جارى البحث

الرئيس الإسرائيلي يبدأ مشاورات تكليف رئيس للحكومة في ظل انقسام سياسي حاد

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 04-11-2026 13:13
| آخر تحديث منذ ساعتين
الرئيس الإسرائيلي يبدأ مشاورات تكليف رئيس للحكومة في ظل انقسام سياسي حاد
الرئيس الإسرائيلي اسحق هرتسوغ. (رويترز)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الأربعاء، مشاورات لتكليف شخصية بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد انتخابات لم تمنح أيا من المعسكرين الأغلبية المطلوبة البالغة 61 مقعدا. وحصل تكتل بنيامين نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 لتكتل غادي آيزنكوت، و19 للأحزاب العربية. وأكدت لجنة الانتخابات عدم رصد مخالفات تمس نزاهة الاقتراع، وسط احتمال تعثر تشكيل الحكومة واللجوء لانتخابات جديدة.

يبدأ الرئيس الإسرائيلي اسحق هرتسوغ الأربعاء مشاورات لتكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي عكست انقساما حادا، ولم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو أو منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، على غالبية مرجحة لقيادة الدولة العبرية.

ورغم أن منصب رئيس الدولة في إسرائيل يبقى شرفيا الى حد كبير، فإن القرار يعود إلى هرتسوغ في تسمية من سيُمنح فرصة محاولة تأليف حكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهرا، وقد تنتهي بالفشل والذهاب نحو إجراء انتخابات جديدة.

وأثارت مواقف هرتسوغ تكهنات بأنه قد يستطلع آراء قادة الأحزاب بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، سعيا لتحقيق الاستقرار في بلاد تشهد استقطابا حادا بعد أعوام من الحروب والسياسات المتشددة لحكومة نتنياهو التي تُعد الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

وبعد تسلمه رسميا نتائج انتخابات 27 تشرين الأول، وهي الأولى منذ الحرب على غزة في السابع من تشرين الأول 2023 الذي أشعل الحرب في قطاع غزة، يبدأ هرتسوغ عند الخامسة عصرا (15,00 ت غ) مشاورات ليومين.

وأوضح مكتبه أنه سيلتقي بداية الأحزاب الصغيرة، على أن يجتمع مساء الخميس بأكبر حزبين، وهما "الليكود" اليميني بزعامة نتنياهو، وحزب "يشار" بزعامة رئيس الأركان السابق آيزنكوت.

ورغم ضغوط يمارسها نتنياهو واتهاماته للأحزاب العربية بالتزوير،، أعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية أن تدقيقها في الانتخابات لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع.

وقالت اللجنة في بيان "اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أيّ مساس بنزاهة الانتخابات".

وأوضحت لجنة الانتخابات أنها درست كل الطعون التي تقدّمت بها أحزاب أو أفراد، ودقّقت في أكثر من تسعة آلاف صندوق اقتراع، وهو "عدد غير مسبوق".

ولم يحصل أي من تكتل اليمين أو المعارضة على الغالبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة، أي 61 مقعدا من 120 في الكنيست. ونال تكتّل نتنياهو أفضلية مع 53 مقعدا، مقابل 48 لتكتل آيزنكوت.

ويمكن الأخير أن يضمن الغالبية اللازمة إذا تحالف مع الأحزاب العربية التي حققت نتيجة غير مسبوقة بحصدها 19 مقعدا، لكن بعض أطراف المعارضة تتحفظ على التعاون معها أو الاعتماد على أصوات نواب من غير اليهود.

- "أفكار جديدة" -

وقال هرتسوغ الذي بدأ مسيرته في حزب العمل الغائب حاليا تقريبا عن الساحة السياسية، إنه يريد الدفع نحو اعتماد "أفكار جديدة" وتجنب عملية اقتراع ثانية.

وأضاف مكتبه في بيان "من المهم استنفاد كل الخيارات، وتوسيع الحوار، واستكشاف كل السبل التي قد تدفع العملية إلى الأمام".

وسيكون أمام الشخصية التي يكلّفها هرتسوغ مهلة 28 يوما لتأليف الحكومة، قابلة للتمديد 14 يوما إضافية. وفي حال الفشل في ذلك، يمنح رئيس الدولة التفويض لشخصية أخرى.

وإذا لم يفلح المكلّف الثاني بالمهمة، يمكن أغلبية أعضاء الكنيست الاتفاق خلال 21 يوما على مرشح آخر، وإلا تتجه البلاد إلى انتخابات جديدة.

