جارى البحث

موديز: الاقتصاد الأردني أظهر قدرة على الصمود رغم توترات الشرق الأوسط.. وتتوقع نموه إلى 3% تدريجيا

,
إسماعيل عُباده
| دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 17-10-2026 09:33
| آخر تحديث منذ 4 أيام
موديز: الاقتصاد الأردني أظهر قدرة على الصمود رغم توترات الشرق الأوسط.. وتتوقع نموه إلى 3% تدريجيا
العاصمة عمّان
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

توقعت وكالة موديز أن يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للأردن إلى 2.7% في 2026، وصولا إلى 3% خلال ما تبقى من العقد، مدفوعا بمشاريع البنية التحتية وتحسن التجارة الإقليمية. وأشارت إلى متانة المؤسسات والدعم الدولي، مقابل تحديات الدين والبطالة والضغوط الاجتماعية والتوترات الجيوسياسية.

- موديز: مشاريع البنية التحتية الكبرى وتحسن التجارة الإقليمية يدعمان آفاق النمو في الأردن

- موديز تتوقع تراجع الدين الحكومي الأردني تدريجيا إلى نحو 81% من الناتج المحلي بحلول نهاية 2027

- موديز ترفع تقييم القوة الاقتصادية للأردن إلى ba1 والقوة المالية إلى b2 ضمن بطاقة التقييم

- موديز: المؤسسات الأردنية تتمتع بالمصداقية والفاعلية في تنفيذ الإصلاحات ومواجهة الصدمات

- موديز: التوقعات المستقبلية للأردن مستقرة مع استمرار مخاطر التوترات الإقليمية

أنهت وكالة "موديز" للتصنيفات الائتمانية مراجعتها الدورية لتصنيفات المملكة الأردنية الهاشمية، متوقعة أن يواصل الاقتصاد الأردني إظهار قدرته على الصمود رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وأن يرتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تدريجيا إلى 3% خلال ما تبقى من العقد الحالي.

وبحسب تقرير للوكالة اطلعت عليه "المملكة"، تتوقع "موديز" أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للأردن 2.7% خلال عام 2026، على أن يتعزز تدريجيا ليصل إلى 3% خلال السنوات المتبقية من العقد، مدفوعا بالتقدم في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى وتحسن تدفقات التجارة الإقليمية، بما في ذلك مع سوريا.

وقالت الوكالة إن الملف الائتماني للأردن يستند إلى متانة مؤسساته المعنية بصنع السياسات الاقتصادية والمالية، وقوة الدعم المالي والفني الدولي، وإمكانية الوصول إلى مدخرات محلية كبيرة، في مقابل تحديات تتمثل في ارتفاع مستويات الدين، والقيود الهيكلية التي تسهم في بقاء النمو عند مستويات متواضعة نسبيا، وارتفاع البطالة، والضغوط الاجتماعية، وتقلب البيئة الجيوسياسية الإقليمية.

وأضافت أن الاقتصاد الأردني استوعب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط بصورة جيدة نسبيا، مستفيدا من تنوع مصادر النمو وإعادة توجيه جزء من التجارة الإقليمية عبر ميناء العقبة.

وأشارت الوكالة إلى أن إيرادات السياحة بقيت مستقرة إجمالا من حيث القيمة الاسمية خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، إذ عوّض النمو القوي في أعداد الزوار من المنطقة ودول الخليج إلى حد كبير تراجع أعداد القادمين من أوروبا والولايات المتحدة.

وفي ما يتعلق بالمالية العامة، توقعت "موديز" أن تؤدي زيادة تكاليف الطاقة الناجمة عن الصراع الإقليمي إلى إبطاء وتيرة ضبط أوضاع المالية العامة وخفض الدين، مرجحة أن يتراجع عبء الدين الحكومي تدريجيا من 83.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 إلى نحو 81% بحلول نهاية عام 2027.

وفي تقييمها لمكونات الجدارة الائتمانية للأردن، وضعت "موديز" درجة القوة الاقتصادية عند "ba1"، مقارنة بدرجة أولية عند "ba2"، استنادا إلى توقعاتها بتعزز النمو الاقتصادي ليصل إلى نحو 3%، بدعم من مشاريع البنية التحتية الكبرى والتنفيذ التدريجي للإصلاحات وتحسن الاندماج التجاري الإقليمي.

