هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية المحتلة، عقب مقتل جنديين إسرائيليين قرب الخليل، تشمل إخلاء سكان وتفتيش منازل وتدمير ما وصفه بـ"البنية التحتية للإرهابيين"، وسط دعوات من وزراء إسرائيليين لتصعيد العمليات وتفكيك السلطة الفلسطينية.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إن حكومته تدرس شن عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية المحتلة، هي الأكبر منذ حرب عام 1967، عقب هجوم قرب الخليل أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين.
وأضاف نتنياهو، خلال زيارة إلى الخليل، أن العملية المقترحة تشمل إخلاء سكان من الحي الذي انطلق منه المهاجمان، وتفتيش المنازل وتدمير ما وصفه بـ"البنية التحتية للإرهابيين"، مشيرا إلى أن موعد تنفيذها لم يحدد بعد.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض إغلاق على الضفة الغربية المحتلة، وبدء عمليات عسكرية في منطقة الخليل، شملت مداهمة منازل منفذي الهجوم وآخرين، فيما قُتل المهاجمان برصاص القوات الإسرائيلية.
ودعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى شن عملية واسعة في الضفة الغربية على غرار العمليات في قطاع غزة، مطالبا بتفكيك السلطة الفلسطينية وجمع الأسلحة، فيما دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى تفكيك السلطة ونزع سلاحها.
في المقابل، أشادت حركة حماس بالهجوم، ووصفته بأنه "عملية بطولية نوعية"، من دون إعلان مسؤوليتها عنه، معتبرة أنه رد على ما وصفته بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين.
ودعت منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية إلى ممارسة ضغوط لمنع التهجير القسري للفلسطينيين والعقاب الجماعي والتدمير الواسع في الخليل، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء الإغلاقات الإسرائيلية وتأثيرها على سبل عيش الفلسطينيين، داعيا إلى وقف العنف من جميع الأطراف.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدا متواصلا منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عام 2023. استشهد ما لا يقل عن 1113 فلسطينيا برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين خلال هذه الفترة، فيما تشير بيانات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيليا في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.
أ ف ب