جارى البحث

عنف المستوطنين يتحوّل إلى عبء سياسي على نتنياهو عشية الانتخابات

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 20-10-2026 17:34
| آخر تحديث منذ يوم
عنف المستوطنين يتحوّل إلى عبء سياسي على نتنياهو عشية الانتخابات
تنتصب لافتة مرورية أمام لوحة إعلانية كبيرة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إلى اليمين)، زعيم حزب "الليكود"، وغادي آيزنكوت، القائد العسكري السابق وزعيم حزب "يشار" الوسطي. 20 تشرين الأول 2026. (أ ف ب)
حفظ

تتحول اعتداءات المستوطنين، التي طالت في الآونة الأخيرة صحفية أميركية ودبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية المحتلة، إلى عبء سياسي على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يتهمه خصومه بالتساهل مع "الإرهاب اليهودي".

ووصف أبرز المنافسين المعارضين، مثل غادي آيزنكوت (وسط) ويائير غولان (يسار) ونفتالي بينيت (يمين وسط)، الهجمات بأنها "إرهاب يهودي"، رغم التباين الكبير في توجهاتهم السياسية.

وهذا المصطلح من التعابير التي تتحفظ حكومة نتنياهو على استخدامها عندما تصدر عن جهات خارجية.

وفي حادثتين منفصلتين، تعرّضت المصوّرة الأميركية هايدي ليفين، التي ما زالت في المستشفى، لهجوم من مستوطنين، كما تعرّض وفد أوروبي، ضمّ أعلى مسؤول فرنسي في القدس، لهجوم أثناء زيارته قرى فلسطينية شرق رام الله للمشاركة في موسم قطف الزيتون.

واستشهد عدد من الفلسطينيين في هجمات يومية يشنّها المستوطنون منذ مطلع العام وارتفعت وتيرتها خلال موسم قطف الزيتون، وشملت هذه الهجمات الضرب والاعتداء الجسدي وإحراق الممتلكات والسرقة.

وقال آيزنكوت، مرشح الوسط ورئيس الأركان السابق، الذي يُعد أبرز منافسي نتانياهو في انتخابات 27 تشرين الأول"ما يحدث في الضفة الغربية هو إرهاب يهودي برعاية الحكومة الإسرائيلية".

كذلك، قال يائير غولان، "يجب محاربة الإرهاب اليهودي بقبضة من حديد، (..)، متعهدا بإعادة فرض النظام في الضفة الغربية إذا وصل إلى السلطة.

وزار غولان ليفين في المستشفى، كما هاتفها الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ.

من جانبه، شكّك نتنياهو في الروايات المتعلقة بالهجمات، مشيرا إلى أن رئيس بلدية أولنوا-إيميري في شمال فرنسا برنار بودو (78 عاما)، الذي تعرّض للضرب، يُعد من أنصار اليسار المؤيدين للفلسطينيين.

وقال بوعاز بيسموت، عضو الكنيست عن حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، في مقابلة تلفزيونية "لا يوجد إرهاب يهودي" في الضفة الغربية.

وكان نتنياهو قد قال في خطاب ألقاه أمام الأمم المتحدة الشهر الماضي، وسط تصاعد الانتقادات الدولية، إن أعمال العنف تقف وراءها مجموعة صغيرة من الأحداث المنحرفين.

- الأمن والحكم -

تُظهر استطلاعات الرأي تراجع عدد الإسرائيليين المؤيدين لإقامة دولة فلسطينية، ولا سيما بعد 7 أكتوبر 2023.

لكن خبراء يرون أن عنف المستوطنين، الذي ظلّ لفترة طويلة خارج دائرة الاهتمام السياسي في إسرائيل، يمثّل قضية مختلفة.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة تل أبيب ألون ياكتر "على الرغم من أن المجتمع الإسرائيلي يميل إلى اليمين، وأن الناس لا يؤيدون حاليا حلا إقليميا مع الفلسطينيين، فإن هناك توافقا واسعا على رفض عنف المستوطنين".