كما وضعت الوكالة درجة القوة المالية عند "b2"، مقارنة بدرجة أولية عند "b3"، مستندة إلى الربط الموثوق للدينار الأردني بالدولار الأميركي، الذي يحد من تعرض الميزانية العمومية للحكومة للتقلبات السلبية في أسعار الصرف.
وأوضحت أن هذه التعديلات أدت إلى نتيجة نهائية ضمن بطاقة التقييم تشير إلى نطاق يتراوح بين "Ba2" و"B1"، مقارنة بالنطاق الأولي الذي تراوح بين "Ba3" و"B2"، مبينة أن التصنيف المعيّن للأردن يقع ضمن نطاق النتيجة النهائية المشار إليها.

وأشارت "موديز" إلى أن درجة قوة المؤسسات والحوكمة في الأردن، البالغة "baa1"، تستند إلى متانة المؤسسات وسجلها في الحفاظ على مصداقية السياسات وفاعليتها، بما في ذلك القدرة المثبتة على تنفيذ الإصلاحات المالية والسياسات الاستباقية للتعامل مع الصدمات.

وقالت الوكالة إن التوقعات المستقبلية المستقرة توازن بين المخاطر الإيجابية والسلبية التي تواجه الملف الائتماني للأردن، متوقعة أن تظل التداعيات غير المباشرة للصراع في الشرق الأوسط محدودة نسبيا.

وأضافت أن جهود الإصلاح واسعة النطاق التي تنفذها الحكومة يمكن أن تسهم في تسريع تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى الاقتصاد الأردني، بما قد يرفع النمو مستقبلا إلى مستويات تتجاوز توقعاتها الحالية، ويعزز قدرة المملكة على مواجهة التحديات المحلية والصدمات الخارجية.

وحددت "موديز" عددا من العوامل التي قد تدعم رفع التصنيف مستقبلا، أبرزها أن تؤدي الإصلاحات الجارية إلى تحسين آفاق النمو على المدى المتوسط، وخفض البطالة والمخاطر الاجتماعية، إلى جانب تحقيق تراجع ملموس في عبء الدين الحكومي والالتزامات المحتملة، ولا سيما في قطاعي المياه والكهرباء.

وأضافت أن الانخفاض الموثوق والمستدام في المخاطر الجيوسياسية الإقليمية، بما يخفف القيود على فرص التنمية الاقتصادية طويلة الأجل للأردن، قد يسهم أيضا في رفع التصنيف.

وأكدت "موديز" أن إعلانها استكمال المراجعة الدورية لا يشكل قرارا جديدا بشأن التصنيف الائتماني، ولا يمثل مؤشرا على احتمال اتخاذ قرار من هذا النوع في المستقبل القريب. وذكرت أن المراجعة استندت إلى اجتماع لجنة التصنيف الذي عقد في 9 تشرين الأول 2026، وأن الوثيقة تلخص تقييم الوكالة حتى تاريخ نشرها في 16 تشرين الأول 2026.


