جارى البحث

مراكز الاقتراع تفتح في تونس لانتخابات رئاسية يغيب عنها التنافس

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 06-10-2024 10:15
| آخر تحديث منذ سنة
مراكز الاقتراع تفتح في تونس لانتخابات رئاسية يغيب عنها التنافس
تجمع لناخبين خارج مركز اقتراع في تونس لانتخاب رئيس للبلاد. (رويترز)
حفظ

شرع التونسيون الأحد، في انتخاب رئيسهم الجديد من بين 3 مرشحين يتقدّمهم الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيّد المتهم بـ "الانجراف الدكتاتوري"، في أعقاب حملة انتخابية غاب عنها حماس التونسيين بسبب الصعوبات الاقتصادية.

وبدأ الناخبون المسجلون البالغ عددهم 9.7 ملايين، الإدلاء بأصواتهم في الساعة الثامنة صباحا (7:00 ت غ) في أكثر من 5 آلاف مركز لاختيار رئيسهم للسنوات الخمس المقبلة، على أن تستمر عمليات التصويت حتى الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي، وفقا لهيئة الانتخابات.

ومن المقرر أن تعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، النتائج الأولية "على أقصى تقدير"، الأربعاء المقبل، وتظلّ إمكانية الإعلان عن النتائج قبل هذا التاريخ واردة.

ويتنافس سعيّد (66 عاما) مع النائب السابق زهير المغزاوي (59 عاما)، والعياشي زمال، رجل الأعمال والمهندس البالغ من العمر 47 عاما والمسجون بتهم "تزوير" تواقيع تزكيات.

ولا يزال سعيّد الذي انتُخب بما يقرب من 73% من الأصوات (و58% من نسبة المشاركة) في العام 2019، يتمتّع بشعبية كبيرة لدى التونسيين حتى بعد أن قرّر احتكار السلطات وحلّ البرلمان وغيّر الدستور بين عامي 2021 و2022.

بعد مرور 5 سنوات من الحكم، يتعرّض سعيّد لانتقادات شديدة من معارضين ومن منظمات المجتمع المدني، لأنه كرّس الكثير من الجهد والوقت لتصفية الحسابات مع خصومه، وخصوصا حزب النهضة الإسلامي المحافظ الذي هيمن على الحياة السياسية خلال السنوات العشر من التحوّل الديمقراطي التي أعقبت الإطاحة بالرئيس بن علي في العام 2011.

وتندّد المعارضة، التي يقبع أبرز زعمائها في السجون ومنظمات غير حكومية تونسية وأجنبية، بـ"الانجراف السلطوي" في بلد مهد ما سمّي "يالربيع العربي"، من خلال تسليط الرقابة على القضاء والصحافة والتضييق على منظمات المجتمع المدني واعتقال نقابيين وناشطين وإعلاميين.

ويرى الخبير في منظمة "الأزمات الدولية" مايكل العيّاري "أن نسبة المقاطعة ستكون على ما يبدو كبيرة"، على غرار ما حصل في الانتخابات التشريعية التي جرت في نهاية العام 2022 وبداية 2023، والتي بلغت نسبة المشاركة خلالها 11.7% فقط.

ويشير الى أن "المواطنين ليسوا متحمسين للغاية لهذه الانتخابات، ويخشى الكثيرون من أن ولاية جديدة لقيس سعيّد لن تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الاقتصادي والاجتماعي والانجراف الاستبدادي للنظام".

وفي خطاب ألقاه الخميس، دعا سعيّد التونسيين إلى "موعد مع التاريخ"، قائلا "لا تتردوا لحظة واحدة في الإقبال بكثافة على المشاركة في الانتخابات"، لأنه "سيبدأ العبور، فهبّوا جميعا إلى صناديق الاقتراع لبناء جديد".

حملة باهتة

في الطرف المقابل، حذّر الجمعة رمزي الجبابلي، مدير حملة العياشي زمال، في مؤتمر صحافي "في رسالة موجهة إلى هيئة الانتخابات إيّاكم والعبث بصوت التونسيين".

