جارى البحث

"العظيم" ميسي يطبع نجمة ثالثة للأرجنتين

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 19-12-2022 18:03
| آخر تحديث منذ 3 سنوات
"العظيم" ميسي يطبع نجمة ثالثة للأرجنتين
قائد الأرجنتين ليونيل ميسي يقبل كأس العالم. (رويترز)
حفظ

طبع العظيم ليونيل ميسي نجمة ثالثة للأرجنتين في كأس العالم لكرة القدم، عندما تلاعب وأرهق الخصوم بفنياته الخارقة وعبقرية توّجها بنهائي دراماتيكي الأحد أمام فرنسا حاملة اللقب، فيما شهد مونديال قطر 2022، الأكثر جدلية في التاريخ، مفاجأة سعيدة لإفريقيا والعرب جسّدها المغرب ببلوغه نصف النهائي.

ختامها مسك في نهائي ملعب لوسيل أمام نحو تسعين ألف متفرّج وقف معظمهم مع الأرجنتين: حُبست الأنفاس، ارتجفت الأصوات، خفقت القلوب، انهمرت الدموع، فحمل ميسي أخيراً كأس العالم للمرّة الأولى في مسيرته الزاخرة، بركلات الترجيح بعد التعادل 3-3 في سيناريو جنوني دراماتيكي.

قلبت فرنسا تأخرها بهدفين إلى تعادل 2-2، ثم 3-3 في الوقت الإضافي، ولم تنجح ثلاثية نجمها كيليان مبابي، هداف البطولة (8) بفارق هدف عن ميسي، بتجنيبها فقدان اللقب والتتويج مرّة ثالثة، بعد أن عضّت على جرح إصابات وفيروسات طاردتها، أبرزها انسحاب حامل الكرة الذهبية كريم بنزيمة عشية البطولة.

ميسي ينضمّ إلى مارادونا

انضمّ ميسي (35 عاماً)، في موندياله الأخير على الأرجح، إلى أساطير اللعبة، البرازيلي بيليه بطل العالم ثلاث مرات ومواطنه الراحل دييغو مارادونا الذي قاد بمفرده منتخب "ألبيسيليستي" إلى لقبه الثاني في 1986 بعد الأول عام 1978.

قال ميسي الذي كشف أنه سيواصل مسيرته الدولية لبعض المباريات "إنه لأمر مدهش أن تنتهي بهذه الطريقة. لقد قلت سابقًا، إن الله سوف يمنحني هذا (اللقب)، لا أعرف لماذا، ولكني شعرت أنها ستكون هذه المرة".

بتتويج الأرجنتين، توقفت هيمنة أوروبية لأربع نسخ منذ 2006، وقلّصت أميركا الجنوبية الفارق معها إلى 10-12، مع توجّه الأنظار إلى نسخة 2026 المقامة لأول مرة في ثلاث دول في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

جدلية الاستضافة

أسدلت الستارة على أول مونديال في الشرق الأوسط والعالم العربي أنفقت على تنظيمه الدولة الخليجية الغنية بالغاز نحو 300 مليار دولار وفق تقديرات مختلفة.

طوت قطر، ربما، صفحة انتقادات انهالت عليها منذ منحها حق الاستضافة، بسبب مواضيع شتّى تتراوح من شراء الأصوات، مناخ الإمارة الحارّ، سجلّها في مجال الحريّات، وحقوق الإنسان وخصوصاً التعامل مع العمال المهاجرين من جنوب القارة الآسيوية ومجتمع الميم. إلا أنها كرّرت دوماً ترحيبها بالجميع وتعزيز معايير السلامة وحماية حقوق الرواتب للعمال.

سبق البطولة تغيير تقديم الانطلاق بيوم واحد ليخوض "العنابي" المباراة الافتتاحية، قبل أن يودّع باكراً في أسوأ نتيجة لمنتخب مضيف، ثم مُنع بيع الجعة في محيط الملاعب قبل يومين من الافتتاح، ما ولّد حملة انتقادات غربية ضد قطر التي استقبلت مليون زائر خلال شهر المونديال.

ارتدى مسؤولون أوروبيون ألوان قوس القزح لدعم المثليين والمناهضة للتمييز في الملاعب بعد منع فيفا اللاعبين من القيام بذلك والتلويح بعقوبات، فقام لاعبو ألمانيا بحركة كم الأفواه قبيل مباراتهم مع اليابان؛ احتجاجاً على رفض فيفا السماح لهم بارتداء شارات دعم المثليين.

وجاء الختام بمشهد أثار جدلاً إضافياً، عندما ألبس أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني البشت التقليدي لميسي قبل استلامه كأس العالم، علماً أن "البعوضة" يحمل راهناً ألوان باريس سان جرمان الفرنسي المملوك قطرياً منذ 2011.

