جارى البحث

الأونروا: تصويت الكنيست على تشريع ضد الوكالة انتهاك للولاية الممنوحة لها

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 30-12-2025 14:44
| آخر تحديث منذ 10 أشهر
الأونروا: تصويت الكنيست على تشريع ضد الوكالة انتهاك للولاية الممنوحة لها
مركز صحي تابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، في البلدة القديمة بالقدس. (رويترز)
حفظ

اعتبرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، الثلاثاء، تصويت الكنيست الإسرائيلي على تشريع جديد ضد الوكالة "أمرٌ مشين".

وقالت الوكالة، في بيان صحفي، إنّ تصويت الكنيست الإسرائيلي يُعدّ انتهاكا صريحا للولاية الممنوحة للوكالة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويتعارض مع أحكام محكمة العدل الدولية التي تُلزم إسرائيل بالوفاء بمسؤولياتها كدولة عضو في الأمم المتحدة تجاه الأونروا ومنظومة الأمم المتحدة ككل.

وأشارت إلى أن هذا التشريع يقطع المياه والكهرباء والوقود والاتصالات عن الأونروا، ويمنح حكومة إسرائيل سلطة مصادرة ممتلكات الأمم المتحدة في القدس الشرقية، بما في ذلك مقر الأونروا ومركزها الرئيسي للتدريب المهني.

وأوضحت أن مشروع القانون يستثني صراحة الأونروا من القانون الإسرائيلي الذي يُفعّل التزامات إسرائيل بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وهذا يُعدّ انتهاكًا صارخًا لالتزامات دولة إسرائيل بموجب القانون الدولي.

وأضافت الوكالة، "تُوسّع هذه الخطوة الأخيرة نطاق القوانين التي أُقرت العام الماضي، والتي بدأ تطبيقها منذ كانون الثاني 2025، والتي حظرت عمليات الأونروا في القدس الشرقية المحتلة، وأوقفت جميع الاتصالات بين المسؤولين الإسرائيليين والأونروا".

وبينت أن التشريع الجديد ضربة أخرى للنظام متعدد الأطراف، وهو جزء من حملة ممنهجة ومستمرة لتشويه سمعة الأونروا، وبذلك عرقلة دورها الأساسي في تقديم المساعدة والخدمات التنموية للاجئي فلسطين، وهي خدمات قضت محكمة العدل الدولية بأنها ضرورية للوفاء بالتزامات الأمم المتحدة تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير.

يشار إلى أنه في تشرين الأول، أكدت محكمة العدل الدولية مجددا أن دولة إسرائيل ملزمة بموجب القانون الدولي بتيسير عمليات الأونروا، لا عرقلتها أو منعها، ويُعد هذا التشريع الجديد رفضاً غير مقبول لأحكام محكمة العدل الدولية.

وشددت الوكالة على أن إسرائيل ملزمة بالعمل في إطار الأمم المتحدة، وعدم اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب تتعارض مع التزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وفي حال اعتراض إسرائيل على أعمال الأونروا، يجب عليها إحالة المسألة إلى الهيئات التداولية للأمم المتحدة، والسعي للحصول على حكم حاسم من محكمة العدل الدولية، لافتة إلى أن الإخفاق في القيام بذلك يُعدّ استخفافًا بالإجراءات الضرورية لعمل منظومة الأمم المتحدة.

وأكدت الوكالة أن الإجراءات الأحادية التي تتخذها إسرائيل تُؤثر بشكل مباشر، عمليًا وقانونيًا، على خدمات وكالة الأونروا في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك غزة، حيث تشكّل الوكالة العمود الفقري للعملية الإنسانية الدولية، وأنه مع استمرار الصراع والاضطرابات في غزة والضفة الغربية والمنطقة ككل، تُصبح الأونروا - أكثر من أي وقت مضى - غير قابلة للاستبدال.

كما تُشكل التشريعات المُناهضة للأونروا انتكاسة إضافية للجهود المبذولة للتوصل إلى حل دبلوماسي عادل ودائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني المُستمر منذ عقود، ريثما يتم التوصل إلى حل، تلتزم الأونروا بتقديم الخدمات، لا سيما الصحية والتعليمية، للاجئي فلسطين.

وأشارت الوكالة إلى أن حقوق لاجئي فلسطين قائمة بمعزل عن وكالة الأونروا، وذلك بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما في ذلك القرار 194 الصادر عام 1948، أي قبل عام من إنشاء الأونروا بموجب القرار 302. وحتى لو لم تعد الأونروا قائمة، فإن هذه الحقوق ستظل قائمة.

كما أن التشريعات الحالية والسابقة التي أقرها البرلمان الإسرائيلي ترفض الالتزام الأساسي للدول الأعضاء في الأمم المتحدة باحترام استقلال الأمم المتحدة وامتيازاتها وحصاناتها، ويُشكل هذا سابقة خطيرة في حالات النزاع الأخرى التي قد ترغب فيها الحكومات بإزالة أي وجود غير مرغوب به للأمم المتحدة.

وبحسب الوكالة فإن هذا التشريع لا يستهدف الأونروا فحسب، بل يستهدف أي فرد أو كيان يدعو إلى الامتثال للقانون الدولي والتوصل إلى حل سياسي سلمي، وإن التقاعس عن التصدي لمحاولات ترهيب الأمم المتحدة وتقويضها في الأرض الفلسطينية المحتلة من شأنه في نهاية المطاف تقويض العمل الإنساني وحقوق الإنسان على مستوى العالم.

المملكة

أخبار ذات صلة

الأونروا
"الأونروا" تدشن مدارس بدعم ألماني في مخيم جرش ومحطة للطاقة الشمسية في عمّان
دشّن ممثلون عن السفارة الألمانية في الأردن، و وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، وبنك الإعمار التنمية الألماني (KfW)، إلى جانب السلطات الوطنية الأردنية والجهات الرسمية المعنية، مؤخرًا عددًا من مشاريع البينة التحتية الكبرى التي ستسهم في جعل عمليات الأونروا أكثر استدامة، وتحسين التعليم لأطفال لاجئي فلسطين في الأردن. وفي خطوة تمثل محطة مهمة في مسار انتقال الوكالة إلى مسار الطاقة المتجددة، دشّنت الوفود رسمياً محطة الأونروا الجديدة محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية في الأردن. وقد أُنشئت المحطة وجُهّزت بتمويل من جمهورية ألمانيا الاتحادية عبر بنك التنمية الألماني (KfW)، وصُممت لتوليد نحو 3 ميغاواط ساعة من الطاقة الشمسية سنوياً، وخفض تكاليف الطاقة التي تتحملها الأونروا في الأردن بنسبة تقديرية تبلغ 80%، وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 2,700 طن سنوياً. وفي ظل تصاعد الضغوط التمويلية التي تواجهها الوكالة، يسهم هذا الاستثمار الاستراتيجي في مساعدة الأونروا على مواصلة تقديم خدماتها الأساسية، مع خفض التكاليف التشغيلية بشكل كبير. كما دشّنت الوفود مد
الأونروا
أونروا: 393 موظفا استشهدوا في غزة.. والعاملون الإنسانيون ليسوا أهدافا
قال المفوض العام للأونروا بالإنابة كريستيان سوندرز، الثلاثاء، إن 393 موظفا في الوكالة استشهدوا منذ بدء النزاع في قطاع غزة، محذرا من أن الهجمات على العاملين في المجال الإنساني أصبحت شائعة، وداعيا إلى حماية العاملين ودعم القانون الدولي. وقال سوندرز في كلمة بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يصادف 19 آب، إن العاملين في المجال الإنساني "يحدثون فرقا حقيقيا" في حياة لاجئي فلسطين، من خلال التعليم والرعاية الصحية وتقديم المساعدات المنقذة للحياة للأسر التي تواجه ظروفا قاسية. وأضاف أن موظفي الأونروا الذين استشهدوا في غزة كانوا من المعلمين والكوادر الطبية وعمال الإغاثة، مشيرا إلى أن عدد موظفي الوكالة الذين فقدوا حياتهم يمثل "أكبر عدد من الزملاء الذين قتلوا في أي صراع أو كارثة في تاريخ الأمم المتحدة". وأكد أن العاملين في المجال الإنساني والبنية التحتية والعمليات "ليسوا أهدافا"، محذرا من أن تهديد سلامتهم وحركتهم يحرم السكان من الخدمات الأساسية التي يعتمدون عليها للبقاء على قيد الحياة. وأشار إلى أن تدمير المدارس والمستشفيات قد يجعل تعافي المجتمعات المتضررة يستغرق أجيالا، مؤكدا أن حماية العامل
الأونروا
السعودية تُسلّم الأونروا مساهمتها السنوية بقيمة مليوني دولار
سلّم السفير السعودي لدى الأردن، السفير غير المقيم والمفوّض لدى دولة فلسطين الأمير منصور بن خالد بن فرحان آل سعود، الثلاثاء، المفوّض العام بالإنابة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا" كريستيان ساوندرز، مساهمة المملكة العربية السعودية السنوية للوكالة بقيمة مليوني دولار، لدعم ميزانيتها وبرامجها وعملياتها في المنطقة. وأكّد السفير السعودي حرص المملكة العربية السعودية، على نصرة القضية الفلسطينية ومساعدة الشعب الفلسطيني الشقيق ودعم ميزانية وكالة (الأونروا) لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها ومسؤولياتها الاجتماعية والإنسانية والتعليمية والصحية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، خاصة في ظل الظروف الصعبة والقاسية التي يواجهونها، منوها إلى الدور الحيوي للأونروا لتقديم الخدمات الإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق وتخفيف معاناته. وعبّر المفوض العام بالإنابة للوكالة كريستيان سوندورز، عن شكره وامتنانه للمملكة العربية السعودية لدعمها المتواصل والثابت لتمكين الأونروا من تنفيذ برامجها المختلفة لخدمة اللاجئين الفلسطينيين وإغاثتهم. وفا
الأونروا
أبو حسنة: إسرائيل تصعد بطريقة غير مسبوقة ضد الأونروا
قال المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عدنان أبو حسنة، إن إسرائيل تصعّد بطريقة غير مسبوقة ضد الأونروا، مع وجود تهديد حقيقي بإغلاق معهد قلنديا في القدس. وأوضح أبو حسنة، في تصريحات لـ"المملكة"، مساء الجمعة، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت منتصف الأسبوع مقرّ وكالة الأونروا في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، ونفذت أعمال هدم واستيلاء على ممتلكات الوكالة، ورفعت علم الاحتلال على مقرّها. وبيّن أن هذا الاعتداء يشكل اعتداء خطيرا على الأمم المتحدة، وليس على الأونروا فقط، مؤكداً أن اعتداءات الاحتلال مثلت انتهاكا صارخا لكافة مواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وللنظام الدولي متعدّد الأطراف. وأشار إلى أن ما يجري يشكل تصعيدا خطيرا ضد الأمم المتحدة ككل، وليس ضد الأونروا فقط، مذكّراً بأن محكمة العدل الدولية أكّدت في تشرين الأول الماضي أن إسرائيل فشلت في إثبات أي خرق من الأونروا لمبدأ الحياد، رغم دفاعها المستميت أمام المحكمة. وأضاف أبو حسنة أن الاستهداف المستمر يعكس رؤية إسرائيلية تهدف إلى تصفية الأونروا، وبالتالي تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وتق