واحتاج نتنياهو إلى 58 يوما لتأليف حكومته بعد انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2022، علما أن الليكود حقّق نتيجة أفضل في حينه من نتيجته اليوم.

ودفعت الأزمة السياسية الإسرائيليين للتوجه الى صناديق الاقتراع خمس مرات بين عامَي 2019 و2022.

ويتمتع نتنياهو، أطول رؤساء الحكومة عهدا في تاريخ إسرائيل والذي تولى الحكم لنحو عقدين، وإن بشكل غير متواصل، بقاعدة شعبية وازنة. لكنه يواجه أيضا معارضة شديدة. ومن أبرز أسباب معارضته سعيه لإعادة هيكلة القضاء، فيما يحمله البعض المسؤولية عن التقصير الأمني الذي أتاح حصول هجوم حماس.

كما يواجه نتنياهو تهما بالفساد واحتمالَ دخول السجن إذا خسر الحكم وحصانته.

وتوعد نتنياهو في أواخر الحملة الانتخابية باستئناف الضربات على إيران بالتنسيق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما أطلق الطرفان الحرب في الشرق الأوسط من خلال مهاجمة الجمهورية الإسلامية في 28 شباط.

وحذّر آيزنكوت من جهته المؤسسة العسكرية والأمنية من تنفيذ أوامر تخدم الأغراض السياسية لنتنياهو، معتبرا أن الأخير فقد التفويض الشعبي، وإن بقي رئيسا لحكومة تصريف أعمال.

- لا حكومة وحدة -

وفي حين دعا نتنياهو الى تشكيل "حكومة وحدة موسعة" برئاسته، شدّد معارضوه على أن ذلك غير وارد، عازين ذلك الى شخصيته ومتهمين إياه بالاخفاق في منع هجوم العام 2023.

وخلال اجتماعهم الأول بعد الانتخابات، تعهد آيزنكوت وقادة المعارضة الآخرون الثلاثاء التحرك سريعا لتشكيل حكومة وإبعاد نتنياهو عن السلطة، من دون أن يحددوا طريقة تحقيق ذلك.

ويسود تباين بين أطراف المعارضة بشأن إمكان التحالف والتعاون مع الأحزاب العربية.

واعتبر يوسف جبارين، رئيس القائمة العربية المشتركة التي حصدت 11 مقعدا في الانتخابات، في مقابلة مع وكالة فرانس برس الاثنين، أن على المعارضة تقبّل "الحقيقة السياسية" والتعاون مع قائمته لإبعاد نتنياهو.

وحذّر نتنياهو مرارا الإسرائيليين اليهود من أن المعارضة ستتعاون مع الأحزاب العربية التي يتهمها بدعم حركة حماس.

في المقابل، شدّد جبارين على أن الشركاء المحتملين سيتعيّن عليهم إبداء موقف إيجابي على الأقل تجاه مواقف القائمة المشتركة الرافضة لنهج نتنياهو الذي وصفه بأنه "نهج حروب ودمار في غزة وإرهاب مستوطنين في الضفة الغربية" المحتلة.

