جارى البحث

البنك الدولي: الإقصاء من سوق العمل "السبب الرئيسي" للفقر في الشرق الأوسط

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 07-06-2023 14:50
| آخر تحديث منذ 3 سنوات
البنك الدولي: الإقصاء من سوق العمل "السبب الرئيسي" للفقر في الشرق الأوسط
واجهة مقر مجموعة البنك الدولي في العاصمة الأميركية واشنطن. (Shutterstock)
حفظ

قال البنك الدولي، الأربعاء، إنَّ الإقصاء من سوق العمل "السبب الرئيسي" للفقر والحرمان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومقترحا سلسلة من الإجراءات يُمكِن للحكومات في المنطقة اتخاذها لجعل أنظمة الحماية الاجتماعية "أكثر شمولاً وكفاءةً".

وتحدث تقرير جديد للبنك الدولي، عن "آثارٌ مُدمِّرة" على مستويات المعيشة "لا تزال هذه آثارها قائمة" نتيجة جائحة كورونا والهجوم الروسي في أوكرانيا، لكنه أشار إلى معاناة معظم البلدان في المنطقة من الفقر والحرمان حتى قبل هاتين الأزمتين.

وبحسب تقرير المؤسسة المالية الدولية، فإن المنطقة تعاني من "قلة فرص العمل، لا سيما للنساء والشباب، ويشتغل معظم العمال في وظائف غير رسمية منخفضة الإنتاجية"، موضحة أن خلق وظائف "أكثر وأفضل" يتطلَّب وجود قطاع خاص "ديناميكي قادر على المنافسة ومفعم بالحيوية".

ورأى التقرير المعنون "أُسّسَ ليشمل الجميع: إعادة تصوُّر أنظمة الحماية الاجتماعية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، أن انتهاج حكومات المنطقة لسياسات قوية للحماية الاجتماعية "أمر ضروري أيضا للحد من الإقصاء من سوق العمل، وذلك بتسهيل الحصول على وظائف منتجة، وحماية العمال، وتوفير شبكة أمان للأفراد الذين سبقهم الركب".

ووفقاً لهذا التقرير، فإن سياسات الحماية الاجتماعية في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "لا تقوم بهذا الدور"، مستشهدا بأن معظم الفقراء "لا يحصلون على دعم للدخل، ومعظم العمال لا تشملهم مظلة معاشات التقاعد أو التأمين من البطالة. وسياسات الحماية الاجتماعية غير مُهيَّأة لمعالجة التحديات الناجمة عن زيادة أعداد المسنين من السكان، وكذلك آثار التقدُّم التكنولوجي وتغيُّر المناخ".

وتعليقا على ذلك، قال نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فريد بلحاج: "تحتاج بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى بناء أنظمة حماية اجتماعية شاملة وسريعة التكييف للاستجابة للأزمات الفورية التي تواجهها اليوم، وفي الوقت نفسه الحد من استبعاد سوق العمل على الطريق بطريقة مسؤولة من الناحية المالية. ويلتزم البنك الدولي بالعمل مع البلدان في جميع أنحاء المنطقة وهي تقوم بإصلاحات لتوسيع وزيادة مستوى حماية المحتاجين مع ضمان الاستدامة المالية في الوقت نفسه".

وحدد التقرير "أولويات الإصلاح لجعل أنظمة الحماية الاجتماعية في المنطقة أكثر شمولاً وكفاءةً".

وتتمثل الخطوة الأولى على سلم الأولويات في "بناء نظام قادر على مواجهة الصدمات لتقديم دعم للدخل وإتاحة فرص للفقراء، وهو ما تُحقِّق فيه بعض بلدان المنطقة بالفعل تقدماً جيداً"، وفق التقرير.

وقال "يجب أن تكون الأولوية التالية هي توسيع نطاق تغطية التأمينات الاجتماعية للعمال الأكثر احتياجاً في الاقتصاد غير الرسمي، وينبغي أن يصاحب ذلك التوسع في تقديم الدعم لزيادة إنتاجية العمال في الاقتصاد غير الرسمي، وزيادة مؤهلات التوظيف للشباب والنساء، إلى جانب إزالة الحواجز التي تحول دون تمكين النساء من أسباب القوة".

وفي ظل ضيق الحيز المتاح للإنفاق في إطار المالية العامة، يجب على بلدان المنطقة العمل لإصلاح أنظمة الدعم العام لمنتجات الطاقة والسلع الغذائية، وينبغي لها أيضاً إعادة تصميم أنظمتها لمعاشات التقاعد لمساندة مفهوم الشيخوخة النشطة، بما في ذلك إلغاء الحوافز على التقاعد المُبكِّر، وفق التقرير.

وقال التقرير إن الشواهد المستقاة من بلدانٍ في المنطقة ومن أنحاء العالم التي بدأت بالفعل السير في طريق الإصلاح تشير إلى سبل بناء التأييد السياسي، وتشمل الإجراءات التي يُمكِن للبلدان اتخاذها وضع رؤية وتحقيق التواصل الواضح والمتواتر لشرح أسباب اتخاذ القرارات وكيف يمكن للأفراد تحقيق أفضل استفادة من برامج الحماية الاجتماعية، إضافة إلى تصميم الإصلاحات وتحديد تسلسلها، سيكون من الضروري أيضا التحلِّي بخصائص القيادة السياسية والالتزام.

المملكة

أخبار ذات صلة

تقرير دولي
الولايات المتحدة تتصدر الزيادة العالمية في انبعاثات الكربون خلال 2025
أظهر تقرير صادر عن معهد الطاقة أن الولايات المتحدة كانت مسؤولة عن نحو ثلث الزيادة في انبعاثات الكربون العالمية خلال عام 2025، بعد أن دفع ارتفاع أسعار الغاز شركات توليد الكهرباء إلى العودة لاستخدام الفحم. وأوضح التقرير، الذي أُعد بالشراكة مع إمبر، ومعهد كيرني، وشركة المحاسبة (كيه.بي.إم.جي)، أن استهلاك الفحم في الولايات المتحدة قفز بنسبة 10% العام الماضي، في تراجع عن التحول نحو الوقود الأنظف، مما أسهم في رفع إجمالي الانبعاثات. وبحسب التقرير، ارتفعت انبعاثات الكربون العالمية من قطاع الطاقة بنسبة 1.1% لتصل إلى 35,806 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون، فيما جاء أكثر من ثلث هذه الزيادة من الولايات المتحدة، لتخالف أمريكا الشمالية الاتجاه السائد خلال السنوات العشر الماضية، الذي شهد انخفاضاً في الانبعاثات بنسبة 0.7%. وأشار التقرير إلى استمرار نمو الطلب العالمي على الطاقة، إذ ارتفع إجمالي إمدادات الطاقة بنسبة 1.7% مقارنة بعام 2024، وأسهمت مصادر الطاقة المتجددة بأكبر حصة من هذه الزيادة، مع ارتفاع توليد الطاقة المتجددة بنسبة 9.1%، مدفوعاً بزيادة بلغت 30% في الطاقة الشمسية. وأضاف أن انبعا
تقرير دولي
فيتش تثبت تصنيفها للأردن عند BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة
أعلنت وكالة فيتش عن تثبيت التصنيف الائتماني للأردن عند مستوى (BB-) مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة على الرغم من الاضطرابات الأمنية التي تمر بها المنطقة. وأشارت الوكالة في تقريرها إلى أن التثبيت يأتي في ظل الاستقرار الاقتصادي والمالي الذي يتمتع به الأردن، وقدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية، بالإضافة إلى التقدم الذي تم إحرازه في الإصلاحات الاقتصادية والمالية، ومتانة الجهاز المصرفي والدعم الدولي الذي يحظى به الأردن. وتوقعت الوكالة أن تصل معدلات النمو الاقتصادي في عام 2026 الى حوالي 2.6 % في ظل تداعيات الاضطرابات الأمنية على القطاع السياحي وتراجع أعداد السياح القادمين من أوروبا، وذلك بعد تحقيق معدلات نمو اقتصادي وصلت إلى 3 بالمئة في الربع الأخير من العام 2025 مدعوما بارتفاع الاستثمارات الحكومية والأجنبية. وأشارت الوكالة إلى أن معدلات النمو الاقتصادي سترتفع في عام 2027 في ظل الارتفاع في الإنفاق الرأسمالي والسير قدماً في تنفيذ المشاريع الكبرى، منها مشروع الناقل الوطني، وزيادة التبادل التجاري مع كل من سوريا والعراق. وعلى المستوى الدولي، أشارت الوكالة إلى أن الأر
تقرير دولي
"فيتش": الأردن يحافظ على استقراره الاقتصادي بفضل الإصلاحات
"فيتش": الإصلاحات الاقتصادية تدعم نمو الأردن في بيئة إقليمية متقلبة أكدت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني في تقريرها الأخير حول الأسواق الحدودية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن الأردن يتمتع بنظرة مستقبلية مستقرة مدعومة بعدة عوامل داخلية وخارجية، ما يعكس قدرة الاقتصاد على الصمود في بيئة إقليمية متقلبة. ورغم معدلات نمو معتدلة مقارنة ببعض الدول الأخرى في المنطقة، يظل الأردن محافظا على الاستقرار المالي والاجتماعي، وهو ما يسهم في احتواء التحديات المرتبطة بمستويات الدين العام المرتفعة. ويستند هذا الاستقرار إلى دعم مالي مستمر من الشركاء الدوليين، وخصوصا الولايات المتحدة، بالإضافة إلى مرونة النظام المصرفي الأردني، الذي يظهر سيولة عالية وقدرة على امتصاص الصدمات. كما أن انخفاض حدة التوترات الإقليمية مؤخرا، بعد وقف إطلاق النار في غزة، ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتحسن تدفقات السياحة، ما يدعم الأداء الاقتصادي ويقوي مناخ الاستثمار في المملكة. ويؤكد تقرير فيتش الذي حصلت المملكة على نسخة منه، أن الأردن بفضل الاستقرار الاجتماعي واستمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، يبقى
تقرير دولي
منظمة العمل الدولية تتوقع بقاء 186 مليون شخص عاطلين عن العمل في 2026
منظمة العمل الدولية تتوقع استقرار البطالة العالمية عند 4.9% العام الحالي منظمة العمل الدولية تحذر من توقف التقدم نحو تحقيق العمل اللائق رغم النمو الاقتصادي المرن منظمة العمل الدولية تحذر من ركود جودة الوظائف عالميا في العام الحالي منظمة العمل الدولية: 300 مليون عامل في فقر مدقع و2.1 مليار في وظائف غير منظمة بحلول 2026 أفاد تقرير جديد لمنظمة العمل الدولية، بأن معدلات البطالة العالمية يُتوقع أن تستقر عند 4.9% في العام 2026، بما يعادل قرابة 186 مليون شخص، في وقت يشهد فيه سوق العمل العالمي توقفا في التقدم نحو تحقيق العمل اللائق، رغم استمرار النمو الاقتصادي العالمي بدرجة من المرونة. ووفق تقرير "العمالة والآفاق الاجتماعية لعام 2026" الذي رصدته "المملكة"، فإن استقرار معدلات البطالة لا يعكس تحسنا فعليا في أوضاع سوق العمل، إذ لا يزال ملايين العمال حول العالم يفتقرون إلى فرص الوصول إلى وظائف ذات جودة عالية، وسط تحديات متفاقمة تواجه الشباب والنساء، ومخاطر متزايدة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي وعدم اليقين في السياسات التجارية. وقال المدير العا