جارى البحث

تباطؤ جديد في التضخم في الولايات المتحدة لكنه غير كاف للاحتياطي الفيدرالي

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 28-04-2023 18:37
| آخر تحديث منذ 3 سنوات
تباطؤ جديد في التضخم في الولايات المتحدة لكنه غير كاف للاحتياطي الفيدرالي
عربة تسوق في أحد الأسواق. (أ ف ب)
حفظ

ساهم انخفاض أسعار الطاقة إلى حد كبير في الحد من التضخم في آذار في الولايات المتحدة؛ لكن ذلك قد لا يكون كافيا لمنع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من رفع معدلات الفائدة من جديد الأسبوع المقبل.

وحسب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي "بي سي اي" الذي نشرت وزارة التجارة الأرقام المتعلقة به الجمعة، بلغ التضخم 4.2% في آذار في تراجع كبير عن الشهر الذي سبقه (5.1%) وأصبح في أدنى مستوى منذ سنتين.

وخلال شهر واحد فقط، تباطأ ارتفاع الأسعار أيضا وبلغ 0.1% وهذا يتطابق مع توقعات المحللين، كما ذكر الموقع الإلكتروني "بريفينغ.كوم".

لكن التضخم الأساسي الذي لا يشمل أسعار المواد الغذائية والطاقة ويشكل البيانات التي يراقبها بشكل خاص الاحتياطي الفيدرالي، سجل انخفاضا بدرجة أقل إلى 4.6% خلال عام واحد، مقابل 4.7% في الشهر السابق، ويتجاوز الآن التضخم.

وخلال شهر واحد بلغ التضخم الأساسي 0.3% أي كما كان في شباط.

ورأت كبيرة الاقتصاديين في مجموعة "إتش إف إي" روبيلا فاروقي أن "التضخم الأساسي يتباطأ بشكل طفيف لكنه ما زال أعلى بكثير من الهدف" الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي، معتبرة أن مسار الشهر الماضي ما زال غير كافٍ لدفع المؤسسة إلى انتظار ارتفاع آخر.

في الواقع، يريد الاحتياطي الفيدرالي الذي يقوم بمهام البنك المركزي إعادة التضخم إلى هدفه المحدد بـ 2% خلال عام واحد.

أسعار الخدمات مرتفعة

حتى الآن، كانت الأسعار مدفوعة بشكل رئيسي بالصدمات الخارجية وتأثيرها على المواد الخام والمواد الغذائية. وكان للطاقة خصوصا تأثير مباشر على الارتفاع الشامل.

لكن لم يعد الأمر كذلك. فقد انخفضت أسعار الطاقة بنسبة 10% تقريبًا في آذار وتباطأ ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل حاد ليبلغ 8% خلال عام واحد.

وبشكل أعم، عادت أسعار المنتجات إلى المستويات المقبولة بزيادة نسبتها 1.6% على مدى عام واحد.

ويتركز التضخم الآن على قطاع الخدمات التي ما زالت أسعارها تشهد تضخمًا بنسبة 5.5%، وإن كان الاتجاه، هنا أيضًا، يتباطأ مقارنة بالشهر السابق (5.8%).

كل ذلك يفترض أن يدفع الاحتياطي الفيدرالي الذي ستجتمع لجنته النقدية الأسبوع المقبل إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة التي تبلغ حاليا بين 4.75%، و5%، مقابل ما بين صفر، و0.25% منذ أكثر من عام بقليل.

تتوقع الأسواق ارتفاعًا إضافيًا في الأسعار الرئيسية بمقدار 0.25 نقطة مئوية.

قال لوك بارثولوميو كبير الاقتصاديين في شركة استثمارية: "نعتقد أن رفع سعر الفائدة الأسبوع المقبل سيمثل أعلى نقطة في دورة التضييق هذه".

وأضاف "قد يحتاج الاحتياطي الفيدرالي إلى بعض الوقت؛ لتقييم تأثير التشديد السريع الذي كان يتبعه في ال،18 شهرا الماضية قبل اتخاذ قرار بشأن ماره".

