جارى البحث

غزة 2025... عام الصراع والمعاناة والجهود الدبلوماسية

,
نيفين عزمي
| دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 31-12-2025 09:00
| آخر تحديث منذ 9 أشهر
غزة 2025... عام الصراع والمعاناة والجهود الدبلوماسية
أطفال فلسطينيون نازحون ينظرون من خيمتهم بمخيم في خان يونس جنوبي قطاع غزة خلال يوم ممطر. 11/12/2025. (رويترز)
حفظ
  • غزة 2025: تحولات كبرى في مسار الحرب ومعاناة إنسانية غير مسبوقة

  • الجوع والفقر والتهجير القسري ملامح الواقع اليومي لسكان قطاع غزة

  • استئناف العمليات العسكرية يعيد غزة إلى دائرة العنف والمعاناة

شهد قطاع غزة خلال عام 2025 تحولات كبيرة في مسار الحرب، مع استمرار المعاناة الإنسانية التي طالت آلاف السكان، حيث أصبح الجوع والفقر والتهجير القسري جزءًا من الواقع اليومي، ووصل عدد الشهداء والجرحى والمفقودين والنازحين إلى مستويات غير مسبوقة، ومع ذلك لم تتوقف الجهود الدولية لإيجاد حل سياسي لإنهاء الصراع وإعادة الإعمار.

ومع بداية العام، كلّف الرئيس الأميركي دونالد ترامب مبعوثه الخاص، ستيف ويتكوف، بالسعي للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب قبل تسلمه منصبه رسميًا.

وأسفرت هذه الجهود منتصف كانون الثاني عن توقيع اتفاق وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 من الشهر نفسه، وتضمن ثلاث مراحل، أبرزها الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من القطاع.

غير أن هذا الاتفاق لم يدم طويلًا، إذ سرعان ما انهار في آذار مع استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية، بما في ذلك هجوم جوي واسع في 18 من الشهر نفسه، أعاد غزة إلى دائرة العنف والمعاناة الإنسانية.

مراحل جديدة من التصعيد

خلال منتصف نيسان، بينما كانت الحرب تدخل شهرها الثامن عشر، تواصلت الوساطات القطرية والمصرية لإعادة إطلاق وقف إطلاق النار، وعرضت حركة حماس اتفاقًا يتضمن إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين وهدنة لمدة خمس سنوات.

إلا أن هذا العرض رفضته حكومة الاحتلال الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو، وبدأت عملية عسكرية جديدة تحت مسمى "عربات جدعون"، تلاها إطلاق "عربات جدعون 2" في أيلول، مستهدفة مدينة غزة بالكامل، ودافعة مئات الآلاف إلى النزوح جنوبًا تحت قصف مدفعي وجوي كثيف.

مبادرات دبلوماسية دولية

وسط التصعيد، طرح الرئيس الأميركي عبر مبعوثه مقترحًا دبلوماسيًا جديدًا يهدف إلى إنهاء الحرب بشكل شامل مقابل الإفراج عن جميع المحتجزين الإسرائيليين.

وفي 9 أيلول، اجتمع وفد حماس في الدوحة لدراسة المقترح، في حين استهدفت إسرائيل مقر قيادة الحركة في العاصمة القطرية، ما زاد من حدة التوتر.

خطة ترامب للسلام

مع تزايد الضغوط الدولية، أعلن الرئيس الأميركي في 29 أيلول خطة سلام تتألف من 20 بندًا، بهدف وقف الحرب وتحقيق تسوية سياسية.

وبدءًا من 10 تشرين الأول، دخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ، وشهدت توقيع وثيقة وقف الحرب بمشاركة الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا خلال قمة السلام في شرم الشيخ.

ورغم ذلك، استمرت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق، مع تأجيل الانتقال إلى المرحلة الثانية.

البعد الإنساني والسياسي

شكّل عام 2025 محطة صعبة في تاريخ غزة، إذ اختلطت الحرب بالجهود الدبلوماسية الدولية، بينما ظل السكان المدنيون في قلب المعاناة اليومية، بين النزوح والجوع والخوف من القصف.

وأبرزت الأحداث الحاجة الماسة إلى تسوية شاملة تضمن الأمن والسلام والاستقرار، إلى جانب دعم إعادة إعمار القطاع المتضرر.

وأظهر عام 2025 غزة كرمز للصمود والمعاناة في الوقت ذاته، حيث اختلطت الحرب المستمرة بالجهود الدبلوماسية الدولية لإيجاد حل شامل، وبينما تتواصل الانتهاكات والخروقات للاتفاقات، يبقى الأمل معقودًا على استمرار الوساطات وتحقيق تسوية تضمن الأمن والاستقرار، وتفتح الطريق أمام إعادة إعمار القطاع وإعادة الحياة إلى سكانه الذين تحملوا أكثر من أي وقت مضى.

