جارى البحث

"الجرائم الإلكترونية" صفحة جديدة لفضاء رقمي حضاري

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 11-09-2023 22:56
| آخر تحديث منذ 3 سنوات
"الجرائم الإلكترونية" صفحة جديدة لفضاء رقمي حضاري
صورة تعبيرية. (istockphoto)
حفظ

اعتبارًا من الثلاثاء، ستبدأ في الأردن صفحة جديدة من التعامل مع الفضاء الرقمي سمتها المصداقية و"كيف نصنع مُحْتَوَى رَقَميًا إيجابيا يحفظ كرامة الآخرين بعيدا عن اللغة الاتهامية والتشهير".

فبعد مضي 30 يومًا على نشره في الجريدة الرَّسمية واستكماله مراحله الدستورية كافة، دخل قانون الجرائم الإلكترونية حيِّز النفاذ مع عدد آخر من القوانين هي: قانون معدل لقانون السير، قانون مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقانون معدل لقانون الشركات.

وغلَّظت التعديلات الجديدة بقانون الجرائم الإلكترونية العقوبات على مرتكبي جرائم المحافظ المالية، والابتزاز والاحتيال والتهديد والشعوذة الرَّقمية، ونشر المقاطع المصورة التي تُشِّهر بالآخرين وتغتال شخصيتهم وتنتهك كرامتهم الإنسانية، في خطوة يبحث من خلالها الأردن عن حماية الإنسان من شرِّ الجرائم التي ترتكب في الفضاء الرَّقمي.

ويهدف القانون الذي جاء لخدمة فئات المجتمع كافة إلى تحقيق سيادة القانون وحماية أفراده من الجرائم الإلكترونية العابرة التي تزايدت خلال الأعوام الأخيرة بقرابة ستة أضعاف وفقا لأرقام وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية.

ويرى متخصصون، أن القوانين هي إحدى أهم الأدوات التي تضبط سلوك البشر وتحدد مراكزهم القانونية وتحقق الحماية لهم، خاصة بعد أن توسعت التعاملات عبر الفضاء الرقمي الذي بات ملاذ الكثيرين للتعامل من خلاله نظرا لسهولة استخدامه وانتشار الأجهزة الإلكترونية الواسع، مع ما يشوب هذا التعامل من تجاوزات عن قصد أو بدون قصد.

وأضاف هؤلاء، أن نفاذ القانون سيضبط السلوك الخارج عن نصه، بموازاة وعي المتعاملين بهذا الفضاء بالمواد التي نص عليها هذا القانون وغيره من القوانين التي نصت عليها منظومة التشريع الأردنية بالاطلاع عليها ولو بالحد الأدنى لمعرفة الواجبات وضمان الحقوق.

المديرة التنفيذية لجمعية تضامن النساء المحامية إنعام العشا قالت، إنه ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي تنامت الجرائم الإلكترونية بعد استسهال البعض استخدام هذه المواقع وبما يسبب الإزعاج أو الإساءة أو الاستغلال من ضعاف النفوس، مشيرة إلى أن القانون هو الأداة الأساسية التي تحد من الجريمة وتحقق الحماية للناس، وهذا لا يعني أن الممارسات غير المنضبطة التي تمت عبره كانت مسموحة قبل إقرار قانون الجرائم الإلكترونية، فقانون العقوبات الأردني نص على العديد من المواد التي تجرم هذه الأفعال.

وبينت أن المجتمع الأردني بحاجة إلى مثل هذا القانون بيد أن إنفاذه وتطبيقه على أرض الواقع الذي يبدأ اليوم يعطي فرصة لاكتشاف مواطن الضعف المحتملة فيه وهو ما يمكن من دراسته وتعديله حيث إن الدولة الأردنية أدخلت العديد من التعديلات على منظومتها التشريعية، وليس جديدا عليها إجراء مراجعات وتعديلات تخدم حاجات المجتمع.

وترى العشا أن وجود قانون متخصص بهذا النَّوع من الجرائم ضروري شأنه شأن القوانين الأخرى كوجود قانون خاص لحقوق الطفل وآخر لحماية شؤون الأسرة من العنف وقانون منع الاتجار بالبشر.

وأضافت، أن النساء كما الأطفال، من الفئات الممكن تعرضها لأشكال عدة من الاستغلال من خلال تلك المواقع، معولة على منظمات المجتمع المدني والمدارس في نشر التوعية بشأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وبما يسهم في الحد من تلك الجرائم أو الوقوع ضحية لها.

وأشارت إلى ضرورة أن يطلع المواطن الأردني على منظومة التشريع الأردني ولو بالحد الأدنى في خطوة لمحو الأمية القانونية بهذا الجانب والتسلح بالثقافة القانونية اللازمة، موضحة أنه ليس مطلوب من الأفراد أن يتحولوا لمتخصصين في الشؤون القانونية وإنما فقط معرفة ما عليهم من واجبات وما لهم من حقوق.

وقال أستاذ الإعلام الرقمي في جامعة الشرق الأوسط الدكتور محمود الرجبي، إن نفاذ قانون الجرائم الإلكترونية يتطلب أولا دراسته ومعرفة فقراته، وما المحظورات فيه، ومن ثم معرفة معنى السلامة الرقمية، والمقصود بذلك التعامل بشكل صحيح مع القانون كي لا نقع تحت طائلته.

وأشار إلى أن مواد القانون ستساعدنا كيف نصنع مُحْتَوَى رَقَميًا إيجابيا، بمعنى أن يكون المحتوى بعيدا عن التشهير والتأطير، ولغة التخوين والكذب والتضليل، وأن يكون مستندًا لمعلومات صحيحة، وألا نقوم بإعادة إرسال أي معلومة إلا بعد التأكد منها، والرجوع إلى المصادر الصحيحة، وغير ذلك.

ويعتقد أنه يمكن التعامل مع هذا القانون من خلال هذه الإجراءات، وهي أصلا منبثقة من أخلاقيات العمل الإعلامي ومن القوانين المتعلقة به في العالم كله، مؤكدا أن الكتابة والتعبير عن النفس بشكل صحيح، بعيدًا عن كل أشكال السلبية هو الضمانة الأفضل لنا في التعامل مع قانون الجرائم الإلكترونية.

ومن وجهة نظر اختصاصي علم النفس الدكتور فراس الحبيس، فإن قانون الجرائم الإلكترونية يحمل جانبًا إيجابيًا يتمثل بوضع حد لتمادي البعض وتعديهم على الآخرين وانتهاك حقوق الإنسان.

وأضاف، أن القانون يشعر الإنسان بأنَّ حقَّه محفوظ من خلال متابعته لتعليقات الناس على صفحاته في الواقع الافتراضي كما يحفظ المسؤولين من إساءات الآخرين ويساعدهم على التركيز بمهامهم.

بترا

أخبار ذات صلة

قانون
مختصون: تعديل قانون حبس المدين جاء لضمان حقوق الدائن وصون كرامة المدين
تدخل تعديلات المادة 22 من قانون التنفيذ الأردني والمتعلقة بمسألة حبس المدين، حيز التنفيذ بتاريخ 25 حزيران المقبل، لتتغير بموجب ذلك آلية التعامل مع قضايا حبس المدين، بما في ذلك معظم الديون التعاقدية والشخصية. وجاء تعديل قانون التنفيذ الأردني بموجب القانون رقم (9) لسنة 2022 قانون معدل لقانون التنفيذ، وقد نشر في الجريدة الرسمية خلال حزيران من العام ذاته، حيث نص التعديل على وقف حبس المدين في حال كان الدين ناشئا عن التزام تعاقدي، مع استثناء حالتين فقط يجاز فيهما الحبس، وهما الالتزامات الناشئة عن عقود العمل، وتلك المترتبة بموجب عقود الإيجار. وحسب التعديل الجديد، يجوز للدائن أن يطلب حبس مدينه إذا لم يسدد الدين أو يعرض تسوية تناسب مقدرته المالية خلال مدة الإخطار على أن لا تقل الدفعة الأولى عما هو متفق عليه بموجب التسوية، فإذا لم يوافق المحكوم له على هذه التسوية فللمحكمة أن تأمر بدعوة الطرفين لسماع أقوالهما وتقوم بالتحقق من اقتدار المدين على دفع المبلغ وإصدار القرار المناسب. ويحق للدائن أن يطلب حبس مدينه دون الحاجة لإثبات اقتداره في حالات عدة منها، التعويض عن الأضرار الناشئة عن جرم جزا
قانون
بدء تطبيق قانون السير المعدل بعقوبات مغلظة لحفظ الأرواح
دخل قانون السير المعدل رقم 18 لسنة 2023 حيز التنفيذ، بعد مرور 30 يوما على صدوره في الجريدة الرسمية، واستكماله مراحله الدستورية كافة، بالإضافة إلى عدد من القوانين، من بينها قانون الجرائم الإلكترونية. وقال عدد من المتخصصين، إن تطبيق القانون ونفاذه بصيغته الجديدة التي تضع مرتكب المخالفات المرورية الخطرة في السجن وتصادر رخصة قيادته، وحتى شطبه من سجل المجازين للقيادة، هي نصوص أصبح الأردن بأمس الحاجة إليها بعد أن فقد أكثر من 3 آلاف إنسان في سنوات معدودة بسبب حوادث السير. القانون الجديد شمل تعديل 25 مادة من القانون الأصلي، وغلظ العقوبات على عدد من المخالفات التي تشكل خطورة على الإنسان ارتقت إلى حد الحبس والغرامات المالية، مثل قطع الإشارة الضوئية الحمراء، ومعاكسة السير، وقيادة المركبة تحت تأثير الكحول أو المخدرات، وقيادة مركبة لمن ليس مخولا بالقيادة أو المنتهية رخصته أو رخصة المركبة، وقيادة مركبة عمومية من شخص لا يحمل فئة قيادة تمنحه ذلك، والقيادة بسرعة متهورة، واستخدام الهاتف أثناء القيادة، وغيرها من المخالفات. وقال مدير المعهد المروري الأسبق العميد المتقاعد المهندس أحمد الوراورة، إن
قانون
"لا اعتراض" على قيمة المخالفات في قانون السير المعدل
حصر قانون السير المعدل لسنة 2023، اعتراض السائقين على مخالفات قد يكونوا ارتكبوها بـ "الاعتراض على صحتها فقط" فيما لم يجيز للمحكمة الأخذ بالأسباب المخففة لتخفيض قيمتها عن حدها الأدنى المقرر. وبحسب ما أوضحت إدارة السير لـ "المملكة" فإن الاعتراض سيكون على صحة المخالفة فقط، وليس على قيمتها، حيث إن للقاضي أن يحكم بصحة وقانونية المخالفة أو بطلانها. ولا يجوز للمحكمة الأخذ بالأسباب المخففة التقديرية لتنزيل العقوبة عن الحد الأدنى المقرر لأي من المخالفات المنصوص عليها في هذا القانون، كما لا يجوز دمج العقوبات إذا تعددت المخالفات التي أدين بها أي شخص بمقتضاه. وبحسب إدارة السير، فإنه يحق للسائق الاعتراض على المخالفة إذا شعر أنه ظُلم بها أو لم يرتكبها، ويكون القرار النهائي في إثبات صحة المخالفة من عدمه بيد القاضي. وأكّدت إدارة السير، الاثنين، جاهزية الخطط والإجراءات العملياتية والفنية والميدانية التي أعدتها لإنفاذ قانون السير المعدل قبل دخوله حيز التنفيذ منتصف ليل اليوم، باعتبارها أحد الإدارات المرورية المعنية بتنفيذ أحكام القانون. وقالت إدارة السير، لـ "المملكة" إنها عملت بكافة أقسام
قانون
وزارة العدل ونقابة المحامين توقعان مذكرة لتوفير مساعدة قانونية لضحايا الاتجار بالبشر
وقع نائب رئيس اللجنة الوطنية لمنع الاتجار بالبشر أمين عام وزارة العدل للشؤون القضائية سعد اللوزي ونقيب المحامين يحيى أبو عبود، الخميس، مذكرة تفاهم لتوفير المساعدة القانونية للمجني عليهم من جرائم الاتجار بالبشر. وقال اللوزي في بيان صحفي، إن "المذكرة تهدف إلى مأسسة خدمات المساعدة القانونية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر بين الوزارة والنقابة وتطويرها لضمان حصول المجني عليهم من جرائم الاتجار بالبشر للمشورة القانونية والتمثيل القانوني لهم أمام الجهات القضائية". وأضاف اللوزي، أن "توقيع هذه المذكرة يأتي استكمالا للجهود الوطنية التي تقوم بها اللجنة الوطنية لمنع الاتجار بالبشر في مجال منع جريمة الاتجار بالبشر، ومعاقبة مرتكبيها، وحماية الضحايا وتوفير الرعاية والخدمات الفضلى لهم". من جانبه، قال أبو عبود إن "المذكرة تكرس الدور الوطني الذي تقوم به وزارة العدل ونقابة المحامين لتوفير ضمانات الوصول للعدالة"، كما أشار إلى أنه وبموجب هذه المذكرة ستقوم نقابة المحامين بتوفير المشورة والمساعدة القانونية للمجني عليهم من جرائم الاتجار بالبشر مجاناً من خلال المحامين المختصين والمؤهلين للتعامل مع حالات