جارى البحث

2025... عام التصعيد المفتوح في الضفة الغربية والقدس المحتلة

,
نيفين عزمي
| دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 30-12-2025 10:01
| آخر تحديث منذ 9 أشهر
2025... عام التصعيد المفتوح في الضفة الغربية والقدس المحتلة
رجل يرفع العلم الفلسطيني أمام جندي إسرائيلي على مدخل مخيم "نور شمس"، شمال الضفة الغربية، في 15 كانون الأول 2025. (أ ف ب)
حفظ

شهد عام 2025 تصعيدا غير مسبوق في الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي واتساع نطاق الانتهاكات بحق الفلسطينيين. وشمل ذلك عمليات عسكرية واقتحامات متواصلة، وارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الشهداء والجرحى، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين على السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق بيانات رسمية وتقارير أممية وحقوقية.

وحتى مطلع كانون الأول 2025، وثّقت الأمم المتحدة استشهاد 232 فلسطينيًا، من بينهم 52 طفلًا، في الضفة الغربية والقدس الشرقية، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أو المستوطنين منذ بداية العام.

أعداد الإصابات واتساع رقعة العنف

كما سجلت التقارير الأممية أكثر من 3200 إصابة، غالبيتها نتيجة استخدام الرصاص الحي والقوة المفرطة خلال المواجهات، إضافة إلى اعتداءات المستوطنين، مع تصاعد ملحوظ في حدة الأحداث، خاصة في محافظات شمال الضفة الغربية.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن عدد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بلغ 1685 حادثة منذ مطلع العام وحتى أواخر تشرين الثاني، وأسفرت عن إصابة 747 فلسطينيًا، وتضرر أكثر من 4120 مركبة، وممتلكات زراعية وسكنية.

الاستيطان وتقويض حل الدولتين

واصلت الحكومة الإسرائيلية خلال عام 2025 تعزيز المشروع الاستيطاني وتقويض حل الدولتين، من خلال المصادقة الأسبوعية على مشاريع استيطانية وتحويل البؤر العشوائية إلى مستوطنات رسمية.

وشهد العام المصادقة على بناء 40 مستوطنة جديدة و64 بؤرة استيطانية، وهو رقم يضاهي ما أُنجز خلال السنوات الخمس الماضية مجتمعة.

وأُقيمت غالبية هذه البؤر بهدف ربط مستوطنات قائمة ببعضها، مما أدى إلى مصادرة مئات الدونمات الفلسطينية لشق طرق استيطانية وتوسيع النفوذ الجغرافي للمستوطنين.

ولم يعد التوسع الاستيطاني محصورًا في مناطق "ج" التي تشكل قرابة 60% من مساحة الضفة الغربية، بل امتد إلى مناطق "ب"، في مسعى لتقويض أي إمكانية للنمو الديمغرافي الفلسطيني.

عنف المستوطنين: الأعلى على الإطلاق

شهد عام 2025 تصاعدًا غير مسبوق في عنف المستوطنين، الذي استهدف الفلسطينيين بشكل مباشر، إلى جانب ممتلكاتهم، وأشجارهم، ومحاصيلهم الزراعية، ومواشيهم. ووصفت التقارير الأممية هذا العنف بأنه "في أعلى مستوى مسجّل".

عمليات عسكرية وتهجير قسري

ومن أبرز محطات العام، العملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة في الضفة الغربية، التي أُطلق عليها اسم "الجدار الحديدي"، وبدأت في 21 كانون الثاني، بعد يومين فقط من وقف إطلاق النار في غزة.

وشملت العملية تدخلًا عسكريًا واسعًا في مدن ومخيمات اللاجئين، لا سيما جنين وطولكرم ونور شمس، وأسفرت عن تهجير قرابة 40 ألف فلسطيني، في سياق مساعٍ إسرائيلية لتصفية رمزية لقضية اللاجئين.

ملف الأسرى: أرقام قياسية

أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن عدد الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال بلغ قرابة 9300 معتقل حتى بداية كانون الأول 2025، بينهم 350 طفلًا و51 سيدة، وبلغ عدد الأسرى المحكومين 1254 أسيرًا، في حين وصل عدد المعتقلين الإداريين إلى 3368 معتقلًا.

كما بلغ عدد المعتقلين المصنّفين "مقاتلين غير شرعيين" 1205 معتقلين، دون أن يشمل هذا الرقم جميع معتقلي غزة المحتجزين في معسكرات جيش الاحتلال ضمن هذا التصنيف.

