جارى البحث

خيارات عسكرية على طاولة ترامب.. وإيران تتمسك بشروطها النووية

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 30-10-2026 08:48
| آخر تحديث منذ ساعة
خيارات عسكرية على طاولة ترامب.. وإيران تتمسك بشروطها النووية
طائرة تابعة للقوات الأميركية. (رويترز)
حفظ

اطّلع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اجتماع نادر في البيت الأبيض الخميس، على خيارات عسكرية بشأن إيران عرضها قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، وسط تعزيزات عسكرية أميركية في الشرق الأوسط ومخاوف من تصعيد إقليمي واسع.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، حضر الاجتماع وزير الحرب بيت هيغسيث ووزير الخزانة سكوت بيسنت ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، إلى جانب مسؤولين كبار آخرين.

وتناول الاجتماع أيضا استمرار الحصار الأميركي على إيران، وجاء بعد لقاء عقده قادة عسكريون مع نائب الرئيس جيه دي فانس الأربعاء.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن أبلغت دولا خليجية بضرورة الاستعداد لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية قصيرة ومكثفة عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 تشرين الثاني المقبل.

وفي السياق، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن إحاطة كوبر لترامب ركزت على الحصار البحري، إذ أراد الرئيس الاطلاع مباشرة على مدى فاعليته، إلى جانب حملة الضغط الاقتصادي التي ينفذها الجيش بالتنسيق مع وزارة الخزانة.

كما تناولت الإحاطة تفاصيل العملية العسكرية لتأمين خروج ناقلات النفط من مضيق هرمز.

وكان ترامب لوّح الأسبوع الماضي بإمكانية شن هجمات جديدة على إيران، قائلا إنه قد ينفذ "عملية صغيرة أخرى" ضمن عملية "الغضب الملحمي"، إذا لم توافق طهران على التفاهم مع واشنطن.

وأثار الاجتماع تساؤلات بشأن احتمال استئناف العمليات القتالية، لا سيما أن قائد القيادة المركزية نادرا ما يقدم إحاطات مباشرة للرئيس.

مخاوف إسرائيلية من ضربة محدودة

وفي إسرائيل، أفادت صحيفة "هآرتس" بأن الجيش يخشى أن تنفذ الولايات المتحدة جولة هجمات جوية سريعة ضد إيران الشهر المقبل، قبل إنهائها باتفاق لا يحقق الأهداف الإسرائيلية.

وترى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن جولة قصيرة من الضربات لن تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني أو وقف برنامجها النووي، محذرة من وجود فجوة بين أهداف القيادة السياسية الإسرائيلية وتوجهات ترامب.

ونقلت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدفع باتجاه تغيير النظام الإيراني باعتباره السبيل الوحيد لإزالة التهديد نهائيا، في حين يفضل ترامب وفانس التوصل إلى اتفاق سلمي بدلا من تجدد المواجهة العسكرية.

طهران تتمسك بموقفها النووي

وفي المسار الدبلوماسي، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أميركيين أن القيادات الإيرانية اعتبرت الرسالة المباشرة التي وجهها فانس إليها علامة احترام، لكن لا مؤشرات حتى الآن على تراجع موقفها بشأن الملف النووي.

وأضافت الصحيفة أن واشنطن تسعى إلى إيصال رسالة إلى المتشددين في إيران مفادها أن المساعي الدبلوماسية التي يقودها فانس جادة، في وقت يقترب فيه الصراع من نقطة تحول.

وكانت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية أفادت بأن طهران تلقت رسالة من فانس لكنها لم ترد عليها بعد، مشيرة إلى أن إيران تريد من الولايات المتحدة تلبية شروطها، وأن "أي موقف يتعارض مع هذا الإطار غير مقبول".

وفي المقابل، قال ترامب إن تواصل فانس مع إيران كان بهدف تسهيل حصول طهران على إمدادات طبية، وذلك بعدما تحدثت تقارير إعلامية عن اتصالات أجراها نائب الرئيس مع أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي لإحياء المفاوضات.

من جهته، قال فانس، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إن ترامب لن يسمح بتحول الحرب على إيران إلى حرب طويلة لا نهاية لها.

تعزيزات عسكرية وتحذيرات إيرانية

وعلى الصعيد العسكري، عززت وزارة الحرب الأميركية خلال الأسابيع الأخيرة دفاعاتها الجوية وإمدادات الذخائر في الشرق الأوسط، ونقلت بعض القوات بعيدا عن قواعد معرضة للخطر، بحسب "وول ستريت جورنال".

كما تعمل واشنطن على نشر بطارية إضافية من منظومة باتريوت في إسرائيل، وسط مخاوف من نقص الصواريخ الاعتراضية والحاجة إلى تعويض المخزونات التي استُهلكت خلال المواجهات السابقة.

في المقابل، هددت إيران باستهداف مواقع أميركية وأخرى في دول الخليج ردا على أي هجوم، واستأنفت إنتاج الصواريخ الباليستية باستخدام مكونات مخزنة في منشآت تحت الأرض، مع تكثيف جهود استهداف القوات الأميركية في المنطقة.

وتعكس هذه التطورات استمرار تحرك واشنطن على مسارين متوازيين، هما الاستعداد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية، ومواصلة الاتصالات الدبلوماسية سعيا إلى التوصل لاتفاق مع طهران.