وكانت الحملة الانتخابية باهتة دون اجتماعات أو إعلانات انتخابية أو ملصقات، ولا مناظرات تلفزيونية بين المرشحين مثلما كان عليه الحال في العام 2019.

ويعتقد العيّاري أن الرئيس سعيّد "وجّه" عملية التصويت لصالحه "ويعتقد أنه يجب أن يفوز في الانتخابات"، حتى لو دعت المعارضة اليسارية والشخصيات المقربة من حزب النهضة إلى التصويت لصالح زمال.

أما المنافس الثالث فهو زهير المغزاوي، رافع شعار السيادة السياسية والاقتصادية على غرار الرئيس، وكان من بين الذين دعموا قرارات سعيّد في احتكار السلطات.

وتعرّضت عملية قبول ملفات المرشحين للانتخابات من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لانتقادات شديدة وصلت الى حدّ اتهامها بالانحياز الكامل لصالح سعيّد حين رفضت قرارا قضائيا بإعادة قبول مرشحين معارضين بارزين في السباق الانتخابي.

وتظاهر مئات التونسيين في العاصمة تونس الجمعة للتنديد بـ"القمع المتزايد".

وطالب المتظاهرون في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي في العاصمة بإنهاء حكم سعيّد، رافعين لافتات تصفه بـ"الفرعون المتلاعب بالقانون" وسط حضور أمني كثيف.

ويقول محمد، وهو خريج جامعي عاطل عن العمل وبالغ من العمر 22 عاما، لوكالة فرانس برس، إن "لا فائدة من الانتخابات" في ظل تواصل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وبالخصوص غلاء المعيشة.

وتشير إحصاءات منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى أن "أكثر من 170 شخصا هم بالفعل محتجزون لدوافع سياسية او لممارسة الحقوق الأساسية" في تونس.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

انتخابات رئاسية
لولا وبولسونارو يخففان من حدة لهجتهما في مناظرتهما الأخيرة قبل الجولة الثانية
بعد مناظرة أولى كانت مليئة بالإهانات، خفّف الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ومنافسه فلافيو بولسونارو من حدة لهجتهما الجمعة خلال مواجهتهما الأخيرة، قبل يومين من جولة ثانية يُتوقع أن تكون نتائجها متقاربة للغاية. وتقدم بولسونارو في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي أجريت في الرابع من تشرين الأول إذ حصل على 47% من الأصوات مقابل 45% للولا الذي يسعى للفوز بولاية رابعة غير متتالية. وكانت المناظرة الأولى الأحد قد تحولت سريعا إلى تبادل الإهانات، مع حيز محدود جدا لعرض البرامج والمقترحات. ومساء الجمعة، اتسم النقاش الذي بثته قناة "تي في غلوبو"، أكبر شبكة تلفزيونية في البلاد، بنبرة أكثر اعتدالا، إذ تطرّق المرشحان إلى أوضاع البلاد وبرامجهما الانتخابية، متناولين قضايا مختلفة تمحورت حول الاقتصاد والأمن والصحة. ومع ذلك، شهدت المناظرة نقاشات حادة. وردا على سؤال من لولا حول تعهده تطبيق "منشار" خافيير ميلي (سياسته الشهيرة لتقليص الإنفاق الحكومي) على الإنفاق العام في البرازيل، أجاب بولسونارو قائلا "سأقوم بالمهمة نفسها هنا (كما يفعل الرئيس الليبرالي المتطرف في الأرجنتين)، لأنك تترك البلاد
انتخابات رئاسية
فوز القومي كارول ناوروتسكي بالانتخابات الرئاسية البولندية
فاز المرشح القومي كارول ناوروتسكي بالانتخابات الرئاسية البولندية أمام رئيس بلدية وارسو الليبرالي رافال تشاسكوفكسي على ما أظهرت النتائج الرسمية التي نشرت الاثنين ما يشكل ضربة قوية للحكومة الحالية المؤيدة لأوروبا. وتفيد بيانات اللجنة الانتخابية الطونية بنيل ناروتسكي 50,89 % من الأصوات في مقابل 49,11 % لمنافسه خلال الدورة الثانية من الانتخابات الأحد. وتظهر النتائج الاستقطاب المسجل في هذا البلد العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وكان ناوروتسكي قد أعلن أمام حشد من أنصاره في تجمع انتخابي في وارسو بعد إغلاق مراكز الاقتراع: "سنفوز الليلة، سنفوز وسننقذ بولندا". وفوز ناوروتسكي، من شأنه أن يعيق برنامج عمل الحكومة التقدمية فيما يتعلق بالإجهاض وحقوق المثليين، وقد يؤدي إلى إحياء التوترات مع بروكسل بشأن قضايا سيادة القانون. كما يمكن أن يؤدي فوزه إلى تقويض العلاقات الوثيقة مع أوكرانيا المجاورة، باعتباره أن ناوروتسكي من منتقدي خطط كييف للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، ويريد خفض المعونات للاجئين الأوكرانيين. وزار ناوروتسكي البيت الأبيض خلال حملته الانتخابية حيث ق
انتخابات رئاسية
رومانيا تجري جولة الإعادة في انتخابات رئاسية قد توسع الخلافات بالاتحاد الأوروبي
يدلي الناخبون في رومانيا بأصواتهم الأحد في جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية، في منافسة بين يميني متشدد منتقد للاتحاد الأوروبي ومستقل من تيار الوسط يمكن أن يكون لنتيجتها تداعيات على اقتصاد رومانيا المتعثر وعلى وحدة الاتحاد الأوروبي. وتصدر اليميني القومي المتشدد جورجي سيميون (38 عاما)، الذي يعارض المساعدات العسكرية لأوكرانيا المجاورة وينتقد قيادة الاتحاد الأوروبي، الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية مما أدى إلى انهيار حكومة ائتلافية موالية للغرب. وأدى ذلك إلى خروج تدفقات رأسمالية كبيرة. أما رئيس بلدية بوخارست الوسطي نيكوشور دان (55 عاما)، الذي تعهد بتضييق الخناق على الفساد، فهو مؤيد بشدة للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ويقول إن دعم بوخارست لكييف ضروري لأمن رومانيا في مواجهة التهديد الروسي المتزايد. ويتمتع رئيس الدولة العضو في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي بصلاحيات كبيرة، أهمها أنه مسؤول عن مجلس الدفاع الذي يقرر المساعدات العسكرية. وسيكون الرئيس الجديد أيضا مسؤولا عن الإشراف على السياسة الخارجية، مع سلطة استخدام حق النقض (الفيتو) في عمليات التصويت بالاتحاد الأور
انتخابات رئاسية
الناخبون في مولدوفا يدلون بأصواتهم في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية
بدأ الناخبون في مولدوفا بالإدلاء بأصواتهم الأحد في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية التي طغت عليها اتهامات بالتدخل الخارجي، وقد تشهد اكتساب موسكو لمزيد من النفوذ في ساحة المعركة الدبلوماسية بين روسيا والاتحاد الأوروبي. تواجه الرئيسة الحالية مايا ساندو، المؤيدة للغرب والتي كثفت جهود بلادها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والإفلات من فلك موسكو، منافسها ألكسندر ستويانوجلو المدعي العام السابق المدعوم من حزب الاشتراكيين الموالي لروسيا. وسيتابع الاتحاد الأوروبي من كثب ما سيؤول إليه مصير ساندو التي وضعت مولدوفا على مسار المحادثات للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في حزيران. وتأتي انتخابات مولدوفا بعد أسبوع من انتخابات جورجيا التي أعيد فيها انتخاب الحزب الحاكم الذي يُنظر إليه على أنه مؤيد لروسيا بشكل كبير. ومثلت انتخابات جورجيا ضربة للمعارضة التي تأمل في انضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي. وبالنسبة لانتخابات مولدوفا فمن المرجح أن تحدد نتيجة التصويت مسار الانتخابات البرلمانية المقررة في الصيف المقبل، حيث من المتوقع أن يواجه حزب ساندو الحاكم صعوبات للاحتفاظ بالأغلبية والتي ستحدد شكل الحكومة ا