جارى البحث

وثائقي العهد: "الملك أصاب الهدف".. إقرار أميركي بصواب رؤية الملك الساعية لتفادي غزو العراق

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 29-06-2024 21:54
| آخر تحديث منذ سنتين
وثائقي العهد: "الملك أصاب الهدف".. إقرار أميركي بصواب رؤية الملك الساعية لتفادي غزو العراق
حفظ

بثت قناة "المملكة"، الجزء الأول من سلسلة وثائقي "العهد" الذي يتحدث عن مسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني خلال ربع قرن مضى، والذي كشف إلحاح الملك في محاولاته الحثيثة لتجنب الخيار العسكري قبيل الغزو الأميركي للعراق عام 2003، لكن الإدارة الأميركية كانت مصممة على خيار الحرب في التعامل مع الأزمة العراقية، ليكشف مسؤولون أميركيون لاحقا عن صواب رؤى الملك في هذا الملف.

وأجرى الملك لقاءات عدة في سعي منه لتحذير الإدارة الأميركية من عواقب الحرب على بلاد الرافدين والفوضى المتوقعة.

"نتائج وخيمة"

وحذر الملك من أن الحرب ستفتح الباب على فوضى لا يمكن لواشنطن التعامل معها، وحاول الملك بكل جهد منع وقوع مثل هذه الحرب، بحسب المعشر.

والتقى الملك الرئيس الأميركي في حينه جورج بوش في 1 آب/أغسطس 2002، للحديث عن موضوعين، أحدهما العراق وتحذير الولايات المتحدة من أن الحرب ستأتي بنتائج وخيمة، وكذلك القضية الفلسطينية، بحسب المعشر.

يقول عضو تجمع أصدقاء الأردن في الكونغرس تشارلز بستاني: "لقد كان محقا في التنبؤ بما سيحدث".

"الملك أصاب الهدف"

كما يقول نائب قائد القوات الأميركية في 2003 مارك كيميت، إن "الأردن حذر من حل الجيش العراقي ... وأنا أدرك سبب اتخاذ الملك لهذا القرار وذلك لعدم السماح باستخدام الأردن كمنصة انطلاق لهجوم بقوة 25 ألف جندي على العراق، وأعتقد أن معظم الأشخاص في المستويات العليا في الحكومة الأميركية تفهموا هذا القرار".

وتبين أن الكثير مما قاله الملك آنذاك كان صحيحا، وأصبح الوضع في المنطقة أكثر اضطرابا وذلك بسبب الأنشطة الإيرانية في المقام الأول وبالطبع من خلال العمليات والأنشطة الإرهابية، بحسب كيميت.

ويشرح المعشر أن الملك حذر مبكرا من مغبة حل الجيش العراقي وتسريحه ومن حل الإدارة والبيروقراطية العراقية باعتبار أن ذلك سيخلق فوضى أمنية وفوضى إدارية وفوضى سياسية، لكن الجانب الأميركي لم يستمع إلى ذلك، وكان يستمع بشكل أساسي إلى أشخاص محددين كانت لهم علاقات وثيقة مع بعض أركان الإدارة الأميركية في عهد الرئيس بوش الذي "اعترف بعد الحرب بأن نصيحة الأردن كانت صادقة وحقيقية".

مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق ديفيد شينكير يستذكر نقاشا بين الملك ووزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد حول تداعيات الحرب، والملك أصاب الهدف، وربما كان يدرك أن إيران قد تستفيد بطريقة أو بأخرى من ذلك، لكنه بالتأكيد كان يدرك تداعيات ذلك على الأردن.

"زيارة سرية"

يروي رئيس الوزراء السابق علي أبو الراغب أن الملك طلب منه نقل رسالة للرئيس العراقي في حينه صدام حسين في زيارة سرية، ويضيف أبو الراغب أن العراق قريب جدا من الأردن الذي يرتبط بعلاقة خاصة مع بلاد الرافدين وهناك حاجة للأردن أن يكون بعدا استراتيجيا للعراق.

يستذكر وزير الدولة لشؤون الإعلام السابق والمدير الأسبق للإعلام العربي في الديوان الملكي الهاشمي أمجد العضايلة، أن الملك هيأ الرأي العام الأردني بأن الخطوة التي ستجري في العراق قاسية وصعبة ومهمة، وأن "الأردن ضد احتلال العراق، وضد غزو العراق، ولن تكون الأراضي الأردنية مسرحا لأي عمليات تستهدف العراق"، ولذلك لا بد من المحافظة على أمن واستقرار الأردن ومساعدة العراق قدر الإمكان.

أبو الراغب يقول: "حاولنا أن نركز على مصالح الأردن وفعلا قمنا بذلك وخزنا نفطا بكميات كبيرة جدا تبلغ قرابة 700-800 ألف طن، وتحسبنا لأي إشكالات اقتصادية أو أي أمور معينة ممكن أن تؤثر علينا".

آثار صعبة

يصف مدير مكتب جلالة الملك عبدالله الثاني جعفر حسان آثار الحرب على العراق في 2003 على الأردن بأنها كانت صعبة من حيث اللجوء وتأثيرها على كلف الطاقة والقدرة على استيعاب الصدمة الأولى خلال السنوات الأولى بعد الحرب من حيث التزود بالطاقة وأسعار النفط.

يقول رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي، إن الأردن تحمل تبعات الحصار الاقتصادي على العراق وانعكاساته عندما كان هناك هجرة كبيرة من العراقيين للأردن.

ويضيف الكاظمي أن انتقال أكثر من مليون عراقي إلى الأردن خلق وضعا صعبا جدا، وانعكس على الوضع الاقتصادي في الأردن وعلى الوضع الاجتماعي، ومع كل ذلك رأينا الملك والشعب الأردني يحتضن العراقيين في هذا الظرف.

يقول رئيس تيار الحكمة العراقي عمار الحكيم، إن الملك لديه رؤية خاصة تجاه العراق، وأخبره في لقاء سابق: "نحن في الأردن عين على الأردن وعين على العراق ... لأن أي مشكلة تحصل في العراق تمتد للمنطقة برمتها"، كما يقول رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي، إن "الملك كان لديه استعداد كبير لدعم العراق وأي دولة تحتاج الدعم".

إطفاء النيران

ويقول الكاظمي إن الأردن ملكا وحكومة وشعبا كان له دائما موقف مشرف مع قضايا الشعب العراقي بكل الظروف التي مر بها العراق، والأردن كان له محاولات لمنع الحرب لكن قرار الحرب كان متخذا في واشنطن ومن بعض الدول في الغرب.

ويشير الكاظمي إلى أن الأردن حاول مساعدة العراقيين والملك ينظر إلى أن استقرار الأردن نابع من استقرار العراق، فعمل بكل قوة على استقرار العراق وإطفاء النيران حتى ينعكس إيجابا على وضع الأردنيين.

المملكة

أخبار ذات صلة

اليوبيل الفضي
صندوق الملك عبدالله الثاني.. 25 عاما من التنمية برؤية ملكية وتمكين للمجتمعات المحلية
يحتفل صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية نهاية العام الحالي باليوبيل الفضي على تأسيسه تحت شعار "رؤية تتجدّد… ومستقبل يصنع"، بعد مسيرة امتدت لخمسة وعشرين عاما شكل خلالها نموذجاً وطنياً رائداً في العمل التنموي المستدام، ومظلّة مؤسسية تُعنى بتمكين الإنسان وتعزيز التنمية في مختلف محافظات المملكة. وانطلقت مسيرة الصندوق برؤية ملكية سامية آمنت بقدرة الإنسان الأردني على البناء والإبداع وصناعة المستقبل، إذ جاءت فكرة تأسيسه ترجمة للرؤية الملكية التي عبّر عنها جلالة الملك عبدالله الثاني في رسالة وجّهها إلى رئيس الوزراء أواخر عام 2001، أكد فيها أهمية تمكين المواطنين وتوفير فرص التنمية والإنتاج في مختلف مناطق المملكة. وقال جلالته في الرسالة: "لقد لمستُ حماس المزارعين في عجلون والأغوار والصيادين في العقبة للعطاء والإنتاج إذا ما توفرت لهم وسائل الدعم والمشورة الفنية اللازمة، وأسعدني شغفُ المتقاعدين العسكريين للتدرب على مهارات الحاسوب الحديثة، وإقبال أبناء البادية والريف وبناتهما على الفرص التي تمنحهم تطوير قدراتهم المعرفية من خلال التعلم عن بُعد". وشكّلت هذه الرؤية الملكية الأساس الذي انطلقت
اليوبيل الفضي
الملك ينعم بميدالية اليوبيل الفضي على شخصيات ومؤسسات في العاصمة
أنعم جلالة الملك بميدالية اليوبيل الفضي على شخصيات ومؤسسات في محافظة العاصمة، تقديرا لمساهماتها في خدمة الأردن، خاصة أبناء وبنات المجتمع المحلي. وتاليا أسماء الشخصيات والمؤسسات المكرمة بميدالية اليوبيل الفضي: المهندس عبد موسى البخيت. زيد جميل القسوس. الشيخ مرزوق فلاح الدعجة. الشيخ برجس شاهر الحديد، وتسلمها نجله العين المهندس نضال الحديد. المرحوم الدكتور نزال فياض السكر العدوان، وتسلمتها ابنته الدكتورة ريما السكر العدوان. المهندس منير عبدالغني الحجيري. الدكتور مأمون أحمد أهرام. بسام ناجي الهمشري. الدكتور هيثم عبدالله أبو خديجة. أسامة كرم امسيح. سعد نبيل المعشر. الدكتورة نوال عبدالله أبو ردن. "محمد علي" عصام بدير. محمد حسن الحاج حسن. المهندس ميشيل جاد وكيلة. مهند عبد الكريم التصلق. نادي السيارات الملكي الأردني، وتسلمها رئيس مجلس الإدارة وليد زكي. الجمعية الخيرية الشركسية، وتسلمها رئيس الجمعية المهندس إبراهيم إسحاقات. جمعية خليل الرحمن الخيرية، وتسلمها رئيس الجمعية الدكتور محمد الجعبري. شركة أدوية الحكمة، وتسلمها نائب رئيس هيئة المديرين التنف
اليوبيل الفضي
الملك: الأردنيون دائما على العهد ويد واحدة في التطوير
أكد جلالة الملك عبدالله الثاني اعتزازه بلقائه الأهل في محافظة العاصمة، قلب الأردن النابض والحاضن، والشاهدة على مسيرة بناء الوطن. وقال جلالته، خلال لقائه وجهاء وممثلين عن أبناء محافظة العاصمة في الديوان الملكي الهاشمي، اليوم الأربعاء، بمناسبة اليوبيل الفضي، إن عمان لها مكانة في قلوب الأردنيين جميعا، تجمع التاريخ والعراقة والحداثة، وهي رمز للسلام والمحبة، وواحدة من العواصم الكبرى. وأضاف جلالة الملك، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، أن "كل من زار عمان يشهد بجمالها، وكما هي جميلة بالشكل هي جميلة بأهلها، وإن شاء الله ستظل عمان وكل المحافظات في تقدم مستمر". وقال جلالته "أعتز أن أكون بينكم بعد زياراتي لكل المحافظات والبوادي بمناسبة اليوبيل الفضي، وكل منطقة زرتها لها مكانة خاصة عندي، وإن شاء الله، حب الأردن دائما يجمعنا". وأعرب جلالة الملك عن تقديره للأردنيين والأردنيات في كل المحافظات، وقال "أهلي في كل محافظات بلدنا الحبيب غمروني بكرمهم، وسأبقى على تواصل مستمر بعون الله". وشدد جلالته على أنه خلال 25 عاما كان تطوير الأردن والبناء على الإنجاز وخدمة أبناء وبنات
اليوبيل الفضي
الملك يرافقه ولي العهد يلتقيان وجهاء وممثلين عن أبناء العاصمة
يلتقي جلالة الملك عبدالله الثاني ، يرافقه ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله وجهاء وممثلين عن أبناء محافظة العاصمة في الديوان الملكي الهاشمي. يتبع