اقتصاد متباطئ

ومع نسبة تضخم الآن أقل من معدلات الفائدة، يدخل الاحتياطي الفيدرالي مرحلة جديدة هي مرحلة التشديد النقدي الفعلي الذي قد يكون له تأثير أكبر على الاقتصاد.

وهذا ما بدأ يظهر فعليا على كل حال. وبالتأكيد ما زال سوق العمل قوياً جدا بمعدل بطالة يبلغ نحو 3.5%، لكن الاقتصاد الأميركي تباطأ في الربع الأول وارتفع بنسبة 1.1% بوتيرة سنوية هي الأدنى منذ الانتعاش الذي تلى وباء كورونا.

إلى ذلك، يتوقع معظم المحللين أن تشهد الولايات المتحدة أصعب نهاية عام مع نمو ضعيف، وحتى ركود في الفصلين المقبلين، ولا سيما بسبب تشديد شروط الائتمان.

ويخشى الاحتياطي الفيدرالي حدوث "تضخم معمم في الاقتصاد" بحسب قول ليزا كوك العضو في مجلس حكامه، في 21 نيسان.

وأشارت إلى أن مختلف مقاييس التضخم "عادت من مستوياتها المرتفعة، إلا أنها تبقى مرتفعة؛ مما يشير إلى تضخم معمم في الاقتصاد".

وأضافت أن "السؤال الكبير هو ما إذا كان التضخم سيستمر في مساره التراجعي، وبأي سرعة".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

