جارى البحث

الذكاء الاصطناعي يهدد وظائف مصممي السيارات ويضيّق فرص الشباب

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 20-10-2026 16:56
الذكاء الاصطناعي يهدد وظائف مصممي السيارات ويضيّق فرص الشباب
حسب مسؤولي "فولكس فاغن" فإن الذكاء الاصطناعي يهدد وظائف مصممي السيارات (مولدة بالذكاء الاصطناعي)
حفظ

لم تعد وظائف مصممي السيارات بمنأى عن تهديدات الذكاء الاصطناعي، بعدما باتت التقنيات الحديثة قادرة على إنجاز مهام تصميمية معقدة خلال ثوان معدودة، كانت تتطلب في السابق ساعات طويلة من العمل البشري، وهو ما يثير مخاوف من تقلص أعداد العاملين في أستوديوهات التصميم وصعوبة دخول المواهب الشابة إلى هذه الصناعة.

وجاء أحدث هذه التحذيرات من رئيس التصميم الخارجي لعلامة "سكودا"، التابعة لمجموعة "فولكس فاغن" الألمانية، كارل نيوهولد الذي أقر بأن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي قد يقلص حاجة شركات السيارات إلى المصممين البشريين خلال السنوات المقبلة.

وقال نيوهولد، في مقابلة نشرها موقع "أوتوويك" (AutoWeek.nl) الهولندي المتخصص في أخبار السيارات، إنه يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي بنفسه، معربا عن دهشته من المستوى الذي وصلت إليه هذه التقنيات وقدرتها على إنتاج تصاميم عالية الجودة في وقت قياسي.

وأوضح أن رسما أوليا بسيطا أصبح من الممكن تحويله خلال ثوان إلى نسخ رقمية متعددة تتمتع بدرجة عالية من الواقعية، بما في ذلك تفاصيل الإضاءة والظلال والانعكاسات، وبجودة قد يصعب على المصمم البشري التفوق عليها عند تنفيذ المهمة نفسها بالطرق التقليدية.

أستوديوهات أصغر وفرص أقل

ورغم المزايا الكبيرة التي توفرها هذه الأدوات من حيث السرعة والكفاءة، فإن نيوهولد يرى أن انتشارها يطرح تحديا حقيقيا أمام العاملين في تصميم السيارات، بعدما أصبح بالإمكان إنجاز قدر أكبر من العمل بعدد أقل من المصممين.

وحذّر من أن هذا التحول قد ينعكس بصورة خاصة على المصممين الشباب الذين يسعون إلى دخول سوق العمل واكتساب الخبرات المهنية، في ظل تراجع الحاجة إلى بعض المهام التي كانت تمثل نقطة البداية التقليدية لمسيرتهم الوظيفية.

وأشار إلى أن امتلاك مهارة الرسم اليدوي وحدها لم يعد كافيا للمنافسة، مؤكدا ضرورة مواكبة التقنيات الجديدة وتعلم كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن مراحل التصميم المختلفة.

الإبداع البشري لم يفقد أهميته

وعلى الرغم من هذه المخاوف، لا ينظر نيوهولد إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره تهديدا خالصا، بل يرى فيه فرصة لتسريع عملية تطوير السيارات وتمكين المصممين من التعبير عن أفكارهم بصورة أفضل.

وأكد أن الإبداع البشري سيظل عنصرا أساسيا في تصميم السيارات، موضحا أنه لا يزال يطلب من المتقدمين للعمل عرض رسومات أنجزوها بأيديهم، حتى يتمكن من تقييم قدراتهم الإبداعية الحقيقية.

ويرى أن التحدي لا يقتصر على إنتاج تصاميم جذابة بسرعة، بل يمتد إلى فهم احتياجات المستخدمين وتقديم أفكار مبتكرة تمنح كل سيارة هويتها الخاصة، وهو ما يتطلب رؤية إبداعية تتجاوز مجرد إتقان الأدوات الرقمية.

تحذير سابق من مرسيدس

ولا تقتصر هذه المخاوف على مجموعة "فولكس فاغن"، إذ سبق أن حذر الرئيس السابق للتصميم في "مرسيدس-بنز" غوردن فاغنر، من أن الذكاء الاصطناعي قد يجعل مصممي السيارات غير ضروريين خلال عقد واحد.

وقال فاغنر، في مقابلة مع شبكة "إيه بي سي نيوز" (ABC News) في فبراير 2025، إن الذكاء الاصطناعي سيغير بصورة جذرية أساليب تصميم السيارات، متوقعا أن تتولى الأنظمة الذكية معظم هذه المهام خلال 10 سنوات.

بل ذهب إلى حد القول، مازحا، إن خليفته في المنصب قد يكون آلة تتقاضى تكلفة أقل بكثير من راتبه.

وبدأت بالفعل شركات سيارات كبرى في إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن مراحل التصميم، من تحويل الرسومات الأولية إلى نماذج رقمية، إلى تطوير التصورات البصرية وتعديل الألوان والتفاصيل الخارجية.

ومع تسارع هذه التحولات، تبدو صناعة تصميم السيارات مقبلة على مرحلة جديدة، لن تكون فيها المهارة التقليدية وحدها كافية، بل ستصبح القدرة على الجمع بين الإبداع البشري والتقنيات الرقمية عاملا حاسما في مستقبل العاملين بهذا القطاع.

المملكة + وكالات

أخبار ذات صلة

قطاع المركبات
منصة إلكترونية بالتعاون مع القطاع الخاص للتبليغ عن استدعاءات السيارات "ريكول"
قال ممثل جمعية وكلاء وموزعي السيارات محمد الزرو، الأحد، إن استدعاء المركبات عند اكتشاف عيوب فيها يبدأ من الشركة الصانعة، التي تعلن عن الاستدعاء لطراز معين، وتخطر الوكلاء في الدول التي وصلت إليها السيارات المشمولة به. وأوضح الزرو خلال حديثه لـ "المملكة" أن الوكيل المحلي يتولى التواصل مع مالكي المركبات المعنية وإصلاح الخلل، مبينا أن الاستدعاء لا يقتصر بالضرورة على السيارات التي بيعت من خلال الوكيل، بل قد يشمل أيضا السيارات المستوردة مستعملة من أسواق خارجية، إذا شملها استدعاء الشركة الصانعة. وأشار إلى أن استدعاء سيارات كهربائية مستوردة من السوق الأميركية بسبب خلل في البطاريات واحتمال احتراقها شمل أكثر من 300 سيارة، موضحا أن الشركة الصانعة تواصلت مع الوكيل المحلي لمعالجة الخلل. وأضاف أن تكاليف الإصلاح يمكن أن يرفعها الوكيل إلى الشركة الصانعة، مؤكدا أن الاستدعاء يعزز ثقة المستهلك بالوكيل والعلامة التجارية ويحافظ على سلامة المركبات وسمعتها. إجراءات الاستدعاء تختلف بحسب طبيعة الخلل؛ فبعض العيوب البسيطة لا تستدعي استدعاء عاما أو إعلانا إعلاميا، بل تعالج من خلال نشرات فنية توجهها الشركة الصانع
قطاع المركبات
تحذير من صفحات وهمية تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية في الأردن
حذّر نقيب أصحاب مكاتب تأجير المركبات، مروان عكوبة، من صفحات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي تروّج لتأجير مركبات سياحية حديثة بأسعار منخفضة، بهدف استدراج المواطنين والسياح والمغتربين والاستيلاء على أموالهم، بحجة حجز المركبات مسبقا. وقال عكوبة، الخميس، لـ "المملكة"، إنّ النقابة تلقت عشرات الشكاوى المتعلقة بهذه الممارسات، مشيرًا إلى أن هذه الصفحات تعود لجهات غير مرخصة، ولا تمتلك سجلات أو تراخيص رسمية لدى النقابة أو هيئة تنظيم النقل. وأوضح أن القائمين على هذه الصفحات يستغلون الإقبال على استئجار المركبات السياحية، من خلال نشر إعلانات تتضمن عروضًا بأسعار منافسة ومركبات بمواصفات حديثة، قبل مطالبة الراغبين بالحجز بتحويل مبالغ تتراوح بين 50 و100 دينار كعربون، مقابل حجز المركبة لحين وصولهم إلى الأردن. وأضاف أن بعض المتضررين قد يترددون في تقديم شكاوى رسمية بسبب محدودية المبالغ التي خسروها، ظنًا منهم أن متابعتها لا تستحق العناء، الأمر الذي قد يشجع القائمين على هذه الصفحات على مواصلة عمليات الاحتيال واستهداف مزيد من الضحايا. وبيّن عكوبة أن القائمين على هذه الصفحات يتوقفون عن الرد على الأشخاص الذي
قطاع المركبات
ستيلانتس تراهن على الذكاء الاصطناعي لخفض تكلفة تطوير السيارات ذاتية القيادة
تراهن مجموعة «ستيلانتس» لصناعة السيارات على الذكاء الاصطناعي لتقليص تكاليف تطوير أنظمة القيادة المتقدمة وتسريع طرحها في الأسواق، من خلال شراكتها مع شركة «وايف» البريطانية المتخصصة في تقنيات القيادة الذاتية، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة بين شركات السيارات وشركات التكنولوجيا على مستقبل التنقل الذكي. وقال الرئيس التنفيذي لستيلانتس، أنطونيو فيلوسا، إن التعاون مع «وايف» يمكن أن يسهم في خفض تكاليف التطوير وتقليص الوقت اللازم لإنتاج أنظمة مساعدة السائق، موضحاً أن الاستفادة من حجم المجموعة الصناعي وتعدد علاماتها التجارية قد تجعل هذه التقنيات أقل تكلفة وأكثر انتشاراً. وجاءت تصريحات فيلوسا خلال فعالية تقنية أقيمت في مدينة تورينو الإيطالية، الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول، بمشاركة الرئيس التنفيذي لشركة «وايف»، أليكس كيندال، وفقاً لوكالة «رويترز». وتستهدف الشراكة دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تطورها «وايف» في منصة «STLA AutoDrive» التابعة لستيلانتس، بما يتيح توسيع نطاق استخدام أنظمة القيادة المساعدة عبر مجموعة من السيارات التابعة للشركة. وتعتمد «وايف» على نماذج ذكاء اصطناعي تتعلم التعامل مع بيئات ال
قطاع المركبات
خبير بقطاع المركبات: الإطارات والبطاريات أبرز ما يجب فحصه قبل الشتاء
أكد الخبير في قطاع السيارات محمد أبو حمده، أهمية إجراء فحوصات دورية للمركبات قبل دخول فصل الشتاء، مشددا على ضرورة التأكد من سلامة الإطارات والبطاريات والمساحات وأنظمة التدفئة وإزالة الضباب، بغض النظر عن نوع السيارة، سواء كانت تعمل بالبنزين أو هجينة أو كهربائية. وقال أبو حمده، خلال حديث "المملكة"، صباح الأربعاء، إن تطور أنظمة السيارات لا يغني عن الفحص الوقائي، لافتا إلى أن بداية فصل الشتاء تشهد حالات انزلاق ومشكلات مرورية تستدعي التأكد من جاهزية المركبات للتعامل مع الظروف الجوية. سلامة الإطارات وأوضح أن الإطارات من أهم عناصر السلامة في المركبة، نظرا لدورها في تحقيق التماسك مع الطريق وتصريف المياه عبر الأخاديد الموجودة فيها، محذرا من أن تآكل هذه الأخاديد يقلل قدرة الإطار على تصريف المياه، ما يزيد مخاطر الانزلاق. وبين أن العمر الافتراضي للإطار يرتبط بعاملين، هما المدة الزمنية والمسافة المقطوعة، مشيرا إلى أن المعيار الذي أوصى به هو استبدال الإطارات بعد 4 إلى 5 سنوات كحد أقصى، حتى إن بدت بحالة جيدة، أو بعد قطع مسافة تتراوح بين 60 و80 ألف كيلومتر، أيهما أسبق، مع مراعاة ظروف القيادة. ونصح أبو