جارى البحث

وثائقي "أجراس المآذن": محاولات إسرائيلية لتغريب مسيحيي القدس وحملهم على الهجرة

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 24-12-2022 20:57
| آخر تحديث منذ 3 سنوات
حفظ

تُمعن سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محاولة العبث بالنسيج الوطني الفلسطيني في القدس المحتلة، عبر تغريب المسيحيين وحملهم على الهجرة، مما يعرض الوجود المسيحي في المدينة المقدسة إلى خطر يُحدق بتاريخ المدينة وديمغرافيتها.

عرضت "المملكة"، السبت، وثائقي "أجراس المآذن" الذي يتحدث عن هجرة المسيحيين من القدس، والخطر الذي يُهددهم، ومحاولة سلطات الاحتلال الإسرائيلي العبث بديمغرافيا القدس، بعد أن أنذر جلالة الملك عبدالله الثاني العالم من خطر يُحدق بمسيحيي القدس المحتلة.

في أيلول/سبتمبر الماضي، خاطب الملك العالم من مقر الأمم المتحدة في نيويورك بصفته الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بقوله إن "المسيحية في المدينة المقدسة معرضة للخطر، وحقوق الكنائس في القدس مهددة، وهذا لا يمكن أن يستمر، فالمسيحية جزء لا يتجزأ من ماضي منطقتنا والأراضي المقدسة وحاضرها، ويجب أن تبقى جزءا أساسيا من مستقبلنا".

وأكد الملك التزامه بالدفاع عن الحقوق والتراث الأصيل والهوية التاريخية للمسيحيين في المنطقة، وخاصة في القدس.

كآبة وهجرة

يعاني المقدسيون المسيحيون من وضع "كئيب جدا" وهجرات متتالية بعد أن زرع الإسرائيليون في عقولهم أن الخارج أجمل وأكثر أمانا وديمقراطية، بحسب الناشط المقدسي نضال عبود.

"محاولة تحييد للمسيحيين بشكل كامل" وتهجيرهم، هكذا يرى خليل التفكجي مدير دائرة الخرائط في القدس الهدف الإسرائيلي من الإجراءات، وكذلك إظهار أن مدينة القدس هي فقط للإسرائيليين وأن المسلمين "طارئون".

تعتقد المديرة العامة للجنة الرئاسية لشؤون الكنائس أميرة حنانيا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي هي المسبب الرئيس لهجرة المسيحيين منذ 1948، وتقول إن ضرب الوجود المسيحي "استراتيجية إسرائيلية".

"إسرائيل تستهدفني كما تستهدفك بغض النظر عن دينك وإنما لوطنيتك وقوميتك وفلسطينيتك"، بحسب حنانيا التي وصفت الاحتلال الإسرائيلي بأنه "إحلالي" يريد تهجير الفلسطينيين وإحلال الإسرائيليين والمستوطنين.

ووصل عدد مسيحيي القدس إلى 12 ألفا نزولا من 55 ألفا في 1967، بعد أن كانوا يشكلون ثلث سكان القدس عند النكسة، وفق التفكجي.

تقر حنانيا بالانخفاض الكبير في عدد المسيحيين، وعزته إلى تسهيل إسرائيل لما يسمى بـ"اللجوء الديني" أو "اللجوء الإنساني" نحو دول أوروبا وكندا وغيرها.

يريد الجانب الإسرائيلي أن يخرج المسيحيين، وإظهار أن الصراع بين المسلمين واليهود وليس صراعا مع المسيحيين، بحسب التفكجي.

غريب في بلاده

يحاول الإسرائيليون إشعار المسيحي الفلسطيني بأنه غريب في بلاده، مع محاولة زرع فكرة أن المسيحي الفلسطيني ليس بالعربي، وفق عبود الذي تحدث أيضا عن محاولة الإسرائيليين إشعال النزاع والتفرقة بين أبناء الشعب الواحد وبين المسلم والمسيحي في المدينة المقدسة، وبالتالي "زعزعة النسيج الاجتماعي الفلسطيني" خاصة في قلب القدس.

