جارى البحث

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 18-02-2026 02:57
| آخر تحديث منذ 8 أشهر
كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة
علم كندا قرب مبنى البرلمان في أوتاوا. (رويترز)
حفظ

أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الثلاثاء، خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة الكندية والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

ويأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية لكندا في حين تهدّد مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقراراته بنسف تحالفات تقليدية للولايات المتحدة.

واعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية.

وقال كارني "لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا".

وأضاف "لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها واعتمادا (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه".

وأصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترامب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي حين اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من "تصدع" بسبب ترامب.

والثلاثاء، تناول كارني أيضا خطابا ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسلّط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأميركية والكندية.

وقال كارني في تصريح لصحفيين عقب كلمته حول الخطة الدفاعية، إن روبيو تحدث عن سعي واشنطن للدفاع عن "القومية المسيحية".

وشدّد كارني على أن "القومية الكندية هي قومية مدنية"، وعلى أن أوتاوا تدافع عن حقوق الجميع في بلد شاسع وتعددي.

ولم يأت تطرّق كارني إلى تصريحات روبيو ردا على أي سؤال بشأنها.

من جهته، قال مكتب كارني إن استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار "يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا، وازدهارها الاقتصادي، وسيادتنا".

إضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة.

ورحّبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، ووصفته بأنه "رهان كبير على كندا".

وقال نائب رئيس غرفة التجارة ديفيد بيرس إن "حجم التمويل الجديد غير مسبوق"، مضيفا أن نجاح الخطة سيُقاس بما إذا ستنتج الأموال "قوات مسلّحة كندية أقوى".

وفي ظل تراجع للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة، لا سيما على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. ففي مؤتمر ميونيخ للأمن انضمت أوتاوا رسميا إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم "سايف"، وأصبحت بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل.

وشدّد كارني على وجوب أن تبني كندا "قاعدة صناعية-دفاعية محلية لكي لا نظلّ رهينة قرارات غيرنا عندما يتعلّق الأمر بأمننا".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

