جارى البحث

ماكرون يبدأ جولة خليجية في ظل الأزمة في فرنسا

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 19-10-2026 16:36
| آخر تحديث منذ يومين
ماكرون يبدأ جولة خليجية في ظل الأزمة في فرنسا
أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مدينة الكويت، في 19 تشرين الأول 2026. أ ف ب
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، جولة خليجية تشمل الكويت والإمارات والبحرين وقطر، بهدف تأمين إمدادات النفط والديزل وخفض أسعار الوقود في فرنسا، وتعزيز الشراكات الاقتصادية والدفاعية، في وقت تواجه بلاده احتجاجات على غلاء المعيشة وأعمال عنف وتخريب.

بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، جولة خليجية تهدف إلى تأمين إمدادات من الديزل والنفط بهدف خفض أسعار الوقود في فرنسا، في وقت تشهد بلاده أعمال عنف في إطار احتجاجات مناهضة لغلاء المعيشة.

وأجرى ماكرون محادثات مع أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في قصر بيان، بعد ساعات قليلة من إلقائه خطابا توجّه فيه إلى الفرنسيين محاولا استعادة زمام المبادرة على الصعيد الداخلي.

ثم غادر الرئيس الفرنسي الكويت  متوجها إلى الإمارات التي سيزور بعدها البحرين وقطر بحلول الأربعاء، هادفا خلال جولته إلى تعزيز "شراكات اقتصادية ودفاعية" في المنطقة التي تشهد أزمات منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في شباط.

عبّر المتظاهرون عن قلق إزاء غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود اللذين يعودان إلى النزاع الدائر في الخليج، وهو نزاع لم تشارك فيه فرنسا، ولكننا نعاني من تبعاته

إيمانويل ماكرون

 

وأضاف "أتفهّم تماما قلقهم"، مشيرا إلى أنه اتخذ في هذا السياق "عدة مبادرات على المستوى الدولي لضمان توفير الوقود والغاز"، وأنه سيواصل هذه الخطوات ابتداء من الإثنين "من خلال الذهاب إلى دول الخليج لتأمين إمداداتنا".

 

الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون .

- "تعهدات" -

وقبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، تزيد عوامل عديدة من قتامة مشهد ختام الولاية الثانية للرئيس ماكرون، وأبرزها الصعوبات في إقرار الميزانية في ظل الارتفاع الحاد في تكلفة الدين العام.

وتهدّد الأزمة الأمنية الناجمة عن المواجهات وأعمال التخريب والنهب في فرنسا بتأزّم الوضع، إذ تُضاف إلى حراك طلاب المدارس الثانوية الذين يطالبون منذ شهر بتحسين ظروف الدراسة.

وقال ماكرون إنه يعتزم أداء دوره حتى "الربع ساعة الأخير" من ولايته في أيار، والاستمرار في التحرك على الساحة الدولية.

وأعلن قصر الإليزيه أن هدف زيارة ماكرون إلى الخليج هو تأمين إمدادات من "الديزل والنفط"، في وقت تشهد الأسواق توترا شديدا وارتفاعا على مستوى العالم في الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

ويرافق الرئيس الفرنسي كبار المسؤولين في أكبر مجموعتين فرنسيتين للطاقة، "توتال إنرجي" و"إنجي".

وكانت دول مجموعة السبع التي ترأسها فرنسا هذا العام، أقرّت مطلع تشرين الأول ضخّ ما يصل إلى 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطاتها في الأسواق خلال الأشهر الأربعة المقبلة.

وتتأثر أسعار الطاقة بشدة بإغلاق إيران مضيق هرمز الذي كان يمرّ عبره 20% من إنتاج النفط العالمي قبل بدء الحرب.

وسيطر الحوثيون اليمنيون في أيلول على الساحل الغربي في اليمن ومنطقة مضيق باب المندب، وهو ممرّ بحري رئيسي آخر يربط أوروبا بآسيا اكتسب أهمية متزايدة للرياض لتصدير نفطها، في ظل تقييد إيران للملاحة في مضيق هرمز.

ويشنّ الحوثيون هجمات على السعودية، أكبر مصدّر للنفط الخام في العالم، شملت منشآت نفطية ومطارات، بعدما أعلنوا في تموز فرض حصار بحري على موانئها على البحر الأحمر وبدء استهداف ناقلاتها النفطية.

وسيناقش إيمانويل ماكرون مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، سبل "تأمين" الممرات البحرية في المنطقة، وإيجاد "طرق بديلة" قد تكون من خلال خطوط أنابيب نفط برية تمر عبر العراق.

وعرضت باريس ولندن تشكيل مهمة بحرية مشتركة للمساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز خصوصا عبر عمليات لإزالة الألغام، بمجرد توصّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإيران إلى اتفاق.

لكن بعد ثمانية أشهر على بدء الحرب، لا يوجد أفق لهذا الاتفاق.

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون .

وسيُجري الرئيس الفرنسي خلال جولته الخليجية أيضا محادثات حول التعاون في مجال الدفاع بعدما تعرضت دول خليجية خلال الحرب لضربات إيرانية التي قالت إنها ردّ على الضربات الإسرائيلية-الأميركية عليها، منتقدة سماح دول الخليج لواشنطن باستخدام أراضيها لضرب إيران.

ونشرت فرنسا في الربيع حاملة طائراتها "شارل ديغول"، وطائرات من طراز "رافال"، وفرقاطة، ووسائل دفاع جوي في الشرق الأوسط لحماية المصالح الفرنسية وتنفيذ مهمات دفاعية.

كما قرّر ماكرون في أيلول إرسال جنود فرنسيين لحماية ميناء ينبع، أبرز الموانئ السعودية على البحر الأحمر والذي يستهدفه الحوثيون، في محاولة للمساهمة في جهود خفض أسعار المحروقات.

ووقّعت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران في الكويت إعلان نوايا مع نظيرها الكويتي بشأن الشؤون الدفاعية. وشملت المناقشات أيضا مبيعات أسلحة، بحسب ما أفاد أحد أعضاء الوفد الفرنسي.

كما وقّعت شركة إيرباص إعلان نوايا لدعم تجديد أسطول الخطوط الجوية الكويتية والتعاون في مجالي الصيانة والتدريب. وتم الاتفاق خلال زيارة ماكرون على أن توقع شركة بيرتيم الفرنسية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي عقدا بحلول نهاية العام لتنظيم بيانات الحكومة الكويتية.

وكالات

أخبار ذات صلة

احتجاجات أوروبا
اليونان على خطى فرنسا ... الآلاف يتظاهرون في أثينا ومدن أخرى تنديدا بغلاء المعيشة
خرج أكثر من 10 آلاف طالب وتلميذ ومعلم وموظف إلى شوارع العاصمة أثينا ومدن يونانية أخرى الأربعاء، احتجاجا على غلاء المعيشة، مسلطين الضوء على أوجه التشابه مع الوضع في فرنسا، بحسب ما أفادت به الشرطة ووسائل إعلام محلية. وقال متحدث باسم الشرطة، إنّ نحو 5 آلاف شخص تجمعوا منتصف النهار في العاصمة اليونانية، بينما احتشد 3 آلاف آخرون في تيسالونيكي، ثاني أكبر مدينة في البلاد. إلى ذلك، أفاد التلفزيون الرسمي "إي آر تي" بمشاركة أكثر من ثلاثة آلاف شخص في مسيرة في مدينة باتراس في غرب البلاد. وقالت ماريا، وهي موظفة خمسينية في إحدى البلديات قرب أثينا خلال مشاركتها في مسيرة متجهة إلى ساحة سينتاغما المقابلة للبرلمان "مستوى التعليم متدنٍ للغاية (...) والمدارس تعاني نقصا في الكوادر والمباني المدرسية متهالكة". ويحتج تلاميذ ومعلمو المرحلة الثانوية على نقص البنية التحتية والكوادر، ويطالبون بزيادة الإنفاق العام على قطاع التعليم. ووفقا لاتحاد معلمي المرحلة الثانوية، فإن النقص في المدارس يبلغ 15 ألف معلم. وقالت كاتيا كوبوسيدو، ممثلة طلاب الفلسفة وعلم التربية في جامعة أرسطو في تيسالونيكي في حديث إلى فرانس برس "سواء
احتجاجات أوروبا
اليونان على خطى فرنسا ... تظاهرات الأربعاء تنديدا بغلاء المعيشة
يستعد الطلاب والتلاميذ والمعلمون وموظفو القطاع العام في اليونان للتظاهر الأربعاء، احتجاجا على غلاء المعيشة، مشيرين إلى أوجه التشابه مع الوضع في فرنسا. ومن المتوقع تنظيم تجمعات ظهرا في كل من أثينا وتيسالونيكي، ثاني أكبر مدينة في البلاد. وقالت كاتيا كوبوسيدو، ممثلة طلاب الفلسفة وعلم التربية في جامعة أرسطو في المدينة لوكالة فرانس برس "سواء في اليونان أو فرنسا، نطالب بتعليم عام ومجاني". وأضافت "لن يكون هذا تحركاً معزولاً، فلدنيا خطة لمواصلة احتجاجاتنا". ورصدت وكالة فرانس برس مساء الثلاثاء قيام عشرات الطلاب بنصب خيام (الدستور) أمام البرلمان في ساحة "سينتاغما" في أثينا، وفي أحد شوارع المشاة في تيسالونيكي. وهذا ثاني تحرك احتجاجي خلال أسبوع للتنديد بارتفاع تكاليف السكن، لا سيما بالنسبة الى الطلاب. كما دعت نقابة موظفي القطاع العام (أديدي) إلى التوقف عن العمل بدءا من الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش)، والمشاركة في تجمع في أثينا. ورُفعت في تيسالونيكي، المدينة الطالبية الكبرى، لافتات كُتب عليها "اليونان وفرنسا، الثورة في كل مكان، المشاكل نفسها والعدو ذاته"، و"من اليونان إلى فرنسا
احتجاجات أوروبا
رئيس الوزراء الفرنسي يستقبل النقابات قبل تظاهرات جديدة
بعد ليلة جديدة من حظر التجول في بعض المدن الفرنسية لمنع تكرار أعمال العنف التي شهدتها نهاية الأسبوع الماضي، يستقبل رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الأربعاء النقابات لبحث ضمان أمن التظاهرات والرد على مطالب التلاميذ الذين أطلقوا شرارة الاحتجاجات. وفيما تبحث الحكومة عن تسوية تُخرج البلاد من هذه الأزمة، فهي مصممة في المقام الأول على إعادة فرض النظام. وفرض حظر التجول لليلة الثانية على التوالي في بعض المناطق مثل وسط مدينة مرسيليا (جنوب شرق) اعتبارا من الساعة 20,00 ت غ الثلاثاء وحتى يوم الجمعة على أقل تقدير، فيما تقرر فرض حظر تجول ليلي في وسط مدينة تولوز (جنوب غرب) من الخميس وحتى الأحد. وفي قلب العاصمة باريس، كان هدوء غير مألوف يخيم مساء الثلاثاء في محيط مجمع "فوروم دي هال" التجاري حيث طلب عناصر الشرطة والدرك المنتشرون بأعداد كبيرة من المارة مغادرة المكان فيما كانت مروحية تحلق فوق الموقع. وفي ظل هذه الأوضاع، يستقبل لوكورنو صباح الأربعاء النقابات الخمس الكبرى الممثلة للمحتجين، الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل (سي إف دي تي) والكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي) والقوة العاملة (فورس أوفري
احتجاجات أوروبا
الحكومة الإيطالية تعتزم نشر الجيش في ميلانو بعد اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة
تعتزم حكومة روما إرسال 500 عنصر من الجيش إلى ميلانو في أعقاب أعمال النهب والاشتباكات بين الشرطة ومحتجين التي شهدتها المدينة خلال نهاية الأسبوع ودفعت علامات تجارية فاخرة إلى إغلاق متاجرها في كبرى مدن شمال إيطاليا. وتشهد مختلف أنحاء إيطاليا تظاهرات واسعة يشارك فيها طلاب مدارس وثانويات وجامعات ومزارعون وسائقو شاحنات احتجاجا على غلاء المعيشة. ومن المرجح أن يُعطي مجلس الوزراء الضوء الأخضر لنشر الجيش ومنح العسكريين صلاحيات موقتة تتيح لهم دعم قوات الأمن في المدينة خلال اجتماع الثلاثاء. وأسفرت المواجهات العنيفة مع الشرطة السبت والأحد عن توقيف المئات وإصابة العشرات من عناصر الشرطة. وتعرضت عدة متاجر في عاصمة الموضة الإيطالية للنهب. ومن المتوقع خروج احتجاجات جديدة السبت المقبل. إلى ذلك، تدرس الحكومة إجراءات إضافية لقمع الاحتجاجات، تشمل فرض قيود على التجمعات العامة وتخفيف شروط توقيف القصر وفرض عقوبات أكثر صرامة بحق أولياء أمورهم. ووصف نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني المواجهات بـ"المشينة"، مؤكدا عبر إحدى الإذاعات المحلية أن مجلس الوزراء سيعلن عن حزمة "إجراءات فورية" تشمل نشر عناصر الجي