جارى البحث

الأردن يواجه التغير المناخي بـ86 مشروعا للنمو الأخضر

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 30-03-2023 11:23
| آخر تحديث منذ 3 سنوات
الأردن يواجه التغير المناخي بـ86 مشروعا للنمو الأخضر
صورة توضيحية لمزارع في أرض زراعية. (shutterstock)
حفظ

أطلق الأردن 86 مشروع نمو أخضر لحماية البيئة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها المملكة لمواجهة التغيرات المناخية، عبر حزمة من القوانين الأساسية والمساندة والأنظمة والتعليمات.

وقال متخصصون وخبراء ومسؤولون بيئيون إن الأردن يسير بثبات لمواجهة هذا التغير، وتأثيراته التي بدأت تظهر جليا على الإنسان يوميا، وكذلك على الزراعة والتنوع الحيوي كامل.

وأشاروا إلى تشكيل لجنة وطنية للتغير المناخي، برئاسة وزير البيئة وعضوية عدد من الأمناء العامين في المؤسسات ذات العلاقة، وأمانة عمّان الكبرى، ومنطقة العقبة الاقتصادية، والتي بدورها وضعت عام 2021 خطة وطنية للتكيف مع تغير المناخ، ورفعت سقف نسبة مصادر الطاقة المتجددة المستهدفة في مزيج الطاقة لديها لعام 2025 إلى 20%، وهي النسبة العليا من المعدل العام في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والبالغة 10%.

وأقرّ مجلس الوزراء السياسة الوطنية للتغير المناخي للأعوام 2022-2050، والتي أعدتها اللجنة الوطنية بما ينسجم مع التوجهات الدولية وصولا إلى انبعاثات متعادلة بحلول عام 2050.

وتنسق وزارة البيئة الإجراءات الوطنية الهادفة إلى التنبؤ بعملية التغير المناخي، وحصر انبعاثات الغازات الدفيئة والتخفيف منها، والتي بموجب قانون حماية البيئة رقم 6 لسنة 2017 مسؤولة عن متابعة تنفيذ أحكام أية اتفاقية تتعلق بالبيئة تكون المملكة طرفا فيها، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي واتفاقية باريس.

وضاعف الأردن هدفه لخفض انبعاثات غازات الدفيئة إلى 31% بحلول عام 2030 من خلال زيادة المشاريع في مجال الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والانتقال إلى النقل الكهربائي والنقل العام، وزيادة الجهود لإنشاء نظام متكامل لإدارة النفايات، وإقرار خطط العمل الوطنية للنمو الأخضر للأردن للقطاعات الستة الرئيسة، وهي المياه، والنقل، والطاقة، والزراعة، والسياحة، والنفايات، وتحديد 86 إجراء بكلفة تقدر بمليار و800 مليون دولار.

وقال الخبير في القانون البيئي ورئيس المركز الوطني للعدالة البيئية محمد عيادات إن الإطار التشريعي والسياسي المناخي في الأردن جيد، ويشتمل على سياسة هي الأولى من نوعها لمواجهة التغير المناخي والتي أقرت عام 2022، ونظام التغير المناخي رقم 79 لسنة 2019، كما تتضمن الخطط الوطنية للنمو الأخضر 86 مشروعا، وسياسة في 6 قطاعات محورية، وهي المياه والطاقة والنفايات والنقل والزراعة والسياحة بهدف إيجاد وظائف خضراء وجذب الاستثمارات.

وبيّن أن المشاريع المنوي تنفيذها حتى 2024 تتصف بأنها مستجيبة مناخيا، وضمن مؤشرات أداء البرنامج الذي تنفذه الحكومة لتعزيز التعافي الاقتصادي الأخضر لدى الأردن، إلى جانب مؤشرات أخرى تحققت عام 2021؛ مثل إصدار تعليمات "الإنفاق والتمويل الرأسمالي الحكومي والخاص المستجيب للمناخ لسنة 2022"، وإرشادات السندات الخضراء، وتدريب الجهات الحكومية على استخدام نظام المراقبة والإبلاغ والتحقق لانبعاثات غازات الدفيئة.

وأكد أن الأردن هو أول دولة تجري مراجعة بيئية لاتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأميركية والموقعة عام 2000، والتي نصت إحدى موادها على ضرورة ألّا يكون تشجيع التجارة على حساب الالتزام بالتشريعات البيئية، والتركيز على المنع والحد من التلوث وحماية الحياة البرية والمناطق المحمية.

