جارى البحث

الأرق لا يسرق نومك فقط.. دراسة تكشف علاقته بالسكتة الدماغية والخرف

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 20-10-2026 13:18
| آخر تحديث منذ يوم
الأرق لا يسرق نومك فقط.. دراسة تكشف علاقته بالسكتة الدماغية والخرف
صورة تعبيرية
حفظ

مراجعة علمية تربط الأرق بارتفاع الخطر النسبي للسكتة الدماغية بنسبة 26% ودخول المستشفى بنسبة 28%، لكنها لا تثبت أن اضطراب النوم يسبب هذه المشكلات الصحية.

لا تقتصر آثار الأرق على الشعور بالإرهاق وضعف التركيز في اليوم التالي، بل قد تمتد إلى جوانب أخرى من الصحة، وفقاً لمراجعة علمية أوروبية رصدت ارتباطات بين اضطراب النوم وعدد من المشكلات الصحية، من بينها السكتة الدماغية والخرف والاكتئاب.

ونُشرت المراجعة في دورية "Sleep Medicine Reviews"، بهدف تقييم الأدلة المتاحة بشأن العلاقة بين الأرق ومجموعة من النتائج الصحية بعيدة المدى.

 

كيف درس الباحثون مخاطر الأرق؟

يُعد الأرق من أكثر اضطرابات النوم شيوعاً، إذ يجعل الخلود إلى النوم أو الاستمرار فيه أمراً صعباً. وتشير تقديرات سابقة إلى أن نحو 10% من البالغين يعانون اضطراب الأرق، بينما يواجه 20% آخرون أعراضاً متقطعة.

ويُشخّص الأرق المزمن عندما تحدث صعوبات النوم ثلاث ليالٍ أسبوعياً على الأقل لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر، وتؤثر في الأداء اليومي. وتشمل خيارات العلاج العلاج المعرفي السلوكي المخصص للأرق، إلى جانب بعض الأدوية التي يحددها الطبيب وفقاً للحالة.

ولفحص التأثيرات الصحية المحتملة، أجرى الفريق مراجعة شاملة لمراجعات علمية سابقة، تناولت العلاقة بين الأرق ومشكلات مثل الخرف والسكتة الدماغية والاكتئاب والسلوكيات المرتبطة بالانتحار. كما أجرى الباحثون تحليلات جديدة بشأن السكتة الدماغية ودخول المستشفى وإصابات العمل.

 

ارتفاع خطر السكتة الدماغية ودخول المستشفى

في تحليل السكتة الدماغية، حدد الباحثون تسع دراسات شملت أكثر من 1.3 مليون مشارك، ودمجوا نتائج ست منها في تحليل إحصائي تجميعي. وأظهرت النتائج أن الأرق ارتبط بارتفاع الخطر النسبي للسكتة الدماغية بنسبة 26%.

كما وجد تحليل آخر أن المصابين بالأرق يواجهون احتمالاً أعلى لدخول المستشفى لأي سبب بنسبة 28%.

 

العلاقة بين الأرق والخرف

ولا تعني هذه النسب أن 26% من المصابين بالأرق سيصابون بسكتة دماغية، بل إنها تقارن الخطر النسبي لدى المصابين بالأرق بنظيره لدى غير المصابين به. أما الخطر الفعلي لكل شخص، فيعتمد على عوامل أخرى، منها العمر والحالة الصحية وعوامل الخطر القلبية والوعائية.

ورصدت المراجعة أيضاً ارتباطات بين الأرق والخرف والاكتئاب والسلوكيات المرتبطة بالانتحار، لكنها لم تجد ارتباطاً واضحاً بمعدل الوفيات. ولم يتمكن الباحثون من التوصل إلى نتيجة حاسمة بشأن إصابات العمل، بسبب محدودية الدراسات المتاحة.

 

هل يسبب الأرق هذه المشكلات الصحية؟

أكد الباحثون أن نتائج المراجعة لا تثبت وجود علاقة سببية، إذ لا يمكن الجزم بأن الأرق يؤدي مباشرة إلى السكتة الدماغية أو الخرف. كما أن اختلاف تعريف الأرق بين الدراسات، إلى جانب عوامل أخرى مثل استخدام أدوية النوم، قد يؤثر في النتائج.