المملكة

أخبار ذات صلة

اقتصاد
أبو صعيليك: الاقتصاد الأردني يتمتع بمرونة عالية في امتصاص الصدمات
قال رئيس المنتدى الاقتصادي الأردني خير أبو صعيليك ،السبت، إن التوقعات الإيجابية التي أظهرها تقرير إبسوس حول آراء المستهلكين تعكس جهودا وبرامجا إصلاحية كبيرة قامت بها الحكومة مشيرا إلى أن هناك تعافي تدريجي من وجهة نظر المواطنين. وأضاف أبو صعيليك لـ "المملكة" إن نتائج تقرير إبسوس تشكل رسالة ثقة قوية للمستثمرين، مشيرا إلى أن السوق الأردني يتمتع بمرونة عالية تمكنه من امتصاص الصدمات الإقليمية والعالمية.وأكد أن النتائج الإيجابية كانت حصيلة مجموعة كبيرة من مشاريع البنية التحتية التي نفذتها الحكومة، لافتا إلى أن تقرير موديز يعتمد على مؤشرات مالية ويظهر أيضا أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح في الأردنوشدد على عدم تجاهل التحديات التي يواجهها الأردن من بطالة وارتفاع كلف المعيشة مؤكدا أن معدلات التضخم في الأردن ضمن الحدود الآمنة.وأضاف أبو صعيليك أن قطاع السياحة حافظ رغم التوترات الجيوسياسية على معدلات ومستويات تعتبر مقبولة، وهذا يؤكد أن الاقتصاد الأردني قادر على امتصاص الصدمات.وأوضح أبو صعيليك أن تقرير إبسوس يشكل "المزاج الشعبي" في الأردن عبر أخذ آراء قرابة 1000 شخص بشكل عشوائي لافتا إلى أن هذه المن
اقتصاد
مؤشر ثقة المستهلك: 64% من الأردنيين يرون أن الأمور في الأردن تسير في الاتجاه الصحيح
صدر الجمعة، مؤشر إبسوس لثقة المستهلك وهو استطلاع ربع سنوي يقيس آراء المستهلكين بشأن الوضع الحالي والمستقبلي للاقتصاد وأوضاعهم المالية الشخصية وقدرتهم على الادخار. وأظهرت أحدث النتائج أن مؤشر ثقة المستهلك في الأردن بلغ 42.6 نقطة في الربع الثالث من عام 2026، بارتفاع قدره 1.1 نقطة مقارنة بـ41.5 نقطة في الربع السابق و36 نقطة عن الفترة ذاتها من عام 2025. وجاء هذا الارتفاع مقادا بصورة رئيسية بتحسن التوقعات الاقتصادية، إذ ارتفع مؤشر ثقة المستهلك بتوجهات الاقتصاد المحلي بمقدار 8.6 نقطة ليصل إلى 58.5 نقطة من أصل 100 نقطة، مقارنة بالربع الثاني من عام 2026، وهذه النتيجة تمثل قيمة مؤشر مركب وليست نسبة مئوية من المشاركين. وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، يتوقع 50 % من المستهلكين تحسن الوضع الاقتصادي خلال الأشهر الستة المقبلة، فيما يتوقع 37 % بقاءه على حاله، ويرجح 13 % تراجعه، وتعكس هذه النتائج نظرة أكثر إيجابية للأشهر المقبلة. كما لا تزال النظرة إلى الاتجاه العام للبلاد إيجابية، إذ يرى نحو اثنين من كل ثلاثة مستهلكين 64 % أن الأمور في الأردن تسير في الاتجاه الصحيح، وبذلك تحتل الأردن المرتبة الرابعة بي
اقتصاد
"جمعية وكلاء وموزعي السيارات الأردنيين": سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث
أظهرت قراءة تحليلية أعدّتها جمعية وكلاء وموزعي السيارات الأردنيين (JADA) لبيانات تسجيل المركبات لأول مرة في المملكة الصادرة عن إدارة ترخيص السواقين والمركبات أن سوق السيارات سجّل 33,763 مركبة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026. وهذا الرقم مقارب لمستوى الفترة ذاتها من عام 2024، الذي بلغ 34,307 مركبات، بفارق لا يتجاوز 1.6%. وبحسب بيان صادر عن الجمعية؛ فإن الأرقام تشير إلى أن السوق يعمل ضمن نطاقه الطبيعي بعد مرحلة استثنائية شهدها العام الماضي. وبخصوص المقارنة مع العام الماضي ترى الجمعية أن أي مقارنة مع عام 2025 يجب أن تُقرأ في سياقها، حيث شهدت الأشهر من تموز إلى تشرين الأول 2025 اندفاعاً غير اعتيادي للتخليص والتسجيل قبل دخول قرار مجلس الوزراء الخاص بتنظيم قطاع المركبات حيّز التنفيذ في 2 تشرين الثاني 2025، إذ سُجّلت في شهر تشرين الأول وحده 13,364 مركبة. لذلك فإن مقارنة عام 2026 بتلك الذروة المؤقتة تعطي صورة مختلفة عن أداء السوق الفعلي. وأشارت القراءة إلى أن السوق دخل مساراً تصاعدياً منذ منتصف العام. فقد ارتفع متوسط المبيعات الشهرية من نحو 3,135 مركبة في النصف الأول إلى قرابة 5,000 مرك
اقتصاد
النفط والدولار يتراجعان والذهب يصعد مع ترقب الفائدة
تراجعت أسعار النفط والدولار، فيما ارتفع الذهب في تعاملات الخميس، وسط موازنة المستثمرين بين مخاطر اضطراب إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط واحتمالات تخفيف العقوبات الأميركية على سفن تنقل النفط، بالتزامن مع تجدد المخاوف بشأن التضخم ومسار أسعار الفائدة الأميركية. وتتابع الأسواق تطورات الهجمات على السفن قرب مضيق هرمز، مقابل تعافي جانب من صادرات النفط الخليجية، فيما يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية أميركية جديدة لتقييم اتجاه السياسة النقدية قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي المقرر يومي 27 و28 تشرين الأول. النفط يتراجع رغم مخاطر الإمدادات تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم كانون الأول بنسبة 1.35% إلى 104.63 دولارات للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم تشرين الثاني بنسبة 0.87% إلى 94.26 دولارا للبرميل، وفق الأسعار الواردة في البيانات المتاحة وقت إعداد التقرير. وجاء التراجع بعدما سجل الخام الأميركي أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع خلال الجلسة السابقة، إثر هجوم للحوثيين على مقر شركة أرامكو السعودية، وإعلان إيران استخدام أساليب جديدة لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز. وفي تطور م