جارى البحث

النفط والدولار يتراجعان والذهب يصعد مع ترقب الفائدة

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 15-10-2026 17:37
| آخر تحديث منذ 6 أيام
النفط والدولار يتراجعان والذهب يصعد مع ترقب الفائدة
النفط تراجع أثناء تعاملات اليوم (رويترز)
حفظ

تراجعت أسعار النفط والدولار، فيما ارتفع الذهب في تعاملات الخميس، وسط موازنة المستثمرين بين مخاطر اضطراب إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط واحتمالات تخفيف العقوبات الأميركية على سفن تنقل النفط، بالتزامن مع تجدد المخاوف بشأن التضخم ومسار أسعار الفائدة الأميركية.

وتتابع الأسواق تطورات الهجمات على السفن قرب مضيق هرمز، مقابل تعافي جانب من صادرات النفط الخليجية، فيما يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية أميركية جديدة لتقييم اتجاه السياسة النقدية قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي المقرر يومي 27 و28 تشرين الأول.

النفط يتراجع رغم مخاطر الإمدادات

تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم كانون الأول بنسبة 1.35% إلى 104.63 دولارات للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم تشرين الثاني بنسبة 0.87% إلى 94.26 دولارا للبرميل، وفق الأسعار الواردة في البيانات المتاحة وقت إعداد التقرير.

وجاء التراجع بعدما سجل الخام الأميركي أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع خلال الجلسة السابقة، إثر هجوم للحوثيين على مقر شركة أرامكو السعودية، وإعلان إيران استخدام أساليب جديدة لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز.

وفي تطور مرتبط بأمن الملاحة، نقلت رويترز عن مسؤولين في قطاع النقل البحري أن سفينة حاويات وأخرى لنقل البضائع الجافة غرقتا قرب المضيق خلال الساعات الـ24 السابقة لتصريحاتهما، الأربعاء، بعد تعرضهما لمقذوفات في حادثين منفصلين.

في المقابل، تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخفيف العقوبات المفروضة على سفن "أسطول الظل" التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول بينها روسيا وإيران وفنزويلا، بهدف المساعدة في خفض تكاليف الشحن، وفق مسؤول أميركي نقلت عنه رويترز. وتتركز المناقشات على السماح بنقل شحنات نفط غير خاضعة للعقوبات الأميركية على متن سفن سبق فرض قيود عليها.

وساهم تعافي الإمدادات الخليجية في الحد من الضغوط الصعودية على الأسعار؛ إذ أفادت وكالة الطاقة الدولية بأن صادرات الخام من منتجي الخليج، بقيادة السعودية، ارتفعت بمقدار 4.4 ملايين برميل يوميا في أيلول إلى 13.9 مليون برميل يوميا، متجاوزة 75% من مستويات ما قبل الحرب. كما زادت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بمقدار 3.7 ملايين برميل يوميا إلى 10.9 ملايين برميل يوميا.

وفي الولايات المتحدة، نقلت رويترز عن مصادر في السوق، استنادا إلى بيانات معهد البترول الأميركي، انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 11.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 9 تشرين الأول، فيما تنتظر الأسواق البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

الذهب يرتفع بدعم تراجع الدولار

ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.75% إلى 4136.07 دولارا للأوقية، فيما صعدت العقود الأميركية الآجلة تسليم كانون الأول بنسبة 1.22% إلى 4157.84 دولارا، بحسب الأسعار الواردة وقت إعداد التقرير.

وجاء ارتفاع المعدن النفيس مع تراجع الدولار، ما يخفض تكلفة شراء الذهب المقوم بالعملة الأميركية لحائزي العملات الأخرى، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة.

وبين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.76% إلى 56.06 دولارا للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 0.06% إلى 1603.57 دولارا، فيما زاد البلاديوم بنسبة 1.41% إلى 1111.87 دولارا للأوقية.

وتأتي تحركات الذهب بعد بيانات أظهرت تسارع التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.7% في أيلول، مقارنة مع 3.4% في آب، فيما ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% على أساس شهري.

وقادت أسعار البنزين الزيادة بعدما ارتفعت بنسبة 9.1% خلال الشهر، وأسهمت بأكثر من نصف الارتفاع الشهري للمؤشر العام. كما زاد التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 0.3% شهريا و2.6% سنويا.