وأوضح كريستوفر يي، جرّاح الأوعية الدموية في مركز "ميموريال كير أورانج كوست" الطبي، أن الأرق المزمن قد يرتبط بحالة مستمرة من التوتر وفرط اليقظة، وهي آليات محتملة قد تسهم بمرور الوقت في ارتفاع ضغط الدم والالتهاب وتيبّس الشرايين واختلال وظيفة بطانة الأوعية الدموية.

 

الخطر النسبي والخطر المطلق

من جانبه، شدد أستاذ الصحة العامة في جامعة ولاية نيو مكسيكو، جاغديش خوبشاندني، على أهمية التمييز بين الخطر النسبي والخطر المطلق، مشيراً إلى أن النتائج تدعم الاهتمام بمشكلات النوم ضمن التقييم الصحي الشامل.

وبناءً على ذلك، يرى الباحثون أن السؤال عن الأرق المزمن قد يساعد الأطباء في تقييم صحة المرضى العصبية والنفسية والقلبية والوعائية، مع ضرورة التعامل مع النتائج بوصفها ارتباطات علمية لا دليلاً على السببية.

وكالات

أخبار ذات صلة

صحة نفسية
تعمل بلا توقف وتشعر بالذنب عند الراحة؟.. 4 خطوات للتخلص من "هوس الإنتاجية"
في عالم يقيس النجاح بما ننجزه، قد يتحول التوقف عن العمل إلى مصدر للقلق وتأنيب الضمير، حتى عندما نكون في أمسّ الحاجة إلى الراحة، لكن الإفراط في الإنتاجية لا يعني بالضرورة تحقيق نتائج أفضل؛ فقد يكون طريقاً إلى الإنهاك النفسي والجسدي، ويؤثر في علاقاتنا وأدائنا المهني. وتبرز 4 خطوات للتخلص من "ذنب الإنتاجية"، بحسب تقرير نشره موقع "verywell mind". 1. اعتبر الراحة جزءاً من التعافي قد ينظر البعض إلى قضاء يوم في القراءة أو المشي أو ممارسة هواية مفضلة باعتباره وقتاً ضائعاً، خصوصاً إذا لم يحقق عائداً مادياً ملموساً. لكن الراحة تساعد على التعافي من ضغوط العمل، وقد تحد من الإنهاك الذي ينعكس سلباً على الصحة والعلاقات والأداء المهني. وتشبّه الأخصائية الاجتماعية الإكلينيكية صوفي إلكينز الإنسان بالهاتف الذي لا يستطيع إجراء مكالمة وبطاريته فارغة. فمثلما يحتاج الجهاز إلى الشحن، يحتاج الإنسان إلى استعادة طاقته حتى يتمكن من أداء مهامه بكفاءة. 2. أعد تعريف الإنتاجية لا تقتصر الإنتاجية على إنجاز المهام الوظيفية أو تحقيق الأهداف الدراسية، بل يمكن أن تشمل أنشطة تدعم الصحة النفسية وتُحسّن جودة الحياة، مثل
صحة نفسية
دراسة تكشف "بصمة بروتينية" في الدم تتنبأ بالشيخوخة الصحية قبل سنوات
كشف علماء عن "بصمة بروتينية" في الدم قد تساعد مستقبلا على التنبؤ بمدى تمتع الأشخاص بشيخوخة صحية، وذلك من خلال قياس التوازن بين أنواع معينة من الخلايا المناعية والبروتينات التي تنتجها، وفقاً لما نشره موقع Live Science. وتشير النتائج إلى أن مسار التقدم في العمر لا يتشابه بين جميع الأشخاص، حتى أولئك الذين ولدوا في اليوم نفسه، إذ يحتفظ بعضهم بصحة جيدة لفترات أطول بينما يكون آخرون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة المرتبطة بالشيخوخة. ويحتوي الجهاز المناعي لدى الشباب على أعداد كبيرة من الخلايا التائية "الساذجة"، التي تتحول مع التعرض للعدوى أو اللقاحات إلى خلايا ذاكرة قادرة على التعرف السريع إلى مسببات الأمراض. وتنتج هذه الخلايا بروتينات تعرف باسم "الغرانزيمات"، من أبرزها "غرانزيم كيه" و"غرانزيم بي"، والتي تساعد في القضاء على الخلايا المصابة. وفي دراسة نشرت في دورية Immunity، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتمتعون بتوازن معين بين الخلايا المنتجة لهذين البروتينين يميلون إلى التمتع بصحة أفضل مع التقدم في العمر. وقال ماكسيم أرتيوموف، عالم المناعة بجامعة واشنطن وأحد المشاركين في الدراسة، إن هذا ا