كندا
كندا تعلن سقوط قتلى إثر "حادث" في قاعدة عسكرية
أعلن وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي في ساعة متأخرة السبت سقوط قتلى وجرحى إثر حادث في قاعدة عسكرية في غرب كندا. وقال ماكغينتي للصحافيين "يؤسفني أن أعلن سقوط قتلى وإصابات نتيجة حادث وقع في قاعدة" وينرايت العسكرية في مقاطعة ألبرتا. وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني كتب في وقت سابق السبت على منصة إكس إن "حادثا خطيرا تسبّب في حريق كبير" وقع في القاعدة. ولم يقدّم المسؤولون تفاصيل حول عدد الضحايا أو طبيعة الحادث في القاعدة الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي مدينة إدمونتون. وقال ماكغينتي "سنقدم مزيدا من المعلومات خلال الساعات والأيام المقبلة". إلا أن طبيبا في أحد مستشفيات إدموندتون، الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر شمال غرب القاعدة، قال لهيئة الإذاعة الكندية "سي بي سي" إن المرافق الصحية في واينرايت "أنهكت تماما" بعد استقبالها عددا كبير من الجرحى. وتابع الطبيب وارن ثيرسك "العدد كبير (...). إنها كارثة لا تحدث في 15 إلى 25 سنة". وأفادت بلدية واينرايت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بأن الحريق "انتشر بسرعة بسبب الرياح القوية"، قبل أن تؤكد في وقت لاحق السبت بأنه "أصبح تحت السيطرة"،
كندا
كندا تفرض رسوما على الواردات الأميركية ردا على إجراء مماثل
قال رئيس وزراء كندا مارك كارني السبت، إن كندا ستفرض رسوما جمركية على بعض واردات الولايات المتحدة، ردا على الرسوم الجمركية الجديدة بواقع 50 % التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك بعد انهيار المحادثات التجارية بين البلدين الجارين. وتُشكل الرسوم الجمركية على واردات أميركية من بينها الصلب والإلكترونيات، والتي ستدخل حيز التنفيذ في الثامن من أيلول، تدهورا إضافيا في العلاقات بين الشريكين التجاريين والحليفين منذ فترة طويلة. وفشلت الدولتان في التوصل إلى اتفاق تجاري في وقت متأخر من الجمعة، حيث ألقى كل طرف باللوم على الآخر في إفشال 3 أيام من المفاوضات المكثفة. ويُعقّد هذا الانهيار مستقبل اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وتستهدف الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب عددا كبيرا من القطاعات مثل النبيذ والأثاث ومنتجات الألبان والأسمنت والملابس ومعدات الصيد والهوكي، وتغطي صادرات كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار عبر الحدود الجنوبية. ولا تمنح هذه الرسوم أي استثناء للمنتجات الكندية بموجب اتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا الذي كان يوفر حماية لمعظم الصادر
كندا
كندا تستعد لرسوم جمركية أميركية جديدة بنسبة 50%
تواجه كندا هذا الأسبوع جولة جديدة من الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 50%، والتي قالت شركات إنها قد تؤدي إلى فقدان وظائف في بعض الصناعات التي تعاني بالفعل، وتزيد من تعقيد المفاوضات الأوسع بشأن مستقبل اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية. واستند الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي إلى المادة 338 من قانون أميركي يعود إلى حقبة الكساد الكبير، والمعروف باسم قانون الرسوم الجمركية لعام 1930، لفرض رسوم جمركية تسري اعتبارا من الأربعاء على مجموعة من الواردات من كندا، منها النبيذ والأثاث ومنتجات الألبان والأسمنت والملابس ومعدات الهوكي وسلع أخرى. ويسمح هذا البند للرئيس بفرض رسوم جمركية عقابية تصل إلى 50% على الشركاء التجاريين الذين يرى أنهم يمارسون تمييزا ضد السلع الأميركية. ويشكل الإجراء جزءا من نهج ترامب المتشدد تجاه التجارة مع كندا منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي. وتأتي كندا في المرتبة الثانية بين الشركاء التجاريين للولايات المتحدة بعد المكسيك. ووفقا لبيانات مكتب الإحصاء الأميركي، ستشمل الرسوم الجمركية الجديدة سلعا كندية بقيمة تقارب 20 مليار دولار، أي ما يعادل قرابة 5.2% من إجمال
كندا
دخان حرائق الغابات الكندية يخنق تورونتو ويهدد مدنا أميركية
صُنفت جودة الهواء في تورونتو الأربعاء الأسوأ بين المدن الكبرى على مستوى العالم؛ إذ أدى دخان حرائق الغابات المنبعث من شمال غرب أونتاريو إلى اسوداد السماء وانتشر حتى شمال شرق الولايات المتحدة، مما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات صحية ودعوات للسكان للحدّ من ممارسة الأنشطة الخارجية. وتشتعل حرائق الغابات في مناطق قليلة السكان على بعد مئات الأميال عن تورونتو، لكنها تتسبب بدخان ينتشر على مساحة واسعة، لكنها لا تشكل تهديدا مباشرا للمدن. وذكرت وزارة البيئة الكندية أن المؤشر الصحي لجودة الهواء سجل 10+ في تورونتو، وهو ما يصنف على أنه يشكل "خطرا شديدا"، في حين تشير التوقعات إلى أن الظروف الخطرة قد تستمر حتى مساء الخميس. وبدأت مدينة نيويورك تشعر بتداعيات الأمر، إذ أصدرت السلطات المحلية تحذيرا بعد أن وصلت جودة الهواء إلى مستوى غير صحي، وحثت السكان على تقليل الأنشطة الشاقة في الهواء الطلق. ويأتي هذا قبل أيام فقط من استضافة ولاية نيوجيرزي المجاورة لنهائي كأس العالم الأحد المقبل. وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية إن الدخان قد يستمر حتى مطلع الأسبوع المقبل. وصنفت آي.كيو إير، وهي شركة سويسرية