القدس: استهداف شامل للوجود الفلسطيني

في القدس المحتلة، استمر عام 2025 كعام حرب مفتوحة تستهدف الوجود العربي والإسلامي والمسيحي، في محاولة لإعادة تشكيل الطابع التاريخي والديمغرافي للمدينة.

وشهدت المدينة حفريات متواصلة في محيط المسجد الأقصى وتحت البلدة القديمة، ضمن مشاريع تُعرف بـ “الأنفاق" و"الحدائق التوراتية"، بهدف فرض رواية تاريخية جديدة. كما تواصل بناء المستوطنات وفرض قيود مشددة على الفلسطينيين، بذريعة "تغيّر الظروف الإقليمية".

وخلال عام 2025، اقتحم المسجد الأقصى قرابة 73753 مستوطنًا، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، وبمشاركة وزراء وأعضاء كنيست.

وأبعدت سلطات الاحتلال 149 مقدسيًا عن المسجد الأقصى، و50 آخرين عن مدينة القدس، فيما هُدم 213 منزلًا، كما وثّقت محافظة القدس 773 حالة اعتقال منذ بداية العام وحتى تشرين الثاني، بينهم 51 سيدة و77 طفلًا.

وعلى مدار العام، أقامت شرطة الاحتلال 897 حاجزًا عند مداخل الأحياء المقدسية، في إطار سياسة التضييق اليومي على السكان.

الصحفيون تحت الاستهداف

بلغ استهداف الصحفيين الفلسطينيين ذروته خلال عام 2025، وأكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن الاحتلال انتقل من سياسة التضييق إلى سياسة تحييد الصحافة بالقوة الدموية، عبر القتل والإصابة والإعاقة الدائمة، بهدف إسكات الشهود ومنع توثيق الجرائم.

وأفادت النقابة باستشهاد 67 فردًا من عائلات الصحفيين الفلسطينيين، رغم نزوحهم القسري وعيشهم في الخيام ومراكز الإيواء.

مشهد إنساني قاتم

مع نهاية عام 2025، ظل الوضع الإنساني في الضفة الغربية والقدس المحتلة يتجه نحو مزيد من التدهور، وسط دعوات دولية متكررة لوقف التصعيد وضمان حماية المدنيين، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية التي تلقي بظلالها الثقيلة على تفاصيل الحياة اليومية للفلسطينيين.

