جارى البحث

مفتي عام المملكة: الإسلام بريء من الاعتداء الإرهابي على كنيسة في الكرك.. وما حدث جريمة تحمل كل معاني الإرهاب

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 24-10-2026 22:44
| آخر تحديث منذ 57 دقيقة
مفتي عام المملكة: الإسلام بريء من الاعتداء الإرهابي على كنيسة في الكرك.. وما حدث جريمة تحمل كل معاني الإرهاب
مفتي عام المملكة أحمد الحسنات. (المملكة)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

أكد مفتي عام المملكة أحمد الحسنات أن الإسلام بريء من الاعتداء الإرهابي على كنيسة في منطقة حمود بالكرك، مشددا على أن الاعتداء على دور العبادة وقتل الأبرياء جريمة فساد وإفساد في الأرض، تتولى الدولة أمرها ولا يسقط حقها العام بعفو ذوي الضحايا، داعيا إلى مواجهة من يثير الفتنة أمنيا.

أكد مفتي عام المملكة، أحمد الحسنات، السبت، أن الإسلام بريء كل البراءة من الاعتداء الإرهابي الذي وقع في كنيسة بمنطقة حمود في محافظة الكرك، مؤكدا أن الاعتداء على دور العبادة وقتل الأبرياء يتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي التي تحرم القتل والفساد في الأرض.

وقال الحسنات، خلال حديثه لـ"المملكة"، إن القتل في الإسلام من أكبر الكبائر، وخاصة إذا استهدف الآمنين المطمئنين من المدنيين الذين لا ذنب لهم ولا يد لهم في أي أذى للمسلمين، قائلا إنهم يعيشون مع المسلمين ويتقاسمون معهم الخبز والماء وهواء هذا البلد.

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى قال عن الإخوة المسيحيين: "ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى"، مضيفا أن أقرب الناس مودة للمسلمين هم الإخوة المسيحيون الذين يعيشون بينهم، وأن المسلمين والمسيحيين أهل كتاب، يؤمنون بالله والأنبياء.

وأوضح الحسنات أن النبي عليه الصلاة والسلام كان ينهى عن هدم الكنائس والمعابد حتى في حالات الحرب، مشيرا إلى أنه كان يوصي جنده عند الذهاب إلى القتال بقوله: "لا تقتلوا وليدا، لا تقتلوا طفلا، لا تقتلوا امرأة، لا تقتلوا شيخا، لا تقتلوا عابدا في صومعته، لا تهدموا صومعة، لا تهدموا بيتا".

وأضاف أن الإسلام ينهى عن الاعتداء على دور العبادة حتى في حالة الحروب، متسائلا: "فكيف يكون الاعتداء في حالة الأمن والاستقرار والأمان؟ وكيف يكون الاعتداء على أناس آمنين مطمئنين يؤدون عبادتهم، بل كانوا يؤدون حقا واجبا عليهم من توديع متوفى إلى مثواه الأخير؟".

وقال الحسنات إن الاعتداء الإرهابي الذي وقع في كنيسة بمنطقة حمود في الكرك من أكبر الآثام والجرائم التي تسود وجه البشرية والإنسانية، مضيفا أن الناس عادة في حالة العزاء والموت يقفون وجلين أمام الموت وعظمته، متسائلا كيف يمكن اختراق حرمة الموت والدخول إلى مكان فيه عزاء وتوديع جنازة، ثم إطلاق النار وقتل أبرياء يقومون بواجبهم تجاه متوفاهم.

وأكد الحسنات أنه لا يوجد أي شيء يستند إليه مرتكبو هذه الأعمال في الدين الإسلامي، قائلا إن الدين الإسلامي جاء رحمة للبشرية والإنسانية، مستشهدا بقول الله سبحانه وتعالى: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".

وأضاف أنه لا يوجد أي مبرر يمكن الاعتماد عليه لتبرير القتل، مؤكدا أن ما حدث في الكرك جريمة بكل ما تحمله كلمة الجريمة من معنى، وأنه لا يوجد أي مبرر لهذه الجريمة الإرهابية.

وتابع أنه حتى لو كان هناك عداء بين شخص وآخر أو ثأر بينهما، ولجأ أحدهما إلى دار من دور العبادة، فإنه يكون آمنا، مستشهدا بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم عند فتح مكة، عندما قال: "من دخل الكعبة فهو آمن".