ولم تغب السياسة عن المونديال، فالتقت الولايات المتحدة مرة ثانية مع إيران بعد 1998، وفازت 1-0 على منتخب رفض لاعبوه تأدية النشيد الوطني في مباراتهم الافتتاحية، على وقع الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في بلادهم إثر وفاة الشابة مهسا أميني.

حكمة وسبعة تغييرات

شهدت مباراة ألمانيا وكوستاريكا محطة تاريخية، بعد أن أصبحت الأولى في تاريخ كأس العالم تقودها حكمة هي الفرنسية ستيفاني فرابار البالغة 38 عاماً.

ارتفع عدد التغييرات، من ثلاثة سابقاً إلى خمسة بفعل تداعيات فترة فيروس كورونا، فيما استفادت فرنسا في النهائي من سبعة تغييرات، مع سادس لإصابة؛ بسبب ارتجاج دماغي وسابع لخوضها التمديد.

صُعقت ألمانيا مجدداً وودعت من دور المجموعات، بعد خسارة افتتاحية أمام اليابان، ومثلها خسرت الأرجنتين أمام السعودية قبل أن يرتّب ميسي أوراقها، ويحسم كل مباراة تالية بمثابة النهائي، ويحرز جائزة أفضل لاعب ومواطناه إيميليانو مارتينيس وإنسو فرنانديس جائزتي أفضل حارس وأفضل لاعب شاب.

ودّعت البرازيل حاملة اللقب خمس مرات من ربع النهائي أمام كرواتيا بركلات الترجيح، على وقع بكاء نجمها نيمار العائد من إصابة بكاحله في الدور الأول والذي عادل أهداف بيليه مع "سيليساو" (77)، ومثله بكى البرتغالي كريستيانو رونالدو، الوحيد يسجل في خمس نسخ من البطولة، بعد خيبة مشاركته بديلاً وخسارته أمام المغرب في ربع النهائي.

مفاجأة المغرب

كان المغرب المفاجأة السعيدة في البطولة محققاً إنجاز بلوغ أول منتخب إفريقي وعربي نصف النهائي، بتخطيه أمثال بلجيكا وإسبانيا والبرتغال، قبل أن ينحني بسبب الإرهاق والإصابات أمام فرنسا 0-2 في نصف النهائي، في ظل دعم جماهيري غير مسبوق.

برز مدربه وليد الركراكي كأحد نجوم هذا المونديال بخطابه اللافت وتحفيزه المستمر للاعبيه مطالباً إياهم بمقارعة الكبار، ومتوقعاً منافسة إفريقيا على اللقب بعد 15 أو 20 عاماً.

أنهى "أسود الأطلس" مشوارهم في المركز الرابع وراء كرواتيا المخضرم لوكا مودريتش التي واصلت تألقها بعد حلولها وصيفة للمرة الأولى في تاريخها عام 2018.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

