جارى البحث

رئيس مجلس الأعيان: الأزمات والتحديات تحتاج برلمانات قوية لمواجهتها

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 16-10-2026 16:30
رئيس مجلس الأعيان: الأزمات والتحديات تحتاج برلمانات قوية لمواجهتها
رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

دعا رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، خلال المؤتمر الدولي لرؤساء البرلمانات في روما، إلى تعزيز دور البرلمانات في مواجهة الأزمات العالمية، عبر الشراكات الدولية والتعاون وتطوير التشريعات والرقابة. واستعرض مضامين خطاب الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الصراعات والانتهاكات وضرورة حماية الأمن والاستقرار الدوليين.

دعا رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، مختلف البرلمانات الدولية، أن يكون لها دور في الاستجابة للأزمات المعاصرة التي تواجه العالم والعمل على مواجهتها، مبينًا أن التحديات المختلفة تحتاج إلى برلمانات قوية، قادرة على حماية شعوبها، وبناء مستقبل أكثر استقرارا لها.

وقال إن النزاعات والتحديات التي تواجه العالم اليوم تزداد تعقيدا، لكن الأهم هو كيفية التعامل مع هذه التحديات، فالاستجابة لها ومواجهتها لا تقتصر على الحكومات وحدها، بل تستلزم بناء شراكة حقيقية بين مؤسسات المجتمع المدني ومختلف الهيئات الدولية، يكون فيها للبرلمانات الدور المحوري والفاعل.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الجمعة، في المؤتمر الدولي لرؤساء البرلمانات، الذي بدأت أعماله في العاصمة الإيطالية روما، تحت عنوان "دور البرلمانات في معالجة الأزمات المعاصرة والاستجابة لها"، بمشاركة واسعة من رؤساء برلمانات دولية وممثلين عن مختلف المنظمات والهيئات البرلمانية العالمية، وبحضور السفير الأردني لدى روما قيس أبو ديه.

وأشار الفايز إلى أنه في الوقت الذي تتعدد فيه الأزمات، لم يعد أي منها حكراً على دولة دون أخرى، فهناك أزمات وتحديات مناخية متفاقمة، وأزمات اقتصادية ومالية، ونزاعات وصراعات تهدد الأمن والاستقرار الدولي، بالإضافة إلى التحديات الرقمية والأمن السيبراني.

ووضع رئيس مجلس الأعيان، رؤساء البرلمانات وممثلي الهيئات والمنظمات البرلمانية، بأبرز المضامين التي حملها خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، على ما ورد في بيان لمجلس الأعيان.

وقال إن جلالة الملك في خطابه قد وضع المجتمع الدولي بحقيقة الصراعات والأزمات والتحديات التي تواجه العالم، وتداعياتها السياسية والأمنية والاقتصادية، وأثرها على السلم الدولي، وعلى كرامة البشر وحقهم في الحياة الحرة، والحياة الآمنة.

وأضاف الفايز، "أن جلالة الملك طالب المجتمع الدولي بضرورة قيامه بتحمل مسؤولياته تجاه حماية الأمن والاستقرار الدوليين، ووقف الانتهاكات، واحترام قواعد القانون الدولي، مؤكدا جلالته ضرورة الانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة أسبابها، ومن الاكتفاء بتسجيل المواقف إلى اتخاذ خطوات عملية تحمي الإنسان وحقه في الحياة، متسائلًا حول قيمة القانون الدولي إذا كان يمكن تجاهله لعقود؟ وما قيمة المؤسسات الدولية إن لم تكن القواعد واحدة، والحقوق واحدة، وكرامة الإنسان واحدة؟".

وذكر أن "اليوم وأمام نظر المجتمع الدولي، وكما جاء في خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة، فإنه ومنذ 8 عقود ما زالت الحكومة الإسرائيلية ترتكب جرائم الحرب، بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، كما تستمر الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ومحاولات حكومة الاحتلال الإسرائيلي تهويد غور الأردن، والتعدي على حريات وكرامة الأفراد".

ومضى الفايز متسائلًا: "فلماذا عندما يتعلق الأمر في إسرائيل، تبقى كافة أدوات العقاب والمحاسبة، التي يمتلكها المجتمع الدولي، حبرًا على ورق، ولماذا تغيب المساءلة للحكومة الإسرائيلية، وتفلت من العقاب، وتستمر ضاربة عرض الحائط بقرارات الشرعية الدولية، والقانون الدولي الإنساني".

وبيّن رئيس مجلس الأعيان أن جلالة الملك أكد في خطابه، أن هدم منازل الفلسطينيين لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية ليس تنفيذًا للقانون، بل هو ترحيل قسري، وأن الاستيلاء على الأراضي المحتلة ليس تسجيلًا للأراضي، بل هو ضم فعلي لها، كما أن نقاط الحواجز التي تقيمها الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، ليست بنية تحتية أمنية، بل هي منظومة قمعية، وأن الهجمات الممنهجة على التجمعات السكانية الفلسطينية، ليست "شغب مستوطنين بل سياسة إسرائيلية مستمرة".

