جارى البحث

واشنطن وطهران تتنازعان ورقة مضيق هرمز وسط تحركات دبلوماسية

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 19-10-2026 22:04
| آخر تحديث منذ يومين
واشنطن وطهران تتنازعان ورقة مضيق هرمز وسط تحركات دبلوماسية
متطوعات إيرانيات يتلقين تدريبا عسكريا في وسط طهران. (رويترز)
حفظ

تتصاعد الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، وسط تبادل الاتهامات بشأن أمن الملاحة وتدفق إمدادات الطاقة، بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران، واستعداد قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لزيارة العاصمة الإيرانية الثلاثاء في إطار جهود الوساطة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إيران خسرت ورقة السيطرة على مضيق هرمز، مشيرا إلى أن نحو 14 مليون برميل من النفط كانت تتدفق عبره يوميا. واتهم طهران بالسعي إلى حماية برنامجها النووي خلف ترسانة من الصواريخ والطائرات المسيرة، مؤكدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إن الولايات المتحدة عجزت عن فتح مضيق هرمز وضمان مرور إمدادات الطاقة عبره، معتبرا أنها ليست في وضع يسمح لها بشن حرب جديدة تحقق من خلالها مكاسب إضافية.

وأضاف أن الأسلحة التي تستخدمها إيران تعود إلى عقود مضت، مشيرا إلى أن الحرس الثوري لديه أهداف جديدة، في وقت أفاد فيه بأن 7 كابلات إنترنت رئيسية تمر تحت مضيق هرمز، في تلويح باستهداف البنية التحتية للاتصالات في الممر المائي.

تحذيرات بشأن الملاحة البحرية

وفي مؤشر على التداعيات الإنسانية للصراع، أفادت شبكة "فوكس نيوز"، نقلا عن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، بأن نحو 6 آلاف بحار عالقون قرب مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وحذر المسؤول من أن الوضع المتعلق بالشحن البحري الدولي لا يزال خطيرا وحرجا، داعيا السفن إلى عدم عبور المضيق قبل الحصول على ضمانات بشأن سلامتها.

موسكو تتمسك بالتعاون مع طهران

وبحث عراقجي ولافروف، خلال مباحثاتهما في طهران، العلاقات الثنائية والمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب التطورات الإقليمية والحرب في أوكرانيا.

وقال عراقجي إن طهران وموسكو تتشاركان رؤية بشأن ما وصفه بالسياسات الأميركية الأحادية، مؤكدا أن القضايا الإقليمية لا يمكن حلها عسكريا، وأن الحوار والدبلوماسية هما السبيل لمعالجتها.

ورحب الوزير الإيراني بأي مبادرة مع دول المنطقة لتعزيز السلام والأمن والتنمية من دون تدخل قوى من خارجها، كما دعا الدول الأوروبية إلى مراجعة سياساتها وانتهاج الدبلوماسية.

من جانبه، أكد لافروف التزام موسكو بمواصلة التعاون مع طهران، مشيرا إلى أن اتفاق الشراكة الإستراتيجية الشاملة الموقع بين البلدين في كانون الثاني 2025 يشكل إطارا لتعزيز العلاقات.

وقال إن روسيا قدمت مساعدات إنسانية ومواد غذائية لإيران خلال الحرب، لافتا إلى تحسن التبادل الاقتصادي والتعاون في قطاعي النفط والغاز.

ودعا لافروف إلى عودة الأوضاع في مضيق هرمز والمنطقة إلى ما كانت عليه قبل الحرب، كما أعلن أن العاملين الروس سيعودون تدريجيا إلى محطة بوشهر النووية الإيرانية، بعد إجلائهم منها عقب اندلاع الحرب في شباط الماضي.

بزشكيان يرحب بمبادرات السلام الإقليمية

وبحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع لافروف العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية، وفق الرئاسة الإيرانية.

وأكد بزشكيان استعداد طهران لحل القضايا الإقليمية عبر الحوار، مرحبا بأي مبادرة مع دول المنطقة في مجالات السلام والأمن والتنمية.

ووجّه لافروف دعوة إلى الرئيس الإيراني للمشاركة في قمة الغاز المقررة في روسيا خلال الأيام المقبلة.

وكان لافروف قد شارك الأحد في الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الإستراتيجي بين مجلس التعاون الخليجي وروسيا، الذي عقد في العاصمة البحرينية المنامة، قبل توجهه إلى طهران.

قائد الجيش الباكستاني إلى طهران الثلاثاء

وفي تحرك دبلوماسي مواز، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيصل إلى طهران الثلاثاء للقاء مسؤولين إيرانيين، في زيارة تتناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية ودور إسلام آباد في الوساطة بين واشنطن وطهران.

وتأتي الزيارة وسط تعثر المفاوضات بين الجانبين واستمرار الخلاف بشأن مضيق هرمز، في وقت تسعى فيه أطراف إقليمية إلى احتواء التصعيد وإعادة المسار الدبلوماسي إلى الواجهة.

