جارى البحث

شهر رمضان يوفر 600 ساعة لرئتين بلا تدخين

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 20-02-2026 19:35
| آخر تحديث منذ 8 أشهر
شهر رمضان يوفر 600 ساعة لرئتين بلا تدخين
صورة إيضاحية.
حفظ

يوفر شهر رمضان المبارك فرصة علمية مهمة للمدخنين في عملية بدء الإقلاع تدريجيا عن هذه العادة المؤذية لأجهزة الجسم الحيوية، إذ يمتنع المدخن الصائم عن التدخين لمدة تصل إلى قرابة 20 ساعة يوميا، من بينها 13 ساعة من الصيام و7 ساعات من المعدل الطبيعي للنوم، وبالتالي فإن ما يتبقى للمدخن هو 4 ساعات يوميا، وهي فرصة مثالية للعلاج كل عام ليصل إلى 600 ساعة امتناع عن التدخين لرئتين بلا تدخين واسترداد العافية للجسد في شهر الطاعة والخير.

وأكد مختصون أن شهر رمضان المبارك يوفر للمدخن 600 ساعة خلال 30 يوما من أصل 720 ساعة في هذا الشهر للإقلاع تدريجيا عن التدخين، حيث تشير الدراسات إلى أن شهر رمضان تحديدا يساعد المدخن على الإقلاع عن التدخين بنسبة 5 مرات عن الأيام العادية.

وتوفر وزارة الصحة على مدار العام في كل محافظات المملكة، عيادات مختصة لمساعدة المدخنين بالإقلاع عن التدخين، وهي موجودة في المراكز الصحية، إذ يبلغ عددها 32 عيادة تفتح أبوابها بالتناوب خلال أيام الدوام الرسمي من الساعة الثامنة صباحا وحتى الثانية بعد الظهر، وأخرى تفتح أبوابها من الساعة التاسعة صباحا وحتى الواحدة ظهرا، ولديهم من الأساليب الطبية والعلمية ما يجعل الإقلاع عن التدخين في متناول اليد لديهم.

وتتوزع عيادات الإقلاع عن التدخين في مختلف محافظات المملكة، وتوفر الوزارة خطا ساخنا لهذه العيادات وخدمات الإقلاع عن التدخين.

استشاري الأمراض الصدرية محمد الطراونة يقول إن شهر رمضان يشكل فرصة علمية مهمة لبداية التخلص من التدخين بكل أنواعه خصوصا وأن الصائم يمتنع عن التدخين لمدة 13 ساعة يوميا، يضاف لها قرابة 7 ساعات من المعدل الطبيعي للنوم ليلا، وبالتالي فإن مجموع ما قد يمتنع المدخن عنه في شهر رمضان يوميا عن التدخين يصل إلى قرابة 20 ساعة من أصل 24 ساعة وهي عدد ساعات اليوم ليلا ونهارا، وهذا يعني أن المدخن لديه 4 ساعات فقط لكي يواجه بها إدمان الجسم على التدخين.

وأشار إلى أن 20 ساعة يوميا من الامتناع عن التدخين يساوي في 30 يوما 600 ساعة من أصل 720 ساعة، وهي مجموع عدد الساعات التي تمر على المدخن خلال شهر رمضان المبارك، وهنا يوفر للمدخن 120 ساعة فقط للتدخين.

ويعزز هذا التوجه ما أكده تقرير للصحة العامة البريطانية، موضحا أن التوقف عن التدخين لمدة شهر كامل، من شأنه أن يزيد فرص الشخص المدخن في الإقلاع النهائي عن التدخين 5 مرات عن الأيام العادية.

وأكد أنه بعد نهاية شهر رمضان المبارك، تزداد فرص تعود الجسم على الإقلاع عن التدخين، ومن هذا المنطلق يعتبر شهر رمضان فرصة لزيادة فرص الإقلاع النهائي عن التدخين، كونه يشكل فرصة كبيرة لتهذيب النفس والابتعاد عن العادات الصحية السيئة التي تصاحبها أضرار بالغة على الصحة وجسم الإنسان وحتى على الصحة العقلية، لأن العقل السليم في الجسم السليم.