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك رغم أن الذين دخلوا الكعبة كانوا مشركين، ويقاتلونه ويريدون محاربته ومنعه من دخول مكة المكرمة، مؤكدا أنه إذا دخل الإنسان مكان العبادة، فيجب أن يكون آمنا.

وقال الحسنات إنه لو افترض وجود عداوة بين شخص وآخر، ثم دخل أحدهما مسجدا أو كنيسة أو صومعة، فإنه يحرم الاعتداء عليه حتى يخرج من مكان العبادة، متسائلا: "فكيف إذا لم يكن هناك عداء أصلا؟".

وأكد الحسنات أنه لا يوجد أي مبرر يستند إليه مرتكبو هذه الجرائم لقتل الأبرياء، قائلا إن ما حدث في الكرك جريمة إرهابية تحمل في ثناياها كل معاني الإرهاب.

وفيما يتعلق بالعقوبة الشرعية المترتبة على هذه الجرائم، قال الحسنات إن الاعتداء على الكنيسة وقتل الأبرياء ليس جريمة قتل عادية، موضحا أنه في جريمة القتل العادية يكون هناك حق القصاص وحق العفو من قبل أهل المجني عليهم.

وأضاف أن الاعتداء على دور العبادة وقتل الأبرياء جريمة فساد وإفساد في الأرض، ينبغي أن تتولى الدولة أمرها وألا تترك لعفو أهل المجني عليهم.

وقال الحسنات: "حتى لو عفا أهل المقتولين عن القاتلين، نقول إنه لا ينبغي للدولة أن تعفو عنهم، لأنه الآن يصبح الحق هو حقا عاما وليس حقا خاصا"، موضحا أن الحق أصبح عاما ولم يعد حقا خاصا لفرد من الأفراد.

وأشار إلى أن الترويع الذي تعرض له الآمنون لم يقتصر على الموجودين في الكنيسة فقط، وإنما روع كل أهل الأردن.

وقال الحسنات، إن من حاول رفع السلاح أو رفعه فعلا وأراد إضعاف الأمة وإثارة الفتنة فيها، يجب أن يعالج أمنيا، وأن تكون الأجهزة الأمنية له بالمرصاد.

