جارى البحث

أكثر من 100 مليار دولار كلفة الحروب.. كيف يدفع الإسرائيليون الثمن اقتصاديا؟

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 25-10-2026 20:40
| آخر تحديث منذ ساعتين
أكثر من 100 مليار دولار كلفة الحروب.. كيف يدفع الإسرائيليون الثمن اقتصاديا؟
تنتظر مركبات في ازدحام مروري على طريق سريع بالقرب من لوحات انتخابية، 27 تشرين الأول. (أ ف ب)
حفظ

تتصاعد الضغوط الاقتصادية على إسرائيل مع استمرار تداعيات الحرب على غزة ولبنان وإيران، في ظل ارتفاع الإنفاق العسكري والدين العام، وتراجع التصنيف الائتماني، وازدياد الأعباء المعيشية، وسط مخاوف من انعكاس هذه التحديات على النمو والاستثمارات وسوق العمل خلال السنوات المقبلة.

وأنفقت الحكومة الإسرائيلية أكثر من 100 مليار دولار على الحروب، فيما خسر الاقتصاد نحو 57 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي.

وارتفعت الميزانية العسكرية إلى أكثر من 51 مليار دولار، بزيادة تقارب 160% مقارنة بعام 2023.

كما ارتفع الدين العام من 290 مليار دولار منتصف عام 2023، بما يعادل 60% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى نحو 370 مليار دولار، أو أكثر من 68% من الناتج، مع توقعات ببلوغه 400 مليار دولار بنهاية العام، بما يعادل 70% من حجم الاقتصاد.

وشملت التداعيات خفض التصنيف الائتماني لإسرائيل من وكالات فيتش وموديز وستاندرد آند بورز، ورفع ضريبة القيمة المضافة إلى 18%، إلى جانب ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية. وخصصت الحكومة أكثر من 1.5 مليار دولار لمدارس الحريديم، رغم رفضهم الخدمة العسكرية، ضمن تفاهمات ائتلافية مرتبطة بأزمة التجنيد.

وأدى استدعاء نحو 300 ألف جندي احتياط خلال السنة الأولى للحرب، بما يزيد على 6% من القوة العاملة، إلى تعطيل أنشطة اقتصادية وتكبيد الشركات الصغيرة خسائر. كما غادر أكثر من ربع مليون إسرائيلي البلاد، لم يعد منهم سوى 7%، وفق الأرقام الواردة في التقرير.

استنزاف الموارد وتحديات الدين

وقال مدير برنامج دراسات إسرائيل في مركز مدى الكرمل للأبحاث، إمطانس شحادة، إن الاقتصاد الإسرائيلي استطاع تحمل الحرب خلال سنواتها الأولى بفضل قوته السابقة وارتفاع الناتج المحلي ومكانته الدولية، لكن هذه الموارد بدأت تستنزف، متوقعا تراجعا اقتصاديا أكبر خلال السنوات المقبلة إذا استمر عدم الاستقرار السياسي والعسكري وتراجعت الاستثمارات الأجنبية.

وأوضح شحادة أن الإنفاق العسكري يدعم بعض القطاعات الاقتصادية، إذ يذهب جزء من المشتريات إلى الصناعات المحلية، كما ارتفعت صادرات الأسلحة والتقنيات العسكرية، لكنه حذر من أن الاعتماد على الصناعات العسكرية والتكنولوجيا المتقدمة قد لا يكون كافيا لتعويض تراجع بقية الأنشطة الاقتصادية.

وأضاف أن الموازنة الإسرائيلية تخصص نحو 150 مليار شيكل سنويا لسداد القروض والفوائد، مع ارتفاع الفوائد البنكية المدفوعة بنسبة 50%، محذرا من أن ذلك قد يدفع الحكومة المقبلة إلى تقليص موازنات الصحة والتعليم والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية، أو فرض ضرائب جديدة وزيادتها على العاملين، بما يزيد الضغوط على مستوى المعيشة.

التكنولوجيا والعقوبات والهجرة

وحذر شحادة من تراجع التوظيف في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والحوسبة والبرمجيات، التي تمثل أحد أبرز محركات النمو، مشيرا إلى تأثيرات الاقتصاد العالمي والذكاء الاصطناعي وتراجع مكانة الاقتصاد الإسرائيلي.

كما أشار إلى مخاوف من اتساع العقوبات الدولية لتشمل الجهاز المصرفي، بعدما أعلنت بريطانيا ودول أخرى فرض عقوبات على شركات إسرائيلية تعمل في الضفة الغربية أو تسهم في الاحتلال.

ولفت إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحدث عن احتمال تحول إسرائيل إلى نموذج "إسبرطة"، أي دولة تعتمد على قدراتها ومواردها المحلية، كما تطرق إلى إمكانية الالتفاف على العقوبات المصرفية باستخدام العملات المشفرة، وهو ما أثار، بحسب شحادة، مخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد.

وعلى الصعيد الاجتماعي، قال شحادة إن الهجرة العكسية تشمل أعدادا من أصحاب المهن والأطباء والعاملين في التكنولوجيا المتقدمة، ما قد يوسع الفجوات الطبقية ويؤثر في سوق العقارات.