ولفت إلى أن البرلمانات تواجه اليوم تحولات متسارعة تفرض عليها تحديات غير مسبوقة، تمس جوهر عملها التشريعي والرقابي، ولم تعد التحديات تقتصر على الأزمات السياسية التقليدية، بل امتدت لتشمل أبعادا تكنولوجية، ومجتمعية، وبيئية معقدة، ومن أبرز التحديات المعاصرة التي تواجه البرلمانات، تلك المتعلقة بالفجوة الرقمية، والتطور المتسارع للتكنولوجيا، لذلك تجد البرلمانات نفسها أمام طوفان تكنولوجي، يتطلب استجابة سريعة لمواكبة هذا التطور.

وأشار الفايز إلى أن البرلمانات تُعاني أيضًا من فجوة ثقة بينها وبين الشارع، مما يتطلب مزيدا من الشفافية لمواجهة الأخبار الزائفة، ومحاولات تشويه العمل البرلماني، بالإضافة إلى مواجهتها العديد من الأزمات العابرة للحدود، كالتغير المناخي، والأوبئة، والأزمات الاقتصادية، والتي تفرض على البرلمانيين التفكير بمنظور دولي لا محلي فقط.

وأكد أن معالجة الأزمات والاستجابة لها، تتطلب من البرلمانات مرونة أكثر للتعامل معها والحد من تداعياتها، فالبرلمانات ليست مجرد مؤسسات تشريعية تسن القوانين، بل هي صوت الشعوب وضميرها، مبينًا أنه في زمن الأزمات يتضاعف دور البرلمانات، من خلال العمل على وقف النزاعات والصراعات، وتعزيز العدالة الاجتماعية، والنهوض بالتعليم والرعاية الصحية، وتحقيق العدالة الرقمية بين دول الشمال والجنوب، ومعالجة تحديات الأمن السيبراني، وضمان الاستخدام الأمثل والأخلاقي لأدوات التكنولوجيا الحديثة، لحماية خصوصية الأفراد، وذلك من خلال سن التشريعات القانونية وتفعيل الرقابة البرلمانية.

وذكر الفايز أنه من خلال التعاون المشترك وتبادل الخبرات، وتنسيق المواقف، فيما بين البرلمانات ومع الجهات التنفيذية، يمكنها بناء شبكات إنذار مبكر، وممارسات الضغوط الجماعية، لايجاد حلول سلمية وعادلة للنزاعات، بالوسائل السلمية والحوار المسؤول، ومواجهة تحديات اللجوء والنزوح، والتغير المناخي، ودعم التنمية المستدامة في مناطق الصراعات، ومعالجة تحديات الفقر والجوع، وترسيخ قيم ومبادئ حقوق الإنسان والنزاهة والشفافية.

ونوه إلى أن تعزيز الشراكة الفاعلة بين مختلف الهيئات البرلمانية، من خلال مد جسور الصداقة والتعاون فيما بينها، من شأنه النهوض بدورها وتعزيز حضورها، ومراكمة الخبرات لديها، لاحداث التنمية المنشودة، وترسيخ مبادئ السلام والأمن، كما أن فعالية البرلمانات في مواجهة الأزمات تتطلب، تعزيز القدرات المؤسسية لها، وتطوير آليات للتشاور السريع مع الخبراء والمجتمع المدني والقطاع الخاص، وتعزيز التعاون بين البرلمانات على المستوى الدولي.

وأوضح الفايز أن "العديد من الأزمات لا يمكن حلها بمعزل عن الآخرين، فدور البرلمانات في الأزمات ليس دور المتفرج، بل شريك فاعل ومسؤول، لذلك عليها العمل على اتخاذ إجراءات استباقية، وأن تسعى لتحويل الأزمات إلى فرص لتعزيز التشريعات الوقائية، وبناء أنظمة أكثر مرونة وعدالة، وتقوية الثقة بين المواطن والدولة.

وتطرق في ختام كلمته، إلى البيانات الصادرة عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، والتي تشير إلى أن حجم الإنفاق العسكري العالمي بلغ ما يقرب من 2.88 تريليون دولار أمريكي في عام 2025، كما تشير التقديرات لعام 2026 إلى أنه سيتراوح بين 3.1 و3.3 تريليون دولار، ومضى متسائلًا: "هل يمكننا القول إننا نعيش في عالم آمن ومستقر؟".