ويسترسل عبود بقوله إن الإسرائيليين يريدون إظهار المسلم بأنه العدو وليس الإسرائيلي، ويصورون أنفسهم بأنهم حماة المسيحيين من الإسلام، وهو ما يرفضه عبود بالمطلق.

ورفض الأب عبدالله يوليو راعي كنيسة الروم الكاثوليك في القدس الخضوع لهذه السياسة التضليلية للإسرائيليين الذين يحاولون ترويج فكرة أن المسيحيين غرباء.

حنانيا ترفض بدورها الادعاء الإسرائيلي بكونهم حماة الكنائس والوجود المسيحي، قائلة "ما تفعله هو العكس تماما ... دولة الاحتلال هي من تضطهدنا".

يتهم الأب يوليو سلطات الاحتلال الإسرائيلي باستهداف التمييز وتفريق وتقسيم الشعب الفلسطيني، مما يستدعي اليقظة والاهتمام والوحدة والتضامن.

"جميع أبناء الكنائس المتواجدة على أرض فلسطين ورثة النصارى العرب ... الشعب هو هو ... وبين النصرانية العربية والإسلام العربي تواصل وتداخل وتكامل"، بحسب الأب يوليو.

ذات الوجع والفرح

الناشط المقدسي عبود يرفض محاولة الإسرائيليين شيطنة الإسلام في نظر المسيحيين، وقال إن "الإسلام لم يكن يوما عدونا".

"لم أشعر يوما بالعنصرية وجاري مسلم وأتناول طعامي في الصحن ذاته مع أخي المسلم ... تربيت معه بكيت على نفس الوجع وضحكنا على نفس الفرحة".

يرى عبود في جنازة الصحفية الشهيدة شيرين أبو عاقلة "الدليل الأكبر" على الوحدة الفلسطينية بين الطوائف الدينية.

تصر حنانيا على أن دور الفلسطينيين المسيحيين أولا ثم المسلمين هو نقد الرواية الإسرائيلية والدعاية المغلوطة التي تحاول إسرائيل ترويجها وتنميطها، مضيفة "نحن منذ قرون ومنذ الأزل من 1400 عام نعيش مع بعضنا".

الأب يوليو يعتبر أن إسرائيل تريد الوصول إلى تجريد المسيحي من انتمائه العربي وأن يشكك المسلم في عروبة المسيحي، قائلاً إن الفلسطينيين بتعاملون مع "كيان خبيث".

التفكجي يصر بدوره على وجود المسلم والمسيحي في خانة واحدة أمام العنصرية الإسرائيلية، وأكد أن الوعي المسيحي الإسلامي يحيد المحاولات الإسرائيلية التي تريد إبراز فكرة أن المسلمين يضطهدون المسيحيين.

"أرنونا" وخرقٌ لـ"الستاتسكو"

تتحدث حنانيا عن محاولة إسرائيلية لتغيير الوضع القائم في المدينة المقدسة (ستاتسكو)، في ظل محاولة البلدية الإسرائيلية في القدس منذ سنوات فرض ضريبة مسقفات على الكنائس والمؤسسات التابعة لها،

استمر تطبيق العرف عثماني منذ العهد العثماني ويقضي بإعفاء الكنائس من أي ضرائب أو رسوم، إلى أن حاول الإسرائيليون نقضه، مما دفع كنيسة القيامة إغلاق أبوابها ووقوف الأردن والفلسطينيين ضد القرار.

تقول حنانيا إن 45% من العقارات والأراضي والأملاك الموجودة في البلدة القديمة تعود ملكيتها للكنائس وللمسيحيين، والإسرائيليون يستهدفون الكنائس وأملاكها والمؤسسات التابعة لها كالمدارس والجامعات والمستشفيات والمؤسسات الخدمية والأديرة والفنادق التي لا تخدم المسيحيين وحدهم.

