جارى البحث

تناول الشاي الأسود بانتظام يقلل خطر أمراض القلب

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 22-10-2026 15:10
| آخر تحديث منذ ساعة
تناول الشاي الأسود بانتظام يقلل خطر أمراض القلب
حفظ

أظهرت دراسة علمية واسعة النطاق، شملت نحو نصف مليون شخص في الصين، أن تناول الشاي بانتظام يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بنسبة تصل إلى 11% مقارنة بغير المستهلكين.

وتسلط هذه النتائج الضوء على الدور المحتمل لهذا المشروب واسع الانتشار في دعم صحة الجهاز الدوري، مع تحذيرات من أن تناوله بدرجات حرارة شديدة الارتفاع قد يؤدي لزيادة الأخطار الصحية.

ووفقاً للدراسة، تابع الباحثون الحالة الصحية لنحو 485 ألفاً و934 بالغاً في الصين، على مدى فترة بلغ متوسطها 9.05 سنة، بهدف تقييم العلاقة بين استهلاك الشاي واحتمالات الإصابة بمجموعة من أمراض الأوعية الدموية، بينها أمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض الدماغية الوعائية، وأمراض القلب الرئوية، وأمراض الشرايين الطرفية.

وخلال فترة المتابعة، سجل الباحثون 14 ألفاً و863 حالة إصابة بالأمراض الوعائية التي شملها التحليل، ووجدوا أن الأشخاص الذين اعتادوا شرب الشاي كانوا أقل عرضة للإصابة بهذه الأمراض بنسبة 11%، مقارنة بغير المستهلكين.

وتشير النتائج إلى وجود علاقة إحصائية بين تناول الشاي وانخفاض الأخطار، لكنها لا تثبت بصورة قاطعة أن الشاي نفسه هو المسؤول المباشر عن هذه الحماية.

فوائد تناول الشاي للصحة العامة

وأظهر تحليل كميات الاستهلاك أن أدنى مستويات الخطر المقدرة سُجّلت عند تناول ما يتراوح بين 6 و8 أكواب يومياً بين المشاركين الذين يشربون الشاي، وهو ما يشير إلى احتمال وجود علاقة بين الكمية المستهلكة ومستوى الحماية.

ومع ذلك، فإن هذه النتيجة لا تعني بالضرورة أن زيادة استهلاك الشاي إلى هذه الكميات تمثل توصية طبية للجميع، خاصة أن طبيعة الدراسة لا تسمح بإثبات علاقة سببية مباشرة.

وفي ما يتعلق بأنواع الشاي، توصلت النتائج إلى أن الشاي الأسود أظهر ارتباطاً عكسياً أكثر اتساقاً مع خطر الإصابة بالأمراض الوعائية مقارنة بالشاي الأخضر، وهو ما قد يشير إلى اختلاف التأثيرات الصحية المرتبطة بتركيبة كل نوع.

ووجد الباحثون أن تناول الشاي متوسط التركيز، ارتبط بأدنى مستويات الخطر، مقارنة بدرجات التركيز الأخرى، ما يشير إلى أن طريقة إعداد المشروب قد تكون عاملاً مهماً في العلاقة بين استهلاكه، وصحة الأوعية الدموية.

لكن الدراسة قالت إن تناول الشاي شديد السخونة ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بالأمراض الوعائية، على عكس الارتباط الإيجابي الذي ظهر مع الاستهلاك المعتدل.

وتسلط هذه النتيجة الضوء على أهمية درجة حرارة المشروب، إلى جانب الكمية والنوع والتركيز، عند تقييم آثاره الصحية المحتملة، وإن كانت الدراسة لا تثبت أن الحرارة المرتفعة هي السبب المباشر لزيادة الأخطار، أو تحدد درجة حرارة آمنة بعينها.

وحلل الباحثون كذلك العلاقة المشتركة بين استهلاك الشاي والتدخين ومستويات النشاط البدني، ووجدوا أن أقل مستويات الخطر ظهرت لدى الأشخاص الذين جمعوا بين شرب الشاي بانتظام، وعدم التدخين، وممارسة مستويات مرتفعة من النشاط البدني.

وتتوافق هذه النتائج مع أبحاث سابقة أشارت إلى أن بعض المركبات النباتية الموجودة في الشاي، ومنها مركبات الفلافونويد والبوليفينولات، قد تساهم في تحسين وظائف الأوعية الدموية، وتنظيم ضغط الدم.

وأظهرت تجارب سريرية سابقة تحسناً في قدرة الشرايين على التمدد لدى بعض المشاركين بعد تناول الشاي الأسود، بينما رصدت تجربة أخرى انخفاضاً محدوداً في ضغط الدم مع الاستهلاك المنتظم.

ورغم ضخامة العينة وطول فترة المتابعة، فإن النتائج تستدعي الحذر عند تفسيرها؛ لأن الدراسة رصدية، فلا يمكن استبعاد تأثير جميع العوامل المرتبطة بالنظام الغذائي والحالة الصحية والسلوكيات اليومية، كما أن إجراء البحث على بالغين في الصين قد يحد من إمكانية تعميم نتائجه على مجتمعات تختلف في عادات استهلاك الشاي.

