جارى البحث

هزيمة الجمهوريين تعيد خلط أوراق السباق لخلافة ترامب في 2028

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 05-11-2026 15:36
| آخر تحديث منذ 10 ساعات
هزيمة الجمهوريين تعيد خلط أوراق السباق لخلافة ترامب في 2028
مبنى الكابيتول الأميركي عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في واشنطن العاصمة. 4 تشرين الثاني 2026. (رويترز)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

أعادت هزيمة الجمهوريين في انتخابات منتصف الولاية الأميركية رسم حسابات السباق الرئاسي لعام 2028، وألحقت ضربة بنائب الرئيس جاي دي فانس، الذي كان يُعد الأوفر حظاً لخلافة دونالد ترامب، بعدما ارتبط اسمه بحملته الانتخابية. وفي المقابل، عززت النتائج حضور شخصيات ديمقراطية صاعدة، أبرزها السناتور جون أوسوف، فيما كشفت الهزيمة عن تصدعات داخل التحالف الجمهوري الذي أوصل ترامب إلى السلطة.

قلبت الهزيمة المدوّية التي ألحقها الديموقراطيون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في انتخابات منتصف الولاية حسابات استحقاق انتخابي آخر، هو السباق لخلافته في البيت الأبيض عام 2028.

وسدّدت هزيمة الجمهوريين ضربة قاسية لنائب الرئيس جاي دي فانس بشكل خاص، وهو الذي كان الأوفر حظا لخلافة ترامب وبات يخشى أن يربط الناخبون مصيره بمصير رئيس تراجع نفوذه في ما تبقّى من ولايته.

في المقابل، قد تفتح هذه الانتخابات باب الترشّح للرئاسة أمام وجوه ديموقراطية صاعدة، منها السناتور عن ولاية جورجيا جون أوسوف الذي يستحضر حضوره الشاب في الأذهان صورة الرئيس الأسبق باراك أوباما.

وسبق أن قال أوسوف (39 عاما) "لا أرغب إطلاقا في الترشّح للرئاسة"، لكنّ سرعة إعلان فوزه في جورجيا وخطاب النصر الذي ألقاه عزّزا مكانته في الحزب.

- ارتباك في صفوف الجمهوريين -

أدت نتائج انتخابات إلى تصدّع التحالف الذي أوصل ترامب إلى السلطة في 2016 و2024 تحت شعار "لنجعل أميركا عظيمة مجددا"، ما يصعّب مهمة أي جمهوري يطمح إلى خلافته.

ويبدو فانس، الذي اعتُبر طويلا الأوفر حظا للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات 2028، أبرز المتضرّرين بعدما ربط مصيره السياسي بترامب طوال الحملة وشارك في تجمّعات انتخابية في ولايات متأرجحة.

وسارع نائب الرئيس الطموح البالغ 42 عاما إلى محاولة النأي بنفسه عن الهزيمة، عازيا إياها في منشور مطوّل على منصة إكس الأربعاء إلى حرب ترامب على إيران التي لا تحظى بتأييد شعبي.

لكن من المستبعد أن يقنع الناخبين بمحاولته التنصّل من ترامب.

وهذه معضلة مألوفة لنواب الرؤساء الأميركيين. فقد واجهت كامالا هاريس، نائبة الرئيس السابقة ومرشّحة الحزب الديموقراطي في 2024، صعوبة مماثلة حين سئلت عمّا كانت ستفعله على نحو مختلف عن جو بايدن، فأجابت "لا يخطر ببالي شيء".

وقال جيمس ليندساي من مجلس العلاقات الخارجية "الخبر السيئ لفانس هو أن نواب الرؤساء نادرا ما يفوزون بالرئاسة وهم في المنصب".

ويطرح أيضا اسم وزير الخارجية ماركو روبيو (55 عاما) الذي كان أقلّ ظهورا بكثير خلال الحملة، لكن سيصعب على أي مسؤول كبير في إدارة ترامب التنصّل من مسؤوليته عن حرب إيران.

مع ذلك، قد تصبّ هزيمة الجمهوريين في مصلحة مرشّحين محتملين آخرين.

فجأة، كثّف حاكم فلوريدا رون ديسانتيس (48 عاما) تصريحاته، بعدما سبق أن نافس ترامب على ترشيح الحزب الجمهوري في 2024.

وشبّه الفوز الكاسح للديموقراطيين بـ"سقوط نيزك" على الساحة السياسية، لافتا إلى أنّ فلوريدا كانت الولاية الوحيدة التي تمكّن فيها الجمهوريون من وقف تقدّمهم.