ولفت إلى أبرز الأضرار التي تصيب جسم الإنسان جراء التدخين والتي لا تقتصر تأثيره على الجهاز التنفسي فقط، إنما يؤثر على أعضاء الجسم كافة، ويؤدي إلى عدة أمراض خطيرة من بينها تصلب الشرايين والذبحة الصدرية وتليف الكبد والسرطان.

وبين أن التدخين مباشرة بعد الصوم قد يتسبب بمشاكل صحية خطيرة، وخصوصا بعد ساعات طويلة من الصيام مثل جفاف الحلق، مما يزيد من احتمالية حدوث تهيج في الأغشية المخاطية للفم ويزيد من احتمالية حدوث الفطريات الفموية، كما يؤدي إلى تسارع في نبضات القلب وتهيج في القصبات الهوائية، وخصوصا عند الأشخاص الذي يعانون من أمراض تنفسية مزمنة.

وأوضح أن التدخين بعد ساعات طويلة من الصيام، يقلل من نسبة الأكسحين في الجسم بشكل مفاجئ، ويؤدي إلى رفع نسبة ثاني أكسيد الكربون ليؤدي إلى شعور بالدوار والصداع، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة احتمالية الإصابة بنوبات الربو ونوبات الانسداد القصبي المزمن ويرفع من احتمالية حدوث الجلطات القلبية.

ونوه إلى أنه بعد شهر رمضان المبارك، تكون هناك فرصة للاستمرار بالإقلاع تدريجيا عن التدخين بجميع أنواعه، مشيرا إلى إمكانية استعمال بدائل النيكوتين مثل علكة النيكوتين ولاصقات النيكوتين وممارسة الرياضة؛ لأنها تعتبر من الوسائل التي تساعد على ذلك، بالإضافة إلى عيادات الإقلاع عن التدخين المنتشرة في كل محافظات المملكة والمتاحة للمساعدة في التخلص من هذه العادة السلبية.

من جهتها، قالت أستاذة التشريع والقانون الدكتورة نهلا المومني لـ (بترا)، إن "مكافحة التدخين والحد منه يعتبر أحد مكونات الحق في الصحة بمفهومه الشامل، فعلى صعيد المعايير الدولية لحقوق الإنسان، أكد المعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على أنه لكل إنسان الحق في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه من الصحة الجسدية والعقلية، وكما نعلم بأن الأردن صادق على هذا العهد ونشره في الجريدة الرسمية".

وأضافت أن الاتفاقية الأهم في هذا الإطار هي الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ، إذ تضع هذه الاتفاقية مجموعة من الالتزامات على الدول منها، ضرورة وضع استراتيجيات وطنية للحد من مكافحة التدخين بكافة أشكاله، والعمل في إطار مسارين، المسار الأول، الحد من الطلب على منتجات التبغ من خلال وضع اشتراطات لأماكن التدخين ورفع الضرائب على هذه المنتجات، وإجراء توعية شاملة وإطلاق تحذيرات من هذه المنتجات وبيان أضرارها، وهذا ما يقوم به الأردن بدرجة كبيرة، أما المسار الآخر فهو الحد من العرض الذي يقوم على تقنين صناعة التبغ، ومكافحة التهريب والاتجار غير المشروع بمنتجاته.

وبينت أنه على الصعيد الوطني الأردني، هناك انسجام وامتثال للمعايير الدولية لحقوق الإنسان من حيث تحقيق الالتزامات سابقة الذكر، حيث تم إقرار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التبغ والتدخين بكافة أشكاله للأعوام 2024-2030، وتتضمن برامج عمل وآليات محددة.