المملكة + وكالات

أخبار ذات صلة

حرب إيران
وول ستريت جورنال: الجيش الأميركي يعد خيارات لضرب إيران وإسرائيل تقدم قائمة أهداف
نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين مطلعين أن الجيش الأميركي يعد خيارات لشن ضربات على إيران، بالتزامن مع إرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط، وسط مخاوف من تجدد المواجهة، فيما تسعى أطراف إقليمية إلى إحياء المحادثات مع طهران. ونقلت الصحيفة عن مصدر أن إسرائيل قدمت لوزير الحرب الأميركي قائمة بأهداف محتملة لضربها في إيران، استنادا إلى معلومات استخباراتية. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران "في أي وقت قبل انتخابات التجديد النصفي" المقررة في 3 تشرين الثاني، فيما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل "ستنهيان المهمة قريبا" ما لم تغير إيران سلوكها بسرعة. وبحسب المسؤولين، توجد مجموعتان قتاليتان أميركيتان لحاملات الطائرات في الشرق الأوسط، فيما تتجه مجموعة ثالثة من المحيط الهادئ إلى المنطقة، دون وضوح بشأن ما إذا كانت المجموعات الثلاث ستبقى فيها. وأضاف المسؤولون أن الولايات المتحدة ترسل سفينة إنزال هجومية أخرى على متنها قوات من مشاة البحرية الأميركية، كما نقلت بعض قواتها من قواعد في المنطقة إلى مواقع أكثر أمنا، في
حرب إيران
أكسيوس: عشرات المقاتلات الإسرائيلية نفذت طلعات جوية باتجاه الحدود الإيرانية
ذكر موقع "أكسيوس" نقلا عن مصادر إسرائيلية وأميركية، بأن عشرات الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نفذت طلعات جوية الاثنين، ووصلت إلى الحدود الإيرانية. وقال الموقع إن العملية، التي جرت على بعد أكثر من 800 ميل من إسرائيل، نفذت قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية، وفي اليوم نفسه الذي التقى فيه وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية الإسرائيلية، مشيرا إلى أن الطلعات الجوية لم تكن مرتبطة بزيارة هيغسيث. وبحسب الموقع، قال بعض المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين إن الطلعات الجوية لم تكن غير اعتيادية، وإنها هدفت إلى ردع إيران، لكنها كان من الممكن أن تؤدي إلى سوء تقدير، ورد إيراني، وإعادة إشعال الحرب. وذكرت المصادر أن التمرين شمل عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود، وسلكت الطائرات مسارا جويا يتوافق مع احتمال توجيه ضربة ضد إيران، مرورا بالمجال الجوي السوري والعراقي، قبل أن تستدير وتعود إلى إسرائيل عند اقترابها من الحدود الإيرانية. وقال مسؤولون أميركيون إن الإسرائيليين كانوا يعلمون أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ستكتشف ال
حرب إيران
عراقجي: إيران مستعدة لمنح الدبلوماسية فرصة أخرى إذا أبدت واشنطن رغبة صادقة
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده مستعدة لمنح الدبلوماسية فرصة أخرى، شرط أن ترى أدلة قوية على رغبة صادقة لدى الولايات المتحدة في بناء الثقة والتوصل إلى حل عادل. وأضاف عراقجي لصحيفة الفايننشال تايمز أن "الافتراضات الخاطئة بشأننا خطيرة"، محذرا من أن اختيار واشنطن الحرب بدلا من الدبلوماسية سيؤدي حتما إلى "إخفاق استراتيجي أكبر". وقال عراقجي إن الطريق الدبلوماسي لن يكون ممكنا إلا إذا أقرت الإدارة الأميركية بصدق بأنه لا خيارات عسكرية أمامها، مضيفا أن ذلك "ينبغي أن يكون واضحا بالفعل بعد ما يقرب من ثمانية أشهر من الحرب، لم تتحقق خلالها أي من الأهداف التي أعلنوا عنها علنا لمهاجمة إيران". وحذر من أن أي تصعيد إضافي حول مضيق هرمز أو في أي مكان آخر في المنطقة سيعرض أرواح المدنيين ورفاهية دول المنطقة والاقتصاد العالمي لخطر كبير، قائلا إن إيران تجد نفسها مجددا عند "مفترق طرق خطير". وأكد عراقجي استعداد بلاده لمنح الدبلوماسية فرصة أخرى إذا رأت أدلة قوية على رغبة أميركية صادقة في التوصل إلى حل عادل ومشرف ينهي الصراع بصورة دائمة. وتأتي تصريحات عراقجي في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الح
حرب إيران
نتنياهو: إسقاط الحكم في طهران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء إن الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني يتمثل في الإطاحة بالحكم في طهران. وقال نتنياهو خلال تجمع انتخابي في مدينة ديمونا في جنوب إسرائيل "أرادت إيران تدميرنا فأوقفناها، وأرادت صنع قنابل نووية فأوقفناها... ومع ذلك، تصرّ على الاستمرار. هناك بالتالي حل واحد لوضع حد لهذه المسألة، هو إسقاط النظام"، مضيفا "تلك هي التوجيهات التي أعطيتها لجيش الدفاع الإسرائيلي والموساد وسائر أجهزتنا الأمنية"، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.أ ف ب