وأضاف ياكتر، المتخصص في أنماط التصويت "أصبحت هذه القضية نقطة ضعف لدى نتنياهو، لأنه متحالف مع أحزاب تريد تحويل النقاش عن عنف المستوطنين إلى قضايا أخرى، أو تصوير المسؤولين عنه على أنهم مجرد قلة فاسدة".

وأوضح أن عنف المستوطنين نفسه من غير المرجح أن يكون العامل الحاسم في تحديد خيارات الناخبين الإسرائيليين، لكنه قد يؤثر في قضيتين تحظيان بأكبر قدر من الاهتمام لدى الناخبين، وهما الأمن والحكم.

وأضاف "من الأفضل لقادة المعارضة تصوير هذا العنف باعتباره دليلا على غياب السيطرة وضعف الحوكمة، بما يضر بالمصالح الأمنية لإسرائيل".

وتعهّد آيزنكوت بإعادة العمل بالاعتقال الإداري بحق المشتبه بهم اليهود، وهو إجراء يتيح لإسرائيل احتجاز المشتبه به من دون توجيه تهمة إليه، وتطبقه إسرائيل على الفلسطينيين فقط.

ومنذ وصولها إلى السلطة في العام 2022، أقرّت حكومة نتنياهو، التي تُعدّ من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، إنشاء أو إضفاء الشرعية على 104 مستوطنات.

ويعيش أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي في أنحاء الضفة الغربية، داخل مستوطنات تُعدّ غير قانونية بموجب القانون الدولي.

- "خاضع للاستيطان" -

أما ميراف زونتساين، كبيرة المحللين لشؤون إسرائيل في مجموعة الأزمات الدولية، فقالت إن هجمات المستوطنين لن تغيّر نتائج التصويت، لكنها جعلت ردّ نتنياهو عليها قضية مطروحة في الانتخابات.

وأضافت "إنها جزء من نقاش يدور حول كيفية إضرار نتنياهو فعليا بالأمن القومي الإسرائيلي".

وتابعت "تصريحات نتنياهو تجعله يبدو خاضعا إلى حدّ كبير لحركة الاستيطان، ويبدو الأمر سخيفا عندما يحاول ببساطة التظاهر بأن هذه الهجمات لم تحدث بالفعل".

لكنها أعربت عن شكوكها في أن يتجه أي رئيس وزراء جديد مستقبلا إلى التشكيك في المستوطنات نفسها.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