مؤشرات اقتصادية
منتدى الاستراتيجيات: الممرات الاقتصادية تفتح فرصًا جديدة لتعزيز صادرات الأردن
كشفت معطيات إحصائية لغرفة صناعة الأردن أن الصادرات الصناعية للمملكة نمت خلال الأشهر الـ5 الأولى من العام الحالي بنسبة 8.2%، ما يؤكد استمرار زخمها الذي حققته منذ بداية العام الحالي. وبحسب المعطيات الإحصائية التي أصدرتها الغرفة، الأحد، ارتفعت الصادرات الصناعية بالأشهر الـ5 الأولى من العام الحالي إلى 3.668 مليار دينار، مقابل 3.392 مليار دينار لنفس الفترة من العام الماضي 2025، بزيادة قيمتها نحو 277 مليون دينار. وأكدت الغرفة أن هذه النتائج تعكس استمرار الزخم الإيجابي الذي يشهده القطاع الصناعي، وقدرته على تعزيز حضوره في الأسواق الخارجية رغم التحديات الاقتصادية والإقليمية، مدعوما بارتفاع تنافسية المنتجات الصناعية الأردنية، وتوسع قاعدة الأسواق التصديرية، وتنوع المنتجات ذات القيمة المضافة. وأوضحت الغرفة أن تنوع الأسواق التصديرية كان أحد أبرز العوامل الداعمة لنمو الصادرات الصناعية، حيث واصلت الأسواق الأوروبية والآسيوية قيادة النمو، فارتفعت الصادرات الصناعية إلى سويسرا لتصل لنحو 119 مليون دينار بنسبة نمو 306.1% وإلى الصين 166 مليون دينار بنمو 62.7% وهولندا 64 مليون دينار بنمو 60.1%وبلجيكا 51 مليو
مؤشرات اقتصادية
المؤشر نيكاي يرتفع مع تراجع النفط وترقب إعلان نتائج شركات كبرى
أغلق المؤشر نيكاي الياباني، الاثنين، على ارتفاع مدعوما بتراجع أسعار النفط بعد تعليق الهجمات الأميركية على إيران، لكن المستثمرين ظلوا على حذرهم قبل إعلان نتائج شركات كبرى هذا الأسبوع. وارتفع المؤشر نيكاي 0.5% ليغلق عند 64931.19 نقطة بعد جلسة متقلبة بين المكاسب والخسائر. وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.37% ليصل إلى 4066.07 نقطة. وعلقت الولايات المتحدة حملتها الجوية على إيران بعد غارات مكثفة على مدى ما يقرب من أسبوعين. وصرح مسؤول إيراني كبير بأن طهران ستوقف هجماتها هي الأخرى ما دامت واشنطن تفعل الشيء نفسه. وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 6% الاثنين بسبب توقعات بانفراجة دبلوماسية. ويركز المستثمرون على أسبوع حافل بإعلان النتائج في الولايات المتحدة واليابان، وقرارات للبنوك المركزية. وفي طوكيو، من المقرر أن تعلن شركة أدفانتست المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، عن نتائج الأعمال يوم الأربعاء وتعلن شركة كيوكسيا لتصنيع الرقائق عن نتائجها المالية يوم الجمعة. وتشهد السوق اتجاها إيجابيا، إذ ارتفعت 194 سهما على المؤشر نيكاي مقابل انخفاض 31 سهما. وسجلت شركة شيفت لخدمات اختبار البرمجيات وضمان الجودة
مؤشرات اقتصادية
إجمالي الدين العام الحكومي يرتفع إلى 47 مليار دينار بـ 108.4% إلى الناتج المحلي
ارتفعت القيمة الإجمالية للدين العام على الحكومة، لتتجاوز 47 مليار دينار، وفقا لإحصائيات شهر تشرين الأول من العام الماضي، في الوقت الذي انخفضت فيه نسبة الدين، إلى 108.4%، مقارنة بـ 119% بنهاية آب من العام 2025، وفق آخر البيانات المنشورة على موقع وزارة المالية التي اطلعت عليها "المملكة". وفي التفاصيل، فإن صافي رصيد الدين الحكومة، بعد استثناء ما يحمله صندوق استثمار أموال الضمان، يصل إلى 77.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعا من 77.5%، خلال الفترة ذاتها من 2024. ويعرف صافي رصيد الدين الحكومي، بأنه قيمة المبالغ الصافية التي تدين بها الحكومة، بعد خصم ما تملكه من أصول، مثل الذهب والنقد الأجنبي، يمكن استخدامها لسداد جزء من هذه الديون. وبحسب هيكل توزيع الدين، مع استثناء الرصيد الذي يحمله صندوق استثمار أموال الضمان، فإن غالبية القروض والديون من مصادر خارجية، وبقيمة تتجاوز 20 مليار دينار، في المقابل بلغت قيمة الديون الداخلية حتى نهاية تشرين الأول الماضي، قرابة، 15.940 مليار دينار. أما ما يحمله صندوق استثمار أموال الضمان، الذي يشكل جزءا من إجمالي الدين العام، فإنه يصل إلى 11.084 مليار
مؤشرات اقتصادية
ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الصين للمرة الأولى منذ حزيران
سجل مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعا في الصين في تشرين الأول بعكس التوقعات، وفق ما أظهرت بيانات رسمية الأحد، بعد أشهر من الركود وضعف الإنفاق في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها بكين. وتجهد الصين لتحقيق انتعاش اقتصادي قوي بعد وباء كوفيد-19 ووسط أزمة الديون التي ضربت قطاعها العقاري العملاق، إضافة إلى انخفاض الاستهلاك وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب. وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين، الذي يعد مقياسا رئيسا للتضخم، بنسبة 0,2% على أساس سنوي الشهر الماضي، وفقا للمكتب الوطني للإحصاء. وهذه النتيجة مفاجئة إلى حد ما، إذ توقعت شبكة بلومبيرغ انخفاض المؤشر بنسبة 0,1% استنادا إلى استطلاع أجرته بين مجموعة من المحللين. وشهد المؤشر ركودا في تموز، تلاه انخفاض لمدة شهرين. وأدت الحرب التجارية مع الولايات المتحدة إلى تفاقم التحديات الاقتصادية التي تواجهها الصين. لكن أكبر اقتصادين في العالم توصلا إلى اتفاق بعد لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالزعيم الصيني شي جينبينغ في كوريا الجنوبية في نهاية تشرين الأول. وسجل مؤشر أسعار المنتجين انخفاضا في تشرين الأول، وفقا للمكتب الوطني للإحصاء، و