جارى البحث

بلدية غزة لـ "المملكة": عجز المياه يتجاوز 70% والمدينة لا تحصل إلا على 20% من احتياجاتها

,
نيفين عزمي
| دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 13-08-2026 13:47
بلدية غزة لـ "المملكة": عجز المياه يتجاوز 70% والمدينة لا تحصل إلا على 20% من احتياجاتها
فلسطينيون نازحون يملؤون عبوات بالماء في مدينة غزة، 15 تموز 2026. (رويترز)
حفظ
  • بلدية غزة لـ "المملكة": 100 ألف متر مكعب احتياجات غزة اليومية من المياه والمتاح 15–20 ألفا
     
  • بلدية غزة لـ "المملكة": موجة الحر تضاعف معاناة السكان والنازحين
     
  • بلدية غزة لـ "المملكة": 24 ألف متر مكعب من المياه العادمة تصل إلى البحر يوميا
     
  • بلدية غزة لـ "المملكة": شح المياه والحرارة يرفعان المخاطر الصحية على النازحين
     
  • بلدية غزة لـ "المملكة": المساعدات الإنسانية لا تكفي من دون مستلزمات تشغيل الخدمات
     

قال الناطق باسم بلدية غزة حسني مهنا، الخميس، إن المدينة تعاني عجزا مائيا يتجاوز 70%، في وقت تتفاقم فيه معاناة السكان والنازحين جراء موجة الحر الشديد، في ظل ظروف إنسانية وبيئية قاسية وتدهور واسع في الخدمات الأساسية.

وأوضح مهنا، في تصريحات لـ "المملكة"، أن احتياجات مدينة غزة من المياه تقدر بنحو 100 ألف متر مكعب يوميا، بينما لا يتوفر في أفضل الظروف سوى نحو 15 إلى 20 ألف متر مكعب، ما يعني أن الكميات المتاحة لا تتجاوز نحو 20% من الاحتياجات في أفضل الحالات.

وقال إن موجة الحر تضاعف معاناة السكان والنازحين الذين يعيشون، في كثير من الحالات، داخل خيام تفتقر إلى العزل والتهوية المناسبة، بالتزامن مع شح المياه وانقطاع الكهرباء وتدهور الخدمات الأساسية.

وأضاف أن الحاجة إلى المياه تزداد بشكل كبير خلال فصل الصيف، ليس فقط لأغراض الشرب، وإنما أيضا للنظافة الشخصية ونظافة أماكن الإيواء، ما يزيد من الضغوط على السكان في ظل محدودية الكميات المتاحة.

وأشار مهنا إلى أن أزمة المياه تتزامن مع تدهور بيئي خطير نتيجة تدمير شبكات الصرف الصحي وتعطل مرافق المعالجة، الأمر الذي أدى إلى تسرب المياه العادمة إلى الشوارع والمناطق السكنية ووصولها إلى البحر.

ولفت مهنا إلى أن كمية المياه العادمة التي تصل إلى بحر مدينة غزة تقدر بنحو 24 ألف متر مكعب يوميا، مما يشكل تهديدا مباشرا للبيئة البحرية، ويؤثر على الشاطئ الذي أصبح المتنفس الوحيد المتاح أمام السكان والنازحين، في ظل تدمير معظم المساحات العامة والمرافق الترفيهية.

وبين أن ارتفاع درجات الحرارة يفاقم المخاطر البيئية الناجمة عن تراكم النفايات والمياه العادمة، إذ يؤدي إلى تسارع تحلل المخلفات وانتشار الروائح والحشرات والقوارض، فضلا عن زيادة احتمالية تسرب الملوثات وعصارة النفايات إلى التربة، بما يهدد الخزان الجوفي الذي يمثل أحد أهم مصادر المياه في قطاع غزة.

وحذر مهنا من أن شح المياه داخل مراكز النزوح ومخيمات الإيواء يرفع المخاطر الصحية، إذ يحد نقص المياه من قدرة النازحين على الحفاظ على النظافة الشخصية ونظافة أماكن الإقامة، ما يزيد احتمالات انتشار الأمراض المعدية والمعوية والجلدية، لا سيما في ظل الاكتظاظ وارتفاع درجات الحرارة وتراجع خدمات الصرف الصحي.