الانتخابات الإسرائيلية
فانس يمتنع عن تأييد نتنياهو في الانتخابات خلافا لترامب
رفض نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، خلافا لدونالد ترامب، التعبير عن دعمه لبنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية المقررة في 27 تشرين الأول في إسرائيل. وقال ردّا على صحفي أميركي ألحّ عليه لإعلان موقفه "لست ضدّ دعمه، ولست مع دعمه، ولا أتدخل في الانتخابات الإسرائيلية". وأضاف "أدعم مرشحين أميركيين، وأركّز على انتخابات منتصف الولاية" المقررة في 3 تشرين الثاني في الولايات المتحدة. وأعلن الرئيس الأميركي الأحد "دعمه الكامل والتامّ" لبنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، ما دفع رئيس الوزراء المنتهية ولايته إلى شكره على هذا الدعم "الهائل" قبيل اقتراع يتوقع أن يشهد منافسة محتدمة. ويتباين تحفّظ نائب الرئيس مع مواقفه خلال انتخابات أخرى خارج الولايات المتحدة، لم يتردد جاي دي فانس في التدخل فيها. فقد دعم بقوة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قبيل الانتخابات التشريعية التي أُجريت في نيسان وأطاحت به من السلطة. وفي ألمانيا، أظهر العام الماضي تقاربه مع حزب "البديل من أجل ألمانيا" من خلال لقاء زعيمته أليس فايدل وانتقاد سياسة العزل التي تنتهجها الأحزاب التقليدية
الانتخابات الإسرائيلية
ترامب يتجاوز خلافاته مع نتنياهو ويعلن تأييده لإعادة انتخابه
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، تأييده الكامل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سباق إعادة انتخابه، مشيدا بقيادته وشراكته مع الولايات المتحدة في مواجهة إيران، قبل 9 أيام من الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول الحالي. وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، إنه كان "رئيس وزراء محاربا عظيما وشريكا أكبر من أجل السلام" في مواجهة إيران، مشيرا إلى أن طهران تردد منذ 51 عاما شعار "الموت لإسرائيل، الموت لأميركا"، ومضيفا أن إيران تعرضت لتدمير ممنهج عسكريا وماليا. وفي مقابلة هاتفية قصيرة مع موقع "أكسيوس" الأحد، كشف ترامب أنه كان يعتزم تأييد نتنياهو منذ البداية، لكنه لم يرغب في إعلان موقفه مبكرا، قائلا: "كنت أنوي دائما القيام بذلك، لكنني لم أرغب في فعله مبكرا جدا". وأوضح ترامب أن قراره تأييد نتنياهو يعود إلى العلاقة الجيدة التي تجمعهما، معربا عن ثقته بأنهما سيواصلان العمل معا بصورة جيدة في حال إعادة انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي. وقال ترامب إن من المهم أن يكون لدى إسرائيل شخص يمكن الاعتماد عليه، وعندما سئل عما إذا كان يستطيع العمل مع زعيم إسرائ
الانتخابات الإسرائيلية
أبو شحادة: الانسحاب من الانتخابات الإسرائيلية لحماية عملي السياسي والحزب
قال رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، السبت، إن 5 طلبات شطب قدمت ضد القائمتين العربيتين، القائمة الموحدة والقائمة المشتركة، في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مشيرا إلى أن لجنة الانتخابات قررت شطبهما، إلى جانب شطبه وعوفر كسيف، قبل انتقال القضية إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وأضاف أبو شحادة، خلال جلسة بعنوان "الانتخابات في إسرائيل.. الإعلام يقرأ سيناريوهات المرحلة المقبلة"، ضمن ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحزب الليكود ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير كانوا وراء طلبات الشطب، معتبرا أنها تستهدف التأثير في نتائج الانتخابات المقبلة. وأوضح أن نتنياهو يدرك أن نسبة التصويت لدى الفلسطينيين في الداخل وطريقة تصويتهم قد تؤثران في فرص عودته إلى تشكيل الحكومة، لافتا إلى أن هناك أكثر من 30 قائمة تستعد للترشح للانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في حين تقتصر القوائم العربية على القائمة الموحدة والقائمة المشتركة. وفيما يتعلق بقضيته، قال أبو شحادة إن المحكمة العليا الإسرائيلية وضعته أمام خيارين، إما الانسحاب من المنافسة الانتخابية وتحمل ا
الانتخابات الإسرائيلية
أبو شحادة: سحب ترشحي كان تضحية لحماية التجمع والعمل السياسي العربي
قال عضو الكنيست الإسرائيلي السابق/ رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، الجمعة، إن قرار سحب ترشحه لانتخابات الكنيست الإسرائيلي جاء بعد إبلاغه بأن أغلبية قضاة المحكمة العليا تتجه إلى تأييد شطبه. وأكّد أبو شحادة، خلال حديثه لـ"المملكة"، أن القرار اتُخذ بعد مشاورات مع محامين وقيادات في التجمع والقائمة المشتركة، بهدف حماية الحزب والحفاظ على إمكانية استمرار العمل السياسي العربي. وأوضح، أن المحكمة العليا لم تكن قد أصدرت قراراً نهائياً في قضيته، لكنها أبلغته بأن غالبية القضاة تؤيد شطبه، مشيرا إلى أن المحكمة أتاحت أمامه خيار الانسحاب من السباق الانتخابي، أو المضي في القضية وانتظار قرار قد تكون له تبعات على شخصه وحزبه والعمل السياسي العربي. وأضاف أن قرار الانسحاب جاء بعد مشاورات استمرت مع طاقم المحامين وقيادة التجمع وقيادات الأحزاب الأخرى التي تشكل القائمة المشتركة، مبينا أنهم اختاروا الانسحاب "من أجل إنقاذ الحزب والشعب وإمكانية العمل السياسي في الداخل"، وفق تعبيره. وأشار أبو شحادة أن ما جرى، من وجهة نظره، يطرح تساؤلات عن حدود المشاركة السياسية للعرب داخل إسرائيل، معتبراً أن القرا