يشتكي عبود بدوره من حرمان الإسرائيليين للمسلمين من حضور بعض المناسبات الدينية المسيحية، بقوله إن "المسلم ممنوع أن يحضر معنا سبت النور، والمسلم ممنوع عليه أن يدخل من باب جديد (أحد أبواب القدس) ...".

التفكجي وصف السياسية الإسرائيلية بـ"العنصرية"، في ظل منع الإسرائيليين لمسيحيين عند مسيرة المسيح في عيد الفصح وفي سبت النور من الصلاة.

"كالمسلمين ... هم عرب هم فلسطينيون"

يؤكد الأب عبدالله يوليو أن المسيحيين كالمسلمين في القدس هم عرب وهم فلسطينيون يعيشون تحت الاحتلال وبالتالي من يعيش تحت الاحتلال لا يتمتع بالحرية وحقوقه مهضومة وبالتالي هذا هو الوضع المسيحي في القدس المحتلة.

ولم تعد المدينة المقدسة بعد احتلالها عام 1967 للمسيحيين أو للمسلمين لأن أهل المدينة محرومون من حقوقهم، وبدون أهل المدينة من المسلمين والمسيحيين تتحول جميع بيوت العبادة إلى متاحف، بحسب الأب يوليو.

المملكة

أخبار ذات صلة

وثائقيات المملكة
قناة "المملكة" تبث فيلما وثائقيا عن شركة "طيبة" للاستثمارات والصناعات الغذائية ضمن برنامج "625"
بثت قناة المملكة فيلما وثائقيا عن شركة "طيبة" للاستثمارات والصناعات الغذائية ضمن برنامج "625" الذي يهدف إلى عرض قصص النجاح في القطاع الصناعي الأردني والتعريف برمز "625" المخصص للمنتجات الوطنية على "الباركود" العالمي وهو البرنامج الذي ينتج بالشراكة مع غرفة صناعة الأردن. وتعدّ شركة "طيبة" واحدة من أبرز الشركات الأردنية التي استطاعت الجمع بين الجودة والإبداع في قطاع الاستثمار والصناعة الغذائية عبر مسيرة امتدت لنحو عقدين. وأكّد المدير العام للشركة حازم العطيات من خلال الوثائقي أن "طيبة" انطلقت برؤية وطنية تهدف إلى تقديم منتجات غذائية صحية وآمنة تمثل شعار الشركة "صحتك بالدنيا"، مشيرا إلى أنها استطاعت حجز مكانة متقدمة في السوق المحلية والعربية من خلال التزامها بمعايير التصنيع الحديثة والآمنة. وفي إطار الخطط المستقبلية والسعي إلى التوسع الإقليمي، قال العطيات إن الشركة تعتزم وضع حجر الأساس لمصنع جديد بكلفة 20 مليون دينار وبطاقة إنتاجية تصل إلى 60 مليون لتر من الحليب في السنة الخامسة يُخصص منها 40% للتصدير. يذكر أن شركة "طيبة" بدأت رحلتها عام 2009 بأربعة خطوط إنتاج ومزرعة تضم 1700 ر
وثائقيات المملكة
"رسل الحقيقة".. صحفيون يدفعون أرواحهم ثمنا للكلمة الحرة
’’الحرب الأخيرة على غزة ولبنان، كشفت عن حجم المضايقات والتضييق الذي يفرض على وسائل الإعلام أثناء تغطيتهم الصحفية في الميدان لتوثيق جرائم الاحتلال التي ترتكب بحق المدنيين، وعزز من إمكانية سلب الحقوق، وتكبيل حرية الرأي والتعبير، ونقل المعلومات، ليضاف إلى قائمة القيود التي تفرض على الصحفيين في العالم العربي قوائم جديدة، تحد من حركة قلمهم، ولسانهم. رغم مضي الكثير من السنوات على عمله كمراسل حربي في لبنان، والعراق، ليبيا، لا تزال ذاكرة مدير مكتب قناتي