وقال إن المدينة تواجه أزمة مترابطة من العطش والحر والتلوث البيئي والمخاطر الصحية، مشددا على أن التعامل معها لا يمكن أن يقتصر على توفير مياه الشرب، وإنما يتطلب بصورة عاجلة زيادة كميات المياه المتاحة، وإعادة تأهيل وتشغيل شبكات المياه والصرف الصحي، ووقف تصريف المياه العادمة إلى البحر، وتحسين جمع النفايات، وتوفير الوقود والمضخات والمعدات والمبيدات اللازمة للبلدية.

وأضاف أن النازح في غزة لا يواجه ارتفاع درجات الحرارة وحده، وإنما يواجه الحر والعطش وتلوث البيئة وتدهور خدمات الصرف الصحي في الوقت نفسه، ما يجعل فصل الصيف عاملًا إضافيًا في تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية.

ووجه مهنا مناشدة عاجلة إلى المؤسسات الدولية والأممية والجهات الإنسانية والمانحين، داعيًا إلى التدخل الفوري والضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل فتح المعابر أمام الاحتياجات الإنسانية والإغاثية، وإنشاء جسر إغاثي عاجل ومستدام إلى قطاع غزة، لا يقتصر على الغذاء والدواء، وإنما يشمل أيضًا مستلزمات تشغيل واستعادة الخدمات الأساسية.

وقال إن استمرار منع إدخال مواد البناء ومواد الصيانة وقطع الغيار والزيوت ومواد التشحيم والوقود والمضخات والآليات والمعدات اللازمة لعمل البلديات، يعيق قدرة البلدية على التعامل مع الأزمات المتفاقمة، ويحول دون إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي، وجمع وترحيل النفايات، وفتح الطرق، وتصريف مياه الأمطار، والاستجابة للمخاطر البيئية والصحية.

وأكد أن بلدية غزة لا تطالب بمواد كمالية، وإنما بمستلزمات أساسية لاستمرار الحياة والخدمات العامة"، موضحًا أن البلدية تعمل في ظل دمار واسع طال البنية التحتية والمرافق والآليات، بينما تتزايد احتياجات السكان والنازحين بصورة تفوق بكثير الإمكانيات المتاحة.

وشدد مهنا على أن إدخال الوقود وقطع الغيار والزيوت والمضخات والأنابيب ومواد الصيانة ومعدات النظافة وإزالة الركام ومواد البناء، يجب أن يكون جزءا أساسيا من الاستجابة الإنسانية، لأن المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي إذا لم تتوفر القدرة التشغيلية لتقديم الخدمات الأساسية للسكان.

وأضاف، "إنقاذ الخدمات البلدية اليوم هو جزء من إنقاذ حياة السكان"، محذرًا من أن أي تأخير في إدخال هذه المستلزمات سيضاعف الكلفة الإنسانية والبيئية والصحية على قطاع غزة.