وأوضحت أنه على صعيد التشريعات الوطنية الأردنية، كان قانون الصحة العامة واضحا وأفرد بنودا خاصة لحظر تدخين أي من منتجات التبغ في الأماكن العامة، ودور الحضانة ورياض الأطفال، وفي القطاعين العام والخاص، وأكد القانون ذاته على أنه لا يجوز لأي شخص أو جهة عامة أو خاصة، بما في ذلك وسائل الإعلام، طبع أو عرض أو نشر أي إعلان لأغراض الدعاية لأي من منتجات التبغ.

كما حظر القانون بيع منتجات التبغ لمن يقل عمره عن 18 عاما.

ولفتت إلى أن قانون حقوق الطفل الأردني نص على أن تقوم وزارة التربية والتعليم بالتنسيق مع الجهات المختصة، باتخاذ الإجراءات التي تكفل وقاية الطفل من تعاطي التبغ وغيره من المواد ونشر الوعي حول الآثار المترتبة على تعاطيه.

بترا

أخبار ذات صلة

شهر رمضان
الأردنيون يُحيون ليلة القدر وأكفهم مرفوعة بالدعاء بأن يحفظ الأردن وأمنه
يحيي الأردنيون ليلة القدر التي تصادف ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، وأكفهم مرفوعة إلى الله تعالى بأن يديم على الأردن وقيادته الأمن والأمان وأن تسود الطمأنينة كل القلوب، وأن تتوقف الحروب والنزاعات التي تنتشر حول العالم، وأن يحمي المسجد الأقصى من الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة. وتعدّ هذه الليلة مباركة وقد نزل بها القرآن الكريم على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) لأمة ذات قدر لم تشهد الأرض مثل عظمتها وقدرها ودلالتها، سجلها الوجود كله في فرح وابتهاج وابتهال، ومن قام هذه الليلة العظيمة إيمانا واحتسابا غفر له "ما تقدم وما تأخر من ذنب"، ومن أتى فيها بفعل الخيرات والطاعات كانت له عند الله تعالى خيرا من ألف شهر. وقال الناطق باسم دائرة الإفتاء العامة أحمد الحراسيس، إن هذه الليلة تفيض بالنور الإلهي المشرق في السموات والأرض ونور الملائكة والروح وتفيض الأنوار والتجليات القدسية والنفحات الربانية على عباده المؤمنين، القانتين، الساجدين، المتبتلين لله رب العالمين، تكريما لنزول القرآن الكريم. وأضاف أن الخليل بن أحمد قال عنها: "ليلة القدر: هي ليلة الضيق، أخذا من قوله تعالى: (ومن قدر
شهر رمضان
القطايف.. طقس رمضاني متجذر على المائدة الأردنية
مع اقتراب موعد الإفطار، تتعالى في أسواق عمان رائحة القطايف الساخنة، معلنة حضور واحدة من أعرق الحلويات الرمضانية التي ارتبطت وجدانياً بالشهر الفضيل، ورسخت مكانتها على المائدة في الأردن بوصفها إرثاً غذائياً حافظ على بساطته ومكوناته عبر قرون طويلة. ‏ ‏وتعتبر القطايف الحلوى الرئيسة في رمضان، إذ يقتصر إنتاجها غالباً على هذا الشهر، لتغدو طقساً يومياً ينتظره الصائمون بعد الإفطار مباشرة، ليس في الأردن فحسب، بل في بلاد الشام ومصر وعدد من الدول العربية، في حين تحافظ محلات محدودة على بيعها على مدار العام. ‏أمام أحد محال القطايف الشعبية، يقول صاحب المحل، وهو يسكب العجين على الصاج الساخن، إن صناعة الحلويات الشعبية مهنته الأساسية، "لكن رمضان هو موسم القطايف بامتياز، أبدأ عملي منذ الظهيرة وحتى قبيل الغروب، فهي مصدر رزقي ورزق عائلتي في هذا الشهر المبارك". ‏وأوضح، أن عجينة القطايف تتكون من طحين الزهرة والحليب والخميرة، وتنضج بوقت قصير، فالعجينة سهلة التحضير ومنخفضة التكلفة، مؤكداً أن خفتها ورقتها سر جودتها، إلا أن العائلات الأردنية تفضل شراءها من المحال، نظرًا لاعتماد الكثير من أصحاب المحال ال
