أظهرت تجربة سريرية متقدمة أن بخاخاً موضعياً تجريبياً يحمل اسم «PL-5» قد يساعد على تسريع التئام الحروق المصابة بالبكتيريا، في تطور علمي يفتح المجال أمام خيارات جديدة لعلاج الجروح وتقليل الاعتماد على بعض المضادات الحيوية التقليدية.
ونشرت مجلة «Burns & Trauma» نتائج الدراسة، حيث أجريت تجارب على 348 بالغاً يعانون حروقاً مصابة خفيفة، وأُجريت في 23 مركزاً طبياً بالصين، وقُسّم المشاركون إلى مجموعتين تلقت إحداهما البخاخ التجريبي، بينما تلقت الأخرى علاجاً وهمياً.
واستخدم المشاركون العلاج مرة يومياً لمدة 14 يوماً، مع متابعة التئام الجروح ومدى انخفاض البكتيريا وتسجيل الآثار الجانبية.
وأظهرت النتائج أن 64.3% من المرضى الذين استخدموا البخاخ التئمت جروحهم بالكامل بحلول اليوم الخامس عشر، مقارنة بـ43.1% في مجموعة العلاج الوهمي. كما بلغت نسبة التئام الجروح في المجموعة الأولى 73.5% بحلول اليوم الحادي والعشرين، مقابل 56.9% لدى المجموعة الأخرى.
ولم تقتصر النتائج على تسريع الالتئام، إذ أظهر العلاج قدرة أفضل على تقليل البكتيريا الموجودة في الجروح. ولم يرصد الباحثون امتصاصاً قابلاً للقياس للمادة الفعالة في الدم، فيما كانت معدلات الآثار الجانبية متقاربة بين المجموعتين، ولم تُسجل وفيات أو آثار خطيرة مرتبطة بالعلاج خلال الدراسة.
ويعتمد البخاخ على ببتيد مضاد للميكروبات يُعرف باسم «بيسيليغانان» (Peceleganan)، صُمم لاستهداف أغشية الخلايا البكتيرية وإتلافها، وهي آلية قد تقلل احتمالات تطور المقاومة مقارنة ببعض المضادات الحيوية التقليدية.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن النتائج تخص الحروق المصابة الخفيفة، ولا تكفي حتى الآن لتعميم العلاج على الحروق الشديدة أو استبدال العلاجات المعتمدة. وتبقى الحاجة قائمة إلى دراسات أطول لتقييم سلامته وفاعليته على نطاق أوسع.
المملكة