أ ف ب + المملكة

أخبار ذات صلة

الانتخابات الإسرائيلية
المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية تطالب الشاباك بتقديم أدلة على حدوث تزوير في الانتخابات
آيزنكوت يتّهم حزب نتنياهو بالقيام بـ"مذبحة بحق الديموقراطية" دعت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف-ميارا، الثلاثاء، جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) إلى إطلاعها على نتائج التحقيق في شأن شبهات تزوير انتخابي تورّطت فيها أحزاب عربية، مؤكدة أن أيّ أدلة على ذلك لم تقدّم. وقالت بهاراف-ميارا، وفقا لبيان وزّعه الناطق باسمها على وسائل الإعلام "إذا كانت لدى الشاباك أو أي جهة أخرى أدلة تبرّر فتح تحقيق، فعليه تقديمها". في غضون ذلك، اتّهم قائد معسكر المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت الثلاثاء بنيامين نتانياهو بالقيام بـ"مذبحة بحق الديموقراطية"، بعدما أبدت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية شكوكا حول نزاهة التحقيق الذي أطلقته أجهزة الاستخبارات بشأن شبهات تزوير انتخابي تتعلق بالأحزاب العربية. وكتب على منصة "إكس" أن "في ظل ضائقتهم، يحاول حزب الليكود ونتانياهو القيام بمذبحة بحق الديموقراطية وسيادة القانون. يسعون إلى جرّنا جميعا نحو أزمة دستورية خطيرة". أ ف ب
الانتخابات الإسرائيلية
المعارضة الإسرائيلية تسعى لتغيير رئيس الكنيست وتمرير قوانين تستهدف نتنياهو
تستعد أحزاب المعارضة الإسرائيلية للتحرك داخل الكنيست لتغيير رئيسه وتمرير تشريعات تستهدف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في مسعى لتغيير موازين القوى السياسية، رغم عدم تمكن أي من المعسكرين من حشد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة المقبلة. وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، مقابل 48 مقعدا لأحزاب المعارضة و19 مقعدا للأحزاب العربية، دون أن يتمكن أي معسكر من بلوغ الأغلبية المطلوبة، والبالغة 61 مقعدا. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أن قادة المعارضة أجروا لقاءات ثنائية ومحادثات هاتفية، ويعتزمون عقد اجتماع يضم زعماء أحزاب المعسكر في منزل زعيم المعارضة يائير لبيد، لبلورة خطة عمل مشتركة بشأن تشكيل الحكومة وتحويل نتائج الانتخابات إلى قوة سياسية داخل البرلمان. ويضم المعسكر زعماء أحزاب "هناك مستقبل" بزعامة لبيد، و"يشار" بزعامة غادي آيزنكوت، و"إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان، و"الديمقراطيون" بزعامة يائير غولان. ومن المقرر أن تبدأ المشاورات لتحديد الشخصية التي ستكلف بمحاولة تشكيل الحكومة، الأربعاء 11 تشرين الثاني، في مقر الرئيس ا
الانتخابات الإسرائيلية
مئات الإسرائيليين يتظاهرون في تل أبيب للمطالبة بحكومة تضم الأحزاب العربية
تظاهر مئات الإسرائيليين، مساء السبت، في مدينة تل أبيب، للمطالبة بتشكيل حكومة ائتلافية تضم الأحزاب العربية واليهودية، في أعقاب نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي أظهرت حصول معارضي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أغلبية مشتركة في الكنيست. ورفع المتظاهرون في ساحة هبيما شعارات من بينها "اليهود والعرب يرفضون أن يكونوا أعداء" و"لا للعنصرية، نعم للشراكة"، ونظمت الاحتجاج مجموعة "الوقوف معا" اليسارية، وفقا لـ"وفا". وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، شارك نحو 500 شخص في المظاهرة، فيما تجمع أنصار لنتنياهو على أطراف الساحة، احتجاجا على إشراك الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة المقبلة. وفي المقابل، تجمع مئات من نشطاء اليمين الإسرائيلي في ساحة هبيما، احتجاجا على تشكيل حكومة تستند إلى دعم الأحزاب العربية، وفق ما أورده القناة 14 الإسرائيلية. وحصلت الأحزاب المناهضة لنتنياهو على 67 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، بينها 19 مقعدا للأحزاب العربية، فيما حصلت الأحزاب اليهودية المعارضة لنتنياهو على 48 مقعدا. في المقابل، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، وسط رفض معظم الأحزاب اليهودية المعارضة لرئيس الوزراء تشكيل ائتلاف
الانتخابات الإسرائيلية
الطيبي لـ"المملكة": الحكومة المقبلة لن تكون حكومة سلام لكنها ستكون أقل سوءا من حكومة نتنياهو
قال عضو الكنيست الإسرائيلي عن القائمة العربية المشتركة، أحمد الطيبي، السبت، إن الحكومة الإسرائيلية المقبلة لن تكون "فارس أحلامنا" أو حكومة سلام، لكنها ستكون أقل سوءا من حكومة بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. وأضاف الطيبي، خلال حديثه لـ"المملكة"، أن القائمة المشتركة تريد التعاون مع كل طرف في المعارضة يسعى إلى إسقاط الحكومة الحالية، مشيرا إلى أنها تطرح تقديم شبكة أمان للمجتمع العربي من خلال الحوار مع ما يعرف بكتلة التغيير. وأوضح أن القائمة تسعى إلى تحسين أوضاع المجتمع العربي ومنع جرائم القتل ومواجهة انتشار السلاح والعصابات الإجرامية، إلى جانب وقف هدم المنازل ومعالجة قضايا البنى التحتية. وأشار إلى أن مطالب القائمة تتضمن موقفا سياسيا يتعلق بالأفق السياسي المطلوب في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ووقف ما وصفه بـ"الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية. وقال الطيبي إن الحكومة الإسرائيلية تدعم الاعتداءات في الضفة الغربية ماليا ولوجستيا، بما يشمل توفير الجرارات والأسلحة، مشيرا إلى أن غادي آيزنكوت تحدث علنا عن إنهاء هذه الظاهرة. وأضاف أن وقف الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربي