جارى البحث

89 قتيلا على الاقل في حرائق هاواي وانتقادات للسلطات

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 12-08-2023 22:19
| آخر تحديث منذ 3 سنوات
89 قتيلا على الاقل في حرائق هاواي وانتقادات للسلطات
منازل ومبان محترقة إثر حرائق الغابات التي اندلعت في معظم أنحاء المدينة في لاهاينا، الولايات المتحدة الأميركية، 11 أغسطس 2023. (أ ف ب)
حفظ

قضى 89 شخصا على الأقل في الحرائق التي تجتاح جزيرة ماوي في هاواي، وهي حصيلة ثقيلة أثارت انتقادات للسلطات بشأن طريقة تعاملها مع واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في التاريخ الحديث للأرخبيل الأميركي.

وأفاد حاكم ولاية هاواي أن حصيلة ضحايا الحرائق التي دمرت بلدة سياحية تاريخية في هاواي بلغت 89 قتيلا السبت.

وقال جوش غرين للصحافيين "هناك 89 وفاة جرى احصاؤها"، مرجحا أن الحصيلة "سوف تستمر في الارتفاع. نريد أن يكون الناس على استعداد لهذا".

وقالت الوكالة الفدرالية المسؤولة عن الاستجابة للكوارث الطبيعية (فيما) إن نحو 2207 مبان، معظمها سكنية، دمرت أو تضررت.

وكشفت سلطات هاواي أنها فتحت تحقيقا في ملابسات الاستجابة للحرائق، حيث اعترفت عضو في الكونغرس عن الولاية بأن المسؤولين قللوا من تقدير خطرها، بينما أفاد سكان انهم لم يتلقوا أي تحذيرات.

وقالت فيلما ريد البالغة 63 عاما "اشتعلت النيران في الجبل خلفنا ولم يبلغنا أحد بضرورة الإخلاء".

أضافت "أتعلم متى عرفنا أن هناك حريقا؟ عندما وصل إلى الجانب الآخر من الشارع عندنا".

ولفتت ريد التي دمر الحريق منزلها أنها فرت مع عائلتها من الحريق بما استطاعت أن تضع في سيارتها من متعلقات، وهم الآن يعتمدون على المساعدات.

وقالت "هذا هو منزلي الآن"، مشيرة إلى السيارة التي كانت تنام فيها مع ابنتها وحفيدها وقطتها.

ما زال السكان في حالة صدمة، وبدأوا لتوهم يدركون حجم الضرر في مدينة لاهاينا التي تحولت في غالبها إلى رماد.

يأسف أنتوني غارسيا (80 عاما) المقيم في المدينة منذ ثلاثة عقود "لقد أتى ذلك كل شيء، كل شيء! هذا يفطر قلبي". في جواره، يحرك ناجون الرماد أملا في العثور على صور أو أغراض لم تأت عليها النار.

لم يبق شيء تقريبا من المحلات التجارية والفنادق والمباني والمطاعم في المدينة الساحلية التي يبلغ عدد سكانها 13 ألف نسمة. وقد طاول اللهب شجرة بانيان مهيبة، وهي معلم جذب سياحي، لكن يبدو أنها نجت، وهي تقف الآن وسط الأنقاض.

خلال هذا الكابوس، تناقل السكان الأخبار والشائعات من شخص لآخر، وفق ما ذكر وليام هاري لوكالة فرانس برس.

وقال آخر بدا منزعجًا ولم يرغب في كشف اسمه "أين الحكومة؟ أين هي؟".

وسط الخراب، يسعى السكان إلى فهم كيف بلغت المأساة هذا الحجم، وكذلك القضاء الذي فتح تحقيقا بشأن طريقة إدارة السلطات للأزمة.

وشهدت ماوي انقطاعات عديدة للتيار الكهربائي وتوقف رقم الطوارئ عن الخدمة في أجزاء من الجزيرة.

وأوضحت النائبة الديمقراطية في الكونغرس عن هاواي جيل توكودا أن التنبيهات التي يتم إرسالها عادةً عبر الهاتف لم تصل بسبب "عدم وجود تغطية" و"من الواضح أننا لم نقدم حلولاً احتياطية لضمان سلامة السكان".

وأضافت في تصريح لشبكة سي إن إن "لقد قللنا من خطورة الحريق وسرعته... علينا أن نتحسن".

وقال مدير عمليات "فيما" جيريمي غرينبرغ وهو إطفائي قضى سنوات في العمل التطوّعي، إن درجة صعوبة السيطرة على الحريق كانت "استثنائية".

وفي تصريح لشبكة "ام اس ان بي سي" أشار إلى أن "سرعة تقدّم هذا النوع من الحرائق تبلغ طول ملعب لكرة القدم في عشرين ثانية أو أقل".

وتجاوزت حصيلة ضحايا الحرائق تلك التي نجمت عن التسونامي الذي ضرب هاواي في 1960 مع 61 قتيلا، ما يجعل منها الكارثة الأكثر فتكا في تاريخ الولاية.

وربما لم ينته الأرخبيل من إحصاء قتلاه، فقد وصلت فرق بحث وإنقاذ برفقة كلاب مدربة إلى جزيرة ماوي للبحث عن جثث محتملة، بحسب ما أعلنت السلطات.

وقال غرينبغ إن "فيما" والوكالات المعاونة لها تعمل على "إمداد ولاية هاواي بكل ما تحتاج إليه من موارد"، بما في ذلك المياه لأنحاء تلوّثت فيها الموارد العامة.

وأشار إلى أن الوكالة التي تدير مركزا دائما لتوزيع المياه في هاواي بصدد إرسال أكثر من 150 موظفا إلى المنطقة المتضررة.

5,52 مليار دولار

كان على عناصر الإطفاء مكافحة حرائق متزامنة متعددة تغذيها الرياح العاتية جراء الإعصار دورا.

في مواجهة سرعة انتشار النيران، اضطر الناجون من لاهاينا إلى الفرار دون النظر خلفهم، ورمى بعضهم أنفسهم في المحيط للهروب من الحريق. يقول إيكولو برايدن هوبيلي إن النار كانت "شديدة مثل الجحيم"، وقد غادر مضطرا "تاركا الكثير من الناس وراءه".

وتقدر تكلفة إعادة الإعمار بنحو 5,52 مليار دولار في لاهاينا وحدها.

تأتي هذه الحرائق المدمرة في منتصف صيف سجلت خلاله سلسلة أحداث مناخية قاسية في أنحاء الكوكب، بما في ذلك موجة حر شديدة في جنوب الولايات المتحدة، وهي ظاهرة مرتبطة بالاحترار العالمي وفق الخبراء.

وانتشرت الحرائق بسهولة أكبر في جزيرة ماوي لأن الأمطار أقل من المعتاد هذا العام. ويعاني الجزء الغربي من الجزيرة، حيث تقع لاهاينا، حاليًا من جفاف "شديد" إلى "معتدل"، وفق مرصد الجفاف الأميركي.

وأعلن الرئيس الديمقراطي جو بايدن حرائق هاواي كارثة طبيعية، مفرجاً عن مساعدات فدرالية لجزيرة ماوي بهدف تمويل أعمال الإغاثة والإيواء الفوري وجهود إعادة الإعمار.

وقدمت فرنسا السبت، تعازيها لأسر وأحباء ضحايا الحريق المروع الذي اجتاح ماوي.

وقالت الخارجية في بيان "تعرب فرنسا عن تعازيها لأسر الضحايا وأحبائهم، وتضامنها الكامل مع الحاكم جوش غرين وسكان جزيرة ماوي بولاية هاواي التي دمرتها الحرائق".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

كوارث طبيعة
زلزال قوي يهز بنما ويثير الذعر في العاصمة
ضرب زلزال قوي بنما الجمعة، قدرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية شدته ب 7,6 درجات، مما أثار حالة من الذعر في العاصمة بالتزامن مع إصدار تحذير من خطر حدوث موجات تسونامي. قُدّرت قوة الزلزال في البداية بـ8 درجات، قبل أن يتم تعديل التقدير. وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الزلزال رُصد في الساعة 17:56 بتوقيت غرينتش، وأن مركزه يقع على بعد عشرة كيلومترات من بلدة بيتالوزا أريبا الصغيرة في وسط جنوب بنما. أ ف ب
كوارث طبيعة
حصيلة فيضانات النيبال والصين تتجاوز 270 قتيلا ونحو 1300 مفقود
ارتفعت حصيلة قتلى الفيضانات المدمرة التي ضربت الأربعاء منطقة حدودية بين النيبال والصين إلى 270 شخصا على الأقل، فيما تجاوز عدد المفقودين 1300 شخص، بينهم مئات السياح الأجانب، بحسب السلطات في البلدين. وأعلنت الشرطة النيبالية الخميس مقتل 270 شخصا، فيما أفادت السلطات الصينية بمقتل ثلاثة أشخاص في إقليم التبت، مع استمرار عمليات البحث عن مئات المفقودين على جانبي الحدود. وكانت السلطات النيبالية قد أعلنت في وقت سابق أن 823 شخصا في عداد المفقودين، بينهم 393 سائحا أجنبيا، بينما قالت السلطات الصينية إن 558 شخصا ما زالوا مفقودين على أراضيها، بينهم 260 أجنبيا. ورجحت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن تكون الفيضانات ناجمة عن انهيار جليدي بلغت قوته ما يعادل زلزالا شدته 5,2 درجات، وتسبب بانزلاقات تربة. واجتاحت السيول وادي نهر تريشولي في مقاطعة نواكوت شمال كاتماندو، ووادي نهر بوتيكوشي شرق العاصمة، فيما غمرت المياه الموحلة الطوابق السفلية لمبان عدة وجرفت حافلات ومنشآت في المناطق المنكوبة. ونشرت الصين نحو 800 عنصر إنقاذ و150 مركبة، إلى جانب كلاب بوليسية وزوارق سريعة، للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ. وقال
كوارث طبيعة
ارتفاع حصيلة زلزال كولومبيا إلى 240 قتيلا
ارتفعت حصيلة الزلزال القوي الذي ضرب كولومبيا إلى 240 قتيلا، بحسب أرقام أعلنتها السلطات المحلية، الثلاثاء. وضرب زلزال بقوة 7.4 درجة منطقة تمثل مركز زراعة البن في كولومبيا أمس الاثنين، وهو الأقوى الذي يضرب البلاد منذ عشرات السنين. وأدى الزلزال إلى انهيار مبان متعددة الطوابق في مدن مثل بيريرا وكالي، كما تسبب في تصدع أحد أبراج الكاتدرائية التاريخية في مدينة مانيثاليس. وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال بقوة 7.4 درجة ووقع على عمق 107 كيلومترات. وذكرت الهيئة الجيولوجية الكولومبية أنه أقوى زلزال يتم تسجيله في البلاد خلال القرن الحادي والعشرين. وأثارت هذه الكارثة مقارنات مع الزلزال المدمر الذي ضرب منطقة إنتاج البن نفسها عام 1999 وأودى بحياة أكثر من 1000 شخص، وكذلك مع الزلزالين الكارثيين اللذين أوديا بحياة أكثر من 6300 شخص في فنزويلا المجاورة في يونيو حزيران. المملكة + وكالات
كوارث طبيعة
حرائق تجتاح فرنسا وإسبانيا وتُجلي أكثر من 325 ألف شخص
يواصل عناصر الإطفاء الفرنسيون والإسبان جهودهم الأحد للسيطرة على حرائق هائلة أجبرت أكثر من 325 ألف شخص على إخلاء منازلهم، لاسيما قرب بوردو في جنوب غرب فرنسا حيث دمّر 240 منزلا وباتت النيران على بعد نحو 15 كيلومترا من المدينة، وكذلك في مناطق إسبانية عدة. تواجه منطقة بوردو حريقا هائلا يعرف باسم "السحب الرعدية النارية"، حيث ترتفع الحرارة الشديدة في عمود صاعد لتلتقي بكتل هوائية أبرد عند القمة، وفق إريك بروكاردي المتحدث باسم الاتحاد الوطني للإطفائيين الفرنسيين. هذه الظاهرة معروفة في دول مثل كندا وأستراليا، لكنها نادرة في فرنسا. وامتد حريق كبير في إقليم جيروند على الساحل الفرنسي المطل على المحيط الأطلسي، ومركزه مدينة بوردو، بسرعة كبيرة خلال الليل، وأتى على منطقة تبلغ مساحتها 42 ألف هكتار، أي أكثر من مساحة باريس بأربع مرات. ويشتعل الحريق على بعد 15 كيلومترا من منطقة بوردو الكبرى. لكن رئيس البلدية توما كازناف أكد أن إخلاء المدينة "ليس مطروحا في الوقت الراهن". ويُعدّ هذا الحريق من بين أكبر الحرائق المسجلة في فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية. تم إجلاء نحو 220 ألف شخص منذ الأربعاء بسبب الحريق الذي