المملكة + وكالات

أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة
جمدت أصولا بقيمة 3 مليارات دولار.. اختراق "بينانس" أكبر منصة للعملات المشفرة
أعلنت منصة تداول العملات المشفرة "بينانس" الخميس، أنها تعرضت لعملية اختراق كبيرة، ما دفعها إلى تجميد أصول تزيد قيمتها عن 2.5 مليار دولار لمنع سرقتها. وذكرت المنصة التي تعد الأكبر في العالم من حيث التداول اليومي للعملات المشفرة، أنها علقت التداول على بعض المنتجات. ومع ذلك، أكدت الشركة أن "أموال المستخدمين في أمان تام". وأشار عدد من الخبراء إلى أن كميات ضخمة من الأصول يبدو أنها تعرضت للسرقة. وقال تشانغبينغ تشاو، الرئيس التنفيذي السابق لـ"بينانس" الذي ترك إدارة المنصة لكنه لا يزال يمتلك حصة الأغلبية فيها "يبدو بالفعل أنها عملية اختراق لمنصة بينانس". من جانبه، صرح باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي لشركة "تيثر" التي تصدر عملة مشفرة تحمل اسم "يو اس دي تي"، بأن شركته جمدت نحو 1.6 مليار دولار "مرتبطة باحتمال تعرض منصة بينانس للاختراق". كما أفاد جيريمي آلير، رئيس شركة "سيركل"، بأن شركته جمدت أكثر من 800 مليون دولار من عملة "يو إس دي سي". وتُصنف كل من "يو اس دي تي" و"يو اس دي سي" من ضمن "العملات المستقرة"، وهي عملات رقمية ترتبط قيمتها بالدولار الأميركي. وقبل ساعات من تأكيد "بينانس" للاختراق، أشار ع
الولايات المتحدة
واشنطن تقيل مسؤولا عسكريا رفيعا وسط ترقّب لضربات جديدة على إيران
أقالت الولايات المتحدة أحد كبار مسؤولي التخطيط العسكري لديها، وفق ما أفادت مجلة "ذي أتلانتيك" الأربعاء، في تغيير مفاجئ يبدو أنّه يتزامن مع استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستئناف ضربات واسعة النطاق على إيران. وأفادت المجلة، نقلا عن مسؤولين في وزارة الدفاع لم تكشف هوياتهم، بأنّ اللفتنانت جنرال بريت سيلفيا أُقيل هذا الأسبوع من منصبه مديرا للاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة. وأصدر متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة، وهي هيئة عليا في البنتاغون تتولى التخطيط ومسائل أخرى، بيانا بدا في البداية أنه يؤكد رحيل سيلفيا، لكنه سحبه لاحقا قائلا "احتراما للعسكري المعني وللإجراءات الإدارية القائمة، لن ندلي بمزيد من التعليقات". ومنذ عودته إلى السلطة مطلع العام الماضي، أشرف ترامب على حملة إقالات طالت كبار القادة العسكريين. وشملت الإقالات أيضا قادة الجيش والبحرية وخفر السواحل الأميركيين، والجنرال الذي كان يرأس وكالة الأمن القومي، ونائب رئيس أركان سلاح الجو، وأميرالا في البحرية مكلّفا بمهام لدى حلف شمال الأطلسي، و3 من كبار المستشارين القانونيين العسكريين. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث
الولايات المتحدة
ترامب لا يستبعد ضربات جديدة على إيران ويتحدث عن لقاء قريب بين بوتين وزيلينسكي
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إن اجتماعا سيُرتب "قريبا جدا" بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، فيما أبقى الباب مفتوحا أمام احتمال شن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وقال ترامب للصحفيين بشأن الجهود الرامية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية: "سيُرتب اجتماع قريبا جدا، وأعتقد أن من الممكن تحقيق قدر كبير من التقدم"، دون تحديد موعد أو مكان اللقاء المرتقب. وفي ما يتعلق بإيران، لم يستبعد ترامب استئناف الضربات العسكرية بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في 3 تشرين الثاني المقبل. وكان ترامب قال في مقابلة أجرتها معه مجلة "تايم" في 28 أيلول، ونشرت مطلع تشرين الأول، ردا على سؤال بشأن احتمال تكثيف القصف على إيران بعد الانتخابات، إن ذلك "ممكن"، بدون الكشف عن أهداف محتملة أو تأكيد اتخاذ قرار بهذا الشأن. وسبق أن أعلن ترامب أن الولايات المتحدة لن تشن هجمات على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وطهران وتعثر الج
الولايات المتحدة
ترامب يقول إنه سيحترم نتائج الانتخابات النصفية "إذا كانت نزيهة"
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إنه سيحترم نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة الأسبوع المقبل "إذا كانت انتخابات نزيهة"، في تلميح جديد إلى اتهامات غير موثّقة بعمليات تزوير. وفي تصريح أدلى به أثناء توجهه إلى ولاية تكساس للمشاركة في تجمع انتخابي، أوضح ترامب أنه سيعمل مع الديموقراطيين في حال خسر الجمهوريون سيطرتهم على الكونغرس، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن لديه بصفته رئيسا حق نقض "قويا" لمشاريع القوانين. وقال للصحافيين ردا على سؤال عمّا إذا كان سيحترم نتائج الانتخابات النصفية، "سأفعل ذلك إذا كانت انتخابات نزيهة". وبشأن احتمال سيطرة الديموقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ، قال ترامب في قاعدة أندروز بالقرب من واشنطن "سنجد طريقة (للعمل معهم). اعلموا أن لدي حق نقض قويا. آمل أن لا يكون الأمر ذلك، ولكن إذا حدث، فقد حدث من قبل مع العديد من الرؤساء". وأضاف: "لديك حق نقض قوي، وينتهي بك الأمر بالعمل على صفقات". ويخشى الجمهوريون "موجة زرقاء" ديموقراطية في انتخابات التجديد النصفي، وذلك ردا على التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير منذ أن شنّ ترامب حربه على إيران. وعقد