المملكة

أخبار ذات صلة

الأردن يواجه الإرهاب
مصابان في هجوم كنيسة حمود بالكرك يرويان تفاصيل لحظات إطلاق النار
روى مصابان في الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، السبت، تفاصيل لحظات إطلاق النار التي وقعت خلال تشييع جنازة، وما رافقها من حالة هلع وتدافع بين الموجودين في المكان. وقال أحد المصابين، بعد خروجه من المستشفى إن الموجودين كانوا في العزاء عندما سمعوا صوت انفجار، ظنوا في البداية أنه ناجم عن عطل كهربائي، قبل أن يسمعوا أصوات إطلاق نار متتابعة. وأضاف أن الرصاص بدأ يتساقط عليهم، وسقط عدد من الموجودين أرضا، فيما حاول الزحف والابتعاد عن مصدر إطلاق النار، قبل أن يتمكن من تسلق سور والانتقال إلى الجهة الأخرى. بعد خروجهم من المستشفى... مصابون بالاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود الكرك يروون ما جرى معهم #الأردن #الكرك #هنا_المملكة https://t.co/qP5AamNFng — قناة المملكة (@AlMamlakaTV) October 24, 2026 من جهته، قال مصاب آخر إنه كان بعيدا نسبيا عن مرمى النيران، وتوجه إلى المكان لمعرفة مصدر الصوت، معتقدا أنه ناجم عن انفجار أو تماس كهربائي أو مفرقعات. وأوضح أنه عند وصوله، كان الموجودون قد تعرضوا لوابل أول من الرصاص، ما تسبب بحالة من التدافع، مشيرا إلى أنه أصيب في كتفه الأيسر وسقط أر
الأردن يواجه الإرهاب
المطران حنا: أجراس كنائس فلسطين تقرع تضامنا مع الأردن
قرعت أجراس الكنائس في مختلف أنحاء فلسطين اليوم، تضامناً مع الأردن وإدانةً للاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة حمود في محافظة الكرك، في خطوة تعكس عمق الروابط الأخوية ووحدة المصير بين الشعبين الأردني والفلسطيني، بحسب رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، المطران عطا الله حنا. وأكد حنا في تصريح السبت، أن أجراس الكنائس قرعت عند الثانية عشرة ظهراً، بمشاركة الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية وسائر الطوائف المسيحية، تعبيراً عن التضامن مع الأردن، ورفضاً للإرهاب والتطرف. وشدد حنا على أن استهداف دور العبادة اعتداء على القيم الإنسانية والأخلاقية، مؤكداً أن هذه المبادرة الرمزية تجسد وحدة الدم والمصير بين الشعبين الأردني والفلسطيني، وترفض كل ما من شأنه المساس بأمن الأردن واستقراره ووحدته الوطنية. وقال: "كلنا ثقة بجلالة الملك وبالأجهزة الأمنية الأردنية التي ستقوم بما هو مطلوب منها للحفاظ على أمن الأردن. نحن في فلسطين نؤمن بأن نزيفنا واحد وأننا عائلة واحدة، فالأردن وفلسطين يدافعان عن القدس وعن المقدسات الإسلامية والمسيحية، وجلالة الملك هو صاحب الوصاية الهاشمية على مقدساتنا". المملكة
الأردن يواجه الإرهاب
بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك
تابع رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي بتوجيهات ملكية الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي في الكرك وأطلع على احتياجاتهم . وزار العيسوي جميع المصابين جراء الحادث الإرهابي، الراقدين على أسرّة الشفاء في مستشفى الكرك العسكري، ومستشفى الكرك الحكومي، والمستشفى الإيطالي. كما زار المصابين الذين يرقدون في مستشفيات البشير ومدينة الحسين الطبية. وتاتي هذه الزيارة متابعة لزيارة جلالة الملك عبدالله الثاني لمصابي الاعتداء الإرهابي، الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك. وخلال الزيارة، اطمأن العيسوي على الحالات الصحية للمصابين، واستمع من الكوادر الطبية إلى شرح حول تطورات أوضاعهم والخطط العلاجية الموضوعة لهم، ومستوى الرعاية الطبية المقدمة. وتبادل العيسوي الحديث مع المصابين وذويهم، واطّلع على مسار علاجهم، مؤكدًا أن أوضاعهم الصحية ومراحل علاجهم ستبقى موضع متابعة واهتمام جلالة الملك وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، حتى تماثلهم للشفاء التام. وخلال تواجده بالكرك زار العيسوي جمعية حمود الخيرية في منطقة حمود، حيث التقى ذوي شهداء الاعتداء الإرهابي وذوي المص
الأردن يواجه الإرهاب
"المملكة" توثق مشهد التلاحم والوحدة الوطنية في بيت عزاء شهداء الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود بالكرك
زارت قناة "المملكة"، مساء السبت، بيت عزاء شهداء الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، الجمعة، وأجرت مقابلات مع عدد من الشخصيات التي حضرت إلى بيت العزاء، للحديث عن الهجوم ومواقفها من الاعتداء الذي أودى بحياة أردنيين. ورصدت كاميرا "المملكة" خلال التغطية مشاعر الحزن العميق الممزوجة بإرادة صلبة وعزيمة وطنية تؤكد رفض المجتمع الأردني بكافة مكوناته لهذه الأعمال الإجرامية الجبانة. العديد من المعزين وذوو الضحايا أكدوا لـ"المملكة" أن هذا الاعتداء الإرهابي الغاشم لن يزيد الأردن إلا تلاحما ومنعة، مشددين على أن النسيج الوطني الأردني –مسلمين ومسيحيين– يمثل عائلة واحدة تجمعهم أواصر الأخوة والمصير المشترك. وأكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية محمد الخلايلة أن حالة التضامن التي عبّر عنها المجتمع الأردني مع ضحايا الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود في الكرك، تؤكد أن قيم التعايش والأخوة في الأردن لم تهتز أو تتأثر، رغم الألم الذي يشعر به الأردنيون جراء هذا الهجوم الإرهابي. وقال الخلايلة خلال تقديمه واجب العزاء في قرية حمود في الكرك إن الإرهاب لا يميّز بين مسلم ومسيحي، مستذكرا