قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في تصريح لـ"المملكة"، إن الوضع في اليمن مقلق للغاية، وإن الأمين العام أنطونيو غوتيريش أكد للرئيس اليمني رشاد العليمي أهمية خفض التصعيد، مشددا على أن الحل السياسي يمثل أولوية قصوى لإنهاء الأزمة، وتخفيف معاناة اليمنيين، وتحقيق الاستقرار في البلاد.
أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، الثلاثاء، أن لا حل عسكريا للنزاع في اليمن، مشددا على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واستئناف العملية السياسية بين الأطراف، بالتوازي مع مواصلة الجهود الإنسانية لمساعدة المدنيين.
وقال دوجاريك، لـ"المملكة"، إن الوضع في اليمن مقلق للغاية، مشيرا إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تحدث مع الرئيس اليمني رشاد العليمي للتعبير عن دعمه للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، فيما يعمل المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن هانس غروندبرغ مع الأطراف لمحاولة وضع حد للنزاع.
وفيما يتعلق بتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية، أوضح دوجاريك أن هذا الأمر ليس ضمن صلاحيات الأمين العام، وإنما يقع ضمن اختصاص مجلس الأمن، الذي يقرر أعضاؤه هذا التصنيف.
وأضاف أن الأمم المتحدة تبذل قصارى جهدها لتقديم المساعدة للمحتاجين، لا سيما في مدينة تعز المحاصرة، حيث يتعذر حاليا إيصال المساعدات الغذائية والوقود، لافتا إلى أن المنظمات الشريكة تبلغ عن وضع مقلق للغاية على الأرض بالنسبة لأهالي تعز.
وبشأن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما فيها قرارا مجلس الأمن 2216 و2624، أكد دوجاريك أهمية أن تبذل الدول التي لديها تأثير وقدرة على الضغط على حكومة الأمر الواقع قصارى جهدها للضغط عليها.
وأشار إلى أن المبعوث الخاص للأمين العام هانس غروندبرغ يعمل على هذا الملف، وأن الأمم المتحدة تتواصل مع الشعب اليمني الذي جرى مرة أخرى إلى النزاع، ليكون من أوائل ضحاياه.
وأوضح أن العاملين في المجال الإنساني والفريق الإنساني التابع للأمم المتحدة يحاولون مد يد العون للشعب اليمني، بالتوازي مع العمل السياسي الذي يقوم به غروندبرغ، من خلال التواصل مع الحكومة الشرعية والسعودية والحوثيين، لمحاولة وضع حد للنزاع واستئناف العملية السياسية بين الطرفين، مؤكدا أن ذلك يأتي في مقدمة أولويات الأمين العام.
وشدد دوجاريك على أن اليمن يحتاج إلى حل سياسي الآن أكثر من أي وقت مضى، مؤكدا أن الاقتتال مستمر منذ وقت طويل، وأنه لا يوجد حل عسكري للنزاع، وأن استمرار القتال يؤدي إلى دفع المدنيين ثمنا أعلى.
وأشار إلى أن الحوثيين اعتدوا على سيادة السعودية وسلامة أراضيها باستهداف أعيان مدنية، لا سيما المطار في الرياض، ما أفضى إلى وقوع وفيات وإصابات، مبينا أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أدان هذه الأفعال بشدة ووضوح.
وأكد ضرورة العمل على المسارين الإنساني والسياسي بالتوازي، مشددا على عدم الاستسلام للفرص الدبلوماسية حتى لو بدت الحلول بعيدة المنال، وضرورة مضاعفة الجهود والإرادة لدى غروندبرغ وفريقه.
وفيما يتعلق بالاحتياجات الإنسانية، قال دوجاريك إن مدينة تعز تقع في صلب الاهتمام حاليا، مشيرا إلى أن أشخاصا ينتقلون بحثا عن السلام والأمان والغذاء والمأوى لأسرهم، فيما يعبر آخرون من اليمن إلى جيبوتي بصورة خطرة.
وأضاف أن جيبوتي، التي تواجه احتياجات إنسانية وتنموية، تستقبل يمنيين يفرون من بلادهم، لافتا إلى أن النزاع يؤثر أيضا في حركة المرور عبر باب المندب وصولا إلى البحر الأحمر، ما يترك آثارا اقتصادية على دول في أنحاء العالم، بما فيها دول المنطقة، مؤكدا أن تداعيات النزاع تتجاوز ساحة المعركة.
وحول مسؤولية الحوثيين عن التطورات في اليمن، قال دوجاريك إن هذه الجولة شهدت استهداف مليشيا الحوثي أعيانا في السعودية ومحاولات لزعزعة الاستقرار في المنطقة، مشددا على ضرورة جلوس جميع الأطراف المعنية إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع.
وأكد أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا ستبقى المحاور الرئيس للأمم المتحدة، إلا أن البحث عن السلام وحل النزاع يتطلب التحدث إلى جميع الأطراف.
المملكة