مونديال قطر
قطر تفوز بالميدالية الذهبية عن أفضل حدث رياضي ومنشأ إبداعي
فاز حفل افتتاح كأس العالم FIFA قطر 2022 والنهيم (اسم مجسم قرش الحوت)، على الميدالية الذهبية في فئة الحدث الرياضي والمنشأ الإبداعي التي منحتها لجنة تحكيم مهرجان BeaWorld في روما، وذلك من بين 333 فعالية متنافسة من 24 دولة. وحصد استوديو "باليش الإبداعي" الذي نفذ فعاليات كأس العام في قطر على أعلى الجوائز من خلال فعاليتين تحتفيان بقطر وقيم الرياضة بروايات معاصرة ومبتكرة. وكان حفل افتتاح كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، حظي بالاعتراف به كأفضل حدث رياضي، حيث نُظّم حفل مدته 30 دقيقة في وقت واحد في أكثر من 170 دولة، وأصبح علامة فارقة في تاريخ عالم كرة القدم ودعم الرؤية العالمية لقطر. وقام استوديو باليش الإبداعي، بعد أن اختارته اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 – اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وفرعها "قطر 2022" بتصميم الحفل وإنتاجه. وابتكر ماركو باليش مجسّم قرش الحوت، درب لوسيل، الذي وقع الاختيار عليه كأفضل منشأة إبداعية، خلال كأس العالم لكرة القدم في التفاتة إلى اهتمام قطر بالحفاظ على بيئتها الطبيعية. المملكة
مونديال قطر
قطر تبذل جهودًا للتعافي من اكتئاب ما بعد المونديال
بعد أشهر من تدفّق مئات الآلاف من مشجعي كرة القدم إلى فنادقها وملاعبها، تسعى قطر إلى التعافي من اكتئاب ما بعد المونديال من خلال استضافة المزيد من الأحداث العالمية. ومنذ انتهاء بطولة كأس العالم لكرة القدم في 18 كانون الأول حين تُوّجت الأرجنتين باللقب، يستذكر تجّار المدينة بحنين فترة المونديال الذي سمح باستقطاب 1,4 مليون زائر، بحسب أرقام السلطات. وقال أختار باتيل الذي يدير متجر مجوهرات في سوق واقف في الدوحة، إن الأعمال "هادئة" حاليًا مضيفًا "بالفعل نفتقد المشجّعين الآن". ورغم أن عطلة عيد الفطر حرّكت العجلة الاقتصادية في السوق بعض الشيء، غير أن سانديف كومار الذي يدير ورشة طباعة، اضطرّ إلى صرف اثنين من موظّفيه الأربعة وإعادتهما إلى الهند لأنّه لم يعد قادرًا على دفع الرواتب. وأكّد كومار "أننا نفتقد الأجواء، لكننا نفتقد العمل أكثر". خلال أربعة أشهر، غادر آلاف العمّال الأجانب الدولة الخليجية فيما سرّحت فنادق فاخرة شُيّدت خصيصًا من أجل الحدث الكروي العالمي، مئات الموظفين. على كورنيش الدوحة حيث أُقيمت مناطق المشجّعين الرئيسية خلال المونديال، شوهد أشخاص عاطلون عن العمل يتسوّلون،
مونديال قطر
"فيفا" يفتح إجراءات تأديبية بحق الأرجنتين وكرواتيا
فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الجمعة، إجراءات تأديبية ضد منتخبي الأرجنتين، المتوج بلقب مونديال قطر 2022 لكرة القدم، وكرواتيا على خلفية الأحداث التي وقعت تواليا خلال مباراتي فرنسا والمغرب في العرس الكروي العالمي. وتستهدف الإجراءات ضد الأرجنتين بشكل خاص، حسب بيان "فيفا"، "الانتهاكات المحتملة للمادتين 11 (السلوك العدواني وانتهاك مبادئ اللعب النظيف) و12 (سوء سلوك اللاعبين والمسؤولين)" خلال المباراة النهائية لكأس العالم التي فاز بها "ألبيسيلستي" على منتخب "الديوك" بركلات الترجيح 4-2 بعد تعادلهما 3-3 في الوقتين الأصلي والإضافي. وفي وقت لم يحدد فيه بيان "فيفا" التصرفات التي تشملها هذه الإجراءات، فقد تم تصوير الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيس بعد المباراة وهو يقوم بحركة جسدية غير أخلاقية مع جائزة القفاز الذهبي التي تمنح لأفضل حارس في النهائيات. كما تم تصويره في غرفة تبديل الملابس وهو يسخر من المهاجم الفرنسي كيليان مبابي. الأرجنتين هي أيضا موضوع إجراء لانتهاك وسائل الإعلام وأنظمة التسويق الخاصة بكأس العالم. كما بدأ "فيفا" إجراءات ضد الاتحاد الكرواتي بسبب "الانتهاكات المحتم
مونديال قطر
استفتاء جماهيري: مونديال قطر الأفضل في القرن الـ21
تصدرت بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، الاستفتاء الجماهيري الإلكتروني، الذي أجرته هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي على موقعها باللغة الإنجليزية، كأفضل نسخة من كأس العالم لكرة القدم في القرن الحادي والعشرين. وحاز مونديال قطر على نسبة 78% من أصوات زوار الموقع الإلكتروني، بفارق شاسع عن أقرب منافسيه، وهو مونديال كوريا الجنوبية واليابان، الذي أقيم عام 2002 وحاز على 6 بالمئة من الأصوات، فيما جاء مونديال البرازيل 2014 في المرتبة الثالثة بـ 5% من الأصوات، بينما حصدت نسختا ألمانيا 2006 وروسيا (2018)، 4% فقط من الأصوات لكل منهما، فيما جاء مونديال جنوب إفريقيا 2010 في المرتبة الأخيرة بـ3% من الأصوات. وقال الموقع: إن مونديال قطر شهد أفضل نهائي كأس عالم على الإطلاق، عندما تعادلت الأرجنتين مع فرنسا بثلاثة أهداف لكل منهما، في الوقتين الأصلي والإضافي للمباراة، التي حسمتها الأرجنتين بركلات الترجيح، لتفوز بالكأس الثالثة في تاريخها بعد مباراة مثيرة. ولفت الموقع إلى أن بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، شهدت عددا كبيرا من المفاجآت، مثل بلوغ منتخب المغرب نصف نهائي البطولة بعد تفوقه على منتخبات بلجيكا