جارى البحث

خبير شؤون دولية يؤكد من بكين أهمية توسيع التعاون الاستراتيجي بين الدول العربية والصين

,
علاء علان
| دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 25-10-2026 15:04
| آخر تحديث منذ ساعتين
خبير شؤون دولية يؤكد من بكين أهمية توسيع التعاون الاستراتيجي بين الدول العربية والصين
حفظ
  • خبير صيني: العلاقات العربية الصينية تستند إلى تاريخ طويل ومصالح مشتركة

قال الخبير الصيني في الشؤون الدولية لي يوان تشينغ، إن العلاقات الصينية العربية تستند إلى تاريخ طويل من التواصل والتبادل الحضاري، إلى جانب الثقة السياسية المتبادلة والتكامل الاقتصادي، مشيرا إلى اتساع مجالات التعاون بين الجانبين لتشمل التجارة والاستثمار والطاقة والتعليم والصحة والتكنولوجيا.

جاء ذلك خلال محاضرة بعنوان "التعاون الشامل بين الصين والدول العربية في إطار مبادرة الأمن العالمي"، على هامش انعقاد الدورة التدريبية لمسؤولي الإعلام والصحفيين من الدول العربية في الصين والتي تشارك بها "المملكة".

وأضاف يوان تشينغ خلال حديثه باللغة العربية أن العلاقات الصينية العربية تطورت عبر مراحل تاريخية متعددة، بدءا من طرق التجارة القديمة، وفي مقدمتها طريق الحرير، الذي أسهم في تعزيز التبادل السياسي والاقتصادي والثقافي بين الصين والدول العربية.

وأوضح أن 22 دولة عربية ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع الصين، لافتا إلى أن منتدى التعاون الصيني العربي، الذي أعلن عن طرح فكرته عام 2004، يشكل إطارا لتعزيز العلاقات السياسية والتبادل التجاري والتعاون الثقافي والتنسيق في القضايا الدولية.

وأشار إلى أن التعاون بين الصين والدول العربية يشمل مجالات عدة، مثل التجارة والمقاولات والبنية التحتية والاستثمار والطاقة، إلى جانب مجالات أخرى تزداد أهميتها، منها الرعاية الصحية والتعليم وتنمية الموارد البشرية والزراعة والسياحة وحماية البيئة ومواجهة التغير المناخي.

وأضاف أن مجالات التعاون الحديثة تشمل الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والتعاون المالي، مؤكدا أهمية توسيع الشراكات بما يخدم التنمية في الجانبين.

وقال إن الدول العربية التي تقع في منطقة الالتقاء بين قارتي آسيا وإفريقيا تتميز بطابع تعددي تنوعي ديني وحضاري بارز، وتعرف بعراقة ثقافتها وتاريخها وخصوصيتها في الموارد وإمكانياتها الهائلة في التنمية.

وأشار إلى أن الدول العربية تعمل على استكشاف طرق تنموية تتناسب مع ظروفها الوطنية بإرادتها المستقلة، من خلال الدفع بالعملية الصناعية وزيادة التوظيف وتحسين معيشة الشعب وتدعيم السلام والاستقرار في المنطقة، بما يقوم بدور مهم في الشؤون الإقليمية والدولية.

وشدد على أن منطقة الشرق الأوسط تتمتع بمكانة مهمة لا يمكن الاستغناء عنها باعتبارها أطول ممر اقتصادي في العالم وهو يربط بالصين شرقا وأوروبا غربا.

وفي حديثه عن مبادرة الأمن العالمي التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2022، قال يوان تشينغ إنها تقوم على مفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والالتزام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وبيّن أن المبادرة تدعو إلى احترام خيارات الشعوب في تحديد مساراتها التنموية وأنظمتها الاجتماعية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، إلى جانب الاهتمام بالشواغل الأمنية المشروعة لجميع الدول، وعدم تحقيق أمن دولة على حساب أمن دولة أخرى.