وانتقد شحادة غياب رؤية اقتصادية شاملة لدى أحزاب المعارضة، محذرا من أن تراجع النمو وتقلص أدوات الحكومة قد يجعلان معالجة الأزمة الاقتصادية أكثر صعوبة خلال السنوات المقبلة.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

الضفة الغربية
الاحتلال الإسرائيلي يقتحم عدة بلدات في جنين
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، عددا من بلدات محافظة جنين، وداهمت منازل ومحال تجارية، واعتدت على فلسطينيين أثناء مرورهم على الحواجز، ما أدى إلى إصابة اثنين منهم. وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، نقلا عن مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدات جبع والسيلة الحارثية والزبابدة وميثلون، وداهمت في بلدة جبع عددا من المنازل والمحال التجارية، وعبثت بمحتوياتها وحطمت بعضها، وألحقت أضرارا بها، كما أطلقت قنابل الغاز السام والصوت باتجاه المنازل. وفي سياق متصل، أصيب شخصان جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهما أثناء مرورهما على الحواجز المحيطة بمحافظة جنين. وأوضحت المصادر أن شخصا من بلدة رابا، جنوب شرق جنين، نقل إلى المستشفى إثر تعرضه لاعتداء من قبل جيش الاحتلال، كما تعرض شخص آخر لاعتداء من قوات الاحتلال قرب دوار البادية شرق جنين، ونقل إلى المستشفى. المملكة
الضفة الغربية
مستوطنون يقطعون أشجار زيتون ويعتدون على ممتلكات المزارعين في مردا شمال سلفيت
قطع مستوطنون ، الثلاثاء، أشجار زيتون، واعتدوا على ممتلكات المزارعين في قرية مردا، شمال سلفيت. وأفادت مصادر فلسطينية، بأن المستوطنين قاموا بتقطيع أشجار الزيتون، وسرقة المعدات الزراعية في منطقة الواد الأحمر، شرق قرية مردا. الجدير بالذكر أن اعتداءات المستوطنين على المزارعين وممتلكاتهم في محافظة سلفيت تتكرر بشكل يومي، بالتزامن مع موسم قطف ثمار الزيتون، في ظل محاولات التضييق عليهم، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية. المملكة
الضفة الغربية
محكمة إسرائيلية ترفض التماسا لوقف مشروع استيطاني في الضفة الغربية
رفضت محكمة إسرائيلية، الثلاثاء، التماسا لوقف مشروع "إي وان" الاستيطاني الرئيسي الذي سيفصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها والذي أثار انتقادات دول ومنظمات غير حكومية. وقالت المحكمة في قرارها "رفضت المحكمة المركزية في القدس طلبا عاجلا قدمه الملتمسون للحصول على أمر قضائي مؤقت" يهدف إلى تعليق مناقصة لمشروع "إي وان" الاستيطاني قرب القدس. وكانت وزارة الإسكان الإسرائيلية طرحت الشهر الماضي مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية استيطانية في إطار المشروع الذي دفع منظمات غير حكومية للجوء إلى القضاء والطعن في المناقصة ومحاولة إلغائها، فيما دعت دول أوروبية إسرائيل إلى التخلي عن المشروع. ويهدف المخطط بشكل رئيسي إلى بناء نحو 3,400 وحدة سكنية في هذه المنطقة شديدة الحساسية، الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية. وتمثل هذه الوحدات السكنية التي طرحت في المناقصة المعلن عنها، ثلث المشروع المخطط له وفق ما أفادت منظمة السلام الآن الإسرائيلية الشهر المنصرم. ومن شأن المشروع أن يزيد من فصل القدس الشرقية، التي تحتلها إسرائيل وضمتها إليها وغالبية سكانها من الفلسطينيين، عن الضفة الغربية. العام ا
الضفة الغربية
من ترمسعيا.. السفير الأميركي يحذر من "عواقب وخيمة" على منفذي اعتداءات المستوطنين
زار السفير الأميركي لدى تل أبيب مايك هاكابي، السبت، بلدة ترمسعيا شمال شرقي رام الله في الضفة الغربية المحتلة، والتقى فلسطينيين بينهم عائلات مواطنين أميركيين راحوا ضحية اعتداءات نفذها مستوطنون إسرائيليون، في ظل تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية. وقال هاكابي خلال الزيارة إن الرسالة الأميركية واضحة بأن "الجريمة جريمة، والإرهاب إرهاب"، مضيفا أن من يرتكب مثل هذه الأفعال يجب أن يتوقع "عواقب وخيمة"، وذلك خلال لقائه فلسطينيين أميركيين أبلغوا عن تعرضهم لاعتداءات من مستوطنين. وتعرضت ترمسعيا مرارا لاعتداءات من مستوطنين إسرائيليين، فيما تنتشر عدة مستوطنات في محيط البلدة. وقال رئيس بلدية ترمسعيا نواف زغول إن السكان يواجهون اعتداءات متواصلة، وإنهم سيطلبون من السفير الأميركي المساعدة في توفير الأمن والحماية لهم. وأوضح زغول أن نحو 80% من سكان ترمسعيا، البالغ عددهم قرابة 3 آلاف نسمة، يحملون الجنسية الأميركية إلى جانب جنسيتهم الفلسطينية. وقال أحد سكان البلدة، سمير حازمة، قبيل اللقاء، إن السكان يأملون أن يتخذ السفير خطوات بشأن ما وصفهم بـ"المستوطنين الخارجين عن القانون". وتأتي زيارة هاكابي في وقت تشه