أخبار ذات صلة

مجلس الأعيان
وزير الصناعة: الحكومة باشرت العمل على متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين
قال وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، إن الحكومة باشرت العمل على متابعة مخرجات الزيارة من خلال التنسيق بين الجهات المعنية وتحويل ما تم التوافق عليه من فرص ومشروعات إلى برامج ومشروعات اقتصادية واستثمارية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين ودعم النمو الاقتصادي الوطني. جاء ذلك خلال لقاء اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان، برئاسة العين رجائي المعشر، الأحد، وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، لبحث مخرجات زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني السامية إلى جمهورية الصين الشعبية وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني، وآليات البناء عليها وترجمتها إلى فرص ومشروعات اقتصادية واستثمارية. وقدم القضاة، عرضا تضمن أبرز نتائج ومحاور الزيارة الملكية، مؤكدا أن الزيارة شكلت محطة اقتصادية مهمة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وفتحت آفاقا جديدة للتعاون في المجالات التجارية والاستثمارية والصناعية. وأوضح أن اللقاءات التي جرت خلال الزيارة ركزت على استقطاب الاستثمارات الصينية إلى المملكة وتعزيز الصادرات الأردنية إلى السوق الصينية والاستفادة من الفرص المتاحة في ا
مجلس الأعيان
الفايز: الأردن لا يتهاون في محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
قال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، إن الأردن خطا خطوات متقدمة ومشهودة دوليًا، في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار نظامه المالي، وتعزيز جاذبية بيئة الأعمال والاستثمار. وأكد أن الجهود الأردنية في هذا الإطار، لم تكن مجرد إجراءات محلية، بل أصبحت شراكة فاعلة مع المنظومة الدولية لامتثال المملكة لأعلى المعايير العالمية. جاءت تصريحات الفايز خلال لقائه اليوم الأحد، في مجلس الأعيان، رئيس مجموعة العمل المالي لمنظمة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حامد الزغابي والوفد المرافق له. وبيّن الفايز أن جهود الأردن في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تأتي في إطار استراتيجية وطنية راسخة، بهدف تعزيز منظومة الأمن الاقتصادي، وحماية النظام المالي الوطني، والمساهمة في الاستقرار الإقليمي والدولي. وأشار إلى أن الأردن يدرك أن جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تمثل تهديدًا عابرًا للحدود يمس الاستقرار والتنمية، لذلك عمل على وضع منظومة متكاملة منسجمة مع القوانين الدولية لمواجهتها، كما عزز التنسيق مع كافة الجهات العربية والدولية للحد من
مجلس الأعيان
طاقة الأعيان: مشروع اليورانيوم الأردني انتقل إلى تطوير تقنيات الاستخلاص والإنتاج
زارت لجنة الطاقة والثروة المعدنية في مجلس الأعيان، برئاسة العين فاروق الحياري، الاثنين، شركة تعدين اليورانيوم الأردنية في منطقة سواقة بمحافظة الكرك، للاطلاع على أعمال الشركة ونشاطاتها في مشروع استكشاف اليورانيوم والتنقيب عنه وتعدينه، وفق أعلى معايير الجودة والسلامة العامة. والتقت اللجنة، خلال الزيارة، رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية، رئيس مجلس إدارة شركة تعدين اليورانيوم الأردنية، خالد طوقان، ومديرها العام محمد الشناق، وعددًا من المعنيين في الشركة. وأكد الحياري أهمية الدور الذي تقوم به الشركة في تطوير مشروع اليورانيوم في منطقة وسط الأردن، بوصفه مشروعًا وطنيًا استراتيجيًا واعدًا يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز بيئة الاستثمار في قطاع الطاقة والثروة المعدنية، بما يتوافق مع رؤية التحديث الاقتصادي والتشريعات ذات العلاقة. وأشار إلى أن مشروع اليورانيوم الأردني حقق تقدمًا فنيًا وعلميًا، وانتقل من إثبات وجود الموارد إلى تطوير تقنية الاستخلاص وتشغيل مصنع ريادي والإنتاج. من جانبه، أكد طوقان أن "المشروع يمثل ركيزة أساسية لأمن الطاقة الوطني من خلال تزويد محطات الطاقة النووية المزمع إنشاؤها مستق
مجلس الأعيان
من بينها "الإدارة المحلية".. مجلس الأعيان يقر3 مشاريع قوانين كما وردت من النواب
أقر مجلس الأعيان مشاريع قوانين، الإدارة المحلية، والمعدل لقانون الملكية العقارية وهيئة الاعتماد وضمان الجودة، كما وردت من مجلس النواب، في جلسة عقدها الاثنين برئاسة رئيس المجلس فيصل الفايز، وحضور رئيس الوزراء جعفر حسان وهيئة الوزارة. ويكون مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب؛ أنجز جميع مشاريع القوانين المدرجة على جدول أعمال الدورة الاستثنائية، والبالغ عددها 6 مشاريع شملت، الإدارة المحلية وتنظيم العمل المهني وهيئة الاعتماد وضمان الجودة وإلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية والمعدلين لقانوني الملكية العقارية والجامعات الأردنية وصاحب إقرار المشاريع الثلاثة، رفع حزمة من التوصيات إلى الحكومة، حيث طالب الأعيان في ملف الإدارة المحلية بوضع خريطة خدمات لكل محافظة لتحديد الأولويات وإصدار نظام حوكمة ينهي تداخل الصلاحيات بين رؤساء البلديات والمديرين التنفيذيين مع التزام الحكومة بتخصيص 16 بالمئة من النفقات الرأسمالية للبلديات وتوجيه مخصصات سلطتي العقبة و البترا لصالح بلدياتهما. كما شدد المجلس على مراعاة متطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة واختيار الأعضاء المعينين بحسب الكفاءة، مع تقييم تجربة الانتخاب غير ال