المملكة

أخبار ذات صلة

حصاد 2025
الحباشنة يدعو لمشروع عربي مكافئ لمواجهة المشروع الإسرائيلي
قال الأمين العام لمجموعة السلام العربي سمير الحباشنة، الأربعاء، إن الأردن بدأ مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي، مشيرا إلى أن الكرة الآن بمرمى المنظومة الحزبية للوصول إلى 3-4 أحزاب. وأضاف في حديثه لـ"المملكة" أن الملف الاقتصادي يحتاج للعمل عليه ومنح البعد الاجتماعي الأهمية القصوى. وعبر الحباشنة عن تفاؤله بالعام 2026 مشيرا إلى أن من يعمل بالعمل العام عليه أن يكون متفائلا. وشدد على أهمية محاربة الفقر والبطالة. وفي حديثه عن الشأن الفلسطيني قال الحباشنة إن الضفة الغربية المحتلة غير معزولة عن المشروع الصهيوني، مشيرا بالوقت ذاته إلى أن التحرك الإسرائيلي لم يعد مقتصرا على الضفة الغربية وعزة بل وصل مؤخرا لجنوب سوريا. وحذر الحباشنة من المشاريع الصهيونية في المنطقة داعيا لمشروع عربي مكافئ لمواجهة المشروع الإسرائيلي. ودعا الحباشنة الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني 48 للتراجع عن رفض المشاركة بالانتخابات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن مشاركتهم تسهم بتحسين حياة الفلسطينيين بالداخل عبر الحضور في المؤسسات القائمة هناك. العام 2026 لن يشهد تسويات كبرى أستاذ العلاقات الدولية حسن البرار
حصاد 2025
محلل: 2026 عام المشاريع الكبرى.. وإجراء تعديل وزاري قريب "غير وارد"
أبدى أستاذ النظرية السياسية محمد أبو رمان، تفاؤله بشأن ما يحمله العام المقبل مستندا إلى حزمة المشاريع الكبرى والتي عدّت الحكومة مخططات لتنفيذها في العام 2026. وعدّد أبو رمان عبر "المملكة" حزمة من تلك المشاريع، أبرزها مشروع الناقل الوطني ومشروع غاز الريشة ومدينة عمرة ومشروع سكة حديد العقبة – معان، مشيرا إلى أنها ستحقق نقلة نوعية في الاقتصاد الأردني. سياسيا، أشّر أبو رمان إلى التطور الكبير في صناعة السياسات المحلية وقدرة الحكومة على الفصل بين الشأنين الداخلي والخارجي في صياغتها. وبيّن أن الأردنيين يتطلعون في العام 2026 إلى انتخابات محلية على وقع قانون انتخاب جديد. ووفق تحليلات أبو رمان فإنّ فكرة حل مجلس النواب وفق ما يجري تناقله في الأوساط السياسية فكرة ليست صحيحة، مشيرا إلى أنه لا داعيَ للنقاش فيها. وأوضح أن وجود مجلس النواب هو في صالح الدولة وأن البرامج الهيكلية والداخلية للأحزاب تتطور بشكل مستمر، ما يؤشر إلى تطور في العمل النيابي والحزبي تحت قبة البرلمان. وعن وشوشات الأوساط السياسية بشأن إجراء رئيس الوزراء تعديل وزاري في المدى المنظور، يقول أبو رمان إنه لن يكون هناك
حصاد 2025
2025.. الأردن يتخطى رياح الأزمات وغزة في ذاكرة لا تموت وسوريا الجديدة على أجندة العالم
في عام 2025 انتهت أطول حرب إسرائيلية مباشرة على قطاع غزة، والتي حصدت أرواح الآلاف وجرحت مئات الآلاف خلال قرابة العامين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي عاد للحكم في العام ذاته، الوصول إلى اتفاق فلسطيني إسرائيلي هش عبر وسطاء لإنهائها. وفي الضفة الفلسطينية، أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في 2025 عملية عسكرية أسمتها "السور الحديدي"، وبدأت دبابات بالتوغل في مدن في الضفة الغربية المحتلة، لأول مرة منذ سنوات، كما برزت عملية التهجير القسري لسكان مخيمات فلسطينية. وفي ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على الأرض الفلسطينية، ظهرت خطة إسرائيلية لبناء مستوطنات من شأنها فصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية المحتلة، في خطوة وصفها مكتب وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنها "ستقضي على فكرة إقامة دولة فلسطينية"، كما صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى، على مشروع قانون لإعدام أسرى فلسطينيين. ولم يقتصر العدوان الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية في 2025، بل تواصل على لبنان وسوريا واليمن ووصل حتى قطر. وفي العام ذاته أبقت إسرائيلي قوات لها بـ5 نقاط في لبنان، وانتخ
حصاد 2025
الهيئة الخيرية الهاشمية... جبهة الإغاثة المفتوحة منذ بدء الحرب على غزة
يودّع العالم أعوامًا لعلها من أقسى الأعوام في التاريخ الحديث، كانت المشاهد القادمة من غزة كافية ليهتز ضمير العالم لما يشهده قطاع غزة من مأساة، فما أقسى مشهد "طناجر" البيوت في غزة بعدما فقدت أسرارها! وما أقسى مشاهد الانتظار على طوابير الوجبات الساخنة. وواصل الأردن خطواته وجهوده في سد الحاجات وتأمين المساعدات في غزة، بأرقام إغاثية من سبع خانات تعكس حجم العمليات الإنسانية المنفذة. واختار الأردن جبهته الإغاثية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في القطاع المنكوب، مطلقا أوسع العمليات الإغاثية في تاريخه؛ قرابة 1,586,776 مستفيدا منذ بدء الحرب وحتى نهايات العام 2025 من حملات الإغاثة الأردنية عبر الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية. لا حدود جغرافية للأردن مع القطاع المنهك، لكن حدودًا جوية ارتسمت لتشكّل جسرًا عبر الإنزالات الجوية كسرًا لعناد الإسرائيليين. بلغ عدد الإنزالات الجوية التي نفذها الأردن 164 إنزالًا جويًا أردنيًا لإيصال المساعدات إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها برًا، فيما بلغ إجمالي الإنزالات المنفذة بالتعاون مع دول شقيقة وصديقة (400) إنزال، ليكون مجموع المساعدات التي تم إسقاطها جوًا من