مقررا فيه إجراء مزيد من المناقشات الفنية.

وفي هذا السياق، قال ليلاز إن التوصل إلى اتفاق قابل للاستمرار مع الولايات المتحدة، حتى بعد انتهاء ولاية ترامب، لم يعد ممكنا بسبب تفاقم انعدام الثقة، متهما الأميركيين بخرق الاتفاقات مرارا.

وأضاف أن شيئا لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب.

المملكة + رويترز

أخبار ذات صلة

حرب إيران
أكسيوس: عشرات المقاتلات الإسرائيلية نفذت طلعات جوية باتجاه الحدود الإيرانية
ذكر موقع "أكسيوس" نقلا عن مصادر إسرائيلية وأميركية، بأن عشرات الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نفذت طلعات جوية الاثنين، ووصلت إلى الحدود الإيرانية. وقال الموقع إن العملية، التي جرت على بعد أكثر من 800 ميل من إسرائيل، نفذت قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية، وفي اليوم نفسه الذي التقى فيه وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية الإسرائيلية، مشيرا إلى أن الطلعات الجوية لم تكن مرتبطة بزيارة هيغسيث. وبحسب الموقع، قال بعض المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين إن الطلعات الجوية لم تكن غير اعتيادية، وإنها هدفت إلى ردع إيران، لكنها كان من الممكن أن تؤدي إلى سوء تقدير، ورد إيراني، وإعادة إشعال الحرب. وذكرت المصادر أن التمرين شمل عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود، وسلكت الطائرات مسارا جويا يتوافق مع احتمال توجيه ضربة ضد إيران، مرورا بالمجال الجوي السوري والعراقي، قبل أن تستدير وتعود إلى إسرائيل عند اقترابها من الحدود الإيرانية. وقال مسؤولون أميركيون إن الإسرائيليين كانوا يعلمون أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ستكتشف ال
حرب إيران
عراقجي: إيران مستعدة لمنح الدبلوماسية فرصة أخرى إذا أبدت واشنطن رغبة صادقة
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده مستعدة لمنح الدبلوماسية فرصة أخرى، شرط أن ترى أدلة قوية على رغبة صادقة لدى الولايات المتحدة في بناء الثقة والتوصل إلى حل عادل. وأضاف عراقجي لصحيفة الفايننشال تايمز أن "الافتراضات الخاطئة بشأننا خطيرة"، محذرا من أن اختيار واشنطن الحرب بدلا من الدبلوماسية سيؤدي حتما إلى "إخفاق استراتيجي أكبر". وقال عراقجي إن الطريق الدبلوماسي لن يكون ممكنا إلا إذا أقرت الإدارة الأميركية بصدق بأنه لا خيارات عسكرية أمامها، مضيفا أن ذلك "ينبغي أن يكون واضحا بالفعل بعد ما يقرب من ثمانية أشهر من الحرب، لم تتحقق خلالها أي من الأهداف التي أعلنوا عنها علنا لمهاجمة إيران". وحذر من أن أي تصعيد إضافي حول مضيق هرمز أو في أي مكان آخر في المنطقة سيعرض أرواح المدنيين ورفاهية دول المنطقة والاقتصاد العالمي لخطر كبير، قائلا إن إيران تجد نفسها مجددا عند "مفترق طرق خطير". وأكد عراقجي استعداد بلاده لمنح الدبلوماسية فرصة أخرى إذا رأت أدلة قوية على رغبة أميركية صادقة في التوصل إلى حل عادل ومشرف ينهي الصراع بصورة دائمة. وتأتي تصريحات عراقجي في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الح
حرب إيران
نتنياهو: إسقاط الحكم في طهران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء إن الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني يتمثل في الإطاحة بالحكم في طهران. وقال نتنياهو خلال تجمع انتخابي في مدينة ديمونا في جنوب إسرائيل "أرادت إيران تدميرنا فأوقفناها، وأرادت صنع قنابل نووية فأوقفناها... ومع ذلك، تصرّ على الاستمرار. هناك بالتالي حل واحد لوضع حد لهذه المسألة، هو إسقاط النظام"، مضيفا "تلك هي التوجيهات التي أعطيتها لجيش الدفاع الإسرائيلي والموساد وسائر أجهزتنا الأمنية"، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.أ ف ب
حرب إيران
القيادة المركزية الأميركية: هرمز مفتوح ولن نناقش عمليات مستقبلية بشأن الكابلات
امتنع المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، تيم هوكينز، عن الكشف عن أي عمليات مستقبلية تتعلق بكابلات الإنترنت البحرية في مضيق هرمز، أو تقديم تقييم استخباراتي بشأن قدرة إيران على استهدافها، مؤكدا تأهب القوات الأميركية للتعامل مع التهديدات. وقال هوكينز، في تصريحات إعلامية، إنه اطلع على تقارير بشأن تهديدات الحرس الثوري الإيراني باستهداف كابلات الإنترنت، معتبرا أن هذه التهديدات تعكس، بحسب وصفه، حالة اليأس الإيرانية في ظل الضغوط المفروضة على طهران وتقويض قدراتها وموارد تمويلها. وردا على أسئلة بشأن حماية الكابلات وقدرة إيران على استهدافها أو تدميرها، رفض هوكينز الخوض في العمليات المحتملة مستقبلا، موضحا أن الكشف عن تفاصيلها لا يخدم أمن القوات الأميركية وسلامتها، ومؤكدا استمرار التعاون مع الشركاء الإقليميين لتعزيز الأمن. وفي ما يتعلق بحركة الملاحة، قال هوكينز إن مضيق هرمز مفتوح بالكامل أمام عبور السفن، مدعيا أن الولايات المتحدة وشركاءها الإقليميين يسيطرون على الوضع فيه، ومتهما إيران بمحاولة استهداف السفن العابرة. وأوضح أن 95% من السفن التي حاولت عبور المضيق خلال الأسابيع والأشهر الماضية تم