المملكة 

أخبار ذات صلة

صحة عامة
دراسة: التمارين المكثفة القصيرة تحدث تغييرات فورية في الجسم تفوق التمارين المعتدلة الطويلة
أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة تمارين مكثفة وقصيرة، مثل العدو السريع، تحدث تغييرات فورية أكبر في البروتينات والجزيئات الموجودة في الدم مقارنة بممارسة تمارين معتدلة لمدة 90 دقيقة، لكنها لم تحسم ما إذا كانت هذه التغييرات تحقق فوائد صحية أكبر على المدى الطويل، وفق موقع "هيليث". ونُشرت الدراسة في مجلة "سيل ريبورتس ميديسن"، وأشارت إلى أن شدة التمارين قد تؤثر في استجابة الجسم بقدر يختلف عن تأثير مدتها. وشملت التجربة 19 رجلا قُسموا إلى مجموعتين؛ مارست الأولى تمارين متقطعة على دراجة ثابتة تضمنت ست جولات من ركوب الدراجة بأقصى شدة لمدة 30 ثانية، تفصل بينها فترات استراحة مدتها أربع دقائق، فيما مارست المجموعة الثانية ركوب الدراجة بوتيرة معتدلة ومتواصلة لمدة 90 دقيقة. وأظهرت عينات الدم التي جُمعت قبل التمارين وبعدها تغييرات أكبر في البروتينات والجزيئات لدى مجموعة التمارين المكثفة. كما حفزت هذه التمارين ارتفاعا فوريا في بروتينات مرتبطة بإعادة تشكيل الأنسجة ونمو الأوعية الدموية، بينما احتاج ظهور بعض البروتينات في الدم بعد التمارين المعتدلة إلى عدة ساعات. وقال الباحث الرئيسي بول كوهين، الأستاذ المشارك
صحة عامة
خبراء: لا توجد وسائل مثبتة لتأخير سن اليأس والوقاية من مخاطره الصحية
يرتبط الوصول إلى سن اليأس في عمر متأخر بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب وهشاشة العظام، فضلا عن ارتباطه بمتوسط عمر أطول. وأثار هذا الارتباط اهتماما متزايدا بإمكانية تأخير انقطاع الطمث، وما إذا كان ذلك قد يساعد النساء على التقدم في العمر بصحة أفضل. وأعادت المؤثرة في مجال إطالة العمر كايلا بارنز لينتز، التي تبلغ منتصف الثلاثينيات، طرح هذا السؤال بعد حديثها إلى موقع "بيزنس إنسايدر" عن محاولاتها تأخير سن اليأس حتى سن الستين، من خلال اتباع عادات صحية وتجربة علاجات لا تزال قيد البحث. كما يناقش مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي إمكانية الاستعانة بعادات أو منتجات معينة لتأخير الانقطاع الدائم للدورة الشهرية. لكن الخبراء يؤكدون أن العلم لم يتوصل حتى الآن إلى وسائل مثبتة وآمنة لتأخير سن اليأس، محذرين من الانجراف وراء علاجات تجريبية لا تتوافر أدلة كافية على فعاليتها. لماذا يحظى تأخير سن اليأس بالاهتمام؟ لا تقتصر أهمية توقيت انقطاع الطمث على الخصوبة وإمكانية الإنجاب، بل ترتبط أيضا بالصحة العامة للمرأة. وقالت بيرينيس بينايون، الأستاذة المشاركة في علم الشيخوخة والعلوم البيولوجية في كلية ليونارد د
صحة عامة
نجاح تجارب سريرية لعلاج سرطان الكبد
أعلن مركز الأورام التابع لوزارة الصحة الروسية، الأحد، نجاح المرحلتين الأولى والثانية من التجارب السريرية لعلاج سرطان الكبد، تحمل اسم "هيباتورين-إم آر إن سي"، وتستهدف الأورام الأولية، والنقائل السرطانية في الكبد. وقال كبير أطباء الأورام في وزارة الصحة الروسية، أندريه كابرين، إن العقار يعتمد على كريات مجهرية من الألبومين محمّلة بنظير مشع، بما يتيح توجيه العلاج الإشعاعي نحو الورم، مشيراً إلى استكمال المرحلتين الأولى والثانية من الدراسات السريرية. وكالات
صحة عامة
اختبارات الهرمونات المنزلية لا تغني عن التقييم الطبي
ذكر موقع "هيلث" أن ثلاثة أطباء حذروا من الاعتماد على اختبارات الهرمونات المنزلية لتشخيص الاضطرابات الصحية، مشيرين إلى أن نتائجها تقدم مؤشرات أولية لا تعكس بالضرورة صورة متكاملة عن مستويات الهرمونات في الجسم، ولا تغني عن التقييم الطبي المتخصص. وأوضح الموقع أن هذه الاختبارات تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي المتاجر، مع وعود بالكشف عن مؤشرات تتعلق بالخصوبة وانقطاع الطمث والتوتر ومستويات الطاقة، وتتراوح تكلفتها بين 50 دولارا ومئات الدولارات. وتتيح هذه الاختبارات جمع عينات من البول أو اللعاب أو الدم في المنزل، ثم إرسالها إلى المختبر لتحليلها. وتشمل الفحوص الشائعة هرمونات الكورتيزول والإستروجين والبروجستيرون والتستوستيرون والهرمون الملوتن، إضافة إلى هرمونات الغدة الدرقية وبعض الهرمونات المرتبطة بعمليات الأيض. وقال الأطباء إن بعض الأشخاص يلجأون إلى هذه الفحوص بحثا عن تفسير لأعراض مثل التعب والهبات الساخنة، بينما يستخدمها آخرون لمتابعة لياقتهم البدنية أو محاولة تحسين أدائهم. لكن أنو نافاني، المتخصصة في طب الألم والطب التجديدي، أوضحت أن النتائج تعكس مستويات الهرمونات في لحظة محددة، ولا تقد