العربية والحدث عماد العضايلة، تعج بالكثير من المشاهد الدموية الصعبة، وتفاصيل الجثث المنتشرة على جوانب الطرقات. بمكتب بسيط يقع بالقرب من منطقة الدوار الثالث، جلس يروي لنا العضايلة، تفاصيل تغطياته السابقة والظروف التي عمل بها، قائلا: " في الحرب لا يوجد قواعد، أو أخلاقيات، أو حتى قانون، فعندما يسقط الصاروخ لا يفرق بين عسكري ومدني، الجميع يقع داخل فوهة البنادق، لذلك يقع على الصحفي في هذه اللحظة ضغوط كبيرة، ومسؤولية عظيمة، في سرعة إيصال الرسالة للمؤسسة التي يعمل بها، بالتزامن مع التأكد من صحة الخبر. معاناة العضايلة لا تقل في شأنها عن معاناة
وثائقيات المملكة
800 أسرة تستفيد من المرحلتين الأولى والثانية من مشروع "مساكن الملاحة"
بثت قناة "المملكة"، الأربعاء، وثائقيا بعنوان "الملاحة الجديدة"، وتحدث عن مشروع مساكن الملاحة في لواء دير علا بالأغوار الوسطى، وهو أحد مشاريع المبادرات الملكية، المكون من 400 وحدة سكنية. جاء ذلك بعد تفقد جلالة الملك عبدالله الثاني، الاثنين الماضي المشروع، وتجول في أجزاء منه، استمع إلى شرح من وزير الأشغال العامة والإسكان ماهر أبو السمن، أشار فيه إلى أن المساكن توفر حياة كريمة ومستقرة وبيئة آمنة لأهالي المنطقة التي تعاني من تحديات بيئية مثل ارتفاع نسبة ملوحة التربة. - مكرمة ملكية - وقال رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي، إن جولات جلالة الملك عبدالله الثاني التفقدية والمستمرة للاطلاع على الأوضاع المعيشية للمواطنين، ومنها منطقة الملاحة في لواء دير علا، وعلى ضوئها صدرت التوجيهات الملكية بإنشاء مساكن جديدة لأبناء المنطقة، تتوفر فيها مقومات العيش الكريم. وأشار العيسوي في حديثه لـ "المملكة" إلى أن فرقا فنية متخصصة قامت بالكشف على جميع منازل المنطقة ودراسة أوضاعها وإجراء الدراسات الفنية، حيث تم تخصيص الأرض اللازمة لإنشاء المشروع، وتجهيزها بالبنية التحتية، لتصميم المباني بحيث ي
وثائقيات المملكة
"المملكة" تبث الليلة وثائقي "الملاحة الجديدة"
تبث "المملكة" الليلة عند الساعة 9.30 وثائقيا بعنوان "الملاحة الجديدة" يتحدث عن مشروع مساكن الملاحة في لواء دير علا. وأشاد المستفيدون من المساكن بالمكرمة الملكية التي مكنتهم من السكن ببيوت آمنة وفرت لهم حياة جديدة. وعبروا عن سعادتهم بالمكرمة الملكية التي وفرت 400 منزل. وتحدثت أم حسن وهي مستفيدة من مشروع مساكن الملاحة عن تفاصيل زيارة الملك لها، وتلبيته لمطالبهم وإنشاء مساكن لهم. واستعرض أهالي المنطقة طبيعة منطقتهم واحتياجاتها، موضحين الجوانب الإيجابية للمكرمة الملكية التي وفرت لهم المساكن بمواصفات آمنة. تفقد جلالة الملك عبدالله الثاني، الاثنين، مشروع مساكن الملاحة في لواء دير علا بالأغوار الوسطى، أحد مشاريع المبادرات الملكية، المكون من 400 وحدة سكنية. ويمتد المشروع على مساحة تقارب 355 دونما، ويضم شبكة طرق ومساحات خضراء. المملكة