ويضع التضخم المرتفع المستثمرين أمام معادلة متباينة؛ إذ يعزز عدم اليقين الاقتصادي جاذبية الذهب بوصفه مخزنا للقيمة، بينما قد يؤدي استمرار الضغوط التضخمية إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما يزيد تكلفة الاحتفاظ بأصل لا يدر عائدا.

الدولار والعوائد تحت الضغط

تراجع الدولار بعدما سجل أعلى مستوياته في 18 شهرا، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية وتصريحات لمسؤولين في مجلس الاحتياطي الفدرالي خففت توقعات تشديد السياسة النقدية، رغم بيانات التضخم التي جاءت مرتفعة.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.4% إلى 102.14 نقطة. وفي المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.51% إلى 1.121 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.32% إلى 1.3234 دولار، فيما تراجع الدولار أمام الين بنسبة 0.18% إلى 158.03 ينا.

كما انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.102%، فيما تراجع العائد على السندات لأجل 30 عاما إلى 5.453%.

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.46% إلى 0.6939 دولار أميركي، بينما ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.18% إلى 0.5608 دولار. وبلغ سعر اليوان في المعاملات الخارجية 6.6923 يوانات للدولار، مرتفعا بنحو 0.05%.

وكانت توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال الشهر الحالي قد ارتفعت إلى نحو 50% عقب صدور بيانات التضخم، قبل أن تتراجع مع تصريحات لمسؤولين في الاحتياطي الفدرالي، من بينهم رئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي في سان فرانسيسكو ماري دالي، التي أشارت إلى إمكانية انتظار مزيد من الوضوح بشأن مسار الاقتصاد.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة الأميركية، المقرر صدورها لاحقا الخميس، بحثا عن مؤشرات إضافية بشأن التضخم والإنفاق الاستهلاكي ومسار السياسة النقدية.

