أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ الجمعة، نحو 1500 فلسطيني على إخلاء منازلهم في منطقتي دير بحة والجلدة بمدينة الخليل، فيما تعتزم تهجير نحو 2500 فلسطيني آخرين خلال الساعات المقبلة، في إطار عدوانها المتواصل على المحافظة، الذي أدى إلى نزوح أكثر من 200 عائلة، باتت بلا مأوى.
وأكد محافظ الخليل خالد دودين، أن العدوان المتواصل أدى إلى نزوح أكثر من 200 عائلة، مطالبا بتدخل دولي وقانوني عاجل لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وأوضح دودين، أن المحافظة، بمؤسساتها وتجمعاتها العشائرية، تعمل على تشكيل لجنة لإدارة الأزمة ومساعدة النازحين والمتضررين، بعد إعلان حالة الطوارئ منذ الجمعة.
فرش الهوى غرب الخليل، صباح اليوم، ركامٌ يختصر حجم الدمار الذي خلّفه الاحتلال بعد هدم كل ما كان قائماً في المكان https://t.co/pvNEJNa5mm
— Wafa News Agency (@WAFA_PS) October 24, 2026
بدوره، قال رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري، إن قوات الاحتلال تسعى إلى تهجير نحو 2500 فلسطيني من المنطقتين، اللتين تبلغ مساحتهما نحو 350 دونما، وتستهدف مخططاتها نحو 200 عائلة، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال وضعت علامات على المنازل التي أُخليت، ووزعت بيانات تطالب العائلات المتبقية بمغادرتها من دون اصطحاب مركباتها.
كما أغلقت قوات الاحتلال، ضمن تشديداتها العسكرية الخانقة على محافظة الخليل، الطريق الرئيسي المؤدي إلى قرية خرسا، باستخدام السواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية، ما يعيق الوصول إلى عدد من القرى والتجمعات، وأغلقت عددا من المداخل المؤدية إلى مخيم العروب، الذي يشكل منفذا للوصول إلى محافظة بيت لحم، كما أغلقت جميع المداخل والطرق في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وأحكمت إغلاق البوابات الحديدية بشكل دائم.
ويواصل الاحتلال عدوانه على محافظة الخليل منذ الجمعة، تخلله هدم مبان ومحلات تجارية في منطقة فرش الهوى، ومداهمة المنازل وتفتيشها واعتقال 13 فلسطينيا على الأقل، إلى جانب إغلاق مداخل المدينة والقرى والبلدات والمخيمات.

وفي سياق متصل، أجبرت قوات الاحتلال عائلات على قضاء الليل في العراء عقب إخلائها من منازلها، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية ببدء السيطرة على مبان في المدينة لتعزيز السيطرة على محاور الطرق المؤدية إلى المستوطنات.
وكانت قوات الاحتلال قد هدمت، الجمعة، عمارة سكنية مكونة من ثلاث شقق في منطقة فرش الهوى غرب مدينة الخليل، وأغلقت المنطقة ومدخلها الرئيسي، الذي يعد منفذا وحيدا يربط المدينة بالشارع الالتفافي، ومنعت الفلسطينيين ومركباتهم من الدخول إليها أو الخروج منها، كما أغلقت جميع المداخل والطرق المؤدية إلى مدينة الخليل.
وحذرت الحكومة الفلسطينية من خطورة التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية، وكان آخر مظاهره ما تتعرض له محافظة الخليل من إجراءات عقاب جماعي، تشمل تهجير سكان أحياء كاملة، وهدم المنازل والمنشآت، وإغلاق المدن الفلسطينية وحصارها، في إطار سياسة ممنهجة تنتهجها حكومة الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة، في وقت لا تزال فيه مخيمات شمالي الضفة الغربية ومدنها تعاني من تداعيات التهجير والهدم، بعد إجبار أكثر من 40 ألف فلسطيني على ترك منازلهم منذ مطلع عام 2025.
ووصفت الحكومة هذا التصعيد الإجرامي بأنه عمل عدواني يستهدف الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدراته، وحملت حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التمادي الخطير، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل والفوري لوقف الاحتلال وحكومته عن الاستمرار في ارتكاب المزيد من الجرائم التي تجري في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الجمعة، بدء عملية عسكرية في الضفة الغربية تستمر أياما عدة، بالتزامن مع اقتحام مدن وبلدات فلسطينية، بينها الخليل ونابلس وطوباس وبلدة عقابا شمالها وقلقيلية.
وقال جيش الاحتلال، في بيان، إن العملية تستهدف عشرات المناطق في أنحاء الضفة الغربية، مشيرا إلى أن العملية في الخليل تركز على تفتيش المنطقة التي انطلق منها منفذا عملية الخليل، للكشف عن أسلحة وبنى تحتية، بمشاركة جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك) وقوات من حرس الحدود.
وأضاف أن السكان في منطقة العمليات سيتمكنون من المغادرة عبر 3 منافذ، بعد الخضوع للتفتيش والاستجواب الأمني.
المملكة