جارى البحث

منتدى الاستراتيجيات: ارتفاع ثقة الأردنيين بالحكومة بنسبة 39% عام 2024

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 17-09-2025 16:55
| آخر تحديث منذ سنة
منتدى الاستراتيجيات: ارتفاع ثقة الأردنيين بالحكومة بنسبة 39% عام 2024
مشهد عام للعاصمة عمّان. (istockphoto)
حفظ

أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني تقريرا ضمن سلسلة تقارير "المعرفة قوة" بعنوان "التطلع لقطاع عام ممكِّن للقطاع الخاص"، وذلك للوقوف على التقدم المحرز في بعض المؤشرات المحلية والدولية التي تعكس أثر الإصلاحات على كفاءة الأداء الحكومي، وجودة الخدمات، وفعالية بيئة الأعمال، في ضوء مرور نحو ثلاث سنوات على بدء تنفيذ خارطة تحديث القطاع العام.

وأشار التقرير إلى أن تتبع أداء الأردن على المؤشرات الدولية يُعد خطوة مهمة لتقييم أثر السياسات والبرامج الوطنية المنبثقة عن رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، فضلًا عن تحديد مكامن القوة والضعف، والفرص المتاحة لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، ورفع كفاءة مؤسساته.

وعلى مستوى المؤشرات الدولية، بين التقرير أن الأردن قد سجل تحسّنًا تدريجيًا في ترتيبه على تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD، مما يعكس تطورات إيجابية بعد إطلاق رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام. فقد ارتفع ترتيب الأردن من المرتبة 56 في عام 2022، إلى المرتبة 47 لعام 2025، ليصبح بذلك ضمن أعلى 70% من الدول المشاركة في التقرير. علماً بأن رؤية التحديث الاقتصادي قد استهدفت "رفع ترتيب الأردن في مؤشر التنافسية العالمي ليصبح ضمن أعلى 30%" بحلول عام 2033. ومن الجدير بالذكر أنه ونظراً لتوقّف صدوره منذ عام 2021، تم الاستناد في هذا التقرير إلى مؤشر التنافسية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية.

وفي السياق ذاته، أوضح تقرير المنتدى تسجيل الأردن تحسنا ملحوظا في معظم المحاور الرئيسية التي يقيمها تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية خلال الفترة (2022 – 2025)، خاصة في كفاءة الأعمال (وبنسبة تحسن 24%) وكفاءة الحكومة (بنسبة 13%) والبنية التحتية (بنسبة 12%)، مع استمرار تواضع ترتيبه ضمن مؤشر الأداء الاقتصادي (في المرتبة 65 من أصل 69 دولة)، رغم تسجيله تحسنًا بنسبة 4.2%، خلال تلك الفترة.

وضمن المؤشر الفرعي لمحور كفاءة الحكومة، نوه تقرير منتدى الاستراتيجيات إلى أن الأردن قد حقق تقدما في مؤشر تشريعات الأعمال من المرتبة 35 في عام 2022 إلى المرتبة 27 في عام 2025، الذي يرتبط بشكل مباشر في تحسين جاذبية البيئة الاستثمارية.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن الأردن قد استطاع أن يسجل تقدمًا في تعزيز كفاءة القطاع العام ورفع فعالية الإجراءات الحكومية. فقد ارتفع ترتيبه في مؤشر البيروقراطية للإطار المؤسسي ليصل إلى المرتبة 8 في عام 2024. وهو مما يتطلب المحافظة على هذا التقدم والعمل باستمرار لتعزيز البيئة الاستثمارية ورفع مستوى تنافسيتها عالميًا.

وعلى مستوى تنفيذ مبادرات خارطة طريق تحديث القطاع العام، تُظهر نتائج المسح ذاته، تحسّنًا في مستوى التفاؤل بشأن مسار التحديث، وبأن الأردن يسير في الاتجاه الصحيح، وبنسبة 57.8% من المستثمرين. ورغم هذا التحسّن الملحوظ، تشير النتائج إلى أن ثلث المستثمرين ما زالوا غير مقتنعين بفاعلية مسار التحديث، وهو ما يؤكد ضرورة تعزيز فعالية تنفيذ المبادرات وتحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المستثمر والمواطن على حد سواء.

أما على صعيد المكونات الرئيسة لخارطة طريق تحديث القطاع العام، فتُظهر نتائج المسح تفاوتًا واضحًا في تقييم المستثمرين لمدى التغيير الذي تحقق عبر المكونات السبعة، فقد كانت أكثر مجالات التغيير وضوحًا هي الإجراءات والرقمنة بنسبة 89%، تلتها الخدمات الحكومية بنسبة 83.3%. في المقابل، تظهر نسباً أقل في المكونات الأخرى مثل: مثل الموارد البشرية، ورسم السياسات وصنع القرار، والثقافة المؤسسية، والتشريعات.

وفي سياق متصل، استعرض تقرير المنتدى نتائج الأردن في استطلاع الباروميتر العربي، مشيراً إلى ارتفاع نسبة الثقة بالحكومة من 32% عام 2022 إلى 39% عام 2024، وهو ما يعكس تزايد القبول المجتمعي لجهود الإصلاح، ويؤكد أهمية المضي في تنفيذ خارطة تحديث القطاع العام، مع إشراك جميع الأطراف — من مؤسسات حكومية وقطاع خاص ومجتمع مدني — لدفع مسيرة التحديث، وتجاوز التحديات، وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة وتحقيق الأهداف التنموية.

بالمحصلة، بين المنتدى أن المؤشرات المحلية والدولية التي تمت الإشارة إليها في التقرير، قد أظهرت أن الأردن يخطو خطوات جيدة في مسار التحديث، إلا أن هذه المسيرة لا تزال بحاجة إلى مزيد من العمل الدؤوب للتركيز على أولويات استراتيجية لا يمكن لأي إصلاح إداري أن يترسخ دونها.

وفي هذا السياق، أشار منتدى الاستراتيجيات الأردني إلى ضرورة العمل على تعزيز حوكمة القطاعات؛ حيث لا يزال ضعف التنظيم، وتداخل الأدوار، وغياب المساءلة الفاعلة يشكّل عائقًا أمام تحقيق الكفاءة المؤسسية والانسجام بين الجهات الحكومية، والعمل كوحدة واحدة.

كما أوصى المنتدى بضرورة تعزيز الثقافة المؤسسية؛ باعتبارها الركيزة التي تحتضن قيم الكفاءة والشفافية وخدمة المواطن، وهي المُمَكِّن الأساسي لتنفيذ مكونات خارطة التحديث كافة، وتعزيز الثقة في الحكومة.

ودعا المنتدى إلى تطوير آليات صياغة التشريعات والقوانين، بحيث تكون واضحة ومتسقة، بعيدة عن التضارب، وقائمة على فهم معمّق لتأثيراتها، وباستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وبما يعزز الامتثال الطوعي والالتزام الذاتي بدلًا من التركيز على العقوبة، وينعكس إيجابًا على استقرار البيئة التشريعية الجاذبة للاستثمار.

واقترح المنتدى إعادة هندسة الإجراءات الحكومية، من أجل تبسيطها، وإزالة التعقيد والتكرار منها، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لنجاح عملية التحول الرقمي وتطوير مستوى الخدمات الحكومية. علاوة على أهمية رصد وتقييم الأداء، للبناء على الإنجازات المتحققة من المرحلة الأولى، وتحديد الفجوات في عملية التنفيذ، وبما يدعم وضع الأولويات للمرحلة المقبلة.

المملكة

أخبار ذات صلة

منتدى الاستراتيجيات الأردني
الاستراتيجيات الأردني: 1.5 مليار دينار كلفة الازدحام المروري في عمّان سنويا
الاستراتيجيات الأردني: الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في مدينة عمّان بعد البطالة الاستراتيجيات الأردني: الازدحام قد يضيف نحو 40 دقيقة إلى رحلة لا تتجاوز مسافتها 12 كم الاستراتيجيات الأردني: أعداد المركبات الخصوصية تنمو بمعدل 3.8% سنويًا مقابل 1.1% للعمومية الاستراتيجيات الأردني: المركبات الخصوصية تستحوذ على 89.1% من متوسط إجمالي المركبات المسجلة خلال 2017–2025 مقابل 5.2% للعمومية الاستراتيجيات الأردني: 73% من المستخدمين في الأردن يعتمدون على السيارات الخاصة للتنقل مقابل 9.7% للنقل العام الاستراتيجيات الأردني: أشدّ مستويات الازدحام تتركّز في نطاق جغرافي لا يتجاوز نحو 65 كم² الاستراتيجيات الأردني: فترة الظهيرة وما بعدها الأشد ازدحامًا على الطرق الرئيسية في عمّان الاستراتيجيات الأردني: سلوكيات القيادة هي السبب الرئيسي وراء "الازدحام الوهمي" الذي ينشأ قبل بلوغ الطرق طاقتها الاستيعابية الاستراتيجيات الأردني: تركّز الأنشطة الاقتصادية والإدارية وتزامن أوقات العمل يفاقمان مشكلة الازدحام المروري الاستراتيجيات الأردني: نطاق الازدحام الأعلى في عمّان يضم نحو 12 طريق
منتدى الاستراتيجيات الأردني
ثقة المستثمر في الأردن ترتفع 21.9% خلال الربع الثاني من 2026
ارتفع المؤشر الأردني لثقة المستثمر، الصادر عن منتدى الاستراتيجيات الأردني، بنسبة 21.9% خلال الربع الثاني من عام 2026، ليصل إلى 186.6 نقطة، مقارنة بـ153.1 نقطة في الربع الأول من العام ذاته. ويُعد المؤشر الأردني لثقة المستثمر مؤشرا ربعيا لقياس مستوى الثقة بالاقتصاد الوطني، ويستند إلى ثلاثة مؤشرات فرعية هي مؤشر الثقة في النشاط الاقتصادي، ومؤشر الثقة في النظام النقدي، ومؤشر الثقة في النظام المالي. وسجل مؤشر الثقة في النشاط الاقتصادي ارتفاعا بنسبة 74.3% خلال الربع الثاني من العام 2026، ليصل إلى 200 نقطة، مقارنة بـ114.7 نقطة في الربع الأول، وهو أعلى مستوى ربعي مسجل خلال السنوات الثلاث الماضية. وبحسب البيانات، بلغ معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 3% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ2.8% في الربع ذاته من عام 2025، و2.9% في الربع الأول من عام 2026. وبلغ عجز الموازنة العامة بعد المنح 550.7 مليون دينار في الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ722.3 مليون دينار في الربع الأول من العام ذاته، و541.3 مليون دينار في الربع الثاني من عام 2025. كما بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 45
منتدى الاستراتيجيات الأردني
دراسة: ربع الشركات الأردنية تستخدم إحدى تقنيات الذكاء الاصطناعي
الإستراتيجيات الأردني: دراسة للبنك الدولي تكشف أن ربع الشركات الأردنية تستخدم إحدى تقنيات الذكاء الاصطناعيالإستراتيجيات الأردني: القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي تكمن في مستوى توظيفه في أعمال الشركاتالإستراتيجيات الأردني: لا يزال استخدام الشركات الأردنية للذكاء الاصطناعي عاما، دون دمج حقيقي في العمليات الإنتاجية والقرارات التشغيليةالاستراتيجيات الأردني: يؤكد على أهمية بناء المعرفة المتخصصة بأدوات الذكاء الاصطناعي وامكاناتها وتطبيقاتها، وإيجاد حلول عملية لخفض كلف استخدامها أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني ورقة ضمن سلسلة أوراق "بإيجاز" تحت عنوان "طبيعة استخدام الذكاء الاصطناعي في الشركات الأردنية"، سلط من خلالها الضوء على مستوى تبني القطاع الخاص للذكاء الاصطناعي وفق دراسة البنك الدولي التي أُعِدت على هامش تقرير "التنمية في العالم" 2026 تحت عنوان "وعد الذكاء الاصطناعي". واستندت نتائج الدراسة إلى مسح شمل (4,205) شركة من القطاع الخاص المنظّم، التي يعمل لديها خمسة موظفين أو أكثر، في سبعة دول هي: الهند، والأردن، وكينيا، والمكسيك، ونيجيريا، وتايلاند، والولايات المتحدة. وأطلقت الحكومة ومجم
منتدى الاستراتيجيات الأردني
منتدى الاستراتيجيات: الأردن نجح في الحفاظ على استقرار النمو والتضخم رغم التحديات الجيوسياسية
قال منتدى الاستراتيجيات الأردني، إن الأردن نجح في الحفاظ على استقرار النمو الاقتصادي ومعدلات التضخم، رغم التحديات الجيوسياسية وآثارها الاقتصادية على دول الإقليم. وأوضح المنتدى، في ورقة سياسات بعنوان "استدامة استقرار الاقتصاد الكلي في الأردن: ما وراء النمو والتضخم"، أن الاقتصاد الأردني حافظ على معدلات نمو حقيقية إيجابية خلال فترة برامج الإصلاح مع صندوق النقد الدولي، باستثناء عام 2020 نتيجة تداعيات جائحة كورونا. وأشار إلى أن الأردن، مع بدء مرحلة التعافي الاقتصادي، حقق معدل نمو حقيقي بلغ 3.8% عام 2021، قبل أن يستقر النمو عند مستويات تراوحت بين 2.6% و3.1% خلال الأعوام اللاحقة، معتبرا أن هذا النمو يعد مستقرا في ظل التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. وفيما يتعلق باستقرار الأسعار، أظهر تقييم المنتدى نجاح الأردن في الحفاظ على معدلات تضخم منخفضة ومستقرة، رغم موجة التضخم العالمية التي أعقبت جائحة كورونا. نتيجة سياسة تثبيت سعر صرف الدينار مع الدولار، والإدارة الحصيفة للسياسة النقدية، والمستويات المريحة للاحتياطيات الأجنبية. كما أشار المنتدى إلى تحسن تدريجي في قدرة الحكومة على تعبئة الإيرادا