المملكة + وكالات

أخبار ذات صلة

اقتصاد
صندوق النقد الدولي يتوقع انكماشا بالناتج الاقتصادي بنسبة 1.3% للشرق الأوسط
توقع صندوق النقد الدولي الخميس تراجعا حادا في الناتج الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان هذا العام بسبب الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، على أن يليه انتعاش لتسجيل نمو 6.6 % في عام 2027، مع التحذير من أن أي اضطرابات إضافية في إنتاج الطاقة قد يؤدي إلى تراجع التوقعات. وأعلن صندوق النقد الدولي أن ناتج المنطقة من المتوقع أن ينكمش 1.3 % نتيجة لتأثير الحرب على إنتاج الطاقة والشحن والسياحة والتجارة والثقة. ومن المتوقع أن يرتفع الناتج الاقتصادي بشكل كبير في عام 2027، إلا أن الناتج في تلك الاقتصادات سيظل عموما دون مستويات التوقعات قبل الحرب. وقال صندوق النقد الدولي في تقريره الصادر اليوم الخميس في دبي، إن تأثير الحرب كان كبيرا ولكنه ليس متساويا، إذ تأثرت اقتصادات البلدان المصدرة للنفط بشكل مباشر باضطرابات إنتاج الطاقة والشحن بشكل أكبر، بينما أظهر مستوردو النفط متانة اقتصادية أكبر. وأشار الصندوق إلى أن التوقعات مبنية على أساس افتراض أن الصراع سينحسر في أوائل عام 2027 وأن التجارة ستعود تدريجيا إلى طبيعتها خلال العام، لكنه قال إن التوقعات لا تزال يكتنفها الغموض بسب
اقتصاد
أبو صعيليك: الاقتصاد الأردني يتمتع بمرونة عالية في امتصاص الصدمات
قال رئيس المنتدى الاقتصادي الأردني خير أبو صعيليك ،السبت، إن التوقعات الإيجابية التي أظهرها تقرير إبسوس حول آراء المستهلكين تعكس جهودا وبرامجا إصلاحية كبيرة قامت بها الحكومة مشيرا إلى أن هناك تعافي تدريجي من وجهة نظر المواطنين. وأضاف أبو صعيليك لـ "المملكة" إن نتائج تقرير إبسوس تشكل رسالة ثقة قوية للمستثمرين، مشيرا إلى أن السوق الأردني يتمتع بمرونة عالية تمكنه من امتصاص الصدمات الإقليمية والعالمية.وأكد أن النتائج الإيجابية كانت حصيلة مجموعة كبيرة من مشاريع البنية التحتية التي نفذتها الحكومة، لافتا إلى أن تقرير موديز يعتمد على مؤشرات مالية ويظهر أيضا أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح في الأردنوشدد على عدم تجاهل التحديات التي يواجهها الأردن من بطالة وارتفاع كلف المعيشة مؤكدا أن معدلات التضخم في الأردن ضمن الحدود الآمنة.وأضاف أبو صعيليك أن قطاع السياحة حافظ رغم التوترات الجيوسياسية على معدلات ومستويات تعتبر مقبولة، وهذا يؤكد أن الاقتصاد الأردني قادر على امتصاص الصدمات.وأوضح أبو صعيليك أن تقرير إبسوس يشكل "المزاج الشعبي" في الأردن عبر أخذ آراء قرابة 1000 شخص بشكل عشوائي لافتا إلى أن هذه المن
اقتصاد
مؤشر ثقة المستهلك: 64% من الأردنيين يرون أن الأمور في الأردن تسير في الاتجاه الصحيح
صدر الجمعة، مؤشر إبسوس لثقة المستهلك وهو استطلاع ربع سنوي يقيس آراء المستهلكين بشأن الوضع الحالي والمستقبلي للاقتصاد وأوضاعهم المالية الشخصية وقدرتهم على الادخار. وأظهرت أحدث النتائج أن مؤشر ثقة المستهلك في الأردن بلغ 42.6 نقطة في الربع الثالث من عام 2026، بارتفاع قدره 1.1 نقطة مقارنة بـ41.5 نقطة في الربع السابق و36 نقطة عن الفترة ذاتها من عام 2025. وجاء هذا الارتفاع مقادا بصورة رئيسية بتحسن التوقعات الاقتصادية، إذ ارتفع مؤشر ثقة المستهلك بتوجهات الاقتصاد المحلي بمقدار 8.6 نقطة ليصل إلى 58.5 نقطة من أصل 100 نقطة، مقارنة بالربع الثاني من عام 2026، وهذه النتيجة تمثل قيمة مؤشر مركب وليست نسبة مئوية من المشاركين. وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، يتوقع 50 % من المستهلكين تحسن الوضع الاقتصادي خلال الأشهر الستة المقبلة، فيما يتوقع 37 % بقاءه على حاله، ويرجح 13 % تراجعه، وتعكس هذه النتائج نظرة أكثر إيجابية للأشهر المقبلة. كما لا تزال النظرة إلى الاتجاه العام للبلاد إيجابية، إذ يرى نحو اثنين من كل ثلاثة مستهلكين 64 % أن الأمور في الأردن تسير في الاتجاه الصحيح، وبذلك تحتل الأردن المرتبة الرابعة بي
اقتصاد
موديز: الاقتصاد الأردني أظهر قدرة على الصمود رغم توترات الشرق الأوسط.. وتتوقع نموه إلى 3% تدريجيا
- موديز: مشاريع البنية التحتية الكبرى وتحسن التجارة الإقليمية يدعمان آفاق النمو في الأردن - موديز تتوقع تراجع الدين الحكومي الأردني تدريجيا إلى نحو 81% من الناتج المحلي بحلول نهاية 2027 - موديز ترفع تقييم القوة الاقتصادية للأردن إلى ba1 والقوة المالية إلى b2 ضمن بطاقة التقييم - موديز: المؤسسات الأردنية تتمتع بالمصداقية والفاعلية في تنفيذ الإصلاحات ومواجهة الصدمات - موديز: التوقعات المستقبلية للأردن مستقرة مع استمرار مخاطر التوترات الإقليميةأنهت وكالة "موديز" للتصنيفات الائتمانية مراجعتها الدورية لتصنيفات المملكة الأردنية الهاشمية، متوقعة أن يواصل الاقتصاد الأردني إظهار قدرته على الصمود رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وأن يرتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تدريجيا إلى 3% خلال ما تبقى من العقد الحالي. وبحسب تقرير للوكالة اطلعت عليه "المملكة"، تتوقع "موديز" أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للأردن 2.7% خلال عام 2026، على أن يتعزز تدريجيا ليصل إلى 3% خلال السنوات المتبقية من العقد، مدفوعا بالتقدم في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى وتحسن تدفقات التجارة الإق