وأضاف أن المبادرة تؤكد أهمية حل الخلافات والنزاعات بالوسائل السلمية، من خلال الحوار والتشاور، ومعارضة المواجهة وسياسات التكتلات، إلى جانب تعزيز التعاون في مواجهة التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، بما فيها الإرهاب والتغير المناخي والأمن السيبراني والأمن البيولوجي.

وأشار إلى أن هذه المبادئ، وفق الرؤية التي عرضها، تتقاطع مع أهمية تعزيز التعاون الدولي واحترام التنوع الحضاري والثقافي، والعمل على تحقيق التنمية المشتركة والاستقرار.

الشرق الأوسط والتعاون العربي الصيني

وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، أشار يوان تشينغ إلى أهمية تعزيز التعاون الصيني العربي في دعم الأمن والاستقرار والتنمية، وإيجاد حلول للقضايا الأمنية عبر الحوار والتعاون، مع احترام خصوصية دول المنطقة وخيارات شعوبها التنموية.

وأكد أهمية توسيع التعاون الاستراتيجي بين الصين والدول العربية، والاستفادة من الفرص التي تتيحها المبادرات المشتركة، بما فيها مبادرة "الحزام والطريق"، لتعزيز الترابط الاقتصادي وتطوير مجالات التعاون المختلفة.

ولفت إلى أن العلاقات بين الجانبين تقوم على تقاطع المصالح في التنمية الاقتصادية وتحسين مستويات المعيشة، مشيرا إلى أهمية تبادل الخبرات في مجالات الإدارة والحوكمة، وتعزيز التواصل بين الشعوب والحضارات.

