اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، الاثنين، 8 مشتبه بهم على خلفية أعمال عنف نفذها مستوطنون في الضفة الغربية المحتلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، شملت الاعتداء على مصورة صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية هايدي ليفين ودبلوماسيين أوروبيين.
أعلنت الشرطة الإسرائيلية الاثنين توقيف 10 أشخاص في الضفة الغربية المحتلة بعد هجمات نفّذها مستوطنون ضد مصوّرة أميركية ورئيس بلدية فرنسي كان ضمن وفد دبلوماسي أوروبي.
وذكرت الشرطة بأنها نفّذت عمليات دهم في عدة مواقع في أنحاء الضفة الغربية وصادرت سيارات وأدلة محتملة مرتبطة بالهجمات التي ترافقت مع تصاعد العنف ضد الفلسطينيين أثناء موسم قطاف الزيتون.
وقال قائد الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية اللواء موشيه فينتشي "في أعقاب أعمال العنف الخطيرة التي شهدتها عطلة نهاية الأسبوع الماضي، بما في ذلك الاعتداء على أحد العاملين في مجال الإعلام والهجمات المفترضة على مدنيين أجانب، تم تنفيذ عملية توقيف قبل الفجر".
وأضاف "تم توقيف المشتبه بتورطهم في حوادث العنف ومخالفتهم أمرا صادرا عن قائد عسكري بشأن منطقة عسكرية مغلقة والبناء غير القانوني".
اعتداء على صحفية واشنطن بوست
وجاءت الاعتقالات بعد اعتداء مستوطنين ملثمين الجمعة على المصورة الصحفية الأميركية هايدي ليفين، التي تعمل لدى صحيفة "واشنطن بوست"، أثناء تغطيتها موسم قطف الزيتون الفلسطيني قرب قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة مستوطنين يضربون ليفين بعدما أسقطوها أرضا، فيما قالت الصحفية إنها تعرضت للركل مرارا، وسرق المهاجمون معداتها وهاتفها. ونقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج، وأفادت تقارير صحفية بأنها أصيبت بكسور في عدة فقرات من العمود الفقري، إلى جانب إصابات أخرى.
وأثار الاعتداء إدانات أميركية وإسرائيلية، إذ دعا السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إلى توقيف المسؤولين عن الهجوم ومحاكمتهم، فيما طالبت إدارة الرئيس دونالد ترامب السلطات الإسرائيلية باتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لردع اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
اعتداء منفصل على دبلوماسيين أوروبيين
وفي حادثة منفصلة السبت، تعرض دبلوماسيون من فرنسا وبلجيكا وبولندا، إلى جانب رئيس بلدية فرنسي ونشطاء إسرائيليين، لاعتداء من مستوطنين ملثمين قرب بلدة الطيبة الفلسطينية، خلال زيارة مرتبطة بموسم قطف الزيتون.
وأفادت تقارير إعلامية بأن المهاجمين اقتربوا من مركبة تقل دبلوماسيين وهم يحملون العصي والحجارة، كما تعرض رئيس بلدية مدينة أولنوا إيمري الفرنسية برنار بودو للدفع والسقوط أرضا، فيما تضررت مركبة تابعة للبعثة البلجيكية.
وأثارت الحادثة إدانات أوروبية، فيما زار دبلوماسيون أميركيون الأحد بلدة الطيبة، ذات الغالبية المسيحية، في أعقاب الاعتداءات الأخيرة على الدبلوماسيين والصحفية الأميركية.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين ومزارعي الزيتون في الضفة الغربية المحتلة خلال موسم القطاف. وقالت منظمة "يش دين" الإسرائيلية الحقوقية إنها وثقت أكثر من 170 اعتداء منذ 27 أيلول، في حين تشير تقارير حقوقية إلى أن ملاحقة المستوطنين المتهمين بارتكاب أعمال عنف ومحاسبتهم لا تزال محدودة.
وتأتي الهجمات في أعقاب تنديد دولي بتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
المملكة + رويترز