ولفت النظر إلى أنّ الأردن هو من الدول الأعضاء في مسيرة برشلونة والشراكة الأورومتوسطية، ومن أوائل الدول الموقعة على اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي عام 1997، والتي دخلت حيز التنفيذ عام 2002، وتتضمن بنودا خاصة بالتعاون البيئي والتنمية المستدامة.

وقال إن النظام التشريعي لحماية البيئة في الأردن تطور خلال العقود الماضية، وتميزت هذه المنظومة بالمصادقة على 15 اتفاقا وبروتوكولا دوليا دخلت حيز التنفيذ بهدف حماية البيئة، لافتا النظر إلى مصادقة الحكومات الأردنية خلال العقود الثلاثة الماضية على حوالي 20 قانونا مساندا و40 نظاما وتعليمات ذات ارتباط مباشر وغير مباشر بحماية البيئة والتغير المناخي.

وقال الناطق باسم وزارة الزراعة لورانس المجالي إن الأردن انتقل إلى مرحلة التكيف مع التغيرات المناخية، مشيرا إلى أن الوزارة أعدت خطط استجابة ضمن الخطة الوطنية للزراعة المستدامة وإطلاق المنتدى الدولي للأرض في الأردن بمشاركة 800 من ممثلي 150 دولة.

وقال رئيس جمعية التنمية للإنسان والبيئة أحمد الشريدة إن التغيرات المناخية أصبحت حقيقة واقعة نلمسها جميعا، وهناك الكثير من المظاهر التي تدل على التغير المناخي في مجالات البيئة والاقتصاد والزراعة وعلوم الأرض، ومنها التصحر ونضوب الكثير من مصادر المياه.

وأشار إلى أن الأردن من أقل الدول المتسببة بظاهرة التغير المناخي؛ نظرا لقلة النشاطات الصناعية التي ينفذها، وبالرغم من عدم انخراطه في موضوع الانبعاثات الغازات الكربونية، لكنه في الوقت ذاته وقع على جميع الاتفاقيات للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.

وقال مدير قسم البحوث ودراسات العدالة البيئية لدى المركز الوطني للعدالة البيئية محمد رسول الكيلاني إن الدراسات دلت على أن 88% من السكان يشعرون بتأثيرات التغير المناخي في حياتهم اليومية، وهناك آثار واضحة ومباشرة لتغير درجات الحرارة والهطل المطري على الإنتاجية الزراعية.

ودعا إلى ضرورة الالتفات للفئات الهشة أو المعرضة للضرر، وكذلك الفئات الأقل قدرة على التأقلم مع تأثيرات التغير المناخي بسبب عوامل اجتماعية، ومن أبرزها النساء.