وترك السناتور عن تكساس تيد كروز (55 عاما) الذي نافس ترامب في 2016، الباب مفتوحا أمام ترشّحه مجددا، وإن كان فوز الديموقراطيين المفاجئ بمنصب حاكم ولايته وبمقعدها في مجلس الشيوخ قد أضعف حظوظه.

- دفعة للديموقراطيين -

يكثر الطامحون إلى الرئاسة في صفوف الديموقراطيين، لكن انتخابات منتصف الولاية عزّزت حظوظ بعض المرشّحين المحتملين.

وأعادت جورجيا انتخاب أوسوف لعضوية مجلس الشيوخ، ما غذّى التكهّنات بشأن احتمال خوضه سباق 2028. ويتمتّع أوسوف بحضور لافت أمام الكاميرا، وسبق أن أثار الاهتمام بسخريته من علاقة ترامب بأحد أفراد طاقمه من صغار السنّ.

وكانت كامالا هاريس (62 عاما) الأوفر حظا لنيل ترشيح الحزب قبل انتخابات منتصف الولاية، لكنّ كثيرين في صفوفه يفضّلون مرشّحا لم يسبق أن خسر السباق الرئاسي.

وفي بنسلفانيا، إحدى الولايات المتأرجحة الرئيسية، فاز الحاكم جوش شابيرو (53 عاما) بسهولة بولاية جديدة الثلاثاء. وكانت هاريس قد قابلته في 2024 عندما كانت تدرس اختياره مرشّحا لمنصب نائب الرئيس.

ومن الأسماء البارزة أيضا حاكم كاليفورنيا المنتهية ولايته غافين نيوسوم (59 عاما) الذي واجه ترامب مرارا. وتوقّع نيوسوم في أيلول أن تنتهي رئاسة ترامب "كما نعرفها" بعد انتخابات منتصف الولاية.

لكن قد يُنظر إلى نيوسوم، شأنه شأن هاريس، على أنه من الحرس القديم في حزب يتطلّع إلى وجوهه الصاعدة.

ومن أبرز الأسماء المطروحة النائبة اليسارية عن نيويورك ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، وإن كان ترشيحها قد يثير انقساما. وهي قالت في أيلول إنها تدرس خوض السباق، متسائلة عمّا إذا كان بوسع امرأة من أصول أميركية لاتينية أن تفوز بالرئاسة في بلد خسرت فيه مرشّحتان في انتخابات 2016 و2024.

ومن المرشّحين المحتملين أيضا رئيس بلدية شيكاغو السابق رام إيمانويل، وحاكم إيلينوي الملياردير جاي بي بريتزكر الذي عرض برنامجا وطنيا مفصّلا بعد فوزه بولاية ثالثة الثلاثاء، وحاكم كنتاكي آندي بيشير، والسناتور عن أريزونا ورائد الفضاء السابق مارك كيلي.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