صحة نفسية
العلماء يدقون ناقوس الخطر في ظل ارتفاع حالات "الخرف" عالميا
حذّرت دراسة دولية قادها باحثون من جامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا من أن حالات الإصابة بالخرف قد ترتفع لأكثر من الضعف حتى عام 2050. وقام الباحثون بتحليل بيانات أكثر من 38 ألف شخص من 18 دولة، حيث أُصيب 3001 مشارك بالخرف خلال فترة المتابعة، وبناء على هذه البيانات، قدّر الخبراء معدل الحالات الجديدة للمرض ووضعوا توقعات عالمية، إذ تبين أن حالات الخرف قد ترتفع من 11.4 مليون حالة سنويا إلى 24.7 مليون حالة. وتبيّن أن الخرف يصيب النساء أكثر من الرجال، فبعد الأخذ في الاعتبار الفروق العمرية، سُجّلت 10.6 حالة جديدة سنويا لكل ألف شخص بين النساء، مقابل 8.6 حالة بين الرجال. كما ظهرت فروق ملحوظة بين الدول، إذ بلغ معدل الحالات الجديدة في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط 13.6 حالة لكل ألف شخص سنويا، في حين بلغ العدد 8.3 في الدول الغنية. وأشار الباحثون إلى أن أكثر من 57 مليون شخص حول العالم مصابين بالخرف حاليا، ومن المتوقع أن يقترب عددهم من 150 مليونا بحلول عام 2050، وان دراستهم تقدّر عدد الحالات الجديدة سنويا وليس إجمالي عدد المرضى. ويعزو العلماء النمو المتوقع للإصابة بالمرض بشكل أساسي إلى شيخوخة السكان،
صحة نفسية
اضطرابات الفصام والذهان تتصدران حالات المتابعة في المركز الوطني للصحة النفسية
تتصدر اضطرابات الفصام والاضطرابات الذهانية الحالات التي يتابعها المركز الوطني للصحة النفسية، وفق سجلات عام 2025، تليها اضطرابات المزاج والقلق، بحسب المساعد الفني لمدير المركز محمد القواقزة. وقال القواقزة لـ"المملكة"، إن هذه المؤشرات تتزامن مع استمرار وزارة الصحة في توسيع خدمات الصحة النفسية عبر شبكة تضم 73 عيادة موزعة على جميع محافظات المملكة، إلى جانب توفير 458 سريرا في المركز الوطني للصحة النفسية والأقسام التابعة له، في ظل نسب إشغال مرتفعة تعكس تزايد الطلب على خدمات العلاج والرعاية النفسية المتخصصة. وأوضح أن توزيع العيادات يشمل 45 عيادة في إقليم الوسط، و17 في إقليم الشمال، و11 في إقليم الجنوب، ضمن سياسة تهدف إلى دمج خدمات الصحة النفسية في الرعاية الصحية الأولية والثانوية، وضمان وصول المواطنين إلى الخدمات العلاجية في مختلف المحافظات. وأضاف أن شبكة الخدمات تضم عيادات في المستشفيات الحكومية، والمراكز الصحية، ومراكز علاج وتأهيل الإدمان، ومراكز الإصلاح والتأهيل، ومراكز الأحداث، ومراكز حماية الأسرة، ودور الرعاية الاجتماعية، بما يعزز خدمات التشخيص والعلاج والمتابعة. وأشار إلى أن الطاقة السر