شهر رمضان
أمسيات رمضان تواصل تقديم عروضها وأنشطتها الثقافية والفنية
تواصل وزارة الثقافة بالتعاون مع مهرجان جرش تقديم فعاليات "أمسيات رمضان" للأسبوع الثاني من شهر رمضان المبارك في المراكز الثقافية بالمحافظات. وتستمر عروض الفعاليات وأنشطتها الثقافية والفنية على مدار الشهر الفضيل يومي الخميس والجمعة، من الساعة التاسعة والنصف مساءً وحتى الثانية عشرة ليلاً، وتعكس هذه الأنشطة مكانة المدن الأردنية كوجهة نابضة بالحياة، حيث تمتزج الروحانية بالترفيه والعمل المجتمعي لترسيخ قيم التلاحم والتأمل والبركة. واستُهلت الفعاليات في المحافظات بأسبوعها الثاني بإقامة أمسيات شعرية شارك بها نخبة من الشعراء الأردنيين، كما شهدت ليالي أمسيات رمضان عروضًا لفرق إنشاد ديني من الأردن وعدد من الدول العربية الشقيقة، وعروضًا ترفيهية للأطفال، بالإضافة إلى عروض فنية قدمها عدد من الفنانين الأردنيين. وفي عمّان بدأت فعاليات أمسيات رمضان في المركز الثقافي الملكي بأمسية شعرية شارك فيها الشاعران الدكتورة إيمان عبدالهادي وتيسير الشماسين، وقدمها الشاعر الدكتور علي الشوابكة. وتواصلت الفعاليات بعد الأمسية الشعرية بفقرة مسابقات للأطفال والكبار نالت استحسان الحضور. وفي الفقرة الرئيسة ا
شهر رمضان
انطلاق البطولات الرياضية الرمضانية 2026 في مدينة الأمير حمزة للشباب
انطلقت في مدينة الأمير حمزة للشباب، اليوم الخميس، منافسات البطولات الرياضية الرمضانية التي تنظمها وزارة الشباب ضمن بطولات المراكز الشبابية الرمضانية لعام 2026، وتستمر خلال الفترة من 26 إلى 28 من الشهر الحالي. وتتضمن البطولات منافسات في كرة السلة وتنس الطاولة والشطرنج، حيث تقام بطولة كرة السلة على مدار ثلاثة أيام (الخميس والجمعة والسبت) من 26 إلى 28، لفئة الإناث من عمر 10 حتى 25 عاما، بهدف تمكين الفتيات رياضياً وتشجيعهن على ممارسة الأنشطة البدنية. وتقام بطولة تنس الطاولة لفئة الذكور لمدة يومين، بتاريخ 27 و28 من الشهر الحالي، فيما تُنظم بطولة الشطرنج لكلا الجنسين ولجميع الفئات العمرية يومي 26 و27، في إطار استقطاب أكبر شريحة ممكنة من محبي الرياضات الذهنية. وتأتي هذه البطولات ضمن خطة الوزارة الرامية إلى تفعيل البرامج الرياضية خلال شهر رمضان المبارك، وإتاحة الفرصة أمام الشباب لقضاء أوقاتهم بأنشطة مفيدة تعزز روح المنافسة الشريفة والانتماء. وأكد مدير مدينة الأمير حمزة للشباب أحمد الحسن، حرص المدينة على توفير بيئة رياضية آمنة ومحفزة لجميع المشاركين، مشيراً إلى أن البطولات الرمضانية