المملكة

أخبار ذات صلة

الحرب على غزة
أطباء بلا حدود: الحرب والنزوح في غزة يفاقمان الأضرار النفسية لدى الأطفال
حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من الأضرار النفسية البالغة التي لحقت بالأطفال في قطاع غزة جراء 3 سنوات من العمليات العسكرية الإسرائيلية والنزوح المتكرر والدمار، مشيرة إلى أن آثار العنف المستمر تظهر في سلوك الأطفال ومشاعرهم وقدرتهم على الشعور بالأمان وممارسة حياتهم الطبيعية. وقالت المنظمة، الثلاثاء، في بيان صحفي، إنّ الأطفال في غزة فقدوا أفراداً من أسرهم ومنازلهم ومدارسهم وأصدقاءهم، فيما حُرموا من مقومات أساسية للطفولة، مثل اللعب والذهاب إلى المدرسة وقضاء الوقت مع العائلة، في ظل ظروف معيشية صعبة وتهديد مستمر بالهجمات. وأوضحت أن الرسومات التي أعدّها أطفال خلال جلسات للدعم النفسي والاجتماعي نظمتها فرق المنظمة تعكس تجاربهم اليومية، بما في ذلك طوابير الحصول على الطعام، والنزوح والعيش في الخيام، والدمار والقصف والطائرات المسيّرة، إلى جانب ذكريات الأصدقاء الذين فقدوهم. ونقلت المنظمة عن رئيس بعثتها في فلسطين، فرانز لوف، قوله إن فرقها تشهد في أنحاء غزة مستويات مرتفعة من الحزن والقلق واضطرابات النوم والضائقة النفسية لدى الأطفال والبالغين على حد سواء. وأضاف لوف أن احتياجات الصحة النفسية في القطاع كبير
الحرب على غزة
الحكومة الفلسطينية تحذر من وقف مساعدات غزة
حذّر مجلس الوزراء الفلسطيني من تداعيات خفض التمويل الدولي لبرامج الإغاثة في قطاع غزة، بعد إعلان برنامج الأغذية العالمي وقف مساعداته لنحو نصف مليون فلسطيني بسبب نقص التمويل، داعيا المانحين إلى توفير الدعم اللازم لاستمرار المساعدات الإنسانية. ودعا المجلس، في بيان، الأمم المتحدة والدول المانحة إلى تأمين التمويل وتكثيف الضغط على إسرائيل لفتح المعابر وضمان تدفق الإمدادات الإنسانية، كما ناشد الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي تقديم دعم مالي وإغاثي عاجل للقطاع. وفي السياق، أطلعت وزيرة التنمية الاجتماعية المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي كارل سيكاو على مخاطر وقف المساعدات على الأسر المحتاجة، والجهود المشتركة لحشد التمويل لتلبية الاحتياجات في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. وفي الضفة الغربية المحتلة، حذّر المجلس من تصاعد اعتداءات المستوطنين وسرقاتهم خلال موسم قطف الزيتون، مشيرا إلى توثيق أكثر من 350 اعتداء منذ بدء الموسم، طالت فلسطينيين ومتضامنين أجانب وبعثات دبلوماسية. المملكة
الحرب على غزة
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,480 والإصابات إلى 175,539 منذ بدء العدوان
ارتفعت حصيلة حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 74,480 شهيدا، و175,539 مصابا، منذ 7 تشرين الأول 2023. واستقبلت مستشفيات قطاع غزة، خلال الـ24 الماضية، 5 شهداء، بينهم 4 شهداء جدد، و22 إصابة. وارتفع إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول الماضي إلى 1,522، والإصابات إلى 5,421، بينما بلغ إجمالي حالات الانتشال 839. كما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم. المملكة
الحرب على غزة
غزة تطلق برنامجا لتأهيل جراحين متخصصين في ترميم إصابات الحرب
تسعى وزارة الصحة في قطاع غزة إلى إعادة بناء اختصاص جراحة التجميل والترميم، بعد تراجع أعداد الأطباء المتخصصين خلال الحرب، وارتفاع الحاجة إلى التدخلات الجراحية المعقدة لعلاج الحروق الشديدة وإصابات الأطراف والجروح التي تهدد حياة المصابين. ويأتي ذلك في ظل ضغوط كبيرة تواجه المستشفيات، تشمل نقص الكوادر الطبية والمستلزمات الجراحية، وتراجع القدرة على تقديم الرعاية المتخصصة، ما دفع أطباء فلسطينيين داخل القطاع وخارجه إلى العمل على إطلاق مسار تدريبي يستهدف إعداد جراحين قادرين على التعامل مع الإصابات الناجمة عن النزاعات. تراجع الكوادر وارتفاع وفيات الحروق وقال رئيس قسم جراحة التجميل والحروق في مجمع الشفاء الطبي، الطبيب بسام المصري، إن عدد الأطباء العاملين في هذا التخصص قبل الحرب كان يتراوح بين 8 و12 طبيبا، قبل أن يتراجع عدد القادرين على العمل في مستشفيات شمال القطاع إلى نحو 3 أو 4 أطباء، نتيجة خروج مستشفيات عن الخدمة وصعوبة التنقل بين شمال غزة وجنوبها. وأوضح المصري أن الأطباء واجهوا أعدادا كبيرة من المصابين، في وقت كانت فيه الإمكانات المتاحة لا تتناسب مع حجم الاحتياجات، خصوصا في حالات الحروق الواس