بترا

أخبار ذات صلة

تغير مناخي
الأمم المتحدة تتوقع زيادة الاحتباس الحراري حتى في أفضل الاحتمالات
أظهر تقرير للأمم المتحدة صدر الأربعاء أن من المتوقع حاليا أن يتجاوز الاحتباس الحراري التقديرات السابقة، مع توقع أكثر الاحتمالات تفاؤلا ارتفاع متوسط ​​درجات الحرارة إلى ما بين 1.7 و1.8 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية بحلول منتصف القرن. وعلى الرغم من التوسع السريع في الطاقة المتجددة وسياسات المناخ التي تعمل على خفض الانبعاثات في كثير من البلدان، ذكر التقرير أن هناك حاجة إلى تخفيضات "عاجلة وصارمة" لتحقيق أفضل النتائج الممكنة. وورد في تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري يجب أن تنخفض 18 بالمئة عن مستويات 2025 بحلول 2030، و45 بالمئة بحلول 2035، و69 بالمئة بحلول 2040. وتقتصر الخطط الوطنية الحالية على خفض الانبعاثات بما يتراوح من خمسة إلى ثمانية بالمئة فقط بحلول 2030، ومن 11 إلى 15 بالمئة بحلول 2035. وتوقع التقرير ارتفاع درجة حرارة الأرض 2.8 درجة مئوية بحلول 2100 في ظل السياسات الحالية، أو 2.6 درجة مئوية إذا نفذت الدول التزاماتها المناخية الحالية بالكامل. وكلا التقديرين أعلى من توقعات العام الماضي، وذلك في انعكاس لانسحاب الولايات المتحدة
تغير مناخي
البرتغال تسجل أشد أشهر أيلول حرارة منذ 1931
شهدت البرتغال هذا العام أشد أشهر أيلول حرارة منذ بدء تسجيل درجات الحرارة عام 1931، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأربعاء. وبلغ متوسط درجة الحرارة خلال الشهر 23,4 درجة مئوية، أي أعلى بـ2,9 درجة من متوسط الفترة بين عامَي 1991 و2020، بحسب الهيئة. وأضافت أن متوسط درجات الحرارة القصوى بلغ 31,03 درجة مئوية، متجاوزا المعدل المعتاد بـ4,21 درجات، وهو الأعلى في سجلاتها. وشهدت البلاد موجتَي حرّ خلال الشهر، الذي كان خامس أكثر أشهر أيلول جفافا من حيث المتساقطات منذ العام 2000. وكانت البرتغال سجّلت في أيار الماضي درجة حرارة قياسية لذلك الشهر بلغت 40,3 درجة مئوية. وأفادت الهيئة الأسبوع الماضي بأن صيف هذا العام كان ثالث أشدّ فصول الصيف حرارة منذ بدء التسجيل. أ ف ب
تغير مناخي
انطلاق الجولة السابعة من "حوارات أنطاليا المتوسطية حول المناخ" في عمّان
عقد الاتحاد من أجل المتوسط، بالتعاون مع الرئاسة التركية لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين بشأن تغير المناخ "كوب 31"، الأحد، الجلسة السابعة والأخيرة من "حوارات أنطاليا المتوسطية حول المناخ"، في مقر السفارة التركية في الأردن. وتهدف سلسلة الحوارات، التي عُقدت جلساتها الست الأولى في الرباط والقاهرة وباريس ومدريد وروما والجزائر، إلى بلورة موقف متوسطي موحّد، وإعداد مذكرة متوسطية تُعرض خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ، المقرر عقده في مدينة أنطاليا التركية في تشرين الثاني المقبل. وتواجه دول المنطقة، ضغوطًا مناخية وبيئية متزايدة تؤكد الحاجة الملحة إلى تعزيز التعاون الإقليمي في هذا المجال، في ظل ارتفاع درجات الحرارة في منطقة المتوسط بوتيرة تفوق المتوسط العالمي بنسبة 20%. ونُظمت جلسة اليوم بالتعاون مع وزارة البيئة، وترأسها كل من القائم بأعمال سفارة جمهورية تركيا لدى الأردن محمد تايلان توكماك، والأمين العام المساعد لشؤون الاستقرار والقدرة على الصمود في الاتحاد من أجل المتوسط جوان بوريل. وجمعت المشاورات أبرز الجهات الفاعلة في مجال المناخ بالأردن حول أربع موائد مستديرة موضوعية تتماشى مع أج
تغير مناخي
سطح المحيطات سجل السبت متوسط حرارة قياسيا بفعل تغير المناخ
بلغ متوسط حرارة سطح المحيطات في العالم 21,1 درجة مئوية السبت، مسجلا رقما قياسيا يوميا غير مسبوق، بفعل تغير المناخ وظاهرة "إل نينيو" وفق مرصد كوبرنيكوس الأوروبي الاثنين. ويتجاوز هذا الرقم القياسي نظيره السابق البالغ 21,09 درجة والمسجل في آذار 2024، علما أن ظاهرة "إل نينيو" المناخية هذا العام قد تكون الأقوى على الإطلاق، بحسب العلماء. وتفاقم هذه الظاهرة المناخية الطبيعية التي تحصل كل سنتين إلى سبع سنوات، منحى أوسع نطاقا نحو ارتفاع درجة حرارة المحيطات نتيجة تراكم غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي. وأفاد كوبرنيكوس في بيان بأن هذا الرقم القياسي اليومي لشهر آب غير مألوف، لأن درجات حرارة المحيطات العالمية "تصل عموما إلى أعلى مستوياتها في آذار ونيسان" أي مع نهاية فصل الصيف في نصف الكرة الجنوبي، حيث أكبر المسطحات المائية. وللمحيطات دور حاسم في تنظيم المناخ عبر امتصاص 90% من الحرارة الزائدة الناتجة من الأنشطة البشرية، ولا سيما حرق النفط والغاز والفحم. وقالت المسؤولة في المرصد الأوروبي سامانتال بورغيس في بيان: "يعتبر هذا الرقم القياسي دليلا واضحا آخر على ازدياد الضغوط التي يتعرض لها المحيط".