المملكة

أخبار ذات صلة

الصين
بكين تتجه إلى مرحلة "فائقة الشيخوخة" بحلول 2035
من المتوقع أن تتجاوز نسبة السكان الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما فأكثر في العاصمة الصينية بكين 33% بحلول عام 2035، أي ما يعادل شخصا من كل ثلاثة، في تحول ديموغرافي يزيد الضغوط على أنظمة التقاعد والرعاية الصحية، ويطرح تحديات أمام مساعي الصين لتعزيز الاستهلاك المحلي، وفق ما أوردته صحيفة "بكين ديلي" الرسمية. وبلغ عدد المقيمين الدائمين في بكين ممن تتجاوز أعمارهم 60 عاما 5.288 مليون شخص في نهاية عام 2025، ما يمثل 24.3% من إجمالي السكان، بحسب بيانات نشرتها الصحيفة الأحد. توسيع خدمات رعاية المسنين وتعمل سلطات بكين على توسيع منظومة الرعاية الاجتماعية والصحية لكبار السن، في ظل تسارع شيخوخة السكان. ورفعت المدينة المعاشات الأساسية لسكانها، كما خصصت نحو 3.51 مليار يوان (نحو 525 مليون دولار) في عام 2025 لدعم كبار السن، استفاد منها أفراد من الفئات المسنة والأكثر احتياجا نحو 11.96 مليون مرة، وفق البيانات الرسمية. وتضم العاصمة حاليا 620 مؤسسة لرعاية المسنين، و168 مركزا إقليميا للخدمات، وأكثر من 1500 محطة لخدمات الرعاية المجتمعية، إلى جانب 155 ألف سرير مخصص لرعاية المسنين. وتغطي نقاط تقديم الوجبات المخصصة لك
الصين
نمو صادرات الصين من الوقود المكرر في أيلول في ظل حرب إيران
أظهرت بيانات صدرت الأحد، أن صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة قفزت 39.4% على أساس سنوي في أيلول، إذ بلغت صادرات الديزل أعلى مستوى لها في أكثر من 3 سنوات وسط شح في السوق العالمية مع تقليص الحرب على إيران وصراعات أخرى الإنتاج من الشرق الأوسط وروسيا. وقيدت الصين، وهي مصدر رئيسي للمنتجات النفطية المكررة في آسيا، صادرات المنتجات المكررة، ومنها الديزل والبنزين ووقود الطائرات، في منتصف آذار لحماية الإمدادات المحلية في ظل المخاطر الناجمة عن الشرق الأوسط، قبل أن تخفف القيود في منتصف تموز. وأظهرت بيانات الجمارك أن صادرات المنتجات النفطية المكررة، التي تشمل الديزل والبنزين ووقود الطائرات ووقود السفن، ارتفعت 19% في أيلول عن الشهر السابق إلى 7.16 مليون طن، مواصلة الزخم القوي للنمو الذي شهدته في آب. وفي الأرباع الثلاثة الأولى من العام، صدرت الصين 41.4 مليون طن من المنتجات النفطية المكررة، بانخفاض 3.7% على أساس سنوي. وبلغ إجمالي صادرات الصين من البنزين والديزل ووقود الطائرات 4.41 مليون طن في أيلول، بزيادة 56% عن أيلول من العام الماضي، ومتجاوزا المتوسط الشهري البالغ ثلاثة ملايين طن في 2025. وار
الصين
الصين تعتبر أنها تستطيع "الانتصار بسهولة" في أي نزاع مع الفيليبين
اعتبر السفير الصيني في مانيلا الخميس أنّ بكين تستطيع "الانتصار بسهولة" في أي نزاع مع الفيليبين، مطَمْئنا في الوقت نفسه إلى أن بلده لن يعتمد خيار القوة، إلاّ أن سلطات الأرخبيل رأت في تصريحاته "تهديدا". وتطالب الصين بالسيادة على معظم بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة بالغة الأهمية للتجارة العالمية، وتشهد باستمرار احتكاكات بين سفن فيليبينية وصينية، أدّى بعضها إلى اصطدامات ووقوع جرحى. وقال السفير جينغ تشيوان للصحافيين في مانيلا الخميس إن على الفيليبينيين أن يعتبروا أنفسهم "محظوظين لوجود جار مثل الصين في هذه المنطقة". وأضاف بعد كلمة ألقاها في إحدى مدارس مانيلا "لو أردنا اللجوء إلى القوة، لكان بإمكاننا الانتصار بسهولة. لكن لا، لن نختار القوة، ونحن نحب السلام". وكان وزير الدفاع الفيليبيني غيلبرتو تيودورو وصف بكين في اليوم السابق بأنها "مثيرة مشاكل" في المنطقة. وردّ جينغ تشيوان بأنّ هذه الصفة "سخيفة"، واتهم مانيلا بمضايقة عمال ومعلمين صينيين، من دون تقديم أمثلة محددة. وأعربت وزارة الخارجية الفيليبينية مساء الخميس عن أسفها لتصريحات السفير معتبرة أنها "غير بنّاءة". وأضافت في بيانها "من المؤسف أنّ الس
الصين
الرئيس الصيني: حرب الشرق الأوسط لا تخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي
اعتبر الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي يزور نيودلهي لحضور قمة مجموعة بريكس، أن الحرب في الشرق الأوسط لا تخدم "المصالح المشتركة للمجتمع الدولي"، بحسب ما نقل عنه الإعلام الرسمي السبت. وقال شي في تصريحات أوردتها وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) "مع تطور الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج، تسببت الحرب هناك بأضرار بالغة على الشعوب في عموم المنطقة". وأشار إلى أن الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران "لا تخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي". وصل الرئيس الصيني السبت إلى نيودلهي للمشاركة إلى جانب قادة الهند وروسيا وإيران في قمة لمجموعة بريكس تتصدرها ملفات النزاعات والتجارة والطاقة. ويتوقع أن تهيمن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر شباط/فبراير؛ إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والحرب المستمرة في أوكرانيا منذ 2022، وما نتج عنهما من الاضطرابات في التجارة العالمية وأسعار النفط، على محادثات القمة التي انطلقت السبت وتستمر يومين. ويشكل حضور شي بحد ذاته حدثا مهما إذ ستكون هذه أول زيارة له إلى البلاد منذ 2019 وهي تمثل خطوة كبيرة في مسار التقارب البطيء بين البلدين المتن