الانتخابات الأميركية
بعد تزايد التساؤلات حول مستقبله.. ترامب: هيغسيث يقوم "بعمل جيد للغاية"
عبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، عن دعمه لوزير الحرب بيت هيغسيث، وذلك بعد يوم واحد من فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي التي عكست غضب الناخبين إزاء الحرب في إيران. وردا على سؤال حول ما إذا كان يفكر في تغيير هيغسيث، الذي وصفه ترامب بأنه من أشد الداعمين للحرب، قال الرئيس الأميركي للصحفيين "لا، فأنا أعتقد أنه يقوم بعمل جيد للغاية". ويأتي هذا الرد على النقيض من موقف الرئيس الأسبق جورج بوش الذي أقال وزير الدفاع دونالد رامسفيلد في صباح اليوم التالي لانتخابات التجديد النصفي 2006، عندما ساعد استياء الناخبين إزاء الحرب على العراق الديمقراطيين في الفوز بالسيطرة على الكونغرس. لكن مصادر قالت إن ترامب لا يزال بإمكانه تغيير هيغسيث، مع مواصلة الجمهوريين تقييم خسائرهم. وقال أحد مستشاري ترامب إن هيغسيث "ربما يكون على وشك خسارة منصبه" بسبب الحرب. وأضاف المستشار "سيتم تحميل شخص ما المسؤولية عن هذا، ومن البديهي أن هذا الشخص لن يكون هو (ترامب)". وسبق أن وصف الرئيس الأميركي هيغسيث بأنه أحد الداعمين الرئيسيين لهذا الصراع الذي لا يحظى بشعبية، وقال في 23
الانتخابات الأميركية
نتائج أولية لانتخابات مجلس النواب الأميركي: 237 مقعدا للديمقراطيين مقابل 147 للجمهوريين
أظهرت النتائج الأولية لانتخابات مجلس النواب الأميركي تقدم الديمقراطيين بحصولهم على 237 مقعدا، مقابل 147 مقعدا للجمهوريين، في حصيلة تمنح الحزب الديمقراطي أغلبية المجلس، وفق بيانات شبكة "فوكس نيوز" المحدثة الأربعاء. وأشارت بيانات الشبكة إلى أن الديمقراطيين حققوا مكاسب صافية بلغت 29 مقعدا مقارنة بالانتخابات السابقة، وانتزعوا عددا من الدوائر التي كان يشغلها جمهوريون، فيما أعلنت الشبكة حسم سيطرة الحزب على مجلس النواب. ولا تزال نتائج عدد من الدوائر غير محسومة، في انتظار استكمال فرز الأصوات وإعلان الفائزين فيها. ويحتاج الحزب إلى 218 مقعدا من أصل 435 لضمان الأغلبية في مجلس النواب، ما يتيح للديمقراطيين قيادة المجلس ولجانه وتحديد أولويات العمل التشريعي والرقابي خلال العامين المتبقيين من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الحرب مع إيران كانت عاملا رئيسيا في خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي، معتبرا أن تحميلها مسؤولية الهزيمة "صحيح إلى حد كبير"، وقال إنه كان يعلم أن الحرب ستؤثر على نتائج الانتخابات. وأضاف أن الجمهوريين يمتلكون سلطة الفيتو إذا لم يعجبه
الانتخابات الأميركية
المعشر: الديمقراطيون أكثر تفهما للمصالح الأردنية
قال وزير الخارجية الأسبق، مروان المعشر، الأربعاء، إن الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس الأميركي ستكون أكثر تفهما للمصالح الأردنية وضرورة دعم الأردن سياسيا واقتصاديا، متوقعا أن تشهد العلاقات الأردنية الأميركية مزيدا من التحسن. وأضاف المعشر، في حديثه لـ"المملكة"، أن العلاقة مع الأردن تقليديا تحظى بدعم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري. وأوضح أن قضايا التهجير والقضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية تقع في صلب المصلحة الأردنية العليا، مشيرا إلى وجود تفهم من الحزبين لهذه المصالح، وبالأخص موضوع التهجير، إلا أن البيت الأبيض لم يكن يعطي هذه النقطة الأهمية المطلوبة. وتوقع أن تكون الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس أكثر تفهما لموضوع التهجير، وأكثر انتقادا ومعارضة لإسرائيل إزاء ما تقوم به في الضفة الغربية، وما يقوم به المستوطنون، بما يفرض ضغطا أكبر على الحكومة الإسرائيلية وتفهما أكبر للمخاوف الأردنية من التهجير. قيود على العلاقة مع إسرائيل وفيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل، قال المعشر إن العلاقة الوثيقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ستشهد فرض قيود من قبل الكونغرس
الانتخابات الأميركية
ترامب يقر بأن الحرب مع إيران أسهمت في خسارة الجمهوريين الانتخابات.. "لدينا سلطة الفيتو"
أقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الحرب مع إيران كانت عاملا رئيسيا في خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي، معتبرا أن تحميلها مسؤولية الهزيمة "صحيح إلى حد كبير"، وقال إنه كان يعلم أن الحرب ستؤثر على نتائج الانتخابات. وأضاف أن الجمهوريين يمتلكون سلطة الفيتو إذا لم يعجبهم ما يفعله الديمقراطيون، مشيرا إلى أن الديمقراطيين اتصلوا به وأبدوا رغبتهم في التحدث بشأن عدد من القضايا، معتبرا ذلك أمرا جيدا. وأكد ترامب أنه لم يكن ليتخذ قرارا مختلفا بشأن إيران لو أتيحت له الفرصة مجددا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة دمرت قدراتها العسكرية، ومشددا على أنه لا يمكن السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي، سواء أثرت الحرب على نتائج الانتخابات أم لا. وأضاف أنه توقع ارتفاع أسعار النفط أكثر بكثير بسبب الحرب، فيما أشار إلى أن أسعار البنزين ارتفعت قليلا على المدى القصير نتيجة لها. وقال إنه لو كان اسمه مدرجا على بطاقات الاقتراع لحقق الجمهوريون الفوز في الانتخابات، معربا عن استعداده للتوصل إلى توافق مع الديمقراطيين، ومحذرا من أن محاولة عزله ستؤدي إلى "تدميرهم"، ومتهما إياهم بالسعي إلى حماية القتلة. وفي سياق متصل، ق