المملكة

أخبار ذات صلة

حصاد 2025
الحباشنة يدعو لمشروع عربي مكافئ لمواجهة المشروع الإسرائيلي
قال الأمين العام لمجموعة السلام العربي سمير الحباشنة، الأربعاء، إن الأردن بدأ مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي، مشيرا إلى أن الكرة الآن بمرمى المنظومة الحزبية للوصول إلى 3-4 أحزاب. وأضاف في حديثه لـ"المملكة" أن الملف الاقتصادي يحتاج للعمل عليه ومنح البعد الاجتماعي الأهمية القصوى. وعبر الحباشنة عن تفاؤله بالعام 2026 مشيرا إلى أن من يعمل بالعمل العام عليه أن يكون متفائلا. وشدد على أهمية محاربة الفقر والبطالة. وفي حديثه عن الشأن الفلسطيني قال الحباشنة إن الضفة الغربية المحتلة غير معزولة عن المشروع الصهيوني، مشيرا بالوقت ذاته إلى أن التحرك الإسرائيلي لم يعد مقتصرا على الضفة الغربية وعزة بل وصل مؤخرا لجنوب سوريا. وحذر الحباشنة من المشاريع الصهيونية في المنطقة داعيا لمشروع عربي مكافئ لمواجهة المشروع الإسرائيلي. ودعا الحباشنة الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني 48 للتراجع عن رفض المشاركة بالانتخابات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن مشاركتهم تسهم بتحسين حياة الفلسطينيين بالداخل عبر الحضور في المؤسسات القائمة هناك. العام 2026 لن يشهد تسويات كبرى أستاذ العلاقات الدولية حسن البرار
حصاد 2025
محلل: 2026 عام المشاريع الكبرى.. وإجراء تعديل وزاري قريب "غير وارد"
أبدى أستاذ النظرية السياسية محمد أبو رمان، تفاؤله بشأن ما يحمله العام المقبل مستندا إلى حزمة المشاريع الكبرى والتي عدّت الحكومة مخططات لتنفيذها في العام 2026. وعدّد أبو رمان عبر "المملكة" حزمة من تلك المشاريع، أبرزها مشروع الناقل الوطني ومشروع غاز الريشة ومدينة عمرة ومشروع سكة حديد العقبة – معان، مشيرا إلى أنها ستحقق نقلة نوعية في الاقتصاد الأردني. سياسيا، أشّر أبو رمان إلى التطور الكبير في صناعة السياسات المحلية وقدرة الحكومة على الفصل بين الشأنين الداخلي والخارجي في صياغتها. وبيّن أن الأردنيين يتطلعون في العام 2026 إلى انتخابات محلية على وقع قانون انتخاب جديد. ووفق تحليلات أبو رمان فإنّ فكرة حل مجلس النواب وفق ما يجري تناقله في الأوساط السياسية فكرة ليست صحيحة، مشيرا إلى أنه لا داعيَ للنقاش فيها. وأوضح أن وجود مجلس النواب هو في صالح الدولة وأن البرامج الهيكلية والداخلية للأحزاب تتطور بشكل مستمر، ما يؤشر إلى تطور في العمل النيابي والحزبي تحت قبة البرلمان. وعن وشوشات الأوساط السياسية بشأن إجراء رئيس الوزراء تعديل وزاري في المدى المنظور، يقول أبو رمان إنه لن يكون هناك
حصاد 2025
2025.. الأردن يتخطى رياح الأزمات وغزة في ذاكرة لا تموت وسوريا الجديدة على أجندة العالم
في عام 2025 انتهت أطول حرب إسرائيلية مباشرة على قطاع غزة، والتي حصدت أرواح الآلاف وجرحت مئات الآلاف خلال قرابة العامين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي عاد للحكم في العام ذاته، الوصول إلى اتفاق فلسطيني إسرائيلي هش عبر وسطاء لإنهائها. وفي الضفة الفلسطينية، أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في 2025 عملية عسكرية أسمتها "السور الحديدي"، وبدأت دبابات بالتوغل في مدن في الضفة الغربية المحتلة، لأول مرة منذ سنوات، كما برزت عملية التهجير القسري لسكان مخيمات فلسطينية. وفي ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على الأرض الفلسطينية، ظهرت خطة إسرائيلية لبناء مستوطنات من شأنها فصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية المحتلة، في خطوة وصفها مكتب وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنها "ستقضي على فكرة إقامة دولة فلسطينية"، كما صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى، على مشروع قانون لإعدام أسرى فلسطينيين. ولم يقتصر العدوان الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية في 2025، بل تواصل على لبنان وسوريا واليمن ووصل حتى قطر. وفي العام ذاته أبقت إسرائيلي قوات لها بـ5 نقاط في لبنان، وانتخ
حصاد 2025
الهيئة الخيرية الهاشمية... جبهة الإغاثة المفتوحة منذ بدء الحرب على غزة
يودّع العالم أعوامًا لعلها من أقسى الأعوام في التاريخ الحديث، كانت المشاهد القادمة من غزة كافية ليهتز ضمير العالم لما يشهده قطاع غزة من مأساة، فما أقسى مشهد "طناجر" البيوت في غزة بعدما فقدت أسرارها! وما أقسى مشاهد الانتظار على طوابير الوجبات الساخنة. وواصل الأردن خطواته وجهوده في سد الحاجات وتأمين المساعدات في غزة، بأرقام إغاثية من سبع خانات تعكس حجم العمليات الإنسانية المنفذة. واختار الأردن جبهته الإغاثية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في القطاع المنكوب، مطلقا أوسع العمليات الإغاثية في تاريخه؛ قرابة 1,586,776 مستفيدا منذ بدء الحرب وحتى نهايات العام 2025 من حملات الإغاثة الأردنية عبر الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية. لا حدود جغرافية للأردن مع القطاع المنهك، لكن حدودًا جوية ارتسمت لتشكّل جسرًا عبر الإنزالات الجوية كسرًا لعناد الإسرائيليين. بلغ عدد الإنزالات الجوية التي نفذها الأردن 164 إنزالًا جويًا أردنيًا لإيصال المساعدات إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها برًا، فيما بلغ إجمالي الإنزالات المنفذة بالتعاون مع دول شقيقة وصديقة (400) إنزال، ليكون